مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون

هذا الموقع مخصص للسياح العرب وهو احد افضل المواقع المخصصة للسياحة و مساعدة المسافرين ، و هو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب !Yahoo ، انضم الان و احصل على فرصة متابعة أخبار و معلومات و صور و مقاطع فيديو من كل دول العالم.



النتائج 1 إلى 4 من 4
Like Tree0Likes

الموضوع: لمحة سريعة عن جمهورية تشاد العربية المسلمة بعد زيارتي لها

  1. #1
    مسافر متميز الصورة الرمزية mk55
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    169

    افتراضي لمحة سريعة عن جمهورية تشاد العربية المسلمة بعد زيارتي لها

    مقدمة عامة:ربما قليلة مشاركاتي في هذا المنتدى الطيب لكن أتمنى أن تكون نافعة ومفيدة بإذن الله .. هذه المشاركة ستكون حول زيارتي لأكثر بلدان القارة الإفريقية فقرا وهي مع كبر مساحتها وكثرة مواردها ولاسيما النفط الذي اكتشف فيها في الفترة الأخيرة إلا أنها مازالت تعاني الكثير الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية مع أنها مستقرة من الناحية السياسية في الفترة الأخيرة.
    زيارتي إلى الجمهورية التشادية كانت بداعي العمل حيث ابتعثت من قبل المؤسسة الإعلامية التي أعمل بها لعمل التقارير التلفزيونية والبرامج لتغطية افتتاح عدد من الكليات العليمة والأدبية بالعاصمة التشادية ومدينة أبشة الواقعة شرق البلاد. من أجل ذلك سوف أحاول أن أختصر تقرير زيارتي لهذا البلد العربي المسلم وهو وإن لم يكن عربيا بشكل رسمي (غير حاصل على عضوية جامعة الدول العربية) إلا أن اللغة العربية منتشرة فيه وهي اللغة الرسمية ولغة العلم والمدارس والجامعات والمعاهد. :101:

    الموقع والمساحة والمناخ:من الخريطة السياسية يتبين لنا الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به تشاد إذ تتوسط القارة الإفريقية رابطة العالم العربي عبر السودان التي تقع في شرقها وليبيا التي تحاذيها من الشمال، بالأفارقة عبر الدول التي تحاذيها وهي الكاميرون ونيجيريا والنيجر. تعد تشاد خامس أكبر دولة من حيث المساحة على مستوى القارة الإفريقية إذ تبلغ مساحتها مليون مائتين وأربعة وثمانين كيلو متر مربع إلا أن كثافتها السكانية تعد من بين أقل بلدان العام إذ تبلغ 5.6 نسمة للكيلو متر مربع، إذ يبلغ عدد سكان تشاد سبعة ملايين ونصف المليون نسمة. باستثناء بعض المرتفعات الواقعة في أطرافها تعتبر تشاد حوضا كبيرا تسوده الصحارى التي تقطعها بعض الأنهار الموسمية والبحيرات وأكبرها بحيرة تشاد المغلقة. تهطل الأمطار الغزيرة على جنوب البلاد وتصبح متوسطة في وسطها وتكاد تكون منعدمة كلما اتجهنا نحو الشمال. تشتهر تشاد بثروتها الحيوانية الغنية إذ تبلغ الملايين من رؤوس الأغنام والأبقار والإبل، ويصدر أعداد قليلة منها إلى الدول الإفريقية المجاورة. كما أنها تتمتع بأرض خصبة لزراعة بعض الأنواع من الغلات رغم اعتمادها على الأمطار الموسمية مثل القطن والصمغ العربي والقمح وقصب السكر. وفي الجنوب تنتشر الغابات ذات الأشجار المرتفعة. في عام 1900 للميلاد سيطر الاحتلال الفرنسي على معظم تشاد وبقيت تحت الاحتلال طيلة ستين عاما حتى نالت استقلالها عام 1960 وتعاقب على حكمها خمسة رؤساء منذ ذلك الحين وآخرهم هو رئيس الجمهورية الحالي إدريس ديبي الذي يحكمها منذ عام 1990. والنظام المتبع فيها هو الجمهوري الديمقراطي.
    بدء التنقيب عن النفط في تشاد عام 1970 وتم اكتشاف أول بئر نفطية عام 1973 ويتم تصديره عبر ميناء على المحيط الأطلسي عبر الكاميرون. إذ لا يوجد لتشاد أي منفذ للبحر.

    التوزيع العرقي واللغوي والديني:إلى جانب اللغة الفرنسية وحسب دستور البلاد تعتبر اللغة العربية لغة رسمية كما أنها لغة الشارع والحياة اليومية وخاصة بين أبناء المسلمين وهم الأكثرية المطلقة في تشاد إذ تبلغ نسبتهم ما يقارب 85% أما البقية فهم يتوزعون بين المسيحية والوثنيين واللادينيين. وهناك أكثر من 100 لغة يتحدث بها السكان ولكن أكثر اللغات تداولاً هي اللغة العربية تليها الفرنسية. دخل الإسلام في تشاد عام 46هـ الموافق 666م بوصول طلائع الفتح الإسلامي إلى منطقة كوار شمال شرق بحيرة تشاد بقيادة فاتح أفريقيا عقبة بن نافع، ومنذ ذلك التاريخ وحتى دخول الاستعمار عام 1900 لم تعرف تشاد دينا غير الإسلام، كما لم يعرف سكان تشاد شيئا عن المسيحية إلا من خلال قراءاتهم للقرآن الكريم، فلذلك لم توجد بها آثار مسيحية. وقد دخل الإسلام في تشاد طواعية ولم يذكر التاريخ وقوع معارك بين طلائع الفتح وبين الوثنيين في أفريقيا، وقد قامت في تشاد عدة ممالك، وأول مملكة اعتنقت الإسلام هي مملكة السيفيين التي تعرف الآن بمملكة كانم التي حكمت تشاد وما جاورها لمدة تزيد عن الألف سنة.

    معالم عامة في العاصمة:في قلب العاصمة أنجمينا لاحظت انتشار المساجد التي يؤمها المسلمون رغم عدم توافر الكهرباء ووسائل التكييف فيها رغم الجو الحار الذي تشتهر به البلاد معظم شهور السنة. ومن السوق المركزي الذي يقع على مقربة من جامع الملك فيصل آل سعود نشاهد بكل وضوح المآذن التي ترتفع عاليا في سماء تشاهد.
    هذا المسجد بني على نفقة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله وهو يعتبر مقصد المسلمين ليس لمجرد الصلاة فيه فحسب وإنما لاحتوائه على مدرس ابتدائية وإعدادية وثانوية وكذلك دار القضاء المتخصصة في فض المنازعات والحكم بالأحوال الشخصية كما أن هذا المسجد يحتوي على المستوصف الطبي وهو وإن كان في حالة مزرية لكنه يلبي حاجات ألوف المسلمين بشكل أسبوعي.
    أثناء زيارتي للعاصمة صليت الجمعة في هذا المسجد حيث بدا لنا الإقبال الكبير الذي يتمتع به جامع الملك فيصل. الكل ينصت ويستمع خاشعا إلى خطبة الجمعة للشيخ الذي يوجه تعاليم الإسلام للمجتمع التشادي المسلم.
    يمثل المسلمين في تشاد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وهو بمثابة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلا أنه ولأن نظام الدولة علماني فإن هذا المجلس ليس له صلة بالحكومة، رغم العلاقات الجيدة التي يتمتع بها المجلس في الأوساط الشعبية والرسمية في تشاد. وقد التقيت بالشيخ الدكتور/ حسين حسن أبكر وهو رئيس المجلي ويعتبره المسلمون هناك إماما ويلقبونه بالإمام وهو يمثل المسلمين وقضاياهم لدى الحكومة والدول الإسلامية والعربية الأخرى، ومع كبر سنه إلا أنه كان قمة في النشاط والحماس للدعوة وللإسلام، وعلى فكرة الشيخ متزوج من أكثر من امرأة. :107:

    جولة في المدارس والكليات في العاصمة:في جولة سريعة لأرجاء المجلس لاحظت أن المدارس التي يتبناها وإن كانت فصولها قليلة وتقليدية إلا أن الإقبال عليها كبير جدا من الجنسين الفتيان والفتيات.
    ومن ضمن هذه الفصول ما هو مخصص لعلوم القرآن الكريم وكل طلاب هذه الفصول هم من حفظه كتاب الله بالكامل. كما يتشوق الطلاب هنا في تشاد لإنهاء دراستهم الثانوية بتفوق من أجل أن يحصلوا على منح دراسية مجانية تقدم لهم من إحدى جامعات الخليج لاسيما في الشارقة.
    السوق في حياة التشاديين له أهمية كبرى إذ يتجمع هنا القادمون إلى العاصمة من أجل شراء حاجياتهم ومن أجل التعرف على آخر أخبار البلاد والالتقاء بالأصدقاء والأحبة. هذا السوق ورغم بساطته إلا أنه لا يخلو من بعض السلع والكماليات التي يبدوا أنها انتشرت حتى في الصحارى الإفريقية.
    وليس السوق فحسب وإنما مثل بقية الأفارقة فإن الموسيقى التقليدية والرقص الفلكلوري لهما حيز كبير في حياة التشادي.
    هذه هي جمهورية تشاد في نظرة عن قرب برغم بعدها عن الوطن العربي إلا أنها تمثل جسرا يربطه بالقارة الإفريقية، وهي ليست رابطا وجسرا فحسب وإنما تشاد بلدا يعشق العربية ويتحدثها ويعيشها في حياته اليومية.
    آمل أن أكون قد وفقت في طرح الموضوع فإن وفقت فمن الله وإن قصرت فمن نفسي المقصرة والشيطان. :113: :113:




  2. #2


  3. #3


  4. #4

    افتراضي

    [align=center]أخي الفاضل // mk55 سلمه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الحبيب .. تقرير رائع بروعة من كتبه ..

    فكم نسعد بتقارير كهذه .. عن دول مجهولة قدرا وقبل ذلك معرفةً ..

    إن سمحت لي بأن أضيف معلومات صغيره:

    - يلاحظ في تشاد أن الصوفية ضاربة بها .. لكن ولله الحمد تنتشر السنة في أوساط الشباب وبكثرة.

    - جامعة الملك فيصل تعتبر معلم من معالم تشاد ..

    - للأسف البترول في تشاد ضرره أكبر من نفعه ..
    فكما تعرف أن الدولة لا تطل على بحار وبالتالي هي تصدر البترول عن طريق الكاميرون ..
    والجمل بما حمل يذهب للكاميرون !!

    - سعيد بما ذكرت عن الدكتور أبكر .. وأتمنا تكون تغيرت مواقفه من المملكة !!

    أكرر شكري لك وأتمنا ثم أتمنا مزيد من التقارير ونسعد لو كانت هناك صور للرحلة .

    محبك // المغامر
    [/align]




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك