![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| دول أوروبـــــــــــــــا تعنى هذه البوابة بتزويد المستخدمين بجميع المعلومات المتنوعة الخاصة بالسفر الى سويسرا. |
| Tags: انترلاكن, جمال سويسرا, سويسرا |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#2 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
اقتباس:
![]() أخي أو أختي... يكفيني من كلماتك عطرها... و يكفيني من حروفك جميل مقصدها... و يكفيني أن جعلتني بعضٌ من لحظات عمرك... |
|
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
اقتباس:
حياك الله في رحلتنا.. و تعبنا عربون وفاء للأعضاء و هدية صداقة لأحباب من أمثالكم... ![]() تحياتي مضاعفة لكم |
|
|
|
|
|
|
#5 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
جولة من أعالي جبال الألب على بحيرة THUNER SEE
![]() إنترلاكن فتاة صغيرة تتقلب على العشب الأخضر بين بحيرتين...عن يسارها بحيرة جميلة أسمها BRINTZERSEE وعن يمينها بحيرة ساحرة أسمها THUNERSEE و هي بحيرة جميلة.. بل لعلي أقول أنها أجمل ما رأت عيني ... و ألطف ما داعب قلبي ...و أرق ما خاطب عقلي...فهي بحيرة بلون لازوردي غريب..ليس كلون البحار أو البحيرات أو المحيطات أو الأنهار...و هدوء عجيب ليس كالهدوء الذي يصنعه الصمت المهيب...و صفاء غريب ليس كمثله شيء...تُداعب فيه قطراتها شاطئها برفق و لين...من شاهد عيون السويسريين يرى أن عيونهم أخذت لونها من لون بحيرتهم... فهي زرقاء شفافة نقية صافيه شاعرية...و من شاهد تلك البحيرة يعتقد أنها من حبها لأهلها تلونت بلون عيونهم و من أجل عيونهم... ![]() لقد كنت أيام صغري... أعجب بما يرسمه الرسامون من بديع صورهم عن الطبيعة ... من خلال ما يظهر لي في الرسوم المتحركة.. و كانت هناك صورة تشدني و تبهرني و تعجبني و أجد نفسي فيها.....صورة كنت أعتقد أنها من وحي خيالهم..ومن ضمن بديع رسمهم...وهي صورة لفتى يجلس على سقالة ممتدة إلى وسط البحيرة ... و بيده سنارة قد ثبت الطُعم فيها ... و أرخى الصياد حبلها ... حتى غرقت مع طعمها في مياه البحيرة...و جلس الفتى سارحاً سعيداً و شفتاه تتمتمان بمقطع مبهج... ![]() و أمام ناظريه من الجهة المقابلة امتدت البحيرة حتى وقفت عند جبل عالي... ثم استلمته الأشجار إلى أن غطت قمته ... و على جانبه كوخ قد تطاير الدخان من مدخنته...كما يظهر في الصورة المتحركة أن السنارة تنثني معلنة وقوع الصيد في الطعم...فيدير الفتى مكرة سنارته ليظفر بالصيد قبل أن يفلت من يد الصياد...فتخرج السمكة ترقص رقصة الموت ... و تضطرب اضطراب المنزعج من صياد قد أخرجها من بيئتها التي تعشقها... ![]() لقد دارت السنون فصرت في نفس الموقع ... و نفس المنظر... و صار ما كنت أعتقد أنه خيال أو حلم أو رسم ... أصبح واقعاً ملموساً بين يدي و استطيع أن أعيشه بكامل حواسي ...عندما تغمس قدماك بداخل البحيرة فماؤها البارد يلبسك الدفء...و صفاؤها يمدك بالهدوء...إن موجة من السعادة تتسلل عبر قدميك ... و تسير في جسمك حتى تصل إلى الهدف....القلب....عند هذه المرحلة تحس أنك جمعت أشياء جميلة... عيناك تدوران في فضاء الطبيعة... و قدماك تنغمسان في بحيرتها الصغيرة ...و صدرك يتنفس من هوائها الرطب و نسيمها المنعش . ![]() هنا سؤال يتردد في نفسي دوماً...لماذا أعشق هذه البحيرة بالذات ؟ ...رغم أن البحيرات في تلك الأراضي منتشرة و بين جنانها منتثرة...فالجواب يحيرنني ..لأني لا أجد جواباً شافياً لسؤالي.. و لكن لعل النظرة الأولى التي أصابتني من سهمها هي التي تربطني بها ...ففي العام الماضي عندما قدمت إلى إنترلاكن... و هبطت إليها من بين الجبال... وجدت نفسي بين أحضانها فجأة... فكانت أجمل صدمة ... لقد امتدت أمام عيني تلك البلدة و تلك البحيرة لتندمج سماؤها مع مائها...فهالني المنظر و أعجبني أكثر اجتماع الخضرة و الماء و الجو الحسن ..و شدني أكثر ذلك التناغم الفريد...عبر سؤال يظهر لكل من يمر على تلك الديار...كيف للسماء أن تلتقي مع الأرض ؟...