مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون

هذا الموقع مخصص للسياح العرب وهو احد افضل المواقع المخصصة للسياحة و مساعدة المسافرين ، و هو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب !Yahoo ، انضم الان و احصل على فرصة متابعة أخبار و معلومات و صور و مقاطع فيديو من كل دول العالم.



+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 59
Like Tree0Likes

الموضوع: @@ متابعة مايقال عن السياحة في لبنان عن طريق الإعلام @@

  1. #11
    خبير لبنان الصورة الرمزية ولد بابا وماما
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,199

    افتراضي متحف صابون عودة .. رحلة صناعة الصابون من ألفها إلى يائها

    متحف صابون عودة .. رحلة صناعة الصابون من ألفها إلى يائها

    يعيدك بهندسته المعمارية إلى القرن السابع عشر


    صور لبعض المراحل التي تمر بها صناعة الصابون في المصنع


    بيروت: مازن مجوز
    تعود أهميته إلى وجوده في بناء تاريخي، مبني من الحجر الرملي على طريقة العقد التي تميزت بها المدينة القديمة، كما أن وقوعه على تخوم صيدا الحديثة (جنوب لبنان)، في منطقة تتوسط القلعتين البرية والبحرية، جعل من الوصول إليه أمرا سهلا.
    إنه متحف صابون عودة، الذي يروي حكاية الصابون في المنطقة الممتدة من حلب إلى نابلس، حيث يتحول الزائر إلى شاهد على كامل المراحل التي تمر بها عملية التصنيع، انطلاقا من زيت الزيتون، فضلا عن تنوع أشكال الصابون وخصائصه.
    تقول ميرنا علاء الدين (إحدى المرشدات في المتحف) في حوار مع «الشرق الأوسط»: «صابوننا تراثي، نحن نقوم بصناعته منذ عقود طويلة، ونعتمد على الصناعة اليدوية في إنتاجه بدل الآلات، وهو لم يعد مخصصا للنظافة والاغتسال، بل أصبح يأخذ أشكالا متنوعة تؤرخ لتراث لبنان، كما يقدم المعرض نظرة شاملة عن الحمامات الشعبية، ومجموعة كبيرة من الغلايين العائد تاريخها إلى العهد العثماني».
    ويعتبر متحف عودة للصابون، الذي افتتح رسميا أمام رواده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2000، من المتاحف النادرة في الشرق الأوسط، نظرا لهندسته المعمارية ومعروضاته من منتجات الصابون، وكل ما يتعلق بلوازم الحمام التركي والصابون المعطر والـ«شامبو الطبيعي»، إضافة إلى قسم منتجات المطبخ.
    «رائحة الصابون تعيدنا إلى أيام الأجداد والزمن الجميل، لا أعرف سر تعلق جيل اليوم بالتكنولوجيا، هذا ليس خطأ لكن عليه ألا ينسى عصره الحقيقي الذي تأسس فيه»، تعلق دينا موسى (من لبنان)، وهي تقف أمام آلة التسوية، حيث يوضع الصابون في وسط الآلة لتسوية أطرافه الأربعة، وتجمع بقاياه ليعاد تصنيعها.
    أما محمد (من الجزائر) فيمازح صديقه وهو يتأمل بعض قموع الصابون بالقول «لا تؤجل حمامك إلى الغد، لأن في الغد حماما آخر»، مضيفا «المكان أعجبني كثيرا، وهو دليل على أن هذا الشعب كان يهتم جدا بثقافة النظافة، ولا يزال».
    بدوره، يصف أشرف (من مصر) المتحف بالإنجاز الكبير والبديع، والجهد بالمتميز في إظهار المعالم الأثرية والمعمارية للمدينة، مؤكدا «لقد استمتعنا كثيرا، واشترينا أكثر منتوجات تمت صناعتها بحرفية عالية».
    في المقابل، يرى أحمد (من السعودية) أن المكان رائع فعلا، لافتا إلى أن الرائحة في أرجائه تنعش القلب، وأن الزائر لا يشم رائحة الصابون وحسب، بل يشم أيضا عبق التاريخ.
    بلغ عدد الزوار والسياح الذين قصدوا المتحف من لبنان والدول العربية والأجنبية عام 2011 ما يقارب الـ50000، حيث تعرفوا برفقة فريق المرشدين والمرشدات على الأحواض والمواد الأولية المستخدمة في التصبين، وتقنيات التجفيف والتقطيع لإنتاج الصابون الحرفي، فضلا عن مشاهدة مجموعة التحف التي عثر عليها داخل المبنى، والاطلاع على مراحل تطوره.
    واللافت أن طريقة العرض الفنية تسلط الأضواء على عناصر هندسية وعلى ارتفاعات مختلفة ناجمة عن الحفريات الأخيرة، كذلك الورشة التي بدأت عام 1996 بطلب من وزير المهجرين السابق ريمون عودة، لتتحول المصبنة (معمل الصابون) التي بنتها عائلة حمود في القرن السابع عشر إلى «متحف الصابون»، بعد أن تملكتها عائلة عودة في القرن التاسع عشر.
    وتحتاج طبخة الصابون بحسب عبير، إلى 24 ساعة تتوزع على عدة مراحل، بدءا من الإعداد، وصولا إلى التقطيع الذي يتم يدويا بواسطة السكين، بعدها يوضع بأشكال عدة وفقا لأساليب مختلفة للتجفيف. وتضيف عبير «إن الهواء الذي ينتقل باستمرار في قموع الصابون يسرع عملية التجفيف، فيما عملية تخمير الصابون التي تعتمد على مدة التجفيف تفقده نحو 30 في المائة من مائه، مما يزيد من قيمته، ويرفع من ثمنه».
    أما المواد الأولية المستخدمة في صناعة الصابون، فيأتي على رأسها زيت الزيتون، والقطرونة التي حلت مكان الصوديوم وهي منتوج نباتي، وعشان القلي وهي نبتة يتم تحويلها إلى رماد وتخلط مع الكلس والماء للاستعمال، وزيت الغار وهو يعطي الصابون مزايا مطهرة ومرطبة ومضادة للحساسية، وأخيرا الميعة التي تقطر من صمغ شجرة الأصطرك، وتمزج بالصابون لتعطيره.
    وتؤكد علاء الدين أن المتحف مخصص للصابون فقط، «حيث نشرح فيه كيف كانت تصنع الصابونة المطيبة أو المعطرة وأنواعها وأشكالها في صيدا، مع أدواتها والمعدات الخاصة بها منذ قديم الزمن».
    متحف عودة للصابون لم يكتف بإدخال التقنيات الحديثة على صناعة الصابون في لبنان، بل أضاف عليها اللمسات الفنية الراقية، حيث يحول الحرفيون فيه مثلا قطعة صابون خام إلى عدة أشكال وأنواع، منها صابون زيت الزيتون والعسل والأعشاب، صابون العناية بالبشرة والعلاج والتدليك، ومنها الهدايا والكريمات والروائح العطرية وغيرها، فضلا عن الغلافات الراقية. ويدخل في صناعة كل نوع من هذه الأنواع العديد من المواد المستخلصة من النباتات، ولكل منه فوائد خاصة. وتختم علاء الدين بأن محترفي هذه الصناعة أصبحوا على قناعة بأن مهنتهم باتت نوعا من أنواع الفنون، التي تواكب التطور، وإلا انعدمت سوقها ولم تعد تلقى رواجا، حتى أصبح الصابون رمزا رومانسيا ومغزى اجتماعيا، مشيرة إلى أن الصابون المصنوع من زيت الزيتون هو الأكثر شعبية بفضل نقاوته ومميزاته، وهو لا يزال حتى اليوم يصنع في بعض المناطق من الزيت الخاص، الذي تعصره كل عائلة من أشجار الزيتون التي تملكها، لتحمل ألواح الصابون اسم هذه العائلة بالعربية أو غيره من الرموز، كدليل على نوعية الزيت المستخدم، ومهارة صنع الصابون أو وصفته السحرية.
    المصدر// جريدة الشرق الاوسط




  2. #12
    مشرف سابق الصورة الرمزية banderino
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,223

    افتراضي

    موضوع شيق وان شاءالله مفيد كل زوا رلبنان وهو رد بسيط لكل من يشكك بالسياحة في لبنان
    الف شكر خبيرنا ومتابعين


    [COLOR="Blue"][SIZE="4"]
    اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    اللهم لك الحمد على نعمة الأمــــــــــن اللتي لايوازيها نعمه
    [/SIZE][/COLOR]


  3. #13

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة banderino مشاهدة المشاركة
    موضوع شيق وان شاءالله مفيد كل زوا رلبنان وهو رد بسيط لكل من يشكك بالسياحة في لبنان

    الف شكر خبيرنا ومتابعين
    ان شاء الله .. وهو تثبيت للسياحة في لبنان
    ورد على كل من يصغّر من قيمة لبنان السياحية
    وتقديري لك ...




  4. #14

    افتراضي «لو رويال».. مدينة في فندق

    «لو رويال».. مدينة في فندق
    أول فندق يحصل على «المفتاح الذهبي» في لبنان


    بيروت: جوسلين إيليا
    موجة افتتاح الفنادق في لبنان لا تزال آخذة في التوسع، والفورة المعمارية لا تزال جارية على قدم وساق في ذلك البلد الصغير من ناحية الحجم، والكبير من حيث المقومات السياحية الفريدة والاستثنائية، بدءا من الموقع وانتهاءً بالخدمات، وتلك الفورة في عالم الفنادق والإقامة في لبنان، الذي يستفيد حاليا من حالة سياسية مستقرة، فتحت باب المنافسة التي تصب في مصلحة الزائر والسائح. وبما أننا نتكلم عن السياحة والسياح فلا بد أن نتكلم عن عنوان الإقامة الذي يكون في جميع الأحيان مفتاح نجاح كل عطلة، إجازة أو حتى رحلة عمل، وعلى الرغم من افتتاح عناوين إقامة جديدة راقية في لبنان وفي بيروت تحديدا، يبقى فندق «لو رويال» الواقع على هضبة مطلة على البحر في منطقة ضبية من العناوين السياحية المميزة؛ فهذا الفندق ليس عنوانا مخصصا للإقامة والنوم فقط، إنما هو مدينة سياحية بحد ذاتها. فعلى بعد 15 كم من مطار بيروت الدولي وعلى الخط الساحلي لبيروت تصل إلى منطقة ضبية، وسيكون ذلك المبنى العملاق على شكل باخرة تمخر عباب الطريق السريع الذي يصل بيروت بمناطق كسروان والشمال باستقبالك، وسيكون من الصعب غض الطرف عن ذلك المبنى المميز الذي يعانق البحر مباشرة ولا يقف بينه وبين أمواجه إلا همسات الطيور التي تعشق البحر الأبيض المتوسط تماما مثلما يعشقه السياح الذين يأتون إلى لبنان في جميع المواسم للتمتع أو التعرف على ذلك البلد المتوسطي الصغير الذي يجمع تحت مظلته الكثير من المقومات.
    * عنوان ملكي
    * الإقامة في فندق «لو رويال» تناسب العائلات والباحثين عن الراحة ورجال الأعمال؛ فهذا الفندق استطاع وضع لبنان على لائحة البلدان التي تملك «المفتاح الذهبي» بعدما تم اختيار رئيس «الكونسييرج» فيه، ميلاد فرنسيس، كأفضل «كونسييرج» يقوم بتقديم النصائح للزائر ويتمتع بمعلومات عامة عن لبنان يتشارك بها مع الزائرين، ومبدأ «المفتاح الذهبي» أو ما يعرف بـ«يو اي سي إتش» بدأ في باريس عام 1929 على يد «الكونسييرج» المتمرس بيير كنتين، الذي كان أول من عمل بمبدأ تشارك الخبرات مع 10 من أهم «الكونسييرج» في المدينة لتقديم النصائح والمعلومات التي تهم السائح والزائر في باريس، وها هو لبنان اليوم على اللائحة الدولية لأصحاب «المفتاح الذهبي» الذي يزين صدر ميلاد فرنسيس في «لو رويال».
    * الفندق تحت لواء «الفنادق الرائدة في العالم»
    * «لو رويال» عضو في لائحة الفنادق الرائدة في العالم «Leading Hotels of the World»، وهو منتجع سياحي كامل ومتكامل يضم 231 غرفة وجناحا، تتميز جميعها بمساحات وفيرة ومطلة على البحر، ومن بينها غرفتان مناسبتان للمعوقين جسديا فيها كل التسهيلات لهم، وتوجد أيضا أجنحة بطابقين مجهزة بمطابخ صغيرة تناسب العائلات والإقامات المتوسطة والطويلة، ومن أهم ما يميز الفندق هو موقعه القريب من بيروت وكسروان والشمال، فهو على مسافة قريبة من مغارة جعيتا التي كانت مرشحة في لائحة عجائب الدنيا، إضافة إلى منطقة جبيل التاريخية الجميلة ومنطقة البترون السياحية، وفي الوقت نفسه على مسافة قريبة من منطقة برمانا والمتن الشمالي.
    وعلى الرغم من أن الفندق كبير الحجم فإن الجو العام فيه يشعرك وكأنك في فندق من فئة «بوتيك» مع فارق عدد الغرف، والسبب في ذلك يعود إلى الأجواء العائلية الحميمية التي تسود الفندق؛ فمعظم الموظفين واكبوا الفندق منذ انطلاقه في بيروت؛ لذا تشعر كأنك في المنزل وسط وجوه مألوفة، كما أن الفندق مملوك من عائلة أوتشي العراقية، وفي كل مرة توجد في بهو الفندق لا بد أن يستقبلك أحد أفراد العائلة العاملة في الفندق بابتسامة وبترحاب واضحين، وهذا من شأنه إعطاء الفندق طابعا عائليا أليفا، فلا يجد النازل نفسه تائها في ضخامة المبنى وثناياه.
    * عنوان التسلية في الصيف
    * ويضم الفندق أيضا مدينة ألعاب مائية تفتح أبوابها أمام المقيمين في الفندق والزوار من الخارج طيلة فصل الصيف، وتقدم، على مساحة تزيد على 20 ألف متر مربع، متعة حقيقية للصغار والكبار من خلال ألعاب مائية كثيرة، إضافة إلى عدد لا يحصى من النشاطات المخصصة للصغار والعائلات. وتوجد في «الووتر بارك» عدة مطاعم وأماكن مخصصة لبيع المأكولات السريعة.
    * العلاج
    * يبقى المركز الصحي في «لو رويال» من العناوين الصحية الرائدة في لبنان. ما يميز الـ«رويال سبا» الواجهات الزجاجية العملاقة المطلة على البحر، فهي تشجع من ليس لهم اهتمام بالرياضة على حرق بعض السعرات الحرارية من خلال التمرن مع مدرب خاص يعمل في النادي الصحي، ويمتد «السبا» على مسافة 6 آلاف متر مربع، وفيه بركة سباحة مجهزة بمضخات «تيرمو جيت» تساعد على التخلص من الدهون من الجسم، ومن الخدمات التي يتميز بها «السبا» في «لو رويال»: خدمة التخسيس، فيعمل «السبا»، جنبا إلى جنب، مع نخبة من الأطباء والاختصاصيين الذين يقدمون برامج تغذية خاصة بكل شخص للتخلص من الوزن الزائد، ويضم «السبا» أيضا أول حمام تركي من نوعه في لبنان تتوافر فيه كل المقومات الخاصة بالحمام التركي التقليدي، ويمكن التمتع بالحمام التركي مع مجموعة من الأصدقاء بالوقت نفسه على يد اختصاصيين (سيدات أو رجال) حسب الطلب، يقومون بتدليك الجسم بالصابون البلدي ويستعملون الطين الطبيعي المستخرج من البحر الميت، الذي يساعد على التخلص من السموم والحصول على بشرة مشرقة وناعمة (مدة العلاج 60 دقيقة).
    ومن العلاجات المهمة جدا في «السبا»: علاج مخصص للوجه «Rejuvenation Facial» على يد الاختصاصية نانسي، وهي تجربة فريدة بالفعل يتم فيها استخدام الكريمات والأقنعة التي تساعد على تنظيف البشرة والتخلص من البثور والحبوب السوداء وتعيد للبشرة إشراقتها بشكل ملحوظ (مدة العلاج 60 دقيقة).
    «لو رويال» ينفرد بعلاج التدليك بـ«لوران بيرييه»، الذي جاء به إلى لبنان من سويسرا الدكتور بورغينير، وهذا العلاج يرتكز على ما يعرف بالـ«فينو تيرابي» بعدما بينت الأبحاث الطبية فوائد «البوليفينول» في الشمبانيا لمحاربة الشيخوخة، ويقدم «السبا» 3 أنواع من العلاج بالبوليفينول، الأول هو عبارة عن تقشير جلد الجسم بواسطة كريم الشاردونيه، وعلاج لف الجسم بمادة الشمبانيا وزهرة الأوركيد (السحلبية) والشاردونيه، والعلاج الثالث والأخير الذي ينفرد به المركز علاج تدليك الجسم بزيت الشاردونيه.
    * الأكل * بعد يوم حافل بالعلاج والراحة والسباحة في البركة المدفأة والتمتع بمناظر خلابة مطلة على البحر يكون قد حان وقت العشاء، وهنا ستقف حائرا أمام الكم الهائل من الخيارات التي يقدمها الفندق من مطابخ وطعام، فبما أن الفكرة الرئيسية لتصميم مبنى الفندق ترتكز على شكل الباخرة فلا بد من زيارة مطعم «تايتانيك بيانو بار»، وهنا لا بد من التنويه بالديكور الدائري المميز على شكل باخرة «تايتانيك» الشهيرة مع فجوات على شكل «أكواريوم» صغيرة تزين الجدران وتسبح فيها الأسماك الحقيقية، ويتميز هذا المطعم بتقديم خيارات كثيرة ومنوعة للأكل؛ فلائحة الطعام تضم عددا من الأطباق الفرنسية الراقية، وهناك لائحة أخرى مخصصة للمأكولات اليابانية، وحاز الطاهي الرئيسي الياباني في المطعم الميدالية الذهبية في إحدى المسابقات التي شارك فيها نخبة من الطهاة في لبنان، وهذه الجائزة تترجم حرفيا في أطباق السوشي والساشيمي التي تضاهي تلك التي تتذوقها في أهم المطاعم اليابانية العالمية الموجودة في عاصمة الطعام لندن. «لو غاردين دو رويال» يقدم المأكولات الإيطالية واللبنانية، ومتخصص بأطباق ثمار البحر، وفيه يمكنك تناول وجبة الإفطار، ولا بد من تذوق المناقيش بمختلف أنواعها التي يتم إعدادها أمامك وهي فعلا مميزة من ناحية التقديم والمذاق. ومن عناوين الأكل المهمة في الفندق: مطعم «ديوان شهريار» المتخصص بالمأكولات اللبنانية في أجواء فنية شرقية حقيقية. ولمحبي السهر يقدم الفندق في «إيكابانا» حفلات كوميدية شاملة العشاء يشارك فيها نخبة من ممثلي الكوميديا المعروفين في لبنان. للمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة الموقع التالي: www.leroyalbeirut.com.

    المصدر : جريدة العرب الدولية




  5. #15

    افتراضي «حصن الوزاني».. متنزه يجذب السياح من لبنانيين وأجانب

    «حصن الوزاني».. متنزه يجذب السياح من لبنانيين وأجانب
    بدأ منتجعا وسينتهي قرية سياحية فريدة من نوعها


    المسبح الأولمبي في «حصن الوزاني»

    بيروت: مازن مجوز
    جميع مكونات الطعام فيه طبيعية وخالية من المواد الاصطناعية، أما العلاقة فتصبح فجأة وطيدة مع البيئة، بفعل الطعام الصحي الآتي من الطبيعة، فضلا عن إمكانية التسوق فيه بمنتوجات صحية نظرا لخصوبة الأرض.
    إنه «حصن الوزاني»، مشروع سياحي ثقافي بيئي وحضاري، يعتبر من أكبر المنتجعات السياحية في لبنان، هناك في بلدة الوزاني (جنوب لبنان)، حيث حركة الورش الفنية تعمل كخلية النحل، لإنتاج مرفق حيوي عائد لمنطقة لها جمالها وخصوصيتها في كل الفصول.
    مشروع هو صديق للبيئة بفضل الحجر البازلتي الرمادي القاسي، الذي بني الحصن منه، كذلك بواباته الأربع وحامل التراث البيزنطي، والشلالان الجبلي والنهري، والمطاحن ومواقف السيارات.
    ويقول خليل عبد الله، صاحب الفكرة والمشروع، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «الجزيرة تتسع لـ800 شخص، إضافة إلى طاولات تتسع لـ400 شخص، فضلا عن سفينة نوح التي تتسع لـ800 شخص، وهي مصنوعة من الخشب الأفريقي والقصب، وتقع بالقرب من المسبح الأولمبي الكبير».
    ويتابع: «يجاور السفينة مسبح ومدينة ملاه للأطفال، وبقربها سوبر ماركت و17 شاليه تحمل التراث الغربي، يحيط بها أشجار الريحان والباولونيا والكينا، وأشجار من أفريقيا».
    معطيات تمثل المرحلة الأولى من المشروع التي انتهت منذ أشهر قليلة، في حين أن العمل مستمر بكل جدية لإنجاز المرحلتين الثانية والثالثة. فالثانية تأخذ من كتف الجبل وبشكل متدرج مقرا لها، وتتضمن بناء 9 فيلات و60 شاليه عاديا، وملعب تنس وناد رياضي، وناد للخيول وطرقات داخلية، وتشجير الجبل.
    أما الثالثة التي من المقرر أن تقبع على رأس الجبل، بمبناها المؤلف من 3 طبقات، الأولى منها عبارة عن قاعة اجتماعات لتشجيع سياحة رجال الأعمال، والثانية فيها مكاتب ومطبخ، وحمامات ومراكز خدمات، بينما الثالثة تتسع لـ200 شخص، وميزتها أنها تدور 360 درجة ليتمكن الزائر من رؤية المنطقة بأكملها.
    كمن ينتظر مولودا، يراقب عبد الله عملية البناء لحظة بلحظة ويشرف على كل شاردة وواردة فيها، إصرار تشاركه فيه شقيقته زهرة، لاعتبار مشروعهم المستقبلي «حصن الوزاني» شكلا جديدا من أشكال التحدي السلمي، لكل المعوقات حتى لو كانت تحرشات إسرائيلية.
    على امتداد 40000م يتربع المشروع، أما تصنيفه فهو بدرجة 4 أو 5 نجوم، وجاء ترجمة لحلم لطالما راود خليل في بلاد الاغتراب. وحول ما يحمله هذا المشروع الواقع على بعد 2 كم من النبع الرئيسي لنهر الوزاني، تؤكد زهرة الحرص على التنوع التراثي، حيث بإمكانك رؤية الطابع البيزنطي والمغربي، والأفريقي والتراث اللبناني القديم.
    فالمدخل صمم على الطريقة البيزنطية، وفي الداخل تلفتك التصاميم المغربية المطعمة بتصاميم أفريقية، في مشروع بدأ منتجعا وسينتهي قرية سياحية بمطبخ متعدد الجنسيات، بعد سنتين على أبعد تقدير، بحسب زهرة.
    في البدايات، وضع عبد الله انطلاقا من خبرته التصميم الكامل للمشروع، متلقيا المساعدة من أبرز مهندسي المشروع يوسف حمزة (ابن بلدة النبطية – جنوب لبنان)، حيث أثبتت الدراسات التي قاما بها صلاحية مياه النهر البركانية للاستعمال الإنساني، نظرا لاحتوائها على المعادن المفيدة للصحة والبشرة، مما دفعهما إلى إنشاء مركز صحي يتضمن الحمامين المغربي والتركي. ولم يغب عن بال عبد الله إنشاء مركز طبي دائم للإسعافات الأولية لبعض الحوادث الطارئة، التي قد تحدث مع المتنزهين على ضفاف النهر، أو مع من يمارس رياضة السباحة في المسبح الأولمبي.
    وحفاظا على الخصوصية البيئية للمنطقة المتميزة بتربتها البركانية وغنى مياه نهرها بالمعادن، لجأ عبد الله إلى تزويد المشروع بسخانات مياه تعمل على الطاقة الشمسية، وبأجهزة تكرير مياه الصرف الصحي لتفادي وصولها إلى النهر، فضلا عن توسيع الطرق المؤدية إلى المشروع وتشجيرها، وإنشاء البرك والشلالات الاصطناعية من النهر، لزيادة نسبة ارتفاع المياه فيه، مما جعل المشروع جديرا بلقب «صديق للبيئة».
    ونظرا لاهتمام الكثير من السياح بنوعية الطعام المقدم، فإن المطبخ سيكون عربيا، أفريقيا، غربيا وصينيا، يترافق تناوله مع حسن المعاملة وسحر المكان الأخاذ، وجماله والراحة النفسية والجسدية التي ينشدها كل زائر.
    وعن تكاليف هذا المشروع ذي الموقع الحساس، بسبب وقوعه عند آخر نقطة حدودية فاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، يشير عبد الله: «لقد بلغت ثلاثة ملايين دولار من دون احتساب قيمة الأرض، نحن نبني سلاما ولا نعتدي على أحد، ومن حقنا زرع شجرة على آخر سنتمتر من أرضنا، لذلك أطلقنا عليه لقب (حصن الوزاني)، بينما هم يزرعون الحقد والحرب والتهويل، وفي المناسبة أشكر قيادة الجيش على تثبيت نقطة دائمة له على مقربة من هنا».
    معالم أثرية كثيرة بإمكان السائح رؤيتها من الحصن، منها بوابة فاطمة ومرج الخيام، ونهر الحاصباني وقلعة شقيف، حصن كان في الأصل قرية يملكها جد عبد الله، ومع مرور الزمن لم يبق منها إلا حجارتها المصقولة.
    وعلى الرغم من وصف البعض لعبد الله بالمجنون، الذي يرمي أمواله في النار، فإنه يسأل كيف يفسر هؤلاء العروض التي قدمت لنا؟ وكيف ينظرون إلى تفكير بعض رجال الأعمال في إنشاء مشاريع في المنطقة؟
    ويؤكد عبد الله أن المشروع بات مقصدا للسياح من مختلف البلدان العربية والأجنبية وللبنانيين أيضا، وأن أعدادهم في تزايد مستمر، داعيا المستثمرين اللبنانيين إلى الاستثمار في الوطن الأم، حتى ولو بمشاريع صغيرة، مكررا دعوته الوزارات المعنية إلى التفاتة فعلية نحو هذا المشروع وكافة المشاريع في المنطقة، ليتعرف السائح على جمالها وروعة جبالها وسهولها وأنهارها.
    ويختم ابن بلدة الخيام (جنوب لبنان) بأن مشروعه إنمائي بامتياز، لأنه سيستوعب عددا كبيرا من العمال، وبالتالي خلق المئات من فرص العمل للشباب والشابات اللبنانيات. إشارة إلى أن الوصول إلى متنزه حصن الوزاني يمكن عبر اتجاهين:
    الأول: من طريق النبطية - الليطاني - محلة تل نحاس - تلة الحمامص المواجهة لمستعمرة المطلة المحتلة، وصولا إلى الوزاني. الثاني: من مرجعيون - سهل مرجعيون - منطقة باب التنية، مرورا بسردة والعمرة وصولا إلى الوزاني..




  6. #16


  7. #17


  8. #18

    افتراضي في لبنان..السياحة البيئية شبابية وكلها حيوية

    في لبنان..السياحة البيئية شبابية وكلها حيوية
    المشي وركوب الدراجات الهوائية.. بدائل سياحية للتعرف إلى الجمال الأخضر


    رياضات عديدة ونشاطات لا تحصى
    غابة الأرز من أجمل الأماكن السياحية الطبيعية في شمال لبنان
    مشي ورياضة وتعرف إلى مناطق لبنانية رائعة مجهولة
    السياحة البيئية تجذب السياح واللبنانيين على حد سواء

    بيروت: صهيب أيوب
    في لبنان توجد أماكن كثيرة يمكن للسياح الاستمتاع بها. فإلى جانب الآثار الموغلة في التاريخ، هناك المناطق الطبيعية التي تكون مقصدا للزائرين لروعتها. وتسعى مجموعات شبابية ومن المجتمع الأهلي في لبنان، وتلك التي تعنى بالسياحة والبيئة إلى الإضاءة على هذه الأماكن، وتنظيم رحلات على الدراجات الهوائية أو المشي على الأقدام للتعرف إليها ولالتقاط صور بين معالمها وبلداتها.
    من هذه المجموعات مجموعة «درب الجبل» التي تنظم أنشطة للمشي في مناطق جبلية لبنانية. تندرج هذه الأنشطة ضمن إطار مشروع سياحي - بيئي تنظمه شركة «إيكوديت» على طول درب الجبل اللبناني وفي 4 رحلات طويلة، من شمال لبنان إلى جنوبه، أي من القبيات إلى مرجعيون. وتهدف هذه الرحلات، التي تشارك فيها مجموعات من سكان قرى الدرب، وممثلون عن شركات السياحة البيئية، وصحافيون، إلى التأكد من أن الدرب آمن وصالح للمشي بهدف تعريف الشركات المنظمة للرحلات على مختلف أقسام الدرب لإدراجها ضمن برامجها السياحية، وهذه الرحلات تستمر دوريا لتكرس مفهوم جديد لـ«السياحة البديلة».
    يتألف «درب الجبل» في أغلبه من طرقات قديمة، كانت تستخدم في القرون الماضية. ويحاول المشروع إحياء هذه الدروب وتحديد مسارها وصيانتها على المدى البعيد لأهداف سياحية وبيئية. ولقد تم تأسيس «جمعية درب الجبل اللبناني» ومهمتها حماية الدرب وصيانته وتطويره، والحفاظ على إرثه الطبيعي والثقافي والمعالم البارزة المنتشرة على طوله، والعمل على تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة من خلال تشجيع السياحة البيئية على دروب لبنان.
    المشروع عبارة عن درب للمشي يمتد على مسافة 440 كيلومترا تقريبا من القبيات شمالا إلى مرجعيون جنوبا، يمر في 75 بلدة وقرية تسمح للزائر باكتشاف الجمال الطبيعي لجبال لبنان، وتساعد في توحيد المجتمعات الريفية في لبنان وربط بعضها ببعض، كما تعزز وتحسّن الفرص الاقتصادية ومستوى المعيشة في القرى المنتشرة على طول الدرب. أما النشاطات التي حققها المشروع فهي على الشكل التالي: تأهيل 10 بيوت ضيافة (القمامين، والعاقورة، وتنورين، وبسكنتا، والمتين، والباروك، وبعذران، ونيحا، وراشيا، وحاصبيا)، وتنظيف وتأهيل ووضع علامات على 120 كيلومترا من الدروب في لبنان، وتأهيل ساحتين (المتين وحصرون)، وتأهيل موقع للتخييم (عين دارة) واستراحة picnic (جباع الشوف)، بالإضافة إلى تدريب 60 مرشدا محليا على طول الدرب.
    تتحدث سالي مهنا، وهي مختصة في السياحة البيئية، عن بعض محميات لبنان التي يزورها السياح في جولاتهم وتعمل بعض الجمعيات على تشجيع زيارتها. من هذه المحميات محمية أرز الشوف، قائلة إن «محمية أرز الشوف الطبيعية والقرى المحيطة بها تشكل نحو 5 في المائة من مساحة لبنان، وتتميز بكونها تحتوي على 25 في المائة من غابات الأرز المتبقية في لبنان، وممر مهم للطيور المهاجرة وأول محمية ذات مدى حيوي مصنفة من قبل اليونيسكو في لبنان. وتستقبل المحمية سنويا نحو 25 ألف زائر. نحو 40 في المائة منهم أجانب يأتون من الدول الأوروبية والأميركية وكذلك العربية، و60 في المائة منهم لبنانيون، تلاميذ مدارس وطلاب جامعات ومؤسسات وعائلات وأفراد وغيرها».
    وتؤكد مهنا أن «برنامج السياحة البيئية في المحمية بدأ منذ عام 1998 حتى أصبحت المحمية والمنطقة المحيطة بها في السنتين الأخيرتين مقصدا للزوار، إذ إنها تحتوي على 100 كيلومتر من الدروب، و5 بيوت للضيافة، وبيت شباب، وموقع تخييم، واستراحة (picnic area) وغيرها».
    أما عائدات السياحة البيئية، فتشير مهنا إلى أنها تتوزع على المحمية، والمرشدين المحليين، وأصحاب بيوت الضيافة، وأصحاب المطاعم، والسيدات اللاتي يصنعن المنتجات والمأكولات التقليدية وغيرها.
    بينما تؤكد المسؤولة في شركة «إيكوديت»، ميشيل بشير، أن «درب الجبل اللبناني هو درب وطني يشجع السياحة البيئية والريفية البديلة ويعزز الفرص الاقتصادية في المناطق الريفية، وهو يتيح أيضا توطيد صلة اللبنانيين مع أرضهم وتاريخهم ويدفعهم للحفاظ على إرثهم الطبيعي والثقافي، ويمنحهم فرصة اكتشاف جمال لبنان الطبيعي».
    من جهة أخرى، تقوم جمعية «بلدتي» بتنظيم رحلات بيئية. وبلدتي هي جمعية وطنية وإنمائية وبيئية غايتها إيجاد حلول بسيطة وعملية لإحياء القرى اللبنانية من خلال لم شمل مجتمعاتها، ودعم مؤسساتها وتنشيط الحوار بينها وبين كافة أعضائها. ويؤكد شاكر نون، رئيس الجمعية، أن «الجمعية تسعى إلى دعم البيئة وسياحتها لأنها جزء من بقاء لبنان، ويمكن أن تستثمر من أجل اقتصاده». ويضيف نون أن «لبنان يقدم الفرصة للسائح كي يقوم بنشاطات مختلفة في الطبيعة، وذلك بسبب تنوع جغرافيته وطبيعته ومناخه، الأمر الذي يسمح بممارسة أنواع متنوعة من رياضة الهواء الطلق في مناطق ومواسم مختلفة. وتشكل الجبال، الغابات النفضية ودائمة الخضرة، والشطآن، والأنهار الموسمية والدائمة، والكهوف، والوديان، والممرات الجبلية، وأبرز التضاريس اللبنانية، كذلك تضم البلاد تنوعا في الحياة البرية، وبشكل خاص الطيور منها. وقد أخذ لبنان في السنوات الأخيرة يصبح مقصدا لعشاق الطبيعة الراغبين في الاستكشاف والتخييم ومراقبة الطيور وممارسة أشكال أخرى من السياحة البيئية».
    وأشار نون إلى أن ركوب الدراجة الرباعية (ATV) من أبرز الرياضات البيئية والسياحية في لبنان. إلى جانب «الترميث»، وهي رياضة حديثة نسبيا في لبنان، يمارسها محبوها في أنهار العاص، والليطان، والأولي. وأوضح أن: «المشي في الغابات واستكشافها رياضة مشهورة، وهناك عدد من المواقع المفضلة التي يقصدها محبوها، مثل محمية أرز الشوف، والرملية، وغابة القموعة، ومحمية حرش إهدن، ونهر إبراهيم.. بالإضافة إلى استكشاف المغارات، ومن الكهوف المشهورة التي يقصدها الناس: مغارة أفقا، وكهف الرويس، وعين اللبنة».
