قال أبو هلال العسكري :

أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدي ، عن أبي جعفر ، عن بعض رجاله قال :

أول هدية أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية زيد بن ثابت قصعة مثرودة خبزاً وسمناً ولبناً .

ثم هدية سعد بن عبادة ، قصعة ثريد عليها عراق – والعراق : عظم عليه لحم ، وكذلك العرق بالفتح –.

وهدية فروة بن عمرو الخزامي حين أسلم بعث إليه بثياب فيها قباء سندس محوص بالذهب وفرس وحمار وبغلة شهباء ، فكانت أول شهباء رؤيت في المدينة .

وكان فروة عاملاً من قبل الروم على عمان من أرض البلقاء ، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب بين نسائه ، وأعطى منها أبا بكر ، ووهب الفرس لأبي أسعد الساعدي ، وأعطى القباء مخرمة ، ومات الحمار عند منصرفه من حجة الوداع .

وبلغ ملك الروم صنيع فروة فأراده على الرجوع إلى دينه فأبى فأمر بصلبه فقال حين يصلب :

ألا أهل أتى هنداً بأن خليلها ..............على ماء عفر فوق إحدى الرواحل
على ناقة لا يضرب الفحل أمها.....................مشربة أطرافها بالمناجل

الأوائل ، لأبي هلال العسكري ، ص 84
منقول