عودة   مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون > البوابـات الـــــعــــامــــــة > واحة العرب المسافرون السياحية > أرشيف واحة العرب المسافرون السياحية
التسجيل الرئيسية معرض الصور المنتدى إشارة الأقسام مقروءة التصنيفات

أرشيف واحة العرب المسافرون السياحية يختص هذا الأرشيف بتزويد القراء بمواضيع سياحية متنوعة .

 
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 22-06-2006, 08:43 AM   #1 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي طير البحرين يعود من جديد بعد غياب بقصته ( لــن أعــود )

مرحبا بالجميع ..
قبل أن يجرني قلمي ويغرقني بين سطور الكلمات .. يسعدني أن أتوجه بشكري إلى المتابعين المعاتبين لقصتي ( لــن أعود ) التي بدأت فيها منذ أشهر وانقطعت عن اكمالها لأسباب كثيرة ..
وشكري الخاص إلى أخواني :

الدار
ســوار
ترحال
مهاجرة
Q8_78
Boo3lam
مجودي
Ibraheem445
abu_elyazia

الذين تابعوا قصتي واعتذر منهم بشدة على الانقطاع متمنيا أن تنال الفصول الجديدة من القصة على إعجابهم ..
وارحب بالجميع واشكرهم على المتابعة والاهتمام ..

ترقبوا ( لــن أعــود ) بعد قليل ,,,,,


طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 22-06-2006, 08:55 AM   #2 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

ما زال حب الكتابة يسري في أوصالي
القلم هو رفيقي..
والورقة هي وسادتي التي أخفي فيها هواجسي وآهاتي..
قصة نسجها خيالي الخصب..

أحببت أن أعرضها على شكل فصول

أرجو أن تنال على إعجابكم..


تمر اللحظات.. وتمضي الأيام
ونحن كما نحن .. ننتقل من محطة إلى أخرى
وننجرف مع تيار الحياة في كل اتجاه..
نحو الفرح أحيانا .. ونحو الحزن أحيانا أخرى..
نطير فوق السحاب بآمالنا .. نطمح للوصول إلى القمة..
نرتطم بصخرة الواقع .. ننكسر
نلملم جراحاتنا وننهض من جديد ..
هذه الحياة ..
ما أضيق العيش فيها دون فسحة أمل ..


...............................................

الفصل الأول

أشارت الساعة لمنتصف الليل عندما هبطت الطائرة بالمطار الدولي..
لم أتوقع أن ينتظرني أحد بالمطار..
كالعادة كنت وحيداً، أمسك بحقيبتي أسحبها وكأنها تأبى العودة
تكره الرجوع للوطن، مثلي أنا، لم تكن العودة بالنسبة لي شيئا مميزاً،
جروح وآلام تستقبلني عند باب البيت، هذا ما سأجده..
لا أخ، ولا حبيب، لا قريب يلملم ما تبقى مني، كل الناس أصبحوا عاديين بالنسبة لي،
أصبحت لا أشعر بأي إحساس اتجاه أي شخص وكأنني وسط أموات، لا يتحرك في داخلي
أي شعور، وكأن قلبي مخبأ في أحد صناديقي المقفلة، أو مبعثر بين أوراق ذكرياتي
في أحد الأدراج المنسية، كانت خطواتي بطيئة، حائرة، خائفة من الغد..
أمشي بتثاقل نحو بوابة المطار، ألتفت بعيني نحو سيارات الأجرة، وأشرت إلى واحدة
ووقفت، وركبت، ولم أشعر بنفسي إلا عند باب منزلي،نزلت من السيارة، نظرت إلى الساعة،
إنها الواحدة بعد منتصف الليل، أمسكت بهاتفي، وجدت رسائل كثيرة، أرسلت لي عبر الهاتف المحمول
، إنه خالد صديقي يبدو أنه قلق بشأني حيث إنني أخبرته بموعد وصولي وكان يتوقع أن أتصل له،
لابد أن أطمئنه بأنني وصلت، لم تكن صداقتي بخالد قوية جدا، لم أكن أعتبرها أكثر من زمالة دراسة،
لكنني كنت أشعر بارتياح شديد تجاهه، مسكت سماعة الهاتف واتصلت به وطلبت منه المجئ، لم يمانع
فاليوم كان يوم الخميس، أي عطلة نهاية الأسبوع..
لم أستطع دخول البيت، شعرت برهبة وخوف، وكأن المكان أصبح غريبا علي،
وخاصة بأنه شهد الكثير من الآلام التي لطالما اعتصرتني بين زواياه،
فضلت الوقوف عند باب المبنى حتى يأتي خالد ويدخل معي،
لم يتأخر، خلال دقائق لمحت سيارته في مواقف السيارات، اندفع نحوي
وهو يبتسم، يبدو إنه اشتاق لي كثيرا وخصوصا بأنه تعوّد أن يزورني
أثناء الإجازات ونقضي أوقاتنا في مشاهدة التلفزيون،
أو أمام شاشة الكمبيوتر، نتصفح مواقع مسلية على صفحات الإنترنت، صافحني
ودخل البيت، رميت بحقائبي على الأرض، ورميت بنفسي على السرير،
وسرحت بخيالي بعيداً عن هذه هذه اللحظة، مر أمامي شريط الذكريات منذ طفولتي، عندما كنت أعيش
أيامي كباقي من هم في سني، أنام بحجر أمي، وألعب مع أخوتي، في بيتنا، وبين أحبائي..
يا إلهي.. أين كل هذا؟؟ما الذي جرى؟؟ كيف تبدل الفرح بالألم؟
كيف تغيرت الابتسامة لهموم تكأدني ثقلها؟؟
انهمرت دموعي من عيوني، لم يشعر بي خالد حيث انه كان مشغولا بمشاهدة التلفاز، مسحت دموعي بسرعة خوفا من أن يلاحظها،
لطالما عشت الحزن وحدي بين جدراني الأربعة،
لا أسمح لأحد أن يرى الجانب الضعيف في شخصيتي،
خصوصاً بعد أن تعود الأخرون على مرحي وابتسامتي التي لا تفارقني،
غير مدركين بأنني أبذل من الجهد الكثير حتى أظهر غير الحقيقة...
حاولت أن أهرب من أفكاري..
استئذنت خالد وتوجهت لغرفة التبديل حتى أغير ملابسي...
و.........

إلى اللقاء في الحلقة القادمة

طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 22-06-2006, 08:56 AM   #3 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

الفصل الثاني


كان خالد مندمج بمتابعة أحد الأفلام، عندما انتهيت من تبديل ملابسي وأخذت حمام ساخن يعيد لي نشاطي بعد رحلة متعبة، كانت الساعة تشير إلى الثانية والنصف بعد منتصف الليل،جلست مع خالد وتابعت معه أحداث الفلم حتى نهايته، عندها استئذن خالد مني وغادر إلى منزله.. وبقيت وحدي بالمنزل..
لم اكن أشعر بالنعاس.. اذ ان فكري كان مزدحما بالأفكار، والهواجس كان تصارعني والخوف من الغد كان كالظل الذي لم يرحل عني قط..جلست أمام المرآة أحدث نفسي، وأواسيها، أقنعها واوعدها بشمس جديدة ستشرق بالغد، تتلاشي معها الهموم وتنقشع بظهورها سحب الهموم ..
لم يكن قرار العودة إلى الوطن يعني لي الشي الكثير، ولم تكن اقامتي في تلك المدينة البعيدة شيئا مميزا،لم يكن يربطني بأي مكان اي احساس، لم اشعر أبدا بان لي وطن،يقال بان الوطن هم الأهل والأصحاب، وليس الأرض والهواء، فهذا موجود في كل مكان، أينما ذهبت سأجد الأرض والهواء،ولكن اين سأجد من يشاركني العيش، ومن يمد يديه إلى عندما أحتاج، أومن يأخذني ليقاسمني همي وحزني عندما أصل للطريق المسدود..
بدأت الدموع تنزل من عيني، عندما تراقصت في مخيلتي أحلى أيام حياتي، كانت حياة جميلة، طفولة بريئة مليئة بكل ماهو مثير، ألعب مع اخوتي، واختبئ في حجر أمي، وألهو مرحا عند باب غرفة جدتي العجوز..
أنام عند شجرة الزيتون، وأغسل عيني بنور الشمس عند كل فجر، تشتبك أصابعي باصابع والدي عندما أشعر بالخوف، أبحث عن الأمان خلف أسوار بيتنا القديم.....
كل شيء كان على مايرام، كانت الأمور تسير بطبيعية، على وتيرة واحدة، نحو طريق واحد..لم نكن نعرف ماذا خبأ لنا القـــدر..قبل تلك اللحظة المميتة في حياتي....
كانت الشمس صافيه في أحد أيام الصيف، وكالمعتاد تجمعنا في فناء المنزل بعد شروق الشمس، أنا وأخي وأختي وأمي وجدتي العجوز، بدأنا في تحضير وجبة الفطور، وكان النشاط يملأ هذا البيت الكبير، والسعادة تسكن كل زواياه، كانت أمي تحضر الحليب، وأخي يوزع الطعام على الطاولة، وجدتي تمشط شعر أختي الصغيرة، وابي خرج كالمعتاد في الصباح الباكر، ليقتني بعض مستلزمات البيت...كنت أنا أقف عند باب البيت أداعب قطتي الصغيرة، وأطعمها، في انتظار مجئ أبي الذي تأخر بالعودة اليوم...
انتهت والدتي من تحضير الفطور، وبدا كل شي جاهزا، وتجمع أفراد عائلتي على الطاولة في انتظار والدي الذي تأخر، طلبت مني جدتي أن أذهب للقرية المجاورة، قد يكون والدي هناك في السوق وقد تأخر بسبب ظرف ما، اعترضت والدتي ولم تسمح لي بالذهاب، فمازلت بالسابعه من عمري، وهي تخاف علي كثيرا، أقنعتها جدتي بأنه ليس هناك خطر من ذهابي، اذ لابد من الاطمئنان على والدي وذلك الوقت لم تكن هناك هواتف محمولة منتشرة كما هو الحال الان..
خرجت من البيت توجهت إلى القرية المجاورة، كان الطقس رائع، كنت أمشي حينا وأجري حينا أخرى، لم تكن القرية تبعد أكبر من ثلث الساعه مشيا على الاقدام، أثناء ذلك شعرت برجفة تحت رجلي، شعرت وكأن الأرض تهتز تحت قدمي،يا إلهي ما هذا؟؟ شعرت بخوف شديد، مشيت بسرعه أكبر حتى اصل إلى القريه قد أجد والدي وأحتمي به، زادت الهزة يصاحبها صوت شديد، كادت أنفاسي تنقطع، وقلبي ينبض بسرعه شديدة، وفجأة رأيت البيوت تتساقط أمامي والناس تجري بالشوارع وتصرخ، إنه زلزال، لم أعرف أين أسير وأين أتوجه.. هل أعود للبيت؟؟ أم أكمل طريقي للقرية أبحث عن والدي؟؟ هل أنقذ نفسي وأجري مع الناس إلى أين لا أعلم ولا هم يعلمون ..نساء يصرخن وأطفال يبكون ورجال يركضون بالشارع وبيوت ومباني تترامى أمامي، جدران تتساقط وشاحنات تتصادم بالشارع، أصبح الوضع مهولا،الناس تخرج من المدينه والأرض تهتز تحت الأقدام، صور أمي تتراقص أمام عيني، أخوتي وجدتي، أبي هل عاد من القرية أم مات تحت الأنقاض؟ لم أقوى على الحركة، وكأنني أصبت بشلل كامل، في مكاني لم أعد أشعر بشي، كل شي تلاشي امامي، وأصبحت أرى العالم مظلم، شعرت ان الكون كله أصبح كالقبر الضيق، شعرت بأقدام أناس تجري بالشارع، أصبحت ملقى بالطريق وأرجل تدوسني، وأنا غير قادر على التحرك وكأني ميت، لم أرى إلا يد رجل تسحبني وتجرني إلى نهاية الطريق، ولم اشعر بعدها بشي.......
و............

إلى اللقاء في الحلقة القادمة

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 22-06-2006, 08:58 AM   #4 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

بعد قليل الفصل الثالث من :

( لــــن أعـــــود )




طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 22-06-2006, 09:04 AM   #5 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

الفصل الثالث

وأصبحت أرى العالم مظلم، شعرت ان الكون كله أصبح كالقبر الضيق، شعرت بأقدام أناس تجري بالشارع، أصبحت ملقى بالطريق وأرجل تدوسني، وأنا غير قادر على التحرك وكأني ميت، لم أرى إلا يد رجل تسحبني وتجرني إلى نهاية الطريق، ولم اشعر بعدها بشي ..رحلت عن هذه الدنيا بحواسي، وفكري، وبقي قلبي ينبض يدب الحياة في جسدي الحي الميت . ..
فتحت عيني المغمضتين وجدت نفسي في قاعة كبيرة مليئة بأجساد مستلقية على أسرة ، أصوات وصراخ ، بكاء ونحيب يملأ زوايا المكان، كانت الدموع تنهمر من عيني بكل غزارة، أشعر بألم شديد، ألم جسدي لما أصبت به من ضربات قوية أثر تدافع الناس بالطريق، وألم نفسي لما بدأت أحدث نفسي عنه، أين أبي أين أمي أين أهلي جميعا ؟؟ هل مات الجميع ؟؟ كانت ضربة شديدة الوطأة على نفسي، فقدت الجميع وبقيت أنا .. ليتني كنت معهم ، ليتني مت تحت الأنقاض ، ليتني عشت آخر لحظات حياتي في حجر أمي .. اسئلة كثيرة حائرة بدأت تتراقص في ذهني .. تبحث عن جواب، حاولت أن استجمع قواي أتعلق بالأمل كما علمني والدي، ليس من المعقول أن يرحل الجميع وأبقى أنا ، يا الهي ( ارحمني وابعث في قلبي الامان والطمأنينة، لن أتحمل خبر رحيل أهلي ، انني أضعف من ذلك بكثير، ليس لي غيرك يا ربي، ابعت لي من يطمأنني على أسرتي ) أصبحت أحدث نفسي ببكاء مستمر ، شعرت بان صدري ضاق ولم يعد يتحمل الانتظار، التفت حولي أبحث عمن أسأله عن شي، لم أجد برغم ازدحام القاعة بالعشرات من الأطباء والممرضين، الكل مشغول، حاولت أن أتحرك لم أقوى، فرجلي مصابة، وما زالت تنزف، لم أعد أشعر بأي ألم في أي عضو من أعضاء جسدي، فقدت الاحساس بالجسد، قلبي ينبض بقوة، وعيني تكاد أن تنفجر من الحرقة، صرخت بكل ما أوتيت به من قوة : ( أخرجوووووووووووني ، من هذه القاعة.. خذوني إلى أهلي ، أين أبي لا بد بأنه علم بما حدث لي وهو الان يبحث عني ) اقترب مني الطبيب وطلب من الممرضة أن تعطيني حقنة مهدئة، التفت إلى الممرضة توسلت إليها أن لا تخدرني، حاولت أن أتحرك وقعت من على السرير واصبح جرحي ينزف بقوة، اندفع اثنان من الاطباء ومسكوا بي ووضعوني على السرير من جديد، كان الأطباء في حالة غريبة من من القلق فالمئات من المرضى ملئوا قاعات المستشفى والحالات معظمها خطرة وتحتاج لمراقبة مستمرة، اقتربت مني الممرضة من جديد وأعطتني حقنة وتركتني لتتابع الشخص المستلقي على السرير المجاور لي، كان الجميع يتحدث بصوت عال، وكانت الفوضى تعم المكان، اخبار محزنة، وفيات، مئات الجثث بالطريق، شعرت وكأن الدنيا تدور من حولي، لم أتمكن من الحديث أكثر مع نفسي، حتى الهمس أصبح يتعبني جدا، شعرت بضعف عام وارتخاء، فقدت توازني وبدأت أنعس، كنت أقاوم بشدة لا أريد أن أنام ، لا أريد أن يغيب وعيي من جديد ، أريد من يطمأنني على أهلي، مسكت بطرف السرير واصبحت أحرك جسدي بصعوبة، ,ورميت برأسي عن الطرف الآخر للسرير فقط لكي اضمن بقائي واعيا، لا أريد أن أنام لا أريد أكون في وضعية مريحة تجعلني استسلم للنوم ..ولكن يبدو ان محاولاتي باءت بالفشل فقد استسلمت لنوم عميق لم أشعر بعدها بشي ورحلت من جديد بوعيي عن
هذه الدنيا .. ليتني رحلت عنها بجسدي وروحي ...فماذا أفعل بقلب نابض في جسد ميت، لا حياة فيه ..

إلى اللقاء في الحلقة القادمة ..

طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 22-06-2006, 11:45 AM   #6 (permalink)
مسافر خبير
 
الصورة الرمزية لـ ناظم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المكان: الرياض
مشاركات: 2,527




افتراضي

ما شاء الله تبارك الرحمن يا طير البحرين كل هذا الإبداع ومخبأه وما ندري عنه قصة ممتازة ومؤثرة جداً وأنا أقرأ القصة تذكرت أيام كارثة تسونامي كانت هناك مقابلة مع طفل أندونيسي يبكي وهو يقول فقدت جميع أفراد أسرتي ولا أدري إلى أين أذهب الآن ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

أكمل وأنا من المتابعين لهذه القصص الجميلة في السرد المعبّرة في المعنى .

مع خالص التحية والتقدير ،،،

أخوك المحب : ناظم

ناظم غير متصل  
قديم 22-06-2006, 01:26 PM   #7 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

اقتباس:
الكاتب : ناظم
ما شاء الله تبارك الرحمن يا طير البحرين كل هذا الإبداع ومخبأه وما ندري عنه قصة ممتازة ومؤثرة جداً وأنا أقرأ القصة تذكرت أيام كارثة تسونامي كانت هناك مقابلة مع طفل أندونيسي يبكي وهو يقول فقدت جميع أفراد أسرتي ولا أدري إلى أين أذهب الآن ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
أكمل وأنا من المتابعين لهذه القصص الجميلة في السرد المعبّرة في المعنى .
مع خالص التحية والتقدير ،،،
أخوك المحب : ناظم
أخي الغالي ناظم .. لقد أخجلتني بمدحك الجميل وكلماتك الرقيقة ..
ويشرفني أن تكون من المتابعين للقصة ..
بارك الله فيك يالحبيب ..

أخوك
طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 22-06-2006, 01:53 PM   #8 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

الآن بمنتدى العر ب المسافرون


( لــــن أعود )


ترقبوا الفصل الرابع .. غدا









طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 23-06-2006, 02:47 PM   #9 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المكان: الإمارات
مشاركات: 1,976




افتراضي

أخي طير البحرين..
أولا نهنئ انفسنا بهذه العودة المحمودة ونبارك لك كل نجاح تصل اليه..
ثانيا الشكر موصول لك أخي على العودة وإكمال القصة التي تعلقنا بها..
أما الفصل الثالث فلم أقرأه وإنما شاهدته بعيني والحزن يخنقني على تلك المشاهد
وكل ذلك بفضل الوصف الدقيق في كتاباتكم..
بارك الله فيك ...وكلنا ترقب للفصل الرابع...

الدار غير متصل  
قديم 23-06-2006, 04:27 PM   #10 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

اقتباس:
الكاتب : الدار
أخي طير البحرين..
أولا نهنئ انفسنا بهذه العودة المحمودة ونبارك لك كل نجاح تصل اليه..
ثانيا الشكر موصول لك أخي على العودة وإكمال القصة التي تعلقنا بها..
أما الفصل الثالث فلم أقرأه وإنما شاهدته بعيني والحزن يخنقني على تلك المشاهد
وكل ذلك بفضل الوصف الدقيق في كتاباتكم..
بارك الله فيك ...وكلنا ترقب للفصل الرابع...

أخوي الغالي الدار .. أشكرك على إطرائك الرائع وكلماتك الجميلة ..
ويشرفني أن تكون من المتابعين لقصتي المتواضعة..
واهتمامك فعلا يسعدني ويبعث في قلبي السرور والفرح ..

شكرا جزيلا أخي الحبيب ..
بارك الله فيك خير الجزاء ..

أخوك المحب ..
طير البحرين

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 23-06-2006, 04:35 PM   #11 (permalink)
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية لـ طير البحرين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المكان: استراليا ..
مشاركات: 595




افتراضي

الفصل الرابع
استيقظت من غفوتي .. شمس جديدة أرى نورها من خلال النافذة، إنه يوم جديد، يبدو أنني نمت كثيرا، لم أشعر بنفسي، رفعت رأسي لأرى من حولي، خيم السكون على القاعة،المصابين ما زالوا على ما كانوا عليه بالأمس ، ملطخين بدمائهم، بعضهم ما زال يتأوه، وبعضهم يبكي بسكوت، تلمست رجلي، يبدو ان النزيف قد توقف، ولكن الألم مازال باقي .. لمحت الممرضة التي أعطتني الإبرة بالأمس واقفة على رأس أحد المرضى، تتحدث مع الطبيب ، حاولت أن أناديها بصوتي المبحوح من شدة البكاء، لم أستطع أشعر بأنني فقدت القدرة على الكلام، يبدو بأن جسدي منهك مازال التعب يغلبني، لمست الجرس الكهربائي الموجود في طرف السرير، فانتبهت لي الممرضة وتوجهت نحوي وهي تبتسم ابتسامة تريد أن تطمأنني على وضعي، كنت على وشك أن أتحدث معها، بدأت هي بالحديث: قائلة : ( كيف حالك اليوم ؟ أنا الممرضة سعاد، ونا سعيدة جدا بتحسن حالتك اليوم )
نظرت في عينيها قاطعتها قائلا : ( أرجوك .. يجب أن تساعديني، لا أعلم شيئا عن أهلي وأريد أن أطمأن عليهم، سأعطيك كل بياناتي وحاولي أن تعرفي مصير أهلي )
ردت علي قائلة : ( اطمئن ولا تقلق كثيرا وكل شي سيكون على ما يرام، لقد تحسنت حالتك بشكل ملحوظ بالأمس كنت تصرخ بهستيرية وكنت تتصرف بجنون، ولولا وجود الأطباء إلى جانبك لكنت وقعت من على السرير وساءت حالتك، وخصوصا أن رجلك كانت تنزف بشكل غير طبيعي )
قاطعتها قائلا : ( لا تهمني حالتي، ارجوك ساعديني أريد أن أعرف أين أهلي ماهو مصيرهم؟ ) ..
اقتربت مني أكثر وهي تنظر إلى الطاولة التي بقرب السرير، ومسكت بورقة صغيرة ، والتفتت لي قائلة : ( من هو إبراهيم؟ )
أجبتها : لا أعرف.. لماذا تسأليني ؟ )
قالت : ( لان يبدو أن هذا الشخص هو الذي أحضرك إلى المستشفى وترك اسمه وبياناته للاتصال به )
نظرت إليها بدهشة قائلا : ( لا أعرف من يكون هذا الشخص ولكن هناك رجل انتشلني من بين المصابين على الطريق وسحبني، وأظن هو الذي جاء بي إلى المستشفى، ولكنني لا أعرف من يكون؟ وأين هو الآن؟ )
اثناء حديثنا دخلت ممرضة أخرى توجهت إلى الممرضة سعاد وهمست باذنها بكلمات لم أسمعها ، بعد ذلك مشت نحو السرير المجاور لي لتشرف على حالة المريض الذي كان يتأوه طوال وقت .. سألت الممرضة سعاد : ( هل هناك شيء، هل هناك أخبار عن أهلي )
ردت علي قائلة : ( لا أعلم حتى الآن ، ولكن الممرضة المناوبة أخبرتني بان هناك رجل اسمه إبراهيم كان جالسا على الكرسي بجانبك طوال الليل، يبدو بأنه هو الشخص نفسه صاحب الورقة )
أذهلتني كلماتها وبدأت الأفكار تخوض وتلعب في رأسي ..
انصرفت سعاد بعد أن ناداها أحد الأطباء ، وبقيت وحدي أتأمل بالورقة ( من ياترى يكون ابراهيم ، هل يعرفني؟ هل يعرف شي عن أهلي ؟أين هو الآن أريد أن أقابله ) ..
مازال جسدي منهك ، ورأسي ثقيل، أشعر بانني غير قادر على النهوض مقيد في هذا السرير الصغير، هذا السجن الذي أصبح نهاية لكل لحظة جميلة عشتها في طفولتي، وخط نهاية لأحلام زرعتها بالأمس في فناء بيتنا القديم وفي جنبات جدرانه المتصدعة، نظرت إلى النافذة لأجد نور الشمس يطل بشفافية ويتدفق بحنان يرسم لوحة أمل جديدة ويمنح التفاؤل لكل مهموم هزته النكبة ورمت به خلف قضبان اليأس ..
لطالما أحببت الشمس، عشت حياتي متفائلا أنام بالمساء، وأنتظر غدا يحمل في طياته الكثير من الفرح والأمل ، إلا هذه المرة كان همي أكبر بكثير من أن يمحيه نور الشمس، أو أمل زائف بغد لا أعرف معالمه، ولا أعرف مالذي يحمله لي..كل الأحلام أصبحت قطع زجاج متناثرة في كل الزوايا،لم يعد في جعبتي شي، كل ما حملته في قلبي الصغير تلاشى ، حتى الرماد الذي بقى بعدما أنطفأ نور الحياة فيه لم أعد أراه، لم أعد قادرا على إدراك شيء أو تمييز ما يحدث حولي، عقلي ما زال متجمدا رافضا أن يستوعب ما حدث، كانت الضربة شديدة الوطأة عليه، والمناظر والمشاهد التي تتمايل رقصا أمام مخيلتي تزيد الألم والوجع النفسي، وكأنني في لحظة عقاب أو بداية لنهاية لا أعلم كيف ستكون ..
نظرت إلى مدخل الباب، انتظر عودة سعاد، لابد إنها سألت عن أهلي وستأتيني بالأخبار التي ستثلج صدري، لم أعد لها أي أثر يبدو انها مشغولة، هل سأبقي حبيس هذا السرير الضيق أنتظر أن يأتيني أحد بالأخبار؟؟ لا.. لا .. لا استطيع ، لا بد أن استجمع قواي وانهض وأجبر نفسي على الحركة، لابد أن أقوم بمساعدة نفسي وأمشي لكي أصل إلى نهاية الممر حيث هناك غرفة الاستعلامات ومن المؤكد بأنني سأجد من يدلني على أهلي، فقد سمعت ان هناك لجنات مخصصة للبحث عن المفقودين في هذه النكبة، ولا بد أن أتوجه لهم بنفسي، اذ انه لم يعد أحد يأتي ويثلج صدري ويطمأنني على أهلي، سعاد اختفت، والممرضات لم يعدن يأتين عندما أدق الجرس،وإذا أتوا وضعوني تحت تخدير يجعلني أنام أيام لا أشعر فيها بنفسي، وكأنهم يعرفون ماذا أريد وماهي حاجتي ، حاجتي هي الاطمئئان على أهلي ..
وضعت قدمي على الأرض، كان الألم شديد، ولكنني تجاهلته فقلبي ينزف بشدة أكبر، وبقائي في مكاني يزيد من شدة البركان الثائر في داخلي، مسكت بجدار القاعه وحاولت المشي ، كنت أتأوه، تكابرت على الوجع ورفعت رأسي وكأنني سليم معافى، توجهت إلى غرفة الاستعلامات بكل بطئ، وجدت مجموعة من الموظفين عند المدخل،بينهم مرضى ورجال من لجنات اسعاف الضحايا المنكوبين، نظرت إلى أول شخص كان واقفا وهو يمسك بأوراق ويرتبها مع الطبيب المناوب، قاطعتهم قائلا: ( أرجو مساعدتي .. أريد الاطمئنان على أهلي، لا أعرف عنهم شي، ارجو أن تعلموني بأي شي تعرفوه عنهم، بياناتي وعناويني مكتوبة لديكم في سجل المرضى، فقد أعطيت الممرضة سعاد كل المعلومات التي تحتاجها لكي تفيدني بشأن العلم عن أهلي، و ..)قاطعني وقال : نحن نعمل المستحيل لجمع البيانات عن كل أهالي الموجودين، لا تقلق ستكون الأمور بخير .. قبل أن ينهي جملته قاطعته : ( كلكم ترددون نفس الكلام كيف ستكون الأمور بخير وانتم لا تعلمون أي شي، كيف تزرعون الأمل في نفسي وفي نفوس البقية وانت على جهل كامل بمصير الأهالي، انخرطت في بكاء شديد، لم استطع على أثره أن أتماسك عند باب المدخل، وجاء الممرضون لأخذي على السرير وارجاعي لذلك السجن الصغير، كنت أصرخ بهستيرية، أبكي وأحدث نفسي وأعاتب من حولي ، وكأن الجميع لهم يد بما حدث لي، وضعوني على سريري، رميت بنفسي على طرف السرير، خبأت رأسي تحت الوسادة، أهرب من نفسي، ومن ألمي وجرحي الذي ينزف في داخلي بقوة، لم أعد أشعر بأي شي، فقدت الاحساس بنفسي وبجسدي وبمن حولي، شعرت وكأنني مدفون تحت التراب، في قبر ضيق لا مخرج له.. ليتني مت قبل أن اصل إلى هنا، أكره اللحظة التي جاء بي ذلك الرجل إلى هنا، أكره الرجل نفسه الذي جعلني أعيش من جديد في جسد ميت بلاروح، كمصباح نضب زيته ..

إلى اللقاء في الحلقة القادمة

التوقيع :
طير البحرين غير متصل  
قديم 23-06-2006, 08:10 PM   #12 (permalink)
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية لـ الباحثة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المكان: دولة الكويت
مشاركات: 4,759




افتراضي



ما أجمل بريق النجاح وما أروع انعكاسه على مرآة النفس حين يملأ جنباتها بالفرحة