نرحب بكم في منتدى مكتوب العرب المسافرون...

هذا الموقع متخصص بالسياح العرب وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المسافر. انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أخبار و معلومات و صور و مقاطع فيديو من كل دول العالم.


 
بحث متقدم
   
 




العودة   مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون > دول جنوب و شرق آسيـــا > دول جنوب و شرق آسيـــا

دول جنوب و شرق آسيـــا تعنى هذه البوابة بتزويد المستخدمين بجميع المعلومات المتنوعة الخاصة بالسفر الى دول آسيا.

Tags:

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-2006, 05:39 PM   #1 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي بلاد ما وراء النهر - كازاخستان - Kazakstan







و للرد على هذا الموضوع تفضل هنا



كازاخستان أو قزقستان - KAZAKSTAN










علم الدولة



شعار الدولة


العملة : هي ( تنجي ) أو ( التنقي )

1 دولار = من 116.5 حتى 122 تنجي

و لتعلم أن الصرف كل سنة يقل الدولار بالنسبة للتنجي حيث كان الدولار قبل سنتين يساوي 130 تنجي



فئة 1000 تنقي


من الخلف

وستجد أكبر من هذه الورقة من فئة 5000 و 10000




نقاط عامة من تدويني:


- كلمة ( كازاخ ) في اللغة التركية القديمة تعني ( حر أو مستقل )


- تعتبر كازاخستان أكبر بلد أسلامي و البلد علماني ، لذا لم أسمع الآذان إلا نادراَ.


- كانت في السابق عاصمتها الماتي ( الماطي ) يفصل بينها و بين الأراضي الصينية جبال جعلت تلك المدينة الماسة يحرسها رجال أشداء لم يتعرضوا للتغير رغم تغير العصور و خوضهم معارك الشتاء القارصة و نفحات الصيف الزاهرة تلك العاصمة الاقتصادية ، أما الآن فقد بنوا مدينة حضارية أسمها أستانا قريبة من الحدود الروسية.


- أسطانا (بالكازاخية والروسية: Астана، تنطق "أستانا") هي عاصمة كازاخستان منذ عام 1998. أنشأها الرئيس نور سلطان نزارباييف بعد استقلال كازاخستان لتصبح عاصمة البلاد بدلاً من مدينة ألما أتا الحدودية. يبلغ عدد سكانها 600000 نسمة. معنى كلمة أسطانا هو "العاصمة"


- أسطانا تقع في وسط كازاخستان على نهر إيشيم في منطقة مستوية شبه صحراوية التي تغطي أغلب أرض البلاد وفي محافظة أقمولا




شعار العاصمة أستانا



- ( أكمولا ) هو الاسم القديم لأستانا العاصمة لتبقى الماطي منطقة اقتصادية – تجارية تتمتع بامتيازات قانونية.



- يوجد في قازاقستان ثاني أكبر حقل نفط في العالم وهو حقل تنجيز


- ميزة طيبة إلا وهي ما تبقى من عملة حديدية يتبرعون بها الى الفقراء.


- بعد سنتين الى خمس سنين لا أتوقع أني سأتحمل تكاليف المعيشة كون البلد في الخمس سنوات الماضية يشهد نهضة عمرانية ملفته للنظر حتى أسعار الشقق ارتفعت أقيامها من ( 5000 دولار ) الى ( 70000 دولار ) أما في أستانا العاصمة فالغلاء حدث و لا حرج مضاعف مرتين الى ثلاث.


- أسم الخيام الكازاخستانية المشهورة و التي تكون على شكل دائري ( يورتا ) مرتفع سقفها مبطنة بالسدو السميك و كانت تستخدم بالسابق أما الآن نادراً في الجبال.






- أشهر ساحة في الماتي هي ( دسوم ) المتفرع من شارع ( أيلي خانة أو ابلي خان ) يقام في الساحة العروض الصغيرة من المهرجين و المسابقات الخفيفة و الرسامين حال الدول الأوربية و لا ينفضوا إلا الساعة الثانية عشرة مساءً تصطف على ممراته المقاهي و المحال التجارية و في نهايته مول كبير و اقرب فندق يقع مقابلة وهو فندق قديم أقيمه بنجمة واحدة أسمه ( جيت سو ) وهو ما تشرف بإقامتي اليومين الأولين قبل انتقالي الى شقة و كانت قيمة الإقامة 55 دولار لليلة الواحدة.





- جميع المبيعات في المحال مستوردة من الإمارات و من الصين لذا تجدها أغلى مرتين من الموجود لدينا في الخليج.


- نادي الطيران الذي سنراه في الماتي أسمه ( باسيركي ) يقام فيها التدريب و الاستعراضات للطيران و الهبوط المظلي و الذي أفتتح عام 1973 م و يقام فيه 300 نوع من التدريبات.





- تعتبر كازاخستان و البلاد التي حولها هي المصدر الأولى للطيور الكاسرة و التي يستورد منها الصقور في الخليج و غيرها من البلدان العربية.





- التلفريك في الماتي يسمى ( كوك توبيه ) و القريب من فندق كازاخستان و الذي أعتبره أجمل فندق في الماتي بجانب فندق أنقرة و غيرها و الذي يقع في أجمل منطقة في العاصمة القديمة و التي أسميها الأحياء الجديدة.





- يوجد تلفريك آخر في منطقة مديو في منطقة تعتبر سحر البلد و يعتبر أطولها و يمر بأجمل ما يتخيله المؤمن في تكوينه للأرض.




- الفنادق بشكل عام باهظة الثمن حيث تتراوح أقيام الفنادق ذات الخمس نجوم بما يقارب 400 دولار فيستعاض بذلك بالشقق و التي تتراوح أقيامها بين 500 دولار حتى 1500 دولار للشهر.

- البحيرات يقدر عددها ب 7000 بحيرة و من أشهر البحيرات في الماتي هي بحيرة ( بلشايا الماطي نسكايا أوزر ) أي ( كبرى بحيرات الماتي ) و تبعد عن المدينة 30 كلم فوق الجبل حيث يصعب الوصول إليها إلا بسيارات ذات الدفع الرباعي وهي جنة وسط الجبال تسحر لب زائرها.


- ( كابتشي قاي ) أو ( كابجي قاي ) ( Kapshagay ) وهي بحيرة كبير مسافة قطعها ما يقارب 200 كلم تلزمنا في الدوران حولها قد تكونت من مرور نهر شق الجبال من الدولة الصينية و أسم النهر ( الالي ) وهو أشهر الأنهار التي تشترك بين البلدين أن لم يكن في كازاخستان قاطبة.




- حديقة الحيوان أسمها ( زوو بارك ) تجمع بين الحدائق الغناء التي تشقها بعض القنوات الصغيرة.





- لن أتعرض كثيراً للكلمات التي تعلمتها كونها أخذت نصيبها في مواضيع سابقة وهي كلمات روسية.


- المساجد المنتشرة في أصقاع كازاخستان و التي تجد في نسبة كبيره منها قد دفن فيها أحد شيوخ المنطقة و التي تعرف بالمزار.





- البلد بشكل عام لا تستطيع أن أحكم عليه لا بالبلد الغني أهله أو الفقير حيث ترى جميع الفئات و إذا أردت أن تتعايش مع الشعب و ترى الكرم الذي يميز هذا الشعب فلتخرج الى البوادي أو القرى البعيدة رغم.


- نظرة أولية لتعامل الشعب مع الأغراب و لله الحمد لم أرى إلا ما يسر فعند تواجدك عند الأنهار أو البحيرات أو المتنزهات فتجد الكل يحاول التحدث معك و لا تحس معهم بالغربة عكس المدن.


- الأتصالات هناك تحتاج لموضوع كامل فكنت أتصل على السعودية ب( 5 دولار ) للدقيقة و أخترت هذه الشركة لتكون رفيقة أتصالاتي هناك





- لا ترى أثر للمولات الفخمة كما تعودنا على رؤيتها في الخليج.


- العطلة الرسمية للبلد هي يوم الأحد و غالبية الأسواق و التي فيها البضائع الرخيصة تغلق أبوابها يوم الاثنين.


- أشهر الأكلات في كازاخستان هي ( البلوف ) و التي تتكون من الأرز و لحم الخيل و عند العرب تعرف هذه الأكلة بالكرم الأصيل و الكرم الذي ما بعده كرم.


- غالب الأكلات الكازاخستانية لا تطيب لنا كونها غنية بالزيوت بل ويطلبونه.

- أكشاك الشاورما تجدها في كل مكان و تكون متقاربة و غالبية من يعمل بها من الجنسية التركية أن لم يكن جميعهم حيث تبلغ قيمة الشاورما الدجاج ب 250 تنقي أما اللحم ب 300 تنقي.

- المشاوي لوحدها تحتاج الى سياحة خاصة حيث تذوقت أطعم لحم مشوي في حياتي فلو لم استفد في رحلتي الا تذوق المطعم الكازاخستاني.


- التصوير من أهم الأسباب المقربة للشعب حيث أن الشعب يحب التصوير بشكل جنوني.


- جمال واجهات المباني يكاد لا يرى و أنت تسير في السيارة وذلك لوجود الأشجار الكبيرة التي أعطت لوناً مريحاً لمن يسير في تلك الأماكن.


- الأمن عكس ما كنت اسمعه قبل وصولي حيث سمعة البلدان في تلك البقعة من العالم.


- تعتبر كازاخستان من أفضل مدن تلك المنطقة باستثناء الصين و روسيا من حيث الاقتصاد و الرفاهية و التطور و مواكبتها للعالم الآخر.


- كما هي عادة البلدان الأخرى في تلك المنطقة من تسجيل الجواز حين وصولك في أحد مراكز الشرط أو الخارجية أو تسجيل الأجهزة ( كمبيوتر محمول ، كاميرا ) و غيرها لدى الجمارك عند الوصول إلا أن الدولة الكازاخستانية قد تخطت تلك الأشياء و الغيت تلك الأنظمة منها وهذا دليل على تقدم تلك البلدان.


- رغم صغر مطارها الا أنه أعجبني تطور مبناه و حداثته.


- من عيوب البلد أنه لا يستقبل سياح الا أن أحد المسئولين الكبار في وزارة السياحة الذي التقيته في أحدى المناسبات قد أعلن لي أنهم عازمون في الستة أشهر القادمة فتح البلد للسياح.


- عجيبة تلك الأنهار فلا تكاد تذهب الى أي مكان الا و تجدها ،،،





- البساط الأخضر هي السمة الرئيسية لجمال تلك البلاد ،،،





- من الرحلات الرائعة هي رحلة الصيد و لكن تأكد من أنك ستنفق الكثير






ومع حلقة جديدة من تحليق الطائرة الكبيانية فوق الأراضي الكازاخستانية

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 05:44 PM   #2 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


أسباب اختياري لكازاخستان:

الأسباب متعددة ومن أهمها قراءتي المتعمقة للقائد المنغولي جنكيز خان و التي انطلقت منهم شعوب شرق آسيا و الذين نسميهم بالآسيويين في ترديدنا لأشباههم.

السبب الآخر الفراولة التي لم أذق مثيل لها في حج عام 1418هـ أن لم تخني الذاكرة ، حين قدمت لي طفلة من بلاد ما وراء النهر لا أعرف هل هي من كازاخستان او أوزبكستان أو قرقيزيا أو أين يكن فبقي هذا الطعم في جوفي حتى يومنا هذا فأتتني الفكرة لزيارة تلك البلدان و رؤية ما خرجته من مشائخ عظام و علماء ما زلنا نتوارث العلم لديننا و علومهم كالبخاري و الفارابي و الجواهري و عالم اللغة العظيم محمود الكاشغري و القائمة تطول .


منذ تلك الأيام و أنا أقلب فكرة زيارة تلك الأماكن في عقلي و كيف لطفلة غيرت مجرى التفكير لدي و أصبحت أقراء كل ما يرد عن أخبار بلاد ما وراء النهر من ناحية كيفية الوصول اليهم و اكتشاف أراضي المسلمين و كانت يصعب علي الوصول في ظل تدهور أوضاع تلك البلاد الأمنية و عدم إلمامي التام بتاريخ حضاراتها و التي تعتبر من أهم الموروثات لأهل تلك البلاد و التي لم أرى مثلهم بتعلقهم بموروثاتهم الشعبية التي توارثوها جيل بعد جيل و دونما تحريف.


في هذا العام عقدت العزم على زيارة الصين و القيام برحلة برية على ظهور الثيران و هي تقطع عباب الجبال متوجهة الى قرقيزيا و التي عاصمتها ( بشكيك ) و التي تمثل ناراً على علم.


طبعاً لم أكن أستطيع القيام بتلك التجربة الا مع رجل يعرف تلك البلاد و تلك الطرقات معرفة تامة و لكن الظروف أتت بغير ما كنت أتمنى حيث صادف هذا العام زواج احد أبناءه و ملكة بنت أخي و معلمي و الذي أعتبره رحالاً بكل ما تعنيه الكلمة إنه المهندس فريد نور حفظه الله الذي أعطاني من خبراته مالم أجده في رحلاتي .


تلخبطت الأمور و ضاق بي الوقت فتوجهت الى أقرب سفارة من بيتي و التي أمر بها كل ظهر جمعة لأداء الصلاة في حي الورود في ذلك الشارع الصغير خلف أسواق السدحان تقع مفترق الطرق بل مفترقات طرق فحين دخلت تلك الفيلا حتى خيل لي بأني داخل أفخم القصور في كازاخستان حيث مكتب القنصل الأخ ( آيدين ) و الذي لم أرى في حياتي قنصلاً بمثل بساطته و طيب كرم أخلاقة و التي لم أتعجب منها حين وجدت مثلها في بلاده و التي تعتبر الموروث التي نبع و ترعرع منها الشعب الكازاخستاني.


تقدمت اليهم بطلب الفيزا فأخبروني أنهم لا يستقبلون سياح فأبلغتهم بزيارتي للتباحث بالأمور التجارية باسم مؤسستنا التجارية ، أكملت الأوراق بالتعريف من المؤسسة و صورتين شمسيتين بالإضافة الى تعبئة النموذج الخاص بالفيزا ، و بعد عشرة أيام أتصل بي القنصل بنفسه ليخبرني بأن الموافقة قد وصلت و بقي تسديد قيمة الفيزا و التي كانت ب 245 ريال.


حضرت الى السفارة بعد صلاة الظهر مباشرة و كان في استقبالي السيد ( آيدين ) فقال لي: تفضل و عندما دخلت بداء في شرح ما سأواجهه هناك من مصاعب هذا غير أعطائي أرقام لمعارف له قد استفيد منهم و رقم أخيه فيما لو احتجت الى أي شيء لا سمح الله و رقمه هو هناك حيث أعلمني أنه سيصل في اليوم الذي وصلت به على الخطوط التركية هذا غير ترجمته لبعض الكلمات الى اللغة الكازاخية أو الروسية ناهيك عن المعلومات التاريخية للبلد مما فتح لي أبواباً الى حضارة أكبر مما قرأت عنها أو تخيلتها ، و لم أخرج من عنده الا الساعة الثانية و النصف بعد أن تكونت لي فكرة غير التي كنت قد بنيت عليها.


خرجت من عنده على مكتب الخطوط حيث كنت على موعد مع أخي عبد الله الطيب في مكتب الطيار في التخصصي و الذي تعودت أن يكون هو المشرف الأول على حجوزاتي و ما ان وصلته حتى أخبرني أنه لا يوجد طائرة تذهب الى الماتي الا طيران العربية و التركية و حيث يصعب الحصول على حجز على الخطوط التركية لم أجد بداً من الحجز على طيران العربية فأخذت تذكرة

الرياض الشارقة – الشارقة الماتي – الماتي الشارقة – الشارقة الرياض بقيمة 3898 ريال

و كان الإقلاع يوم الجمعة من الرياض و يوم السبت الساعة السابعة صباحاً الانطلاق الى الماطي.



KABAYAN

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 05:46 PM   #3 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


الوصول:

أعلن المذيع الداخلي بدء الهبوط التدريجي الى مطار الماطي نظرت عبر النافذة الى الجبال الشاهقة تغطي قممها كثبان الجليد و الذي ذاب جزء منه و شكل بعض البحيرات الصغيرة و الأنهار و الخضرة من حولها في كل مكان مكونة لوحة كنا نراها في رسوماتنا و نحن صغار و لم يكن خيالنا يتجراء ليبحر في خيالاته للوصول الى رسم تصور حقيقي بوجودها في أي بقعة من بقع العالم أو أن خيالنا لم يسمح لنا في تلك الفترة من معرفة ما إذا كانت هنالك مناطق في العالم تمتلك نفس تلك الصور التي كنا نشاهدها في أفلام الرسوم المتحركة حيث خيالنا الصغير لا يستطيع تصوير العالم من حولنا إلا بالكثبان الرملية وواحة صغيرة كنا نأتي إليها وسط النفود يقال لها جوهر جنوب منطقة القصيم


وما أن لامست عجلات الطائرة وهبطت طائرة الخطوط الجوية العربية الى مدرج مطار الماتا الدولي المحاط بالخضرة على جانبيه و الطائرات الروسية ذات المراوح تسكن أرض المطار حتى ترأى إلينا مبنى قديم حيث الأبلاكاش المائل يغطي سقفه مكتوب عليه مطار الماتا الدولي و بجانبه مبنى حديث بحجمه الصغير و الرحلات قليلة لكنه من الطراز الحديث بالتحديد في تمام الساعة الواحدة و خمسة و ثلاثين دقيقة نزلت الى صالة القدوم و بدأنا بتعبئة كرت القدوم و قد ساعدني به رجل كريم تعرفت به بعد نزولنا من الطائرة سوري الجنسية أسمه عبدو ( ابو أحمد ) كان نعم الرجل وهو ممن يسكنوا مدينة بشكيك عاصمة قرقيزيا و أيضاً ممن يسكنون مدينة الماطي ولهم أعمال تجارية فيها


تقدمت الى الجوازات و كان الموظفون كلهم من النساء الكبيرات في العمر و بعد التختيم ذهبت الى مكان العفش لاستلم حقيبتي ثم بعد ذلك رحت أبحث عن الجمارك كي أسجل ما معي من أجهزة فنبهني أخي ابو أحمد الى أني لا أحتاج الى ذلك و أنهم لا يدققون في هذا الأمر كثيراً كون البلد توجهت توجهاً كامل الى مصارعة الدول الكبيرة و التفتح على العالم


خرجت الى مكان استقبال المسافرين لأجد سائقين التاكسي و مكاتب التأجير و الصرافة و غيرها و حقيقة لم استطع الركوب مع سائق التاكسي كونه لا يعلم أي شي من لغتي أو اللغة الانجليزية فحرت في أمري فقررت في البداية أن أصرف من الصرافين في المطار ثم بعد ذلك أتصل في السفارة لأستعلم عن كيفية الوصول الى فندق مناسب حتى أرى ما أنا عليه في اليومين الأولين من الرحلة و بينما أنا في حيرتي إذا بأبي أحمد من خلفي يقول لي لا تأخذ تاكسي يوجد من يوصلنا فاعتذرت منه إلا أنه أبى و أصر على إيصالي الى أي مكان أريده حتى أجد فندقاً مناسب و كان معه من كان في استقباله أخي ذو الملامح الطيبة و الذين ترتاح لهم من النظرة الأولى أخي ( نوري ابو دومة ) سلمت عليه فخرجنا من صالة المطار الى مواقف السيارات.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 05:48 PM   #4 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


ماذا تعرف عن كازاخستان:


لنتعرف على كازاخستان و على موقعها الجغرافي و جغرافية و بشرية هذا البلد:

تبلغ مساحة كازاخستان 2.724900 كيلو متر مربع أي أنها تحتل المرتبة التاسعة على مستوى العالم بعد روسيا و الصين و الولايات المتحدة و الأرجنتين و البرازيل و كندا و الهند ثم استراليا ، و تزيد مساحتها عن مجموع مساحة باقي جمهوريات رابطة الدول المستقلة مجتمعة فيما عدا روسيا ، و تمتد من الشرق الى الغرب بطول 2800 كلم و من الشمال الى الجنوب 1600 كلم.


حاولت قطع أكبر قدر من مساحة تلك البلاد و التنقل من شرقها الى غربها و معرفة تضاريس كل تلك المناطق و التعرف على ما يميز جهة عن جهة أخرى لأصل الى فكرة كاملة عن طباع و تضاريس تلك البقعة من الأرض و لكن هيهات لك أن تتعرف عليها في مدة زمنية قصيرة مثل المدة التي قضيتها هناك كوني صدمت من أشياء عدة كان من أهمها صعوبة التنقل بين المدن الكبيرة لعدم وجود الطرق الموازية لسمعة البلد و يعذرون في ذلك متى ما علمنا عن قيام الدولة بالتطويرات الداخلية للمدن الاقتصادية ، ومن العوائق أيضاً بعد المدن الكبيرة في الطريق عن بعضها حيث لا تجد الكثير من الفنادق أن لم تنعدم و لكن هذا لا يضر بالنسبة لو كنتم مجموعات لسهولة التخييم في أي مكان باعتبار أن الوضع عادي ومتعود عليه مع الحذر من بعض الأماكن التي حذرت منها و التي أعتقد أنها اندثرت إلا وهي وجود قطاع الطرق و حقيقة في أحد رحلاتي التي قطعت بها 800 كلم م 200 كلم وسط الصحراء و التخييم في البر لم أجد ما يتحدث عنه البعض و أعتقد أنها للتخويف أقرب كي تحتاج لأهل البلد في تنقلاتك و لا أخفيك بغلاء أجار السيارات ،،،


السبب الثاني هو القطار البطيء و الذي يقطع بعض المسافات في يومين و أكثر لو فكرت أن تقطع البلاد من شرقها الى غربها بالرغم من غلاء تذكرته حيث هذه الرحلة لرجل في غرفة مشتركة مع ثلاثة أشخاص غيرك قيمتها أكثر من 60 دولار و يغلى على حسب جودة القطار و فئته ، من الأمور الأخرى المصعبة لمهمة الاكتشاف و التنقل هي الطائرة و التي تصدم بغلائها حيث الخط الواحد للذهاب من الماطي حتى أستانا قيمة التذكرة 300 دولار و الغريب أنك لا تجد حجوزات .


حدودها من الجنوب الشرقي الصين بطول 1460 كلم و من الجنوب يحدها قرقيزيا بطول 980 كلم و أوزباكستان بطول 2300 كلم أما الغرب فيحدها بحر قزوين بطول 2300 كلم و تركمانستان بطول 380 كلم أما من الشمال أو الشمال الغربي فتحدها روسيا بطول 6467 كلم فلكم أن تتخيلوا بكيفية قطع تلك المسافات في فترة وجيزة و بإمكانيات بسيطة.



عام 1995 م هو عام التغيير في كازاخستان عندما كانت الماطي التي يبلغ عدد سكانها 1.2 مليون نسمة هي العاصمة حتى صدر قرار رئاسي في شهر سبتمبر بالتحديد بنقل العاصمة الى مدينة ( اقمولا أو اكمولا و هي ما تعرف باستانا حالياً ) لتبقى الماطي منطقة اقتصادية – تجارية تتمتع بامتيازات و قانونية.



في شهر 7 من هذا العام و دخول شهر 8 كان الجو يميل الى الحرارة في الشمس كانت الحرارة في الشوارع تقارب من ال34 درجة لكن في الظل تحس بعبير الجو و النسمات تنسيك الأجواء الرطبة و الجافة التي تعيشها في بلدك في الليل أنام فاتح الشباك لتهمس الجبال المتحلقة حول المدينة في سماء طفلتها الماطي لتنعم بسحر ليس من عمل ساحر بل من طبيعة ربانية تسحر لب من وطئت قدمه ليشاهد ما فعله أبناء الكازاخ في تلك البقعة من عالمهم ، و بشكل عام مناخ البلد قاري شديد البرودة شتاء و حار صيفاً ( حار لهم و ليس لنا )


فبالأقاليم الوسطى و الشمالية فمتوسط درجات الحرارة شتاء بين 15 درجة مئوية و 35 درجة تحت الصفر ، أما الأقاليم الجنوبية فتتراوح بين الصفر و 20 درجة تحت الصفر ، أما في شهر يوليو يكون متوسط الحرارة بين 27 درجة فوق الصفر في الشمال و 34 درجة مئوية في الجنوب


و رغم أن كازاخستان تضم العديد من التضاريس إلا أنها في الأساس هضبة منبسطة تشكل المنخفضات أكثر من ثلث مساحة الدولة و هذا ما يفسر سر وجود البحيرات العديدة فيها


أما الأقاليم الجبلية فتشكل 20 % من المساحة الإجمالية


و لك أن تتخيل شكل طبيعتها لتقارنها مع هذه المعلومة و التي تقول أن أراضي كازاخستان تضم أكثر من 700 نهر و حوالي 48 الف بحيرة صغيرة ذات مناسيب مختلفة ( مما يعني مصدر حيوي للمياه مساعداً للمزارعين في جميع فصول السنة ) أما بحر قزوين فيعتبر أكبر مساحة مائية داخلية في العالم بشاطئ طوله 1350 ميل


أهم المدن و الموانئ فهي مدينة أستانة و هي العاصمة الجديدة و يبلغ عدد سكانها فقط 500 الف نسمة ، ايضاً مدينة الماطي العاصمة القديمة و أصبحت من أهم المدن التجارية و الاقتصادية و مالية ، كذلك مدينة ( كاراغاندي - Karagandy ) و تقع وسط كازاخستان و هي أكبر المدن و قد خططت أن أتوجه اليها و لكن الوقت لم يخدمني أن أكتشف الماطي وما حولها فكيف بالمدن الأخرى وهي من المدن التي يستوجب عليك الذهاب اليها عندما تكون في أستانا لقربها منها ، أيضاً مدينة ( شيمكنت - Shymkent ) التي تقع جنوب البلاد و توجد بها مصفاة لتكرير النفط و يبلغ عدد سكانها 450 الف نسمة وهي قريبة من العاصمة الاوزبكستانية طاشقند ، و مدينة ( اطيراو - Atyrau ) التي تقع في الشمال الغربي و تطل على بحر قزوين و تعرف بالمدينة النفطية و يقدر عدد سكانها 200 الف نسمة و يجب أن تضعها في البرنامج و خصوصاً في الصيف و السبب ربما تجدونه عند هواة أذريبيجان ، كما توجد مدن أخرى مثل ( باولودار - Pavlodar ) وهي في الشمال الشرقي و قريبة من أستانا العاصمة و ( اكتيوبينسك ) و ( اورال - Aorl ) على الحدود الشمالية الغربية مع روسيا و ( سيميبالاتينسك ) و ( قزل ) و ( اوردا ) و ( تالديقورغان - Taldyqorghan ) القريبة من الماطي و تقع في الشرق و ( طراز ) و ( بيتروبافوسك - Petropaviovsk ) في الوسط الشمالي و القريبة من مدينة أومسك الروسية و كذلك المدينة القريبة منها و المسماة ( و كوكشيطاو - Kokshetau )

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:01 PM   #5 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


متى ظهرت كازاخستان على وجه العالم:

رغم أن كازاخستان لها جذور تاريخية قديمة تعود الى القرون الأولى بل قبل الميلاد الأول إلا أن ظهورها على خارطة العالم لم يتم إلا قبل 13 عاماً عندما أعلنت استقلالها بعد تفكك الاتحاد السوفييتي السابق و أصبحت دولة حديثة تمتلك مقومات النمو و الازدهار ، و تمثل ذلك في تمكن الحكومة من نقل عاصمة الجمهورية من ( الما آتا ) الى ( استانه ) و بناء هذه العاصمة العصرية في وسط السهول الشاسعة خلال ثلاث سنوات.



و الحقيقة أني رأيت مالم أسمع به و رأيت سباقهم للزمن من حيث التطورات و التغيرات التي سبقوا الكثير من الدول ممن استقلت قبلها ، مباني قديمة على الطراز الروسي تختفي واجهاتها خلف أشجار عالية الارتفاع لا تكاد ترى ما خلفها.



و إضافة الى الإرث التاريخي و الثقافي الذي تتميز به كازاخستان فإنها تحتل مكانة متقدمة فيما تمتلكه من ثروات طبيعية حتى أصبحت صاحبة باع في صناعات الوقود و الطاقة و الصناعات المعدنية و الكيماوية القادرة على مساندة النمو الاقتصادي الذي يسير بصورة مذهلة و ما عمل في استانه و الماطي لهو خير شاهد على ما نتحدث عنه.


كما لفتت الدولة الحديثة أنظار العالم بإعلانها منذ الأيام الأولى من الاستقلال رفضها للتسلح النووي كدولة محبة للسلام آلت عن نفسها إقامة مجتمع ديمقراطي يقوم على اقتصاد حر يرعى السلام و الوئام و يضع في مقدمة أولوياته حقوق الإنسان و سيادة القانون.


إلا أنني أرى أنها الخاسر الأكبر كونها تخلت عن تسلحها النووي و رضيت بمبلغ قليل كتعويض لها مقابل تخليها عكس الدول الأخرى التي تنازلت مقابل الحصول على دعم مادي كبير يفوق الذي أعطي لكازاخستان مرات عديدة و بشروط تلك الدول التي يعود عليها بالنفع على اقتصادها

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:03 PM   #6 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي





شعب كازاخستان الذي أذهلني:



صورة من النت



كانت انطباعاتي عن البلد مما قرأت أنني سألتقي بشعب منغلق على نفسه لا يقبل للغريب بينهم ، و عندما أقبلت على الجوازات رأيت هذه الصورة من تعامل موظفات الجوازات بعنجهية و لا أظلمهن جميعهن فكانت من تنظم توجيه المسافرين على قدر عالٍ من الأخلاق و الابتسامة الا أن بعض الموظفات فكن يطبقن النظام حتى بعد أن خلت الصفوف من المسافرين مما أخافني مبدئياً من كرهي للبلد ، و صدمت حين خروجي من عدم مقدرتي على التفاهم مع أهل البلد كون لغتهم الثانية هي الروسية و لكن اتصالي بالسفارة ألغى غربيتي كوني طلبت من موظفتهم أن تكلم أحدى الموظفات لتكتب لي عنوان السفارة باللغة المحلية ، و لكن كل شيء تبدد حين تداخلت مع الشعب الكازاخستاني الذي أعجبني عدم التفرقة بينهم و تجد بالبناية الواحدة من القوميات كلها كالطاجيك و الصيني و الروسي و الأذربيجاني و التركي و غيرهم من الأعراق حيث وجدت البساطة و حبهم للتعرف على الأغراب و تبادل الخبرات و المعلومات.


و كل تلك الأشياء مما قرأته عن جذور أهل البلد و جذوره التي تعود الى شعب الوسون Uisun الذي يضم قبائل زونغ و يوزي Yye Zhi ما بين وادي ايلي و بحيرة إستق كول في شمال تركستان في القرن الرابع الميلادي .


ربما لن تفهم هذه السيرة في نشأة هذه الجذور التاريخية لشعب الكازاخ حتى تقرءا أكثر عن هذا الشعب و عن تلك المنطقة و عن قصص جنكيز خان في المنطقة و الكثير الكثير من أسرار تلك البلاد.


و في أول القرن الثاني قبل الميلاد تغلب الوسون على دولة ساكا ، أو الأسكيز كما سماها اليونانيون ، و كانت قد بسطت سلطتها على جنوب كازاخستان في الألف الأول قبل الميلاد ، وقد تم اكتشاف أثارها التاريخية في بوغازا ( Bogaza ) في أواسط كازاخستان وفي عدة مواقع في ( بيدّي سو أو السبعة أنهار ) و حول بحيرة آرال.


و خلال القرون الأولى ظهرت في أواسط آسيا الحضارة الأسقوثية و التي ظلت آثارها ماثلة حتى يومنا هذا كالآلات التي كانت تستخدم في الحياة اليومية و الزخارف المستوحاة من شكل ( وحوش ) صممت من الذهب و الفضة عثر عليها علماء الآثار في وسط التلال المنتشرة في وسط كازاخستان كما عثر في مدينة ( ايسيك أو ما تسمى السيك ) الصغيرة التي لا تبعد كثيراً عن الماطي على ضريح الإنسان الذهبي ( و هو ما سنأتي في سياق التعريف به من خلال رحلتي إليه و تصويره ) و الذي وجد على كامل جسده مما يجذب السياح الى تلك المنطقة الحيوية الجميلة ، وفي الجانب الجنوبي للعاصمة أقيم نصب تذكاري أطلق عليه ( النصب التذكاري للاستقلال ) و خلال القرون المتعاقبة قامت الدولة ( الهونية ) ذات الجبروت و التي كان لها التأثير الواضح على الخريطة ال ( جيو – سياسية ) للعالم المعاصر حيث سقطت الإمبراطورية الرومانية العظيمة تحت ضربات محاربي الدولة الهونية بقيادة ( أوتلا )


انطلقت من القبائل الهونية فيما بعد ما يسمى بالقبائل الناطقة بالتركية التي أسست دولاً كبيرة تعرف باسم ( قاغانات أي إمبراطوريات ) تمتد من البحر الأصفر في الشرق و حتى البحر الأسود غرباً و كانت هذه الدول تتميز بحضارات متقدمة عن عصرها و لم تعتمد نمط القبائل الرحل بل شكلت حضارة متمدنة ذات تقاليد حرفية و تجارية.


ظهرت في آسيا الوسطى حينذاك ( مدن أو ما يسمى كارافان سراي ) كانت تمر عبرها طريق الحرير الأسطوري الذي تربط بين بيزنطيا و الصين ، و هناك أيضاً طريق حرير على امتداد نهر جيحون المشهور و منطقة بحيرة آرال و اورال ، و كذلك طريق آخر معروف باسم ( طريق الفراء ) يعبر وسط كازاخستان و ألطاي و جنوب سيبيريا و كانت تصدر عبرها الجلود القيمة الى دول الشرق الأوسط و أوربا و قد ظهرت على امتداد هذا الخط مدن كبيرة و مراكز تجارية أهمها ( أوتراب و هي ما تعرف بالعربية باسم فاراب ) نسبة الفارابي و أيضاً يمر الطريق ب ( سوران ) و ( قيبجان ) و ( جند ) و ( طراز ) و ( سيرام يسي أو ما يعرف ب تركستان ) و ( الماطي ) الخ ...

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:04 PM   #7 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي





الفارابي:


و بما أننا تحدثنا عن مرور طريق الحرير بمدينة ( أوتراب أو فاراب ) كان لا بد أن أوضح أن نمو التجارة كان دافعاً لحركة الإبداع في مجال العلم و الثقافة و عاش في هذه الفترة في منطقة فاراب مفكرون عظام مثل ابو نصر الفارابي و الجواهري و محمود الكاشغري مؤلف مجلد ( ديوان لغات الترك ) الصادر في ثلاثة أجزاء و الذي أثرى تجربة الفلكلور و آداب الشعوب الناطقة بالتركية ، كما ولد هنا يوسف بلاساغوني مؤلف كتاب ( فوتاد غوبيليك ) التاريخي المشهور و الذي يعتبر أحد المحدثين في الفكر السياسي و الاجتماعي و علم الأخلاق ، و في القرن الثاني عشر عاش في مدينة تركستان المفكر الإسلامي ( خواجة أحمد اليساوي ) مؤلف كتاب ( ديوان الحكمة ) و غيرهم ممن تركوا آثاراً خالدة في مجالات الفلسفة و علم الفلك و الأدب و غيرها من العلوم.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:05 PM   #8 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي




عودة الى الاحتلال:

في العام 1221 م احتلت القبائل المنغولية الأراضي الكازاخستانية مما ترك الأثر الكبير على تاريخ الشعب الكازاخي في القرون الوسطى.


و في النصف الثاني للقرن الخامس عشر بدأت عملية توحيد القبائل الرحل في سهول كازاخستان وهم أجداد الكازاخ المعاصرين ، ومنذ تلك الفترة بدأت تتكون القومية الكازاخستانية من مختلف العناصر العرقية التي توحدت على أساس تطابق نمط الحياة و الثقافة و الدين الإسلامي و بعد ذلك بدأت تتشكل الإمارات الأولى ( الخانات ) و في النصف الأول من القرن السادس عشر اكتمل تشكل القومية الكازاخستانية.


في القرنين ال 17 و 18 تعرضت الأراضي الكازاخستانية لهجمات شرسة و مستمرة من قبائل ( جونغار ) في غرب الصين بتحريض من الحكام الصينيين ، الا أنه بفضل المقاومة التي أستمرت قرنين ضد القوى البربرية المتفوقة و بفضل القيادة الحكيمة لإبطال الكازاخ العظام أمثال ( تولي بي و قازبيك بي و ايتيكي بي ) و الذين بفضلهم بعد الله تمكن الشعب الكازاخي من تجنب الإبادة الجسدية الكاملة التي استهدفت الأمة ، و إزاء الخطر القاتل القادم من الشرق أضطر القادة الكازاخ الى طلب الحماية العسكرية من روسيا القيصرية مما أدى في النهاية الى فقدان استقلالها كازاخستان في سنة 1871 م .

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:05 PM   #9 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي





نقطة التحول في العهد الكازاخستاني:


بعد انضمام كازاخستان الى روسيا و فقدانها استقلالها عام 1871 م أرتبط مصيرها لاحقاً بالنهج الأوربي للتطور الاجتماعي و بنهج تطور الدولة و الشعب الروسي على وجه الخصوص حيث خضعت مباشرة بعد الثورة البلشفية للسلطة السوفييتية فتجرع الشعب الكازاخي عن بكرة أبيه كأس الشمولية المرة.


في الثلاثينيات من هذا القرن و إثر تطبيق سياسة التعاونيات الزراعية قضى ما يفوق ثلاث ملايين كازاخي نتيجة للمجاعة أي 50% من تعداد الكازاخ ، و هاجر مئات الآلاف منهم الى الصين و دول أخرى.


لذا ترى ملايين الكازاخ يعيشون في 55 بلداً يتوقع عودتهم الى بلادهم


حيث تعرض خيرة ممثلي الشعب للاضطهاد و الإعدام ، أما خاتمة المآسي فقد حدثت عام 17 ديسمبر 1986 م حينما كشر النظام عن أنيابه و تصدى بوحشية و قسوة لقمع انتفاضة الماطي الديمقراطية التي كانت بداية النهاية للإتحاد السوفييتي الذي لم يعد ذا سطوة أو جبروت.


حتى تاريخ 16 ديسمبر 1991 م أعلنت كازاخستان استقلالها و تم انتخاب نور سلطان نظر بابييف ( نزر بي ) كما يطلقها أهل البلد و هو أول رئيس للدولة ومازال حتى الآن ، و بالرغم من مضي سنوات قليلة على استقلالها الا أن الإصلاحات و شموليتها جعلا تلك الفترة تبدو كأنها عهد كامل ومنذ الأيام الأولى لميلادها أعلنت الجمهورية الفتية طواعية سياستها الرافضة للتسلح النووي كدولة محبة للسلام و الوئام.


و في عام 1995 م أجاز دستور الدولة الذي نص على أن كازاخستان دولة علمانية موحدة تنتهج النظام الرئاسي ، وفي عام 1997 م بالتحديد في العاشر من ديسمبر صدر قرار نقل العاصمة الكازاخستانية من مدينة الماطي الى مدينة أستانة و تشييد مدينة جديدة و عصرية في مدة زمنية لا تتعدى الثلاث سنوات ، و هذه الخطوة الشجاعة فرضتها أسباب سياسية و اقتصادية و بيئية و ديموغرافية فضلاً عن الجانب الاستراتيجي المهم ، و سيقع تقويم مدى أهمية هذا القرار على عاتق الأجيال القادمة.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:06 PM   #10 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


معلومات عامة عن كازاخستان:

يبلغ التعداد السكاني لكازاخستان 14841900 مليون نسمة و تتكون من 16 محافظة ، فيما تضم 131 قومية و نسبة الكازاخ 53.4% ، و القومية الروسية 30.17% ، و الأوكران نسبة 3.7% و الألمان 2.4% و التتار 1.7% و جاليات كثيرة مثل أوزبكي و قرقيوي و اويغوري.


سؤال يدور في خلدي! إلا يوجد أتراك أو أذربيجان و إذا كانوا موجودين بماذا تسمى قوميتهم؟

اللغة المعتمدة في البلد هي اللغة الكازاخستانية و لها أصول تركية ( و قد حدثني أخي القنصل الكازاخستاني آيدين أن بعض الكلمات عندنا مشابهة في النطق و المعنى عندهم و أعتذر لأني لا أتذكرها ) و أيضاً اللغة الروسية تستخدم كلغة رسمية ثانية في المؤسسات الحكومية.

يعاب على الدولة أنها علمانية لأنها لا تتبع أي دين لذا لا أعرف هل أطلق عليها دولة إسلامية أن لا كوني لم أرى علامات واضحة للإسلام هناك سوى مسجد كبير تراه و أنت قادم من المطار و بعض المزارات و التي جعلت مساجداً في بعض الأماكن و لكن رأيت أخوة لي خارج الماطي يلتزمون بالدين من دون بدع.

ومن مبداء العلمانية عدم أتباع أي دستور في الحكم و من فضائله عدم التفرقة بين المجموعات العرقية المختلفة ، و يبلغ عدد المسلمين نسبة 65% و المسيحيين 30% و الديانات الأخرى 5%.

يبلغ متوسط كثافة السكان 5.5 شخص لكل كيلو متر و خلال العشر سنوات الأخيرة أرتفع عدد مؤهلي التعليم 15% بين الذكور و 31% بين الإناث.

يعيش أفراد من الشعب الكازاخي في 55 بلداً ، ففي الصين يسكن مليون و 258الفاً ، و في أوزبكستان 967 الفاً ، وفي روسيا 687 الفاً ، و في تركمانستان 87 الفاً ، وفي منغوليا 83 الفاً ، و في قيرغستان 43 الفاً ، و في أفغانستان 23 الفاً ، و في تركيا 20 الفاً ، و في جورجيا 3 الاف ، وفي مولدافيا و في لا تفيا الف كازاخستاني.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 12-11-2006, 06:25 PM   #11 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


الخروج من المطار و مشاهدات اليوم الأول:


أصدقكم القول كنت أتخيل أني سأجد بلد متهالك و قد نسيت كل ما استمعته من السفارة الكازاخية و بعد أن تعود ناظري على المطارات الأفريقية وما عرفته عن دول ما وراء النهر من تهالك بالبنية التحتية الا أن ما شاهدته أعطاني أطمأناً نوعاً ما من التشجير و البيوت فسرت و كل تفكيري ماذا حل بي! أوصل بي الحال أن لا أعرف التصرف بهذه المواقف أم الأطمأنان الذي وجدته من الأخوة السوريين و وجود أحد الفنانين البحرينيين معنا في نفس السيارة و أحد المدربين المعروفين ( مدرب كرة قدم أوكراني من أصل سوري ) قد درب فريق الشارقة الإماراتي ، أم أن ابتسامة الأخوين ابو أحمد و نوري معنا.



سرنا في الطريق المؤدي الى وسط البلد فأول ما تشاهده لتعلم أنك على الطريق الصحيح هذا الجامع




فترى الأسلاك منتشرة كهذه في أغلب شوارع الماطي الرئيسية




و هذا الحديد الذي يجمل أرضياتها





في كل مكان ترى سكك الحديد





و لكن ليست للقطارات و لكن كما في روسيا و بعض الدول الأوربية تستخدم للتنقلات بين الأحياء بهذه العربات




أما الأسلاك التي في الأعلى فتشترك فيها هذه المقطورات و الباصات القديمة رغم أن البلد في طريقة للتطور و مجارات الدول الأوربية كوني سمعت أن البلد يحاول الأنسلاخ من القارة الآسيوية و الأنضمام الى القارة الأوربية لذا تجد الحكومة تسعى بالتطوير في كل شي حتى تلك الباصات بداء الأستعاضة عنها بهذه الباصات الحديثة



التي لا تعمل الا على البترول و ليس كالقديمات و التي لا تعمل الا على الكهرباء


حتى لوحات السيارات يقلدون بها الأوربيين




حتى أن هناك صدر قرار جديد بمنع أستيراد السيارات القديمة و التي مضى عليها أكثر من خمس سنوات



و بينما أنا في سرحاني و رؤيتي لكل ما هو غريب حتى وافانا أخ سوري آخر في الطريق أسمه أحمد ( وهو من سيكون رفيقي في الرحلات القادمة في الماتا و خارجها ) فأنزلنا المدرب ، ثم انطلقنا لإيصال أخينا البحريني الذي تم حجز شقه له و لابو أحمد من قبل أخينا نوري ، أنزلنا أخينا ابو غسان البحريني و رب صدفة تجمعك بإخوان لك لم تكن تعرفهم من قبل ، وبينما أنا أنتظر اتصلت بالسفارة في تمام الساعة الثالثة عصراً فبدأت صدمتي من هذه السفارة ومن يعمل بها ، فطلبت أي موظف سعودي فقال لي: لا يوجد أحد فطلبت منه أخباري بمواعيد السفارة فقال لي أنها من الساعة التاسعة حتى الرابعة فأقفلت الخط من غرابة هذه السفارة و كيف أنها تختلف عن سفارات السعودية في أنحاء العالم لا يوجد بها موظف مناوب ، و بينما أنا أنتظر حضر الأخوان نوري و ابو أحمد فانطلقنا للبحث عن فندق مناسب و قريب من السفارة فلم نجد الفندق الذي كانا يبحثان عنه و يعتقدان أنه أزيل ليبنى مكانه مبنى جديد و عصري يواكب النهضة العمرانية في البلد ، طلبت منهما التوجه الى أي فندق و يكون بجانب منطقة حيوية فقالا لي: لا يوجد الا فندق متواضع في شارع ( أبلاخاي ) أو ( ابلي خانه ) أسم الفندق ( جيت سو )



وهو ملاصق لأشهر و أهم ساحة في الماتا و التي أسمها ( دسوم ) ، لتجد ما تريده بجانبك من مطاعم و مقاهي و أسواق و أنتر نت فتجد الناس يتواجدون بها منذ بزوغ الفجر و حتى الساعة الثانية عشرة مساء.



نزلت أنا و الأخ ابو أحمد ليتفاهم معهم باللغة الروسية كون هذا الفندق لا يوجد به من يتحدث العربية أو الانجليزية فطلب مني أخي ابو أحمد أن أحاول التفاهم معهم و بالفعل استطعت مع بعض المساعدة منه و بعد مشاهدة الغرفة بدأت أحس بأجواء البلد حيث دخلت الى غرفة بدائية في ديكوراتها مؤثثة بأثاث يعكس لك الطابع الكازاخي ووجود السدو في أرجاء الغرفة و التي أضفت حيوية الى هدوء المكان و قدمه و تحتوي على دورة مياه متواضعة و مجهزة بكل ما تحتاج من مناشف و خلافة ، أعجبني هذا الفندق رغم رداءته أن كل شي نظيف من ناحية الغيارات و خلافه.



غالبية الفنادق هناك لها مكان استقبال في كل دور يوفر لك ما تريده و على مدار الساعة تسلم المفاتيح و الغرف حين خروجك لهم و تعطيهم المعلومات التي تريد تنفيذها بالإضافة الى الاتصال بسائق تاكسي حينما تحتاج.



نزلنا الى الأسفل و أعطيتهم الجواز وقد اعتذرت عن محاسبتهم حتى تحين لي الفرصة لصرف الدولارات التي بحوزتي حيث كان حسابهم 55 دولار تقريباً مع الإفطار وهو كثير و مبالغ فيه حتى أن هنالك غرف يصل سعرها الى 100 دولار أكبر منها و هنا بدأت أحس بغلاء البلد فكيف بفندق متواضع تصل الأجارات فيه الى هذا الرقم المبالغ فيه.



خرجت الى ساحة دسوم فصرفت 200 دولار وكان سعر الدولار 116.50 تنقي وكان هذا أقل سعر أصرف به كون الدولار كان مرتفعاً ذلك اليوم ، بعد ذلك توجهنا الى مجمع للاتصالات و الأجهزة الكهربائية فاشتريت شريحة اتصالات و التي كانت ب ( 1700 تنقي ) و بها رصيد مكالمات ب ( 500 تنقي ) من شركة ( آكتيف - Activ )








خرجنا الى الساحة فرأيت الكثير من عربات بيع الشاورما و التي يبيع فيها أخوة أتراك فتوجهنا اليها لنسد ما بنا من جوع فكانت أسعار الشاورما الدجاج 250 تنقي و اللحم ب 300 تنقي بالخبز العربي و هذه أشارة الى غلاء أسعار اللحوم كون البلد يصدر المواشي الى الخليج في أيام الحج مما أعطاها أرتفاعاً حاداً ، و في أثناء تناولنا الأكل همست الى أخي ابو أحمد أن كيف سأحاسب ابو دومة نظير ما قام به معي فضحك و أخبر ابو دومة الذي التفت الي و قال: لولا أنشغالي بالاعمال لبقيت معك لآخر يوم و من دون مقابل ،،، لله من دره من أخ فبالإضافة الى وجهه الصبوح كرم أخلاق.



بعد ذلك استأذنت فعدت الى الفندق ثم حاسبتهم ، بعدها ذهبت الى غرفتي و أخذت حماماً بارداً لأعوض حرارة الجو الخارجي و حرارة الغرفة التي تخلوا من أجهزة التكييف ، بعد ذلك صليت ثم نمت لأنني لم أنم منذ الأمس و بعد ساعة و نصف استيقظت و عندما حاولت تجربة موبايلي لم أجد به حرارة و يعتذر كون أن الحرارة لم تصل و بما أن الشريحة جديدة فإن وصول الحرارة لا تتأخر عن نصف ساعة من إرسال المعلومات من مركز شرائنا الشريحة الى مركز المعلومات بالهاتف ، فخرجت الى المحل القريب الذي اشتريت منه الشريحة و قد اعتذرت البائعة من نسيانها إرسال المعلومات و في نفس الوقت حضر الى الساحة أصحابي ابو أحمد و ابو غسان البحريني و ابو دومة حيث ضحكنا من هذه التقنية المتأخرة وكيف لو أخطائ صاحب المحل عندنا فماذا عسانا ان نفعل به ( و لكن لأجل عين تكرم مدينة )، بقينا نشاهد العروض و المسابقات و نتحدث بكيفية التعامل مع أهل هذا البلد و التعرف على طبيعتهم و هنا أخبرت ابو أحمد بضرورة أن أجد أحداً ليكون معي طيلة رحلتي وكان لي ذلك.



جلست حتى العاشرة فأستأذن الأخوة الى شقتهم بينما بقيت لأستكشف المنطقة مع الحذر من المشي في الأماكن المظلمة قبل أن أعرف طبيعة البلد و أهله ، فاشتريت ما يعينني على السهر من الشيبس و المرطبات و الشيكولاته ، فبدأت بكتابة التقرير في مسودتي الخاصة و رفيقتي في كل سفرة حتى غلبني النعاس مع هبوب نسائم جبال الماتا الباردة و لم أستيقظ الا على صوت ( تفحيط ) ( تصدقون في أحد الليالي حضرت ذلك الاستعراض بالرغم من مطاردة سيارة الأمن لهم كما يحصل في بلادنا هنا )) و لكن لا توجد مقارنة كون شبابنا أبدعوا في هذا المجال فأين يد الوطن من تنظيم ناد خاص بهم و نشلهم من براثن الطيش و ما ينتج عن ذلك من اجتماعات قد تجر الى مساوئ أكثر.



نمت بعد ذلك حتى بزوغ الفجر ، فصليت ثم توجهت الى المطعم الخاص بالفندق في الدور الأرضي ثم تناولت إفطاري فخرجت أتمشى قليلاً خارج الفندق و عدت مع التاسعة ، و أثناء خروجي حاولت ايجاد سيارة أجرة و لكني لم أجد الا قليلاً بل نادراً حتى رأيت الناس تؤشر لأي سيارة فيركبون معها بعد التفاهم و لكن كيف لي أن أتفاهم معهم فهم لا يتقنون اللغات التي أتقنها ، عدت الى الفندق فوجدت سائق أجرة يتحدث القليل من العربية فقلت له السفارة السعودية فعرض علي مبلغ 1500 تنقي و هذا السعر مبالغاً فيه لابعد درجة فرفضت و عندما صعدت طلبت الإستقبال سيارة أجرة فأتصلت بأحد الأشخاص فحضر و لكنه لم يعرف ما اريد فاتصلت بالسفارة و طلبت من الموظفة هناك شرح العنوان الى موظفة الفندق و كتابته باللغة المحلية كي أعرف العنوان فيما بعد و لمن يذهب غيري من بعدي ، و بعد أخذ و رد مع سائق التاكسي و الذي عرض مبلغ 1000 تنقي و صل السعر الى 500 تنقي مع مبالغته في السعر و لكن سائق أعرفه خير من غيره.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 13-11-2006, 02:38 PM   #12 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


صدمة السفارة و الطفل القنصلي:


وصلت الى هذا المكان و الذي أحس بالانتماء إليه كونها سفارة بلدي و التي تعودت أن أجد القبول عن جميع السفارات التي اذهب اليها في أنحاء العالم ، وصلت الى نقطة التفتيش ثم دخلت حتى وصلت الى كاونتر به شخص يفصلني بيني و بينه زجاج و كان ذلك في تمام الساعة العاشرة تقريباً فطلبت منه الدخول فأخبرني بأنه ممنوع فقلت له أنا في سفارت بلدي أريد أي شخص يحدثني فقال لي: القنصل غير موجود قلت له لا أريد القنصل أريد المسئول عن شئون الرعايا أريد من أتحدث معه و يفهمني و ليس أنت فأعتذر بعدم وجود أي شخص مخول بمحادثتي فاستغربت هذا التصرف و أعطيته جوازي و بعد نصف ساعة من الانتظار و الصمت مني على هذا التعامل طلبت منه الجواز قال لي ما يزال الجواز في الداخل و بعدها بربع ساعة خرجت من صمتي فقلت له: أحضر جوازي لا أريد تسجيله فرفض و عندما طلبت منه أما أن يعطيني جوازي أو يحضر شخص من أهل بلدي ليحدثني أو سأخرج و ستتحملوا المسئولية الكاملة فيما يخص جوازي و بعد شد و جذب و رفع لصوتي حضر شخص من السفارة لا أعرف هل هو سعودي أم يماني كان على قدر من الأخلاق و لكنه لا يحل و لا يربط فقلت له و بلغة حازمة أما أن تعاملوني كمواطن أو أخرج من السفارة فأخبرني بما اخبرني به ذلك الموظف و الذي أشبهه بالعسكر الروس و بعد ساعة من تواجدي حضر شاب صغير بالعمر يلبس النظارات الشمسية السميكة ( التي نستعملها في بداية تشخيصنا بالنظارة السوداء ) و التي لم أعرف لماذا يلبسها داخل السفارة و بداء يحدثني بلغة الواثق ما بك قلت لا أريد التحدث مع أحد أنا تاجر أتيت لتسجيل جوازي و الاستفادة من السفارة فيما يخصني من معلومات و لم اجد تجاوب بل وجدت تعامل الأجنبي و أنا في سفارتي فصار يحدثني من خلف الزجاج عن طريق المايك فقاطعته و قلت أنا لست بطالب تأشيرة أما أن تدخلني و أما أن أخرج بما أنكم لا تعرفون كيفية التعامل مع مواطني بلادكم فتحرك لفتح الباب و عرفني على نفسه وقال لي: معك القنصل ..... و المسئول عن شئون الرعايا ثم أدخلني بعيداً عن الكاميرا الموجودة و التي سجلت تلك الأحداث دخلت مكتبه ثم قال لي: ( ليه معصب ) قلت له من استقبالكم الحافل فلم أدخل سفارة كأنها سجن مركزي كسفارتكم ، ثم سألني عن حضوري الى البلد و أخبرته بأني تاجر و أريد البحث عن فرص تبادل تجاري بيننا و بين أي من الشركات الكازاخية و أخبرته بنشاطاتي ثم صار يقلب الجواز و يقول لي ************************ ، ثم طلب من شيخ الغفر الذي قابلته في الاستقبال بأن يصور الجواز كاملاً فأخبره بأنه فعل كل شيء فأخذت منه الجواز و قلت له أريد سائقاً معروفاً من لدنكم و يعرف التحدث بالعربية فقال لي: آسف أنت حضرت نهاية الدوام و لا أستطيع خدمتك فنظرت الى ساعتي لأتأكد فوجدت الساعة ما تزال الحادية عشر فقلت بصوت منخفض ( يجيب الله خير ) قال لي ماذا تقول؟ قلت لاشي و أنا سأتدبر الأمر و ستتحمل المسئولية الكاملة حال تعرضي لأي مشكلة مع أي سائق بما أنك أعتذرت و حسابنا سيكون في السعودية فأحس بخطاء ما و النظارات السوداء مازال يلبسها كي يخفي خلفها آثار السهر و لا أتدخل بذلك و لكن للأسف لم يكن بقدر المنصب الذي أنيط به ، عندما صحى من غفلته أعطاني كرته و قال يجب الاتصال بي من هاتفك كي اعرف من اخترت من السائقين قلت له: إذا لم تخدمني و أنا هنا و التعاميم التي لديك تجبرك على خدمتي هل ستخدمني حين أخرج فأخذت الكارت و الى يومنا هذا لم أتصل به كوني وجدت بعض الشباب الذين يشتغلون في السفارة ( تحطهم على الجرح يبرى ) قد استفدت من التحدث اليهم كثيرا.


و للمعلومية أرسلت في رمضان الماضي أيميل للخارجية السعودية بشكواي و لم يأتيني الرد

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 13-11-2006, 02:39 PM   #13 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي





تغير توجهاتي:


خرجت من السفارة و أنا غير مصدق فأحببت أن أسير عبر الطريق أفكر فيما حدث و بينما أنا أسير جاءتني مكالمة من شخص غريب فلما حدثته قال لي أنا أحمد من طرف ابو دومة قلت: له إذا موعدنا بعد ربع ساعة عند الفندق ، فبحثت عن تاكسي فلم أجد فأوقفت أحد السيارات و أعطيته كرت الفندق كي يوصلني فقال لي اركب فلما سألته عن السعر قال أي شي تدفعه فأشرت الى 300 تنجي كانت معي فقال لي أصعد.

وصلت الفندق فوجدت أحمد و كان هو من وجدناه في وسط الطريق كي يأخذ مدرب الشارقة الإماراتي عند وصولنا الى الماتا في انتظاري ثم تناولنا القهوة مع المدرب فقلت له أريد أن أتقابل معك في المساء كي نتفق على مالك و ما لي فقال إذاً فلتذهب معنا الى وسط المدينة نريد أن نقضي بعض الأمور للمدرب فرافقتهم علي أخرج من الصدمة التي و جدتها في السفارة.


توجهنا الى وسط البلد و بالتحديد محطة القطارات الكبيرة و التي تخيلت نفسي أنني في وسط موسكو العاصمة الروسية ، دخلتها و رأيت الزحام فتخيلت نفسي في أحد الأفلام الروسية القديمة مما شاهدته و عند انشغال الأخوة في شراء تذكرة للمدرب قمت بالتجول في صالات المحطة و التداخل مع الشعب عن كثب بالرغم من محاولتهم التحدث معي و لكن حاجز اللغة كان ما يجعلني أنسحب بسرعة ، اشترينا التذكرة و التي عرفت بأنهم أخذوها بما يقارب ال 6000 تنقي لرحلة تأخذ مدتها يومين كاملين عبر المرور بمحطات عدة الى الشمال الغربي من الدولة.


بعد ذلك توجهت الى الفندق على أن يمر بي أخي أحمد ليلاً للذهاب الى أحد المطاعم للتباحث في وضعي.


طويت صفحة السفارة خلفي و قررت أن أحول رحلتي من رحلة عمل الى رحلة سياحية بحته علني أخرج بفائدة من هذا البلد ، بالفعل في المساء جاء الى الفندق أخي أحمد فعرض علي الخروج الى أحد المطاعم لتناول العشاء و تغيير الجو مع العلم أن الشمس تغرب في السابعة و الربع و العتمة تبداء من الساعة الثامنة.


في التاسعة انطلقنا من الفندق الى أحد المطاعم التي تقدم المشاوي التركية المميزة ، بدأنا بالنقاش حول وضعي معه و عندما اتفقنا حضرت المشاوي التي لم أتذوق أشهى منها في حياتي حتى عندما كنت في تركيا ، بعد ذلك عرض علي أن نذهب الصالة العليا من هذا الفندق كونها صالة للبلياردو و هناك كانت دهشتي في النوع الآخر من البلياردو و التي كانت من النوع الروسي و هي طاولة أكبر من الطاولات المعروفة للبلياردو الأمريكية لدينا و التي كانت تحوي على كرات عديدة باللون الأبيض حتى العصا يختلف و كانت كرة التي يضرب بها تلك الكور تأخذ اللون الغامق.


لعبنا حتى أنتصف الليل بعد ذلك عدت الى الفندق على وعد على اللقاء من الغد.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 14-11-2006, 02:31 PM   #14 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي





بداية اكتشاف البلد:



مزرعة في توبليك


أصبح الاستيقاظ الباكر هي سمة هذه الرحلة و كان شغلي الشاغل هي الكيفية من الخروج من هذا الفندق و البحث عن شقة مناسبة ، فتخلل هذه الأيام زيارات لعدة أماكن قريبة و بعيدة.



بعد أيجاد الشقة المناسبة أخذت أجول أنا و أحمد أماكن عدة قريبة قبل الابتعاد خارج المدينة فكان اختيارنا الأول هو الذهاب الى مزرعة الطيور أو مزرعة لتربية و بيع الصقور





فالخروج من المدينة باتجاه الجبل يمر عبر طريقين يمين الجبل أو يساره فالطريق الذي يمر بالسفارة يقال له طريق ( مديو - Medeu ) و سنتحدث عنه لاحقاً أما الطريق الآخر فهو طريق ( المراسان ) يمين الجبل



وهذه آخر أشارة قبل وصولك الى الجبل و منهى الطرق بحرف تي لذلك تنعطف الى اليمين كي تذهب الى الطريق الصحيح الطالع الى الجبل


حتى نصل الى ثاني دوار وهو كبير و يسارك أراضي للسلطان نزر بيه على يمين الطريق الطالع يميناً و شمالاً لذا ننعطف يساراً لنبداء بالصعود التدريجي




طريق جميل مزين بالاشجار و المساحات الخضراء



فالطريق الطالع الى الجبل تجد الكثير من المطاعم المترامية على جانبي الطريق على النهر المار في تلك المنطقة


بداية المطاعم


طريق منظم و جميل وقت الغروب و تبقى به حتى منتصف الليل لينتهي بك الطاف الى تناول وجبة العشاء في أحد تلك المطاعم







حتى لا تكاد ان تفتقد الى هذا المنظر في جميع أيام الاسبوع مع الازدحام في أوقات الاجازات





حتى وصلنا الى مكان تدفع قبل الصعود الى الجبل فقلنا لهم نريد هذه المزرعة القريبة فسمحوا لنا الدخول دون أخذ ضريبة مع العلم أن الضريبة في الغالب لا تتعدى 250 تنقي



أوقفنا السيارة عند هذه المزرعة و المسماة ( في توبليك )






دخلت الى هناك فكان هذا المنظر في أستقبالنا على أجمل حلة



الطاولات أمام شبك الطيور



صورة لمكان البوفيه و الحديقة من الأعلى قليلاً



جانب من العاب الأطفال و هذا الطريق يؤدي الى موقع تدريب الطيور قريب من المخرج




كنت أرى الطيور تحوم من فوق رؤسنا و لم أكن أعلم لماذا هنا بالتحديد حتى عرفت أنها تحت التدريب

بدأت أمشي على طول الغرف التي يتم فيها العرض فلم توقفني هذه المناظر







حتى وصلت من وجدت نفسي به من أحببت أن أقتنيه يوماً



من بعيد أنظر اليه كأني أعرفه و كأنه يعرفني جيداً



أحاول الأقتراب منه فقط نظرات تأمل



أعجبتني تحركاته و نظراته ،،،



أحسست بأني أنظر الى نفسي عندما نظر الي ،،،



و لا أخجل أن قلت أني أحب كل شي فيه ،،، نظرته ،،،



حلمه ،،، ووجهه ،،،



حتى حينما ينظر الى البعيد ،،، كاني به يتذكر أيام مضت قبل تكبيله في هذا المكان ،،، يتذكر كيف كان يحوم فوق الآف الأمتار فوق الأرض بحرية ،،، كأنه يقول لي أحسدك كبيان فلم تمنعط قدميك من القدوم الى هنا ،،، تتنقل كيف تشاء ،،، و في أي وقت ،،، أما أنا ،،، فأننتهى بي المطاف الى ما رأيتني عليه أصبحت صديقاً للبشر ،،، فقدت جزء من هيبتي حينما أتخذت مرفق الأنسان مهبطاً و وكراً لي ،،، حينما أستبدلت الجبال ،،، و البرد ،،، و كل ماهو جميل في عالمي ،،،


أستمتعت الى حديثه الصامت الي ،،، الى نصائحه التي تعلمتها من نظرته ،،، و لسان حاله يقول : لا تقف هنا كبيان ،،، أبحث عن نفسك في كل مكان ( طر ) ،،، لا تنزل الى الأرض حتى تعرف أنك أنتهيت من تحليقك في أرجاء المعمورة ،،، لا تنظر الى من هم دونك فتقع معهم كما وقعت أنا و أصبحت أندب حظي على قطعة لحم لا تسمن و لا تغني من جوع ،،، و لن يفيدك الندم بعد ذلك ،،،


بعد البقاء بجانبة لوقت ليس بالقليل فوالله لم أستطع الأبتعاد عنه أحسست بتعلقي به ،،، و لكن للأسف كانت هنالك مناسبة في تلك المزرعة و كان لزاماً علينا الأستعجال قبل حضور الضيوف ،،،


و ادعته بنظرات حزينة لعلي أستفيد مما همس لي من كلمات بنظارته ،،، سرت عنه بعيداً و خرجت من موطنه الجديد لأنعم بالحرية التي حرم منها و أستمتع لكل صوت من السماء نطق به طير ،،، حتى أحاول أن أفهم ما يقوله لي في تلك الرسالة التي وصلتني من طيور أحببتها كثيراً بل و تعلقت بها ،،،


في الركن الآخر من الحديقة و جدت هذا النسر



تذكرت الجيف في الأدغال الأفريقية

ثم رأيت أحب الطيور الى سكان تلك المناطق من الكازاخ و المنغوليين و غيرهم



و يعتبر هذا الصقر من أقوى أنواع الصقور أن لم تخني الذاكرة حيث بأستطاعته حمل شاة أو غزال



ما سر تعلق أهل تلك البلاد في هذا الطير و كيف يفضلونه على الطيور التي تأتينا كالشاهين و غيرها



لنلقي عليها النظرة الأخيرة قبل التوجه الى مكان آخر من المزرعة




الى هذا المكان و الذي يتم خلفه تدريب الطيور و ترويضها



هنا المدرب و أحد معاونيه يتحدثون الى بعضهم قبل البدء في بعض التدريبات




في البداية لتحضير الطيور



أعجبني شكل هذا الصقر الذي يحمله المدرب ،،، شكله مخيف ،،،



بعض الصقور التي تحتاج الى ترويض ،،،





أصغر طير رأيته عندهم في المزرعة ،،،



المدرب و هو يتحدث الينا و يشرح لنا




الأدوات التي يحتاجها في التدريب




الطير اللذي يحمله المدرب معه ،،، سبحان الله انظروا اليه







فأخذنا الصور التذكارية و تحدثنا كثيراً مع الإدارة مع شرح لتدريب و ترويض الطيور و كان فيها أنواع عديدة من الطيور الكاسرة من الصقور و النسور ، و الصقور بنوعيها منها ما هو معروف عندنا و المطلوب كثيراً هنا و النوع الآخر وهو المرغوب في دول ما وراء النهر لحجمه و قوته على حمل فريسته و الناس على ما يشتهون مذاهب.



في الطريق للخروج من المزرعة



و نظرة أخيرة




المدعوون وقد هموا بالقدوم


و حيث أن هنالك مناسبة في هذا المكان فقد اضطررنا على المغادرة مبكراً و العودة الى أحد تلك المطاعم لتناول وجبة تذهب عنا عناء ما وجدناه في يومنا.




و نظرة أخيرة لملعب كرة القدم اللذي يفصل المزرعة عن مكان التدريب


قضيت باقي اليوم في التجول بالمناطق و الساحات الكبيرة التي بنيت مؤخراً على الطراز الحديث حتى أنتهى بي المطاف الى فراشي الحبيب.

KABAYAN غير متواجد حالياً  
قديم 15-11-2006, 06:27 PM   #15 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
رقم العضوية :1175
المشاركات: 4,477




افتراضي


اليوم المفتوح:



بعد عودتي من مزرعة في توبليك قررت أن أتخذ يوماً آخر قد جعلته يوماً مفتوحاً أكتشف الأسواق المحيطة بساحة دسوم وكي أنصهر مع هذا الشعب العجيب و المميز فبالتدقيق بلباسهم و الموضه التي تعم ذلك البلد في اللبس حتى ( الجزم ) لهم نوعية خاصة لا نراها هنا فكنت لا احمل معي الا القلم و الورقة لأدوني مشاهداتي فكنت كلما خرجت من مركز تجاري أدخل بآخر حتى ابتعدت عن الساحة كثيراً و محال كثيرة لا حصر لها مروراً بباعة الفاكهة و البهارات و الكثير من محال الهواتف الجوالة تمشي كثيراً و لا تمل من كثرة الناس و كثرة المحلات حتى تعبت فعدت الى محل للأنتر نت قد رأيته من خلال تنقلي منذ الصباح الباكر .

حتى عندما تتعب و أجزم بأنك لن تتعب بل ستأخذك أقدامك الى الشغف في أكتشاف ما سيأتي بعد ذلك السوق او ذلك الشارع و الفضول سيتقدم بك لتنظر من أين يأتي هؤلاء الناس ولكن المهم أن تأخذ معك جواز سفرك و أن كنت من أشد المقصرين في هذا الجانب و أقول في نفسي الجواز مهم لكن بقائه في الشقة آمن كثيراً وكنت أقول في نفسي توكل على الله و لا تخف و الأجراءات هناك تقول فيما لو مسكك رجال الشرطة و الذين تراهم بكثرة و تحس بالأمان في تواجدهم لو مسكوك فبالتأكيد سيقتادونك الى مركز الشرطة كونهم لا يفهموا لغتك و لن تفهم ماذا يقولون فكنت أقول في نفسي ما دمت أحتفظ برقم السفارة فعلى أي حال لن أواجه مشاكل و خصوصاص أني مع تمشياتي تلك تعرفت على شخصين من السفارة و أخذت رقميهما ولكن كأقل تقدير أحمل صورة الجواز معك ،،، و للمعلومية الفندق لا يشترط ترك جوازك عندهم حتى لو لم تدفع لهم مقدماً .

الأسواق في الماطي عجيبة و غير منظمة فلا ترى محال الماركات العالمية و محال الهواتف النقالة في تلك المجمعات هي أكثر ما تشاهده هناك ، فبين كل مركز تجاري و آخر تجد محلات الصرافة و غالبيتها تكون أما قريبة من الاسواق أو من محلات الألعاب أو ما نسميها ( القمار ) فهي منتشرة و للأسف بكثرة و تفتح حتى أوقات متأخرة ، و حتى أنك لن تجد حي أو منطقة تخلوا منها فبالتأكيد ستجد قريب من مسكنك مثل تلك المحلات.


محلات الصرافة كما ذكرت تجدها بكثرة و لن تجد صعوبة في ايجادها و لكن لا تستعجل في الصرف كون الصرف يتغير من محل الى محل حتى لو كانا متلاصقين و الفارق يكاد يكون كبيراً في بعض الاحيان و أفضل من ذلك كثرة مكائن السحب الآلي ( مكينة الصراف ) فبإمكانك السحب من بطاقة بنكك في بلدك او من الفيزا كارد فهي متوفرة و لكن غالبيتها لا تحمل شعار الماستر كارد او الفيزة لذا ستبحث قليلا عن جهاز يقبل بطاقتك الدولية.


يفضل بأن تحمل معك كتيب يهتم ببعض الكلمات كالماء و الشاي و غيرها من الكلمات الضرورية وذلك لصعوبة الفهم فأنا أدخل كالأبكم آخذ طلبي و اطلب الحساب فأقول للبائع او البائعة أن تكتبه على الآلة الحاسبة ثم ادفع الحساب أو مع التعود أكون عرفت قيمته مسبقاً فأعطيهم الحساب مباشرة و لن تجد من يضيف على الفاتورة كبقية المطاعم السياحية في الدول العربية فهناك تتعامل مثلهم لا فرق بين أي شخص و آخر ،،،


من المواقف الطريفة و بينما أنا أسير في أحد الطرقات متوجه الى أحدى الحدائق دخلت تموينات لأو سوبر ماركت فتوجهت للثلاجة لابحث عن الماء فلم اجد الا المياه الغازية فحاولت أن أفهم البائعة بالإشارة و أقول لها ووتر وكلما وصفت لها تريني العصائر أو المرطبات و لما عجزت عن أيصال المعلومة و فقدت الأمل قلت بالعربية ( الظاهر راح تصفى على عصير ) و لما هممت على أخذ العصير قالت البائعه ( ليه ما حكيت هيك من الصبح قلي شو بدك ) ماأنت متلي عربي فضحكت كثيراً وقلت لها ( يا ستي بدي مي أشرب أنا عطشان و ياللي بالبراد ميه غازية ) فضحكت و بدأنا نتبادل الأحاديث حتى عرفت أنها من أب فلسطيني و أم كازاخية و أنها تعرف اللغة العربية و لكن فيها تكسير وقد تزوجت فلسطيني و من تلك اللحظة كنت لا بد من المرور عليها كل يوم لأخذ ما يلزمني سواء في المساء أو في الصباح و حتى عندما اريد شيئاً و لم أجده عندها تأتي به لي من الغد فبارك الله لها.


كنت كلما تعبت من التمشية أتوقف عن أحد الأكشاك لأبتاع الأيسكريم وما أكثر محبيه هناك فالايسكريم بجميع انواعه عليه طلب متزايد حتى أنني أستمتع بتناول الأيسكريم عند المحل و مطالعة المارة و التعرف على طبيعة الشعب عن كثب و طريقة تصرفهم.



عندما تكون في أحد المقاهي لتناول الشاي أنتبه حتى لا تقع بما وقعت به حيث أنني أعرف أن الشاي عندهم يقال له ( جاي ) و لكن لم يخبرني من أخبرني بهذه الكلمة ما بعد تلك الكلمة لأني عندما أقول جاي تسألك من تخدم بالمقهى تريد شاي بالليمون او بالسكر ومن تلك الاسئلة لاجد نفسي حائراً و أجدها مستغربة من هذا الزبون الذي لا يتحدث اللغة الكازاخستانية أو الروسية فتأتي لي بالشاي لوحده و السكر لوحده و الليميون لوحدة لأقوم بعمل ما يناسبني ،،، ولو أني ربما أكون من القلة التي ترتاد هذه المقاهي لتناول الشاي كوني قليلاً ما أرى طاولة تخلوا من مشروبهم المفضل الا وهو البيرة.


و الغريب و بينما تسير في الطرقات و المحال التجارية لا تتنباء بمالمحلات التي ستعقب هذه المحال فبين الملابس و الجوالات لا تستغرب بوجود سوق في منتصف تلك الاسواق يبتاع فيه البهارات و بعض الأعشاب المشهورة في تلك المنطقة و بعدها تأتيك اسواق للحوم و الفواكة و كم تعبت في سوق الفاكهة في الدوران للبحث عن من أسرت كل أحاسيسي حتى قدمت بي الى تلك الأرض الطيبة و التي ما أن فارقتها عائداً حتى أحسست بحنين العودة و صرت أبحث و أبحث حتى حفظت كل ما يباع في السوق و لكن للأسف لم اجد ما بحثت عنه قلت ربما هذا الوقت ليس بوقته ، و لكن مع كل هذا لم أمل بل بحثت في كل مكان اذهب اليه فهل عساني و جدت تلك الفاكهة في الأيام التي تلت أم لا ،،، هذا ما ستعرفه من خلال متابعتك لباقي الرحلة.


عندما يشتد الحر و بعد تناول وجبة الغداء و أثناء تجوالي كنت احفظ أماكن ومواقع محلات الأنتر نت حتى أستطيع الأطلاع على مستجدا هذا الكيان و أصدقكم القول بأني كنت على تواصل مع الأعضاء و مع لجنة اختيار المواضيع المميزة حتى لا يحس احداً بغيابي كوني كنت غير متفائل بأني سأكتب عن هذا البلد و لكن واجبي تجاهكم هو ما يجبرني على الكتابة و مشاركتكم بمعلوماتي المتواضعه علي اكون قد أستطعت أيصال ما أستطيع أيصاله و لتعذروني على تقصيري ،،،



وكنت تقريباً أدخل يومياً الى موقع العرب المسافرون كي لا تحس لجنة اختيار المواضيع المميزة بغيابي كي لا أسمح لفرقة التمرد بقيادة ابو سلطان ( حتى بالبوابة الخاصة مسوي أحزاب ) باختيار مواضيع تهتم بالدول التي يذهب اليها و ينسى موطننا الأم أفريقيا و لكن لوجود الجندي المجهول في هذه اللجنة أخي المغامر لن يجعله يستعمل سلطته التي يستخدمها في حزبه المتهالك حزب الأزواج الأحرار و لكن عزائي بوجود الأستاذ الروحي للجنة وهو أخي نسيم نجد فبارك الله بأعضاء اللجنة الجنود المجهولين بالمنتدى و الذين لم أعرف ما يقومون به من مجهود الا بعد انضمامي اليهم.



في هذه الأيام و أثناء تواجدي كنت أفكر في بعض الأصوات التي تقول أن السفر للاستجمام و الراحة و كنت أنا ضد هذه الفكرة كون السفر في عرفي للاستكشاف و التعرف على حضارات المجتمعات و خصوصاً تلك الدول التي لها قرون على وجه التاريخ و لكني حاولت تجربة الاستجمام في بعض فترات هذه الرحلة ،،،



فذهبت الى الحدائق و الحدائق هناك من أروع الأماكن كونها مستغله و كبيرة و تستطيع التمشية و لا ترتبط بمكان واحد مثلنا هنا اذا اردت ان تذهب الى الممشى فأنك ستتوجه مباشرة الى مكان واحد معروف في آخر الدنيا اما هناك فكل مكان يصلح للمشي ،،،


لذا حديثي سيكون ذو شجون عن الحدائق التي تتميز بها مدينة الماتا و أجلس بها وقت طويل أتفكر في عظمة الخالق ناهيك عن بعض الكتب التي اصطحبتها معي للقراءة ، و من الأشياء التي أخطأت بها هي عدم اصطحابي للكاميرة أثناء تجولي في الاسواق او الحدائق كوني اذهب لوحدي و الكاميرة كبيرة و كنت اخاف عليها من السرقة بالرغم من أستتباب الامن في المنطقة ولكن آثرت الا أتعب نفسي في أصطحابها فكنت اذهب الى تلك الحدائق على قدمي و ربما تصل المسافة التي أمشيها في اليوم الواحد الى 20 كلم مع العودة و بعض الأحيان العودة تكون بواسطة التاكسي كوني لا أريد إضاعة الوقت عندما يحل الظلام و أحيان يقوم أخي احمد بالمرور علي لنذهب سويه الى أحد المطاعم العائلية التي في الماتا و التي تضفي جوا آخر الى جو رحلتك و أستطيع أن أقول أنك لو حضرت الى الماطي و تفرغت الى التعرف على مطاعمها فقط فإنك لن تندم فطعم المشاوي متشابه الى حد كبير من أشهى المطاعم التي أكلت بها ناهيك عن الأجواء الأسرية التي تعيشها هناك فكونك غريب و معك مترجمك لا تتوقع أن تنتهي السهرة و أنت جالس لوحدك بل تأكد بحصولك على دعوة من أحد الطاولات المحيطة بك لتكملة سهرتك معهم و التحدث طويلاً و السؤال المتكرر دائماً هو: هل استمتعت حقاً في كازاخستان؟

معدل مصاريف الوجبة في تلك المطاعم لا يتعدى 40 دولار لثلاثة أو أربعة أشخاص و غالباً يتم حساب الأكل بعدد الأسياخ المحتوي على قطع اللحم الكبيرة و أغلى سيخ تقدر تكلفته 700 تنقي و ربما لا يصل الى ذلك و الشخص العادي يكفيه سيخ واحد أما الرجل الأكول أو من هو من هواة المشاوي مثلي لن يتعدى سيخين أبداً.



ما أراحني في الماطي هو الأمن فلا أعرف هل لعدم خروجي بعد الساعة الواحدة دور في ذلك بالرغم من رؤيتي للنساء و هن يخرجن ما بعد هذا الوقت و لم يتعرضن لشي ،،، أيضاً مبادرت الشعب للتحدث معك و خصوصاً عندما يعلموا أنك قد أتيت الى ديارهم سائحاً ،،، حقيقة أحببت هذا الشعب بالرغم مما سمعته عنهم قبل مجيئي ،،، و قد التقيت أخوة لي أحدهم يتحدث اللغة العربية قليلاص و الآخر ايضاً الانجليزية قليلاً وهما من شباب الصحوة التي أتسمت على وجوههم و أخلاقهم حفظهم الله ،،، ناهيك بمن يريدون التصوير معي سواء بكاميرتي او بكاميرتهم غير ما وجدته من كرم من خلال دعوتي الى خيامهم و ذلك خارج الماطي ، و للحديث عن الأمن يجب أن أنوه عن التخييم بكل أريحية على مجاري الأنهار و قرب البحيرات دون أن تفكر انك ستتعرض لمكروه لذا أتمنى أن أعيد الزيارة و معي أثنان أو ثلاثة و نتنزه في أرجاء البلد و لا نتوقف عن نقطة معينة ،،،



يوجد عيب في هذا البلد لن أتحدث به الا لمن أراد الذهاب الى هناك لان هذا العيب لا يتعلق بالكل بل بالقلة فأتمنى أن لا تحتاج لهم كما احتجت أنا ،،، و العاقل يفهم.






في الختام يجب أن أقول كلمة حق سمعتها هناك و سمعها كثير ممن ذهبوا هناك ،،،

الكل أجمع على تقصيرنا في دعم الأسلام ،،،

هناك الأسلام في بعض الاماكن فقط في الهوية لا تجد له في قلب المسلم مكان فالكثيرين يعيشون على ما تبقى من الهوية الروسية فلا تنسوا أخوانكم هناك و أتمنى من أخي المغامر أيضاح ما يعرف عن الأوضاع هناك من خلال علاقاته بأحد الدعاة في تلك المنطقة ،،،

أقول هذا الكلام بالرغم من رؤيتي لشباب الصحوة و لكن أنا لهم الصمود في ظل المغريات و نحن حتى بالكتب لا نرسلها هناك و الأموال التي تذهب لدول تمكن الاسلام منها و ربما ستكتفي لو تبرع لهم الغير و ننسى بناء المساجد هناك و التي رأيت الكثير منها خارج العاصمة أصبحت بالاضافة الى المسجد أيضاً مزار كما سنشاهد في الصور القادمة من بقية الرحلة وكيف تم البناء على القبر ،،،

يا جماعة الخير الحقوا على اخوانكم و الله انكم مسئولين ،،،


و هنا أتوقف قليلاً حتى يرتاح قلمي و ترتاحوا من أنسياب حبر القلم على وريقات من ذكرياتي في كازاخستان ولي عودة حالما ثارت القريحة

KABAYAN غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة






الساعة الآن 01:54 PM.

تجارة الكترونية   -   منتديات الامارات   -   العاب   -   العاب بنات   -   صور اطفال   -   صوت الاسلام   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   منتديات ماجده
كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0
المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العرب المسافرون