    وأكد نون أن من الرياضات أيضا: الاستكشاف بواسطة الدراجة النارية، وتسلق الجبال بواسطة الحفر والسلالم (بالإيطالية: Via Ferrata)، والهبوط من قمم الجبال، وركوب الخيل، والتزلج باللوح المفرد، وركوب الدراجات الجبلية، وتسلق الجبال.
    في المقابل يبدو أن التنوع وجمال الطبيعة اللذين يشكلان جزءا من حياة زغرتا وإهدن الجبليتين في شمال لبنان، قد استثمرا من قبل «جمعية الميدان». فحيث تمتد المحميات الطبيعية والمحميات السياحية والتجمعات الحرشية من أرز، وصنوبر، ولزّاب، وشربين، عمدت الجمعية إلى تحويل الرحلات الفردية إلى متعة جماعية تشجع على حماية البيئة وتعمل على دعم السياحة البيئة.
    في المقابل، لا تمل مجموعة «كزدورة» الطرابلسية من التحضيرات الدائمة كل أسبوع لاستقبال عشرات الشباب والصبايا من مناطق لبنانية مختلفة وبلدان عربية مجاورة إلى مدينتهم طرابلس. فهم أصبحوا «خلية نحل» فاعلة. يستقطبون عبر «الفيس بوك» مئات الأشخاص، الذين يتوقون لزيارة المدينة، والمشي بين أزقتها وممارسة هواية ركوب الدراجات الهوائية بالقرب من كورنيش البحر بها وتناول الحلويات الطرابلسية والتمتع بزيارة الجزر البحرية.
    هم لا يريدون أن تبقى مدينتهم خارج زمانها، مغلفة بأحكام مسبقة تسوقها بعض وسائل الإعلام عنها، مستخدمة تقنياتها في نقل وجه واحد لها، رغم ما تعيشه من تناقضات كثيرة. يختارون لمدينتهم وجها «سياحيا» بعد أن فقدت خصوصيتها وتميزها في هذا المجال، وانتزعت من الخريطة السياحية المحلية انتزاعا «قبيحا». ومن خلال مشروعهم الذي انطلق منذ أشهر صار عملهم أكثر تنظيما ومبادرتهم تحولت إلى «شبكة شبابية» تفعل حضورها من أجل إنماء طرابلس.
    يفتخرون بأنهم «مجموعة طرابلسية» جاءت لتثبت أن مدينتهم مدينة «تفاعل» ولها تاريخها «الجميل» الذي يستحق التعرف إليه من قريب. يتواصلون بشكل دائم ليجذبوا زوارا جددا إلى أحياء وأزقة مدينتهم القديمة، وليعبروا بهم عبر «زواريبها» الضيقة، ويكتشفوا معهم مبانيها، التي تعود إلى عصور المماليك وبعضها مرتبط بزمن «كوليانيلي» زاخر بفنون العمارة الفرنسية والإيطالية.
    في كل يوم أحد من كل أسبوع تكون طرابلس على موعد ثابت لتغمر بين شوارعها الجديدة وزوايا أسواقها زوارا يتعرفون إليها بشكل مختلف. فهي تكون مستعدة لهم بكل جمالها وبساطتها لتحتضنهم لساعات في أماكنها الحميمة. تبعدهم في غمرة اكتشافها عن مناطقهم، فيسحرون بها.
    أشياء كثيرة تلفتهم هناك. ليست فقط الآثار هي ما تجذبهم، بل تغلغلهم في حياة الناس البسطاء هو أكثر ما يأسرهم، فتبقى وجوه الناس بكل طيبتها وابتساماتها حاضرة في ذاكرتهم.
    جمال ورفاقه جاءوا من بعبدا لزيارة طرابلس. تعرفوا إلى المنظمين في مجموعة «كزدورة» وقرروا أن يأتوا إلى الفيحاء لقضاء إجازتهم الأسبوعية. وصلوا صباحا إلى «ساحة النور» حيث التقوا بالمشاركين من مناطق مختلفة، ثم انتقلوا جميعا إلى محل «رفعت الحلاب» فتناولوا كعكات بالكنافة ساخنة، وتوجهوا من بعدها إلى «صح صح» في منطقة «الضم والفرز» واحتسوا قهوتهم. هناك بدأ تقسيم المشاركين إلى فرق تسلم كل واحد منهم دراجته وانطلقوا في جولتهم.
    الزوار الذين يأتون من مناطق لبنانية مختلفة وبلدان عربية مجاورة رغم الثورات التي تجتاح بلدانهم، يدهشون بمشاهد الحياة اليومية في طرابلس. تبهرهم الأسواق القديمة بضجيجها الدائم وصخب بائعيها وتجارها الذين ينادون بأصوات عالية على بضائعهم حيث اختفت هذه العادة في كثير من الأسواق في مدن عربية ولبنانية عدة. يمرون في أزقة «باب الرمل» ويتعرفون إلى أفران الخبز الحجرية، التي لا تزال تستخدم الحطب في صناعة أرغفة طازجة يتناولونها في مطاعم صغيرة مع أطباق الفول والحمص الساخنة.. فلا يمكن لأي زائر إلى طرابلس أن لا تشده رائحة الفول المدمس ورائحة الكعك الطرابلسي، حيث يحلو للبعض تناولها مع فناجين شاي «اكرك عجم» كما ينادي أحدهم ليجذب الزوار إلى مقهاه.
    يتمشون جماعات بين محلات «خان الخياطين» ويشترون ألبسة تراثية من الشروال والكوفية إلى الطربوش، ويلتقطون صورا فوتوغرافية ليؤكدوا أنهم سيضعونها «بروفايلهم» الشخصي على «الفيس بوك». يضحكون ويمرحون ولا يصدقون أن «طرابلس مدينة السلفيين والإرهابيين والمجموعات المتطرفة وخلايا (القاعدة) النائمة». كل هذه الأحكام المسبقة تتبدد حين يندمجون مع جو طرابلس ورائحة أزقتها الحميمة. يتعرفون إلى خصوصية لا تنقلها عدسات كاميرا بعض المحطات التلفزيونية التي يروق لها تسويق المدينة على أنها قلعة «المجموعات الإسلامية».
    المشروع بدأ من خلال مبادرة بسيطة تقوم على جولات رياضية بالدراجات الهوائية داخل حارات طرابلس والميناء العتيق، ولم تلبث أن تطورت الفكرة لتتبناها جمعية «العزم والسعادة الاجتماعية» عبر مجموعة «عزم غروب» التي صارت هي الجهة الممولة والداعمة للمشروع بالتعاون مع مؤسسات تجارية وخدماتية من مصارف ومطاعم ومقاهي طرابلسية.
    أحمد الخطيب أحد المنظمين لهذه المبادرة يؤكد أن «المشروع هو سياحي بالدرجة الأولى. هدفه تسليط الضوء على المدينة بشكل مغاير لما هو سائد عبر جولات دائمة تتكرر كل عطلة نهاية الأسبوع، مع مجموعات مختلفة ومنوعة من مدن وقرى لبنانية لا يعرفون عن طرابلس سوى القليل». تقوم المجموعة المنظمة بتوفير جولات سياحية لهم، يرافقهم بها أدلاء سياحيون متخصصون. يركبون الدراجات ويعبرون في شارع المعرض حيث يوجد معرض رشيد كرامي الدولي. من المعرض إلى كورنيش الميناء، يستنشقون هواء البحر بشغف. ومن ثم يخرجون عبر المراكب البحرية ليصلوا إلى «الزير» (أو الجزر) كما يقول أهالي الميناء بلغتهم المحلية. في الجزر الصغيرة يشعرون أنهم في ميامي أو الكاريبي، لجمالها وروعة مشاهدها. يتناولون غداءهم ومن بعده يعودون إلى مناطقهم حاملين في نفوسهم تجارب جديدة وصورة مختلفة عن مدينة لبنانية تعيش الحياة. يقول رامز (23 سنة) إنه أحب طرابلس أكثر من أي مدينة لبنانية بعد أن جال مع شباب «كزدورة» في «زواريبها» الصغيرة وتمتع برؤية بساطتها من قرب. يقول: «أحببت أهلها الطيبين الذين يندفعون إلى الترحيب بكل زائر وكأنه ضيفهم الخاص». أما رفيقته ماري قزحيا (30 سنة)، فتؤكد أن «جمال طرابلس هو في روعة أماكنها ودفء أسواقها». وأردفت: «أن تعرف كيف تحب طرابلس هو أن تعرف كيف تزورها».

