استضاف المعهد الدولي لتضامن النساء/الأردن ضمن سلسلة حلقات برنامج الأربعاء الثقافي الدكتور احمد أبو الرب في حوار مفتوح حول أسرار الأرقام في حياة الإنسان.

أكد أبو الرب في حواره على اهمية علم الحروف والأرقام واعتبره الأساس في بنيان الكون والإنسان، اذ لا يوجد صدفه في الحياة، ولا يوجد شيء يخرج عن النظام الكوني.

واضاف بان أهمية الأرقام والحروف في أسماء الأشخاص عرفت منذ القدم ، فقد كان فيثاغورس شديد الاهتمام بعلم الأرقام، واشار الى أن معرفة العدد ونشوئه من الرقم واحد تدل على معرفة واحدانية الله عز وجل ولأهمية الحروف في بناء اسم الشخص نقرأ في الكتب المقدسة أن الله عز وجل هو الذي اختص بتسمية النبي اسحق والنبي يعقوب والنبي عيسى ابن مريم والنبي احمد الذي سمي يحيى بن زكريا وما كان ذلك ليكون لو لم يكن للحروف أثر على حياة صاحب الاسم.

ومما يدل على أن للحروف أثر على صاحب الاسم أقدم على سبيل لا الحصر هذا المثال: عندما بشرت الملائكة سيدنا إبراهيم بإسحق ويعقوب كان عمر النبي إبراهيم عليه السلام مائة عام وعمر زوجته تسعين عاماً، وكان اسم زوجته ( سارا ) وكانت عقيما ولكن الملائكة طلبت من سيدنا إبراهيم إبدال حرف الألف بحرف الهاء ليصبح الاسم ( ساره )، وذلك حتى يزول مانع الحمل عندها، وفعلا جرى تغيير ذلك وحملت ساره بإذن الله بإسحق، يعقوب.

وأما أثر الرقم على صاحب الاسم فيظهر نتيجة ترجمه الحروف المكونة لاسم الشخص إلى أرقام، فعلى سبيل المثال يتكون اسم النبي موسى من الأرقام ( 4+ 6+ 6+1 ) = 17 ويجمع ( 7 + 1) = 8 ، وهذا يعني أن اسم النبي موسى يساوي الرقم 8 ، والرقم 8 رقم مبارك لقوله تعالى في سورة النمل ( فلما جاءها نودي أن بورك من في النار (8 ) والذي كان في النار هو موسى صاحب الرقم 8 ويلاحظ أن عدد كلمات الآية ثماني كلمات ورقم الآية هو ثمانية فهل هذا صدفه، لا أظن ذلك.

بالنسبة لثقافة الأسماء وعلاقتها بالحروف والأرقام معروفه لدى كل شعوب الأرض ولكن مدارسنا وجامعاتنا في الوطن العربي لا تأخذ الأمر على محمل الجد بينما نجد ذلك في الغرب يلقى الاهتمام الكافي كما في المانيا التي تمنح درجة الدكتوراه في علم الحروف والأرقام في ثقافة الأسماء.

وقد صدر مؤلَف ابو الرب عام 2004 تحت عنوان ( أسرار الأرقام في حياة الإنسان وقد لاقى قبولا جيدا واهتماما كبيرا ويسعى لإصدار كتابه الثاني ( أسرار الحروف في حياة الإنسان.

للمؤلف العديد من الخبرات فقد ترأس عمادة كلية مجتمع عام 1993 ، وكان مديراً للدراسات والإحصاء في وزارة التعليم العالي عام 1995 وخبير الكليات والمعاهد العليا في سلطنة عمان، وله العديد الاصدارات المنشورة وحاز كتاباه " السكرتاريا الحديثة وإدارة المكاتب " و "المراسلات التجارية والحكومية" على الجائزة الأولى في الوطن العربي