و كيف لهما أن يأخذان نفس اللون ؟... و ماهذا السحر العجيب الغريب ؟...فلم أعلم أنها خلطة الحب...التي تحرك أكثر القلوب غروراً...و تنعش أكثر الأفئدة إعراضاً...و تجبر أكثر المتكبرين على الطبيعة أن يقفوا احتراماً...فهو الحب الهائج الذي يدمر بأمواجه العنيفة اللطيفة كل من يقف على بابه...فكنت أنا من ضمن من أغرقهم طوفانه...فصرت لا أرى في الكون إلا زرقة ذلك الحب و أنعم بإغراقه...و اليوم الحب يعلنها و بصراحة أنما الحب للحبيب الأولي الذي شملني وبقوة بجميل مرآه... ![]() زد على ذلك ...أنني بطبعي أجد نفسي في كل أرض تنبت العشب ... و تحتوي الزهر... و يمتد فيها الشجر مد النظر... و تخترقها الأنهار ... و تحيط بها الجبال...إن نفسي تحب أن تتعامل مع خلق الله بذرة ...ثم تمطرها السماء بقطرة تلو قطرة...ثم تشق تلك البذرة شدة الصخرة...و تخرج النبتة بجانب النبتة...ثم تشتد كشجرة تحمل ورقة ...و تزهر بزهرة فينشر عطره ..و تثمر بثمرة ...ثم تقطف ثمارها ... و تتساقط أوراقها ... و تنحني عيدانها... ![]() بل حبي دقيق... أحب الورقة وهي متعلقة بقوة بغصن تهزه الرياح...أحبها و هي تتهاوى من فروع الشجر فتذروها أي نسمه...أحب الورق بألوانها ...خضراء صافية ... و صفراء خريفية ساقطة ...بل مختلطة صفرتها بخضرتها بحمرتها وهي تستعد أن تنقل بين مراحل حياتها المختلفة منذ ولادتها حتى نهايتها . ![]() أعشق تفاصيل الورق ... و أتمعن جسمها كشرايين ممتدة من بدايتها حتى نهايتها ... تتشعب لتسقي الحب إلى أطرافها...أعشق تلك القطرة التي تنساق كعبرة من على سطح الورقة ...حتى تسقط عنها مودعة...أعشق الأوراق التي تشكلت كقلب حب يرفرف من على أعالي الشجر... ![]() أحب الزهور بمراحلها المختلفة و بأنواعها المتعددة...أحبها بجميل عبقها ... أحبها و النحل يستقي من رحيقها... أحبها و الفراش يحوم من حولها ... أحبها بلونها الأحمر و الذي يمثل الحب... أو الأبيض و الذي يعني الصفاء ... أو بلونها الوردي و هي كاملة الحياء .... أو بلونها الأصفر كشمس الصباح ...أحب الشجر وهو متلفع برداءٍ أخضر ... و أعشقه و هو منكسر الجناح قد هاجرته كل أوراقه...أعشقه و هو يتراقص من شدة الرياح ...أو عندما يتمثل كرسمة من الصمت حزينة من تطاير أوراقه الجميلة..أعشقه وهو يحمل ساقاً متيناً و تتوزع منه فروع مختلفة تنتهي بأغصان رقيقة تحمل أوراق بأشكل متفاوتة أو زهور متنوعة. أعشق كل صوت يزقزق في الفضاء ...أو أي نسمة تتنقل في السماء...بل أعجب من ذلك أحب صوت الريح وهي تعصف فصار لها صرير ...و زمجرة الرعد و قد انزل بالقلوب الرعب . ![]() إنني أحب أن أجلس لوحدي في ارض كمثل هذه الأرض أنيسي فيها صوت الشلالات ... و خرير الأنهار ... و زقزقة العصافير ... تلامسني نفحات النسيم و تتحرك من حولي ورقات الأشجار...و يتلون الكون بأجواء مختلفة مشمس ممطر غائم مشرق مقمر مشع ... أحب أشياء كثيرة مما تنتشر بالطبيعة...و لا تلومني و إن كنت غريب في طبعي لكن سعادة في رحلتي بهذا الشكل...( من الممكن أن بعضكم يقول : نحن نعشق أن تكف عن الحديث عن عشقك و تجيب الحكاية من نهايتها... فأقول : لكم إني أعشق كذلك لطف أحبابي ...لذا سوف أبدأ ) قررت أن أدور في فلك هذه البحيرة ... و أن أسبح في محيطها ... و أن أتفحصها من أخمص قدميها حتى آخر شعرة من رأسها..سوف ألتف حولها و أتنقل بين القرى المتناثرة على خصرها...سوف أقف وقفات في أماكن مختلفة لأبين لكم جمالها و عظيم حسنها ...وسوف أجهد نفسي حتى أصل لنصيحة العقاد أو طه حسين ( الشك من الكاتب ) عندما قال لأنيس منصور إنك قدمت عملاً رائعاً في كتاب رحلتي حول العالم في 80 يوماً ...وصفت الأماكن فأحسنت الوصف ... و تتبعت عادات الشعوب و أبرزتها بشكل يفوق الوصف... لكن نسيت أن القراء تهمهم المعلومة الدقيقة و المقننة و إبراز الوجه الثقافي لأي بلد تزرها... هذا ما قالوه لأنيس منصور..أما أنتم أحبتي فقد عرفتموني من قبل وقد سعدت بكم اليوم و قبل... فأنتم قبلتم مني كتابتي وهي تخلوا من الوصف الحسن و المعلومة القيمة ... و لكن حسبي من نفسي أني مجتهد... أريد الوصول إلى قلوبكم و بأي شكل ... لذا من كان منكم لديه فراغ من وقت ...أو يريد أن يرقى معي لأعالي تلك الجبال... و يستمتع بمناظرها و صورها و بغض النظر عن مايشوهها من حروف صاحبها... فاليركب معي قطار الذكريات... مبتسماً بمحاولات ذلك العابث ألذي يريد أن يرسم أرض الطبيعة بحروفه القاصرة ... رحلتي هذه تنطلق من INTERLAKEN ثم SPIEZ ثم THUN ثم BEATENBERG ثم العودة إلى نقطة البداية INTERLAKEN ![]() انطلقت من إنترلاكن ...و مررت بمطعم وقفت العام الماضي بجانبه ... و هو الذي يظهر في الصورة أعلاه ... و فيه جلسة جميلة رائعة ..ثم أخذت بالمسير حتى وصلت إلى بلدة SPIEZ وهي تبعد عن إنترلاكن بمسافة ( 10كيلوا ) ![]() و هي قرية هادئة جميلة كعادة القرى هناك..وهذه القرى قد تجد فيها مكان مناسباً للسكن ... وذلك عندما تريد أن تحجز عبر النت فقد تظهر كخيارات للمناطق القريبة من إنترلاكن ... فليس من الضروري أن تقطن إنترلاكن لكي تستمتع بتلك البحيرة ... بل إن مثل هذه القرية قريبة لكل الأماكن التي تختص بها إنتلاكن...خرجت منها متوجهاً للبلدة التي تسمى البحيرة على أسمها و هي THUN رابط مدينة THUN وهي مدينة جميلة أكبر من إنترلاكن بقليل .... و شوارعها مزدانة بالمحلات المختلفة مما يجعلك تشعر بأنك في مدينة كبيرة ... و تلاحظ أن الأقدام السويسرية هناك أكثر ... بالعكس من إنترلاكن و التي يكثر فيها السياح من العرب و اليابانيين و الهنود و جنسيات مختلفة ... أما تلك المدينة فالعدد أقل ... و الطابع العام يخبرك أنك بين السويسريين فقط ... وهي تبعد عن مدينة إنترلاكن تقريباً بمسافة ( 30كيلوا )... و هي منطقة كذلك مناسبة للسكن كسابقتها أو أفضل و ذلك لكبرها و توفر المحلات فيها .. و أعتقد أن الأسعار فيها أقل من صاحبتها انترلاكن ... و ذلك لأن السياح يجهلون مكانها ... و يخافون أن يخوضوا تجربة غير مضمونة النتائج...فمن كانت وسيلة تنقلاته السيارة الخاصة... فهي بنظري تستحق السكن و التمتع بها كما هو الحال مع صاحبتها إنترلاكن ...و هذه المدينة لم يتح لي أن ألتقط لكم صوراً من جميل مبانيها ... و بديع ممراتها ...و التي رصفت بشكل رائع ..و هذه الممرات أو الطرقات توازي أنهار متفرعة في أطراف المدينة قد أتت للتوا من رؤوس الجبال لترحب بالضيوف من كل مكان.. ![]() و على جانب تلك الأنهار تكثر الأشجار و المقاهي و المحلات و التي تحتضن المارين و السائحين من الغرباء و أصحاب المدينة ...و لقد كان يوماً ممطراً استمتعت به و بجمال تلك المنطقة ... و لكن نغص علي متعتي ... هو عدم قدرتي أن أجعلكم تشاركوني هذه المتعة عبر الصورة و ذلك لصعوبة التصوير أثناء المطر... ![]() و لقد خرجت من تلك المدينة متوجهً للجهة المقابلة من البحيرة ...و على مخرج THUN توجهت إلى مكان تأجير القوارب و الرحلات البحيرة رابط الرحلات البحرية .فقال لي موظف ينظر من خلف نظارة غليظة أنك قد أتيت مبكراً و لم تبدأ بعد الرحلات البحيرة فموعدها الساعة العاشرة صباحاً... ![]() ثم أخذ يقلب كتاباً ممزقاً بين يديه ...و كأنه قد أجاب على هذا السائح بما يرضي ضميره... لكن السائح العربي لم يكفه هذا الجواب المقتضب من الخبير السويسري ... فأراد أن يسأله عن مناسبة الجو لمثل هذه الرحلات فقال : إن الرحلات تقام في كل وقت و العشق يحدده صاحب الهوى...فمن الممكن أن تناسبك في جو ممطر و تناسب غيرك في جو مشمس...و لعله لاحظ أنه قد أطال بالجواب ...فرجع مسرعاً خلف نظاراته ليتابع حروف كتابه... ![]() و لكن هيهات أن تنعم بحروف كتابك و لديك سائح عربي قد استيقظ من قبل أن تخرج الشمس من مشرقها و نام من بعد أن سقطت الشمس من خلف مغربها...فقال السائح العرب : أي السبل أفضل للوصول إلى مدينة BEATENBERG...التفت ثم لمس النظارة بأصبعه فتزحلقت من على منحدر أنفه....ثم حملق بعينيه من بين رموشه و برواز نظارته... ثم أخذ يشرح بشكل مفصل و لسان حاله يقول : اللهم طولك ياروح...يانهار مش فايت.... ![]() و اقتنع السائح العربي بأنه قد أخذ كامل حصته من الشرح الوافي عن المنطقة و عن تأجير القوارب و الرحلات السياحية...ثم رُسمت ابتسامة من الجميع هي ابتسامة وداع و اعتذار... ![]() ( لم تنسني قطرات المطر أن ألتقط صورة لأحبتي فكانت الشماسة تشاركني المنظر ) خرجت و نظرت للبحيرة و ما حولها... و زخات المطر تزيد من قوتها ...و البط يركض مسرعاً تائهاً بين البحيرة و اليابسة...و الزهور تتلقف القطرات ثم تنساب منها إلى الوريقات ثم تتلقفها أرض عشبية زاهية... ![]() السماء تتلون بلون السحب الداكن .. و القطرات تودع السحب تحت لمعان البرق و صوت الرعد ...و تنزل بهدوء على سطح البحيرة مستقرة...ثم تلبث منتظرة حتى تشرق شمسٌ من جديد على البحيرة... لتعود بخاراً عالياً مطلاً على تلك المدينة ... ![]() القطرات ترقب الزمن حتى تعود إلى دورتها ... و أن تمر بكافة مراحل عمرها ...بخار ... ثم سحاب... ثم قطرة... ثم جزءاً من بحر أو بحيرة...فتتكون من جديد سحابة يلمع برقها و يعلوا صوتها ... ثم تتساقط قطراتها من جديد على تلك البحيرة الهادئة . ![]() بالقرب من مكان تأجير الرحلات البحرية يمكن أن تنعم بزيارة و إطلالة من أحد شرف تلك المباني الأثرية Schloss und Park Oberhofen حيث لك أن تتجول عبر غرفه و تشاهد و تأخذ استراحة في صالونه و تشاهد معروضاته و تتأمل رسوماته ![]() أو تمر على حديقتها الغناء الخلفية ...و التي تحتضن زهوراً بألوان زاهية بهية ...و منظراً جميلاً للبحيرة..و يمكن أن تصل إلى هذا المتحف من THUN عبر رحلة بحرية ![]() الموقع : موقع Schloss und Park Oberhofen هاتف الاستعلامات الخاص بهذا المتحف : 0041(0)332431235 العنوان : 3653 oberhofen ![]() ودعت البحيرة مستعداً أن أصعد الجبال من أجل الوصول إلى BEATENBERG و قد أعتدت أن أسكب فنجالاً ساخناً من الشاي أو القهوة عندما أريد أن أعبر طريقاً لأعرف مسلكه...و ذلك حتى يكون مؤنسي في رحلتي... إن رحلة الأف ميل تبدأ بميل واحد...و رحلة الخوف تنقضي بالتوكل... و رحلة المتعة تكمن بما يختبئ لك من عالم يقبع خلف تلك الجبال المظلمة ... ![]() أدرت المحرك و عبأت الدليل بحروف تلك المدينة و استدار السهم ليقودني إلى الطريق السائر إلى BEATENBERG موقع مدينة BEATENBERG كذلك موقع آخر و هذا هو الموقع الأخير ![]() شددت حزامي .. و شدت السيدة المتحدثة الرسمية في الدليل من صوتها لتعلن لي أنه يجب أن أخترق الطريق القادم ثم آخذ أقصى اليسار...البخار الناتج عن كأس القهوة يتطاير في فضاء السيارة حتى يصل إلى أنفي معلناً أن هناك من ينتظر منك رشفة...رشفت رشفة مسحت من حسنها كل الأصوات الحسنة و التي خزنتها منذ أيام عدة ...فمع تلك الرشفة طارت العصافير التي تغرد... و أسكت خرير الأنهار... و هدير الشلالات... وانحت الأغصان... و تساقطت الأوراق... و ذبلت الزهور ...و صمت الكون ليسمع تلك الرشفة ...و التي تعبر بلغة بلدة الكاتب أنه قادم على أمر مهول ...و أن الأمر جد ...و أن الخطر مقترب ...و أن الصبر يستحضر ...و القوة و العزيمة يجب أن تظهر ... جمعت قواي و بدأت المسير بعد أن رأيت أن الطريق جد خطير... ![]() لقد تقلبت بين الجبال... يستلمني جبل من قعره ثم ألتوي عليه حتى أصل رأسه ... ثم يرميني لجبل بجنبه ... فأمر بطرق طويلة ملتوية ... و طرق بعيدة مستقيمة ... و منحنيات خطيرة... و بعد أن يبلغ التعب مني مبلغه يسلمني للجبال الثالث... الذي ينتظرني على أحر من جمر ...فهو يريد أن يختبرني بعد أن تجاوزت و بنجاح اختبارات القدرة التي قبله...فأسير كفتى السيرك على خط رفيع دقيق و تحتي كل الحياة و كل الطبيعة قد صغرت و صارت كأجزاء دقيقة بل هي أدق بكثير من الأجزاء الدقيقة ... ![]() لقد كان الجبل الثالث أشدهم قسوة ... و أبعدهم عن الرحمة ... و أكثرهم بي نكاية...فمن نفق مظلم إلى جسر معلق ... و من جو ضبابي كالليل إلى غابة سوداء مظلمة أغصانها متماسكة كأنها نظمت بإبرة ... ![]() السماء ممطرة بقطرات لم أعتد على مثلها فلها صوت من كبر حجمها و عظم وقعها ... و ماسحات سيارتي بحهاد مستمر ... فما أن تزول قطرات حتى تعود المزن بأشد منها قوة ... كان السحاب من فوقنا و من أسفل منا بل و يمر من بين أيدينا... فتارة ألحظ أن رءوس الجبال مشمسة و تارة مظلمة و أخرى ممطرة ... ![]() تنوع شديد الغرابة ... رغم ذلك و ماصاحب كل ذلك من أهوال ...لكن حب المغامرة ... و اكتشاف المجهول يبعث في النفس السرور ...كيف لا و أنت لا تعلم ماذا يخفي لك الجبل من خلفه ... فأنت بإنتظر مستمر ... و إذا اقتربت منه إذا تصطف المنازل الجميلة و الحدائق المنسقة ...و كيف لك أن لا تستمتع و أنت تعلوا حتى تبلغ القمة ثم تهبط بمنحدر حتى تكون بجانب البحيرة ....ثم تعلو مرة أخرى كأنك في لعبة تقلبك بين السماء و الأرض... ![]() ![]() وكيف لك لا تسر ... و أنت لا تعلم مالذي سوف يخرج عليك من بين سيقان الأشجار ...هل هو غزال ؟ أو قطيع من الأبقار؟.. أو رعية من الأغنام ؟....أو يمر بجانبك حصان...كل ذلك و أعظم ... و كل ذلك التنوع و أكثر منه عندما ترتسم الطرق من على رؤوس تلك الجبال مكونة شرايين تصل قلوب محبي تلك الأرض إلى بيوتهم ... ![]() و يستمر بي المسير حتى وصلت إلى سيدة بعد أن طال بي الطريق وخفت أنني ظللت ... فقلت : لها أين الطريق إلى BEATENBERG فتبسمت ...ثم شرحت لي مسالك الطريق الذي أسير عليه فقالت : عليك أن تواصل فطريقك صحيح ولكنه عسير ... ![]() ثم أكملت وقالت إن المدينة على بعد كيلوهات بسيطة ... و لكن لوعورته قد يأخذ أكثر من وقته ... سعدت بكلماته الترغيبية و الترهيبية في نفس الوقت...كمن سقاني ماءً مالحاً بعد عطش.. واصلت المسير على نفس المنوال و بسرعة منخفضة توصلني لهدفي و لكن بشق الأنفس... ![]() وكان أكثر ما أرهقني أن الطريق ضيق... فهو مصمم لسيارة واحدة فكانت أعصابي مشدودة ... و أي خطأ يقرب إلى النهاية و تنقلب فيها السعادة إلى تعاسة ...فكنت أرقب بعيني الطريق و منحنياته ... و أنظر إلى البعيد و مفاجأاته... و أخاف من القريب و كرباته ... ![]() كنت أخشى أن تقابلني سيارة ...فيجب أن يتراجع أحدنا إلى الخلف حتى يصل موقف جانبي صغير.... و نلوي المرآة الجانبية حتى لا تحتكان ببعضهما... كنت أنظر كلما سنحت لي فرصة إلى قعر الأرض و كيف استحالت تلك البحيرة إلى قطرة ماء بعد أن كانت بحيرة عظيمة لا ينتهي إليها بصرك ![]() و كيف أن القوارب و السفن قد غدت كلعب متناثرة بوسط تلك البحيرة ... و تجد من حول البحيرة أكواخ كقطع من القرميد الأحمر متناثرة...و يمر خلالها طرقات تلبس الزي الأسود... لقد كنت أقف كلما سنحت لي فرصة أو وجدت موقفاً منسباً...فأقف مشدوداً لمنظر تلك الجبال و ماتحتويها من جمال ... ![]() كانت رحلتي لهذه المدينة تهدف إلى التطلع على ماتحويه من طبيعة... و التمتع بإطلالة من على رؤوس الجبال للبحيرة و ما حولها ... إن الزائر لتلك البقة يجد نفسه في كل منظر...تحت شجرة أغصانها وارفه و ظلها بارد ....و الأرض ممتدة بالعشب الأخضر...و المجاري المائية تنساب كشلالات... ثم تهبط كجداول صغيرة فتكبر شيئاً فشيئاً حتى تكون أنهر جارية ...و من حولك الجبال بالونها خضراء فاقعة من أعشاب تغطيها ... و خضراء غامقة من غابات تكسيها ... و بيضاء نقية من ثلوج تبرق من على أعاليها... ![]() و الضباب و السحاب يختلط بعضها مع بعض... مطر و رذاذ ...و برد و دفء ... شمس و غيوم ...نور و ظلام ... نهار وليل ...لكن كل الجمال الذي يخلف بعده البعد و الفراق هو في القلب حسرة و ندامة أكثر مما صنعته السويعات البسيطة من فرحة و سعادة .... لقد حانت ساعة الوداع فودعت البيوت التي في قم الجبال ![]() و الأكواخ التي تختبئ بين الأشجار ![]() و السحب التي تلتقي مع الخضرة و الجمال ![]() و ودعت الأغصان و هي غافلة عني لاهية ترقب بحيرتها التي عشقتها و تنظر إلى السحب كيف تقبلها ![]() لقد حان الرحيل عن هذه الأرض المعشبة و رسمت لي بين صغير نبتها جميل الذكريات ![]() فالآن أودع تلك الأرض و أمامي البحيرة تحتضن السماء ..و أتسلل من بينهم بهدوء حتى لا أقطع عليهم لحظاتهم الجميلة و و أخرج كما دخلت ضيفاً خفيفاً على المحبين رقيقاً رفيقاً بهم في لحظاتهم الرومنسية...و عسى أن أكون كذلك ضيفاً خفيفاً على قلوبكم .... ![]() ![]() خرجت من بينهم و بدأت أفكر بالعودة بعد أن تجولت هناك ... و رسمت صورة في ذهني عن تلك المنطقة وحان الوداع .... ففكرت بطريقي الذي أتيت منه خلال رحلتي فخشيت أن يكون طريقي من BEATENBERG إلى INTERLAKEN هو بنفس الصعوبة ...خرجت من BEATENBERG فوجدت الطريق أسهل من سابقه بل إنني انحدرت بشكل سهل سلس... ![]() و سبقتني نفسي بالوصول إلى الأميرة .... و التي غبت عنها ساعات قصيرة ... و لكن هي بعمر العشاق طويلة ... و لقد كانت المسافة بين BEATENBERG إلى INTERLAKEN تقدر ( 20 كيلوا) و هي نفس المسافة بين THUN و BEATENBERG و لكن الوقت أقل وذلك لأن الطريق أفضل و أسهل.. ![]() و عندما وصلت إلى إنترلاكن بدأت أخطط لرحلتي القادمة و هي إلى أعلى جبال ثلجية في أوروبا و التي يصلها القطار الجبلي... في الختام... تحياتي لكم صحبي... مواقع : ![]() رقم ( 1 ) مطعم على البحيرة قريب من مدينة SPIEZ رقم ( 2 ) رحلة من THUN على البحيرة رقم ( 3 ) تأجير الرحلات البحرية و متحف رقم ( 4 ) مطل و مركز مخيمات |
|
|
|
|
|
#7 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
اقتباس:
و زاد من روعتها مروركم... و كما وعدت القراء من قبل أن كل رد سوف يحمل صورة من النت عن تلك الطبيعة ...فهذه صورة نتيه من على أعالي الجبال العالية من تلك المدينة... ![]() |
|
|
|
|
|
|
#8 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخوتي و أخواتي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و أبارك لكم هذا الشهر الكريم و إن كانت متأخرة فصفح جميل كعادة أخلاقكم الكريمة و أسأل الله أن يجعلنا ممن يصومه و يقومه على الوجه الذي يرضي ربنا و أن يرزقنا الإخلاص بالقول و العمل و ان يوفقنا لليلة القدر و أن يكتبنا من المقبولين في نهاية الشهر . أخوتي... إن من يُدور بصره في هذا الكون و ينظر لما يحتويه من عجائب خلق الله...ليل و نهار ... سماء و أرض... نور و ظلام ..شمس و قمر..... ماء و يابسة... صحراء قاحلة و أرض معشبة... نجوم ساطعة و قمر منير ...أشجار و أنهار.. و حركة دءوبة بالليل و النهار...أنفاس تتردد ...و لغات تختلف ...و شعوباً و قبائل على الأرض تتوزع ...ملل و نحل ......و غنى و فقر... يسر و عسر ..دواب على الأرض تسير و غيرها في الجو يطير....إن من يرى كل تلك المشاهد لا يسعه إلا أن يقول سبحانك ربنا ما أعظمك...و إنها لتقع في القلب حتى تزيد هذه المناظر من إيمانه و تجعل المرء يزيد من تفكره...إن من يسيح في الأرض و لا يعمل بصره ...و ينسى هذه الآية العظيمة ...فقد فاتت عليه نعمة جليلة...و فرصة كبيرة ....و هي آية التفكر بخلق الله تعالى وما حوته الطبيعة من جميل صنعه تبارك و تعالى ..و لقد وقعت عيناي على تفسير آية للشيخ بن سعدي رحمه الله و تعالى ...فتصورت تلك الأرض التي مررت بها ...و شعرت بعظم خلق الله سبحانه و تعالى ...و أن الله وهب لنا هذا النعيم في هذه الحياة لنستطيع أن نقارنه بما أعده للمتقين في دار الخلود ...و ليقرب لنا سبحانه و تعالى الصورة مع اختلاف ما أعد هناك لأصحاب الجنة ...فهناك مالاعين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر...اللهم بلغنا اللجنة و أحشرنا في زمرة نبيك صلى الله عليه و سلم و والدينا و أهلونا و كل إخواننا الذين نحبهم فيك ...و أترككم مع هذا التفسير لهذه الآية و هي إضاءة آمل أن تزيد من إيماننا في هذا الشهر الكريم ... (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) أخبر تعالى أن في هذه المخلوقات العظيمة آيات أي : أدلة على وحدانية الباري وإلهيته وعظيم سلطانه ورحمته وسائر صفاته ولكنها " لقوم يعقلون " أي : لمن لهم عقول يعملونها فيما خلقت له فعلى حسب ما من الله على عبده من العقل ينتفع بالآيات ويعرفها بعقله وفكره وتدبره ففي ![]() " خلق السماوات " في ارتفاعها واتساعها وإحكامها وإتقانها وما جعل الله فيها من الشمس والقمر والنجوم وتنظيمها لمصالح العباد وفي خلق " الأرض " مهادا للخلق يمكنهم القرار عليها والانتفاع بما عليها والاعتبار ما يدل ذلك على انفراد الله تعالى بالخلق والتدبير وبيان قدرته العظيمة التي بها خلقها وحكمته التي بها أتقنها وأحسنها ونظمها وعلمه ورحمته التي بها أودع ما أودع من منافع الخلق ومصالحهم وضروراتهم وحاجاتهم وفي ذلك أبلغ الدليل على كماله واستحقاقه أن يفرد بالعبادة لانفراده بالخلق والتدبير والقيام بشؤون عباده و في " اختلاف الليل والنهار " وهو تعاقبهما على الدوام إذا ذهب أحدهما خلفه الآخر وفي اختلافهما في الحر والبرد والتوسط وفي الطول والقصر والتوسط وما ينشأ عن ذلك من الفصول التي بها انتظام مصالح بني آدم وحيواناتهم وجميع ما على وجه الأرض من أشجار ونوابت كل ذلك بانتظام وتدبير وتسخير تنبهر له العقول وتعجز عن إدراكه من الرجال الفحول ما يدل ذلك على قدرة مصرفها وعلمه وحكمته ورحمته الواسعة ولطفه الشامل وتصريفه وتدبيره الذي تفرد به وعظمته وعظمة ملكه وسلطانه مما يوجب أن يؤله ويعبد ويفرد بالمحبة والتعظيم والخوف والرجاء وبذل الجهد في محابه ومراضيه و في ![]() " والفلك التي تجري في البحر " وهي السفن والمراكب ونحوها مما ألهم الله عباده صنعتها وخلق لهم من الآلات الداخلية والخارجية ما أقدرهم عليها ثم سخر لها هذا البحر العظيم والرياح التي تحملها بما فيها من الركاب والأموال والبضائع التي هي من منافع الناس وبما تقوم مصالحهم وتنتظم معايشهم فمن الذي ألهمهم صنعتها وأقدرهم عليها وخلق لهم من الآلات ما به يعملونها ؟ أم من الذي سخر لها البحر تجري فيه بإذنه وتسخيره والرياح ؟ أم من الذي خلق للمراكب البرية والبحرية النار والمعادن المعينة على حملها وحمل ما فيها من الأموال ؟ فهل هذه الأمور حصلت اتفاقا أم استقل بعملها هذا المخلوق الضعيف العاجز الذي خرج من بطن أمه لا علم له ولا قدرة ثم خلق له ربه القدرة وعلمه ما يشاء تعليمه أم المسخر لذلك رب واحد حكيم عليم لا يعجزه شيء ولا يمتنع عليه شيء ؟ بل الأشياء قد دانت لربوبيته واستكانت لعظمته وخضعت لجبروته وغاية العبد الضعيف أن جعله الله جزءا من أجزاء الأسباب التي بها وجدت هذه الأمور العظام فهذا يدل على رحمة الله وعنايته بخلقه وذلك يوجب أن تكون المحبة كلها له والخوف والرجاء وجميع الطاعة والذل والتعظيم ![]() " وما أنزل الله من السماء من ماء " وهو المطر النازل من السحاب " فأحيا به الأرض بعد موتها " فأظهرت من أنواع الأقوات وأصناف النبات ما هو من ضرورات الخلائق التي لا يعيشون بدونها أليس ذلك دليلا على قدرة من أنزله وأخرج به ما أخرج ورحمته ولطفه بعباده وقيامه بمصالحهم وشدة افتقارهم وضرورتهم إليه من كل وجه ؟ أما يوجب ذلك أن يكون هو معبودهم وإلههم ؟ أليس ذلك دليلا على إحياء الموتى ومجازاتهم بأعمالهم ؟ " وبث فيها " أي : في الأرض " من كل دابة " أي : نشر في أقطار الأرض من الدواب المتنوعة ما هو دليل على قدرته وعظمته ووحدانيته وسلطانه العظيم وسخرها للناس ينتفعون بها بجميع وجوه الانتفاع فمنها : ما يأكلون من لحمه ويشربون من دره ومنها : ما يركبون ومنها : ما هو ساع في مصالحهم وحراستهم ومنها : ما يعتبر به ومع أنه بث فيها من كل دابة فإنه سبحانه هو القائم بأرزاقهم المتكفل بأقواتهم فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها وفي ![]() " وتصريف الرياح " باردة وحارة وجنوبا وشمالا وشرقا ودبورا وبين ذلك وتارة تثير السحاب وتارة تؤلف بينه وتارة تلقحه وتارة تدره وتارة تمزقه وتزيل ضرره وتارة تكون رحمة وتارة ترسل بالعذاب فمن الذي صرفها هذا التصريف وأودع فيها من منافع العباد ما لا يستغنون عنه ؟ وسخرها ليعيش فيها جميع الحيوانات وتصلح الأبدان والأشجار والحبوب والنوابت إلا العزيز الحكيم الرحيم اللطيف بعباده المستحق لكل ذل وخضوع ومحبة وإنابة وعبادة ؟ وفي تسخير السحاب بين السماء والأرض على خفته ولطافته يحمل الماء الكثير فيسوقه الله إلى حيث شاء فيحيي به البلاد والعباد ويروي التلول والوهاد وينزله على الخلق وقت حاجتهم إليه فإذا كان يضرهم كثرته أمسكه عنهم فينزله رحمة ولطفا ويصرفه عناية وعطفا فما أعظم سلطانه وأغزر إحسانه وألطف امتنانه ! ! أليس من القبيح بالعباد أن يتمتعوا برزقه ويعيشوا ببره وهم يستعينون بذلك على مساخطه ومعاصيه ؟ أليس ذلك دليلا على حلمه وصبره وعفوه وصفحه وعميم لطفه ؟ فله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والحاصل أنه كلما تدبر العاقل في هذه المخلوقات وتغلغل فكره في بدائع المبتدعات وازداد تأمله للصنعة وما أودع فيها من لطائف البر والحكمة علم بذلك أنها خلقت للحق وبالحق وأنها صحائف آيات وكتب دلالات على ما أخبر به الله عن نفسه ووحدانيته وما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر وأنها مسخرات ليس لها تدبير ولا استعصاء على مدبرها ومصرفها فتعرف أن العالم العلوي والسفلي كلهم إليه مفتقرون وإليه صامدون وأنه الغني بالذات عن جميع المخلوقات فلا إله إلا الله ولا رب سواه فرحمة الله على العلامة و أمد الله بأعمارنا على طاعة و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته |
|
|
|
|
|
#9 (permalink) |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: الرياض
رقم العضوية :6935
المشاركات: 2,519
|
أخي الفاضل نسيم نجد
ما شاء الله تبارك الرحمن إبداع في الكلمة إبداع في التصوير إبداع في الوصف والتحليل إبداع في الفائدة . إذا ممكن تعطيني كلماتك في الردود على الأعضاء من أجل وضعها على الصور في تقريري عن لبنان يمكن يزين في عيون لجنة المواضيع المميّزة وأول ما يرشحونه أرجعها لك . أنا من النوع أضع الصور وأقول هذي بوابة فاطمة هذه بوابة معتقل الخيام وهلما جرا يعني تقرير سوالف عن ما حصل في الرحلة أما مثل هذه الكلمات ( إنترلاكن فتاة صغيرة تتقلب على العشب الأخضر بين بحيرتين...عن يسارها بحيرة جميلة أسمها Brintzersee وعن يمينها بحيرة ساحرة أسمها Thunersee و هي بحيرة جميلة.. بل لعلي أقول أنها أجمل ما رأت عيني ... و ألطف ما داعب قلبي ...و أرق ما خاطب عقلي...فهي بحيرة بلون لازوردي غريب..ليس كلون البحار أو البحيرات أو المحيطات أو الأنهار...و هدوء عجيب ليس كالهدوء الذي يصنعه الصمت المهيب...و صفاء غريب ليس كمثله شيء...تُداعب فيه قطراتها شاطئها برفق و لين...من شاهد عيون السويسريين يرى أن عيونهم أخذت لونها من لون بحيرتهم... فهي زرقاء شفافة نقية صافيه شاعرية...و من شاهد تلك البحيرة يعتقد أنها من حبها لأهلها تلونت بلون عيونهم و من أجل عيونهم... ) أتعب فقط من القراءة فما بلك من عصر أفكاري وخيالي يمكن أتخيل العشب الأخضر وبينه بحيرتين أما أن أنتر لاكن فتاة صغيرة يبغالها وقت . مع خالص التحية والتقدير ،،، أخوك المحب : ناظم |
|
|
|
|
|
#10 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
اقتباس:
صاحب التقرير...والتقرير ملك يمينك و إن كانت أعجبتكم الكلمات... فقد أعجبنا منكم حسن المرور ... وإن جذبتكم الحروف... فقد جذبنا بقايا عطركم الفواح ... وإن كنت سررت بالصور... فسرورنا أعظم و هو بصورتك التي نختزنها في قلوبنا... وأليك هذه اصورة التي هي من منطقة عالية لتلك المدن وهي صورة من النت.. ![]() |
|
|
|
|
|
|
#12 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
اقتباس:
لقد أحسنتم الضيافة و أجزلتم العطية و قمتم بضيفكم خير قيام و ألبستموه فوق مايتصور و وصفتموه أعلى مما يحمل فلكم الشكر مني و دعائي لكم من الله بخير الجزاء جاركم ضيفكم نزيل حماكم ... لا يضيع الكريم يوما نزيله ![]() |
|
|
|
|
|
|
#14 (permalink) |
|
مسافرجديد
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية :111651
المشاركات: 15
|
كاتب متتميز ورحلة متميزة
انتقال سلس وتصوير أروع مع أسلوب يأسر الألباب لبلد من أجمل بلدان العالم علماً أني لم أزره لكني أتمنى أن تكون زيارتي لها في القريب .......... حرام عليك تكفى لا تأخر علينا.............. ![]() |
|
|
|
|
|
#15 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
اقتباس:
و أبهجني نوركم و سحرني عبق حرفكم واتمنى لك زيارتها بالقريب العاجل ![]() |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 02:37 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||