    المصدر: جريدة العرب الدولية




  9. #19

    افتراضي «الضيعة في تعنايل».. قرية فندقية سياحية لعشاق الأصالة اللبنانية

    «الضيعة في تعنايل».. قرية فندقية سياحية لعشاق الأصالة اللبنانية
    تنام على صوت السكون وتصحو على تغريد العصافير


    الليوان.. المكان المفضل لتبادل الأحاديث بين النزلاء
    غرفة المؤونة وتبدو فيه نمليتان والكوارات والأدوات النحاسية
    البيت القروي من الخارج

    بيروت: مازن مجوز
    إذا كان الجسد غلاف الروح الأول، فالبيت غلافها الثاني، والمحيط البيئي والعمراني غلافها الثالث.
    إلى زمن الأجداد تنقلك، وإلى أنماط حياتهم تعرفك، هي تحاكي مساكن الفلاحين، بأدق تفاصيلها الداخلية والخارجية. فعلى أنغام زقزقة العصافير تدخلها، بعد أن يفتح حارسها بابها الرئيسي (والوحيد) بالمفتاح الخشبي التراثي، لتدخل مجمع بيوت تعنايل التراثية (ecolodge.aec).
    قبل ولوجك الغرف، تستوقفك الحديقة بأشجار الحور واللزاب التي غرست فيها، والتي كانت تصنع منها سقوف المنازل قديما فضلا عن الأشجار المثمرة والخضار. تكمل طريقك نحو الباحة الخارجية، لتشعر بالانتعاش المتأتي من الممر المائي، الذي ينساب بهدوء بين أحجار «الغشيم» المرصوفة في الساحة، وكأنك تمر بمحاذاة مكيف تبريد.
    ومع وصولك إلى الليوان (الفسحة الداخلية التي تفصل بين غرفتين)، تشعر برغبة في الجلوس على أحد الكراسي المصنوعة من القش، لتناول فنجان من القهوة. «هذا المكان يجتمع فيه الزائرون، ويقضون الليالي فيه نظرا لهدوئه وتمتعه بالبرودة ليلا، سقفه مصنوع من التراب، ومن سقالة خشبية مغطاة بالقصب والطين المرصوص، الذي نقوم بحدله بانتظام في الشتاء»، يقول إيلي حنا مدير في القرية في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن القمريات التي تعلو الجدران، تسمح بالتهوية ودخول النور إلى الغرف، وفوقها تم تثبيت صحن بورسلان في الحائط، للدلالة على أن صاحب المنزل ميسور اجتماعيا.
    فسحة من الراحة تخولك رؤية التنور، مصدر الخبز المرقوق، كذلك أقفاص العصافير بمعدل قفص واحد لكل غرفة.
    وانتقالا إلى الأدوات الزراعية، فهي موزعة على جدران الغرف بشكل هندسي، يساعد في التقاطها عند الحاجة إليها، مما يشكل دليلا ملموسا على أن القروي اللبناني لم يكن كسولا ولا اتكاليا، بل كان دؤوبا في عمله، ويدرك أن معجنه لن يمتلئ خبزا إلا بعرق الجبين، ترسيخا للقول المأثور «القناعة كنز لا يفنى»، الذي لا يزال دستور الحياة القروية إلى حد بعيد.
    ومن هذه الأدوات: المحدلة، المخباط، جاروشة ومذراة القمح، المنجل، القاشوش، الشوكة، البلطة، الحاشوشة، الرفش، السكة، النير والسرج، وجازورة الحطب والزابورة. أدوات مصنوعة من الخشب والحديد، كان يستعملها المزارع في تحضير الأرض وزراعتها، ثم للحصاد وقطاف المحصول وتحضير المؤونة، وحفظها لمواسم الشتاء.
    وحول مواصفات الغرف الكبيرة الحجم، والتي تتسع لما بين 5 إلى 7 أشخاص، يشرح فادي الفرزلي (مشرف على البناء) «جدران الغرف مطلية من الداخل بالكلس الأبيض، لمنع التشققات وإبعاد الحشرات، وهي تمتاز بمواصفات مناخية تشكل عازلا فريدا، من خلال توفيرها البرودة في الصيف والدفء في الشتاء، وبسماكة تتراوح بين 50 و70 سم».
    «البيت الأخرس» لقب حملته هذه البيوت نظرا إلى جدرانها، التي تشكل عازلا صوتيا، مما يجعل النوم والسكون أفضل مما هو عليه في بيوت الإسمنت. وتتوسط الغرف عواميد خشبية عريضة، تسهم في صمودها، وفي «حمل» ثقل السقف، فيما تم «تلييس» الغرف من الداخل، بمادة سميكة من التراب الأحمر المختلط بتبن القمح، تجعلها قادرة على عزل الحرارة والصوت، تقابلها أرض الغرف المصنوعة من الباطون، مما يعني أنها بيوت صحية وتتنفس أيضا. ولكل سائح شرشف أو لحاف مغلف بالنايلون، حفاظا على صحته ونظافته، موضوع في اليوك الذي حفر في الحائط الوسطي لكل غرفة.
    المربع، هو الاسم الذي تحمله كل غرفة، كونها مربعة الحجم، وفيها يعرض بحسب الفرزلي الأثاث الذي كان يستعمله الفلاح وعائلته، كالديوان والخرستانة، وصندوق العروس واليوك، والفرش وسرير الطفل، والوجاق وقناديل الكاز، وسراج الزيت والسجاد والحصر. كذلك خُصصت لبعض أدوات الطعام والاستعمال اليومي، كوة في الجدار كالصحن والفنجان.
    ولا يكتمل المشهد من دون جولة داخل غرفة المؤونة (المطبخ حاليا)، والتي كانت تستعمل لحفظ الحبوب، وتعرض فيها المحاصيل الزراعية المجسدة لحياة القروي اليومية، إلى أوعية تخزينها، من فخاريات ونحاسيات وخشبيات، وجرار الماء، وقدرة العسل والمعجن والأمبريس، والغربال والمنخل وسطيلة اللبن، والدست واللكن والميزان، وجرن الكبة والفواكه المجففة، والموقدة ومحمصة البن.
    وبالقرب من النملية التي كانت تلعب دور البراد حاليا، وهي مخصصة لحفظ الطعام من الحشرات، يجذبك باب صغير في أسفل أحد الجدران، لتدرك على لسان الفرزلي أنه مدخل لزاوية قن الدجاج، يخول الزائر الحصول ساعة يشاء على البيض الطازج، حيث يتم تزويد الدجاج من خلاله أيضا، ببقايا الطعام.
    داخل غرفة المؤونة هناك الكوارة أيضا، وهي مخزن سري داخل أحد الجدران، مخصصة للمؤونة من قمح ومحاصيل زراعية، ولكل صنف قسم مستقل حيث يتم تخزينها لتقتات منها العائلة في فصل الشتاء.
    وهكذا يتوزع نزلاء الضيعة على منازل قديمة، يتشاركون فيها مطبخا واحدا وحمامات مشتركة، يطبخون الطعام القروي، الذي يراعي الشروط البيئية، ويخوضون تجربة الحياة القروية، حيث يطحنون الحبوب بالرحايا، ويغسلون ثيابهم يدويا، ويكوونها بمكواة الفحم، وينامون في غرف بسيطة وبدائية على ضوء لمبة «جاز». ولاستقبال النزلاء من داخل لبنان وخارجه، ثمة كافيتريا (تابعة للقرية) تقدم المرطبات، والساندويتشات، وخبز التنور، إضافة إلى الصحن اليومي، وهي تعرض في الوقت نفسه أقراصا مدمجة ومنشورات حول فن الهندسة التقليدية، وتقاليد المنطقة وصناعاتها الحرفية، ومنتوجاتها ونباتاتها. يذكر أن بيوت تعنايل تمتلكها جمعية «arc en ciel» الخيرية، والتي تهدف من ورائها إلى إعادة الاعتبار لعادات قروية لبنانية تراثية طواها الزمن، وللوقوف بصلابة في وجه الزحف العمراني الحديث، في ظل ازدياد الحاجة إلى مثل هذه البيوت، في وقت تعاني فيه مجتمعاتنا من أزمات ارتفاع أسعار الطاقة والمشاكل البيئية.


    المصدر: جريدة العرب الدولية




  10. #20

    افتراضي الشوف اللبناني.. إمارة الجبل الطبيعية

    الشوف اللبناني.. إمارة الجبل الطبيعية
    يعكس صورة لبنان الأخضر


    تعتبر محمية أرز الشوف من أكبر المحميات الطبيعية في لبنان

    بيروت: كارولين عاكوم
    تكاد منطقة الشوف في جبل لبنان الجنوبي تكون المنطقة الوحيدة التي تعكس صورة لبنان الأخضر الذي شوهته المباني الشاهقة والكسارات محولة إياه إلى تلال ترابية تفتقد إلى تلك الروح الطبيعية التي لطالما تغنى بها شعراء وكتاب من مختلف أنحاء العالم. فالرحلة في قرى الشوف اللبناني بمناظره الخلابة التي تشكل لوحة طبيعية تجمع بين أشجار الحور والسنديان والشربين والزيتون والخروب إضافة إلى أنواع مختلفة من الأشجار المثمرة وكروم العنب والتين، وأرضها التي تزخر بالينابيع والأنهار والمياه العذبة، تشبع العين بجمال الطبيعة العذراء على امتداد 495 كيلومترا مربعا، وهي التي لا تبعد أكثر من نصف ساعة أو أكثر قليلا ليصل إليها الزائر من العاصمة اللبنانية، ويشعر أنه انتقل إلى بلد آخر يختلف عن كل ما يشوب بيروت من تلوث هوائي وزحمة سير خانقة. هنا في هذه المنطقة التي تبدأ على ارتفاع أمتار قليلة عن سطح البحر، عند سهل الدامور، وتنتهي بنحو 2220 مترا عند قمم جبل الباروك، كل شيء لا يزال على «سجيته»، من الطبيعة التي تلقى اهتماما ملحوظا من المسؤولين السياسيين في المنطقة، إلى أهالي الشوف الذين لا يزالون متمسكين بتقاليدهم القروية والتقليدية من ألفها إلى يائها وعلى رأسها كرم الضيافة اللبنانية. لكن هذا الطابع التقليدي الذي يحرص أهل الشوف على التمسك به على اعتبار أنه جزء لا يتجزأ من هويتهم اللبنانية بشكل عام وهويتهم الشوفية بشكل خاص، لا يعني أن الأمر يشكل عائقا أمام تطور الحياة في هذه القرى، فالشوفيون أتقنوا لعبة الدمج بين التطور والتراث. إذ إن منطقتهم هذه تتحول من ناحية إلى مقصد للسياح الأوروبيين والعرب القادمين إلى لبنان لقضاء عطلتهم ولا سيما منها الصيفية التي تزخر بنشاطات لبنانية وعالمية تشكل حركة لا تهدأ، لكن تبقى روح التراث القروية من ناحية ثانية عابقة في حياة الشوفيين ويومياتهم، فيتمكن ضيفهم بدوره من أن يعيش تفاصيلها إن في المطاعم التي تحترف تقديم المأكولات اللبنانية أو من خلال المهرجانات القروية والنشاطات الثقافية والرياضية التي ينظمها أهل القرى أو حتى في عادات هؤلاء الاجتماعية المتمثلة بشكل خاص بطبيعة العلاقة التي تربط بعضهم ببعض في الأفراح والأحزان. وإذا كانت تجتمع قرى الشوف تحت راية جمالية واجتماعية وطبيعية واحدة تكاد لا تختلف كثيرا بين بلدة وأخرى، فإن لكل منطقة فيها خصوصيتها السياحية التي تميزها عن غيرها، إن لجهة الآثار التي تغري السائح أو لجهة المرافق السياحية أو النشاطات السنوية التي تنظم في هذه البلدات. وهذا ما يشكل جاذبا أساسيا للسياح الذين يقصد عدد كبير منهم الشوف للاستمتاع وقضاء أيامهم أو اللبنانيين منهم والعرب الذين تضيق بهم سماء الشوف في هذا الموسم حيث يتسابقون لاستئجار المنازل والتمتع بطقسها الذي يبقى معتدلا حتى في عز أيام الحر. لكن بالتأكيد فزائر هذه المنطقة سيكون بإمكانه الاستمتاع بمغريات الشوف الطبيعية على امتداد فصول السنة.
    ويضم قضاء الشوف نحو 97 بلدة يمكن تقسيمها سياحيا إلى ثلاثة أقسام، الأول يضم المناطق الشوفية الساحلية وهي القريبة من الشاطئ الرملي وتتميز بمنتجعاتها السياحية التي تضاهي بفخامتها الفنادق ذات الخمس نجوم وتشكل مقصدا أساسيا للسياح واللبنانيين على حد سواء خلال فصل الصيف، وأهم هذه المناطق هي الجية والدامور.
    أما القسم الثاني في قضاء الشوف فهو ذلك الذي يضم أهم المناطق الشوفية التي كان لعدد منها دور أساسي في الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والسياحية والتنموية والاقتصادية، وأهمها بيت الدين ودير القمر والمختارة وبعقلين ومعاصر الشوف... وهي غنية بالمرافق الطبيعية المتميزة بجمالها كمحمية أرز الشوف وقلعة نيحا وشلالات الصفا ونبع الباروك وأنهار غريفة وبعقلين والجاهلية وملتقى النهرين.. وترتفع فوق سطح البحر بين نحو 700 و1500 متر.
    كذلك، تحظى منطقة الشوف بمساحة غنية على الخريطة الأثرية والتاريخية اللبنانية مثل «قصر بيت الدين» و«قصر موسى» إضافة إلى بعض المغارات المنتشرة في بعض القرى. وفي السنوات الأخيرة، فقد دخل الشوف على خط السياحة البيئية من بابها العريض بعدما صار مقصدا للرحلات البيئية التي تنظمها جمعيات وهواة ولبنانيون وأجانب في طرقات بلدات الشوف محققة بذلك رقما قياسيا. ويحظى التراث العمراني في هذه المنطقة بحصة الأسد أيضا، فآثارها تعود إلى الحقب الرومانية والإسلامية والمعنية والعثمانية على اختلاف نماذجها العمرانية من السرايا والقصور والمدافن والجسور، إلى المطاحن ومعاصر الزيت والعنب التي تعود في معظمها إلى القرنين الثامن والتاسع عشر.
    وتعتبر بلدة بيت الدين «عاصمة إمارة جبل لبنان» التاريخية والثقافية، فهي إضافة إلى طبيعتها الخلابة وقصورها وبيوتها التراثية تحتضن أهم آثار المنطقة، وأهمها «قصر بيت الدين» التاريخي الذي يتميز بجمال بنيانه وهندسته، ويعتبر من أروع وأجمل نماذج الفن العربي في القرن التاسع عشر، فهو يشكل مزيجا رائعا ومتناسقا من بناء الحجر اللبناني في الخارج ومن الفن الزخرفي الدمشقي في الداخل.
    وقد اشتهر القصر بحدائقه الجميلة وبساحة فسيحة تدعى «الميدان» كانت تقام فيها حفلات الفروسية واستعراض الجيش.
    أما اليوم فـ«قصر بيت الدين» هو المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية، كما يقام فيه سنويا مهرجان ثقافي يعرف بـ«مهرجانات بيت الدين» الذي لا يقل أهمية عن المهرجانات العالمية بما تستضيف من فنانين وفرق عالمية. وعلى مسافة قريبة من «قصر بيت الدين»، يقع «قصر موسى» وهو متحف لبناني متميز من حيث محتوياته وقصة بنائه، تضم غرفه بين جدرانها مجسمات لشخصيات لبنانية وحكايات حياتهم من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بالإضافة إلى مجموعة من الأسلحة القديمة من العصر العثماني حتى الاستعمار الفرنسي، وتعد هذه المجموعة من أكبر المجموعات في الشرق الأوسط ويبلغ عددها 16 ألف قطعة. و«قصر موسى» هو نتاج عمل فردي لمواطن لبناني اسمه موسى شعبان بناه حجرا حجرا بيديه، تحقيقا لحلم طفولته فأصبح من أهم معالم المنطقة السياحية، وقد استمرت مسيرة بنائه نحو الثلاثين عاما.
    ولمنطقة «دير القمر» موقعها السياحي في الشوف، فهي التي كانت مقر الإقامة الصيفي للأمراء المعنيين، ومركزا لهم أثناء حكمهم إمارة جبل لبنان، ويقال إن اسمها يعود إلى صورة قمر كانت منقوشة على أحد جدرانها. وصار لأبناء المنطقة موعدهم السنوي مع المهرجانات الفنية والثقافية التي عادة ما يكون مركزها في «ساحة الميدان»، أي في الساحة الرئيسية للبلدة. من دون أن ننسى انتشار المطاعم اللبنانية في تلك المنطقة الجبلية المزدانة بلوحة طبيعية خلابة.
    كذلك، يضم متحف الشمع في «دير القمر» أكثر من سبعين شخصية نحتت بالشمع. ومن الشخصيات التي تقف فيه، الأمير فخر الدين المعني، والشاعر الفرنسي لامارتين، إضافة إلى سياسيين وفنانين لبنانيين.
    ولأرز لبنان محميته تحت سماء الشوف، فهي تعتبر من أكبر المحميات الطبيعية اللبنانية وتمتد من ضهر البيدر شمالا إلى جبل نيحا جنوبا. وأكثر ما تشتهر به هذه المحمية هو غابات الأرز الثلاث الرائعة وهي، غابة أرز معاصر الشوف وغابة أرز الباروك وغابة أرز عين زحلتا - التي تبلغ مساحتها نحو ربع ما تبقى من غابات الأرز في لبنان، ويقدر عمر بعض الأشجار بنحو ألفي عام.
    أما القسم الثالث من مناطق الشوف، فهو «إقليم الخروب» الذي يستمد اسمه من شجرة الخروب التي كانت تكسو سفوحه ومنحدراته، بعدما صار وجودها مقتصرا على قرى محددة في إقليم اكتسب اسمه منها، إضافة إلى بعض الأشجار المثمرة وكروم العنب والتين التي لا يزال حضورها ملحوظا، ويتراوح ارتفاع قراه عن سطح البحر بين نحو 500 و850 مترا.
    لكن يبقى دبس الخروب الذي يشتهر به الإقليم ينافس بمذاقه الطبيعي أي دبس لبناني آخر ويشكل مؤونة أساسية في كل بيت في هذه المنطقة بالتحديد. وزائر الإقليم سيتعرف بنفسه على هذه الحلوى التقليدية مجرد أن تطأ قدماه قراه التي تعبق أجواؤها برائحته الزكية المنبعثة من معامل الدبس التي ورثها الأبناء عن الأجداد، ليتسنى له في ما بعد تذوقها طازجة وطبيعية مائة في المائة.
    لكن وفي حين لا يزال هذا الإقليم محتفظا بطبيعته القروية باستثناء قرى معدودة استطاعت أن تخرج عن هذه الدائرة لتتحول إلى مدن صغيرة وأهمها «شحيم» كبرى بلدات الإقليم، تبقى الطبيعة هي العامل السياحي الأساسي في هذه المناطق الشوفية التي يقصدها أهالي المدن اللبنانية لقضاء عطلاتهم والاستمتاع بطقسها الجميل إضافة إلى المهرجانات القروية المحلية التي يحرص الأهالي على تنظيمها سنويا وهي تتنوع بين الرياضية والفنية والثقافية.

    المصدر: جريدة العرب الدولية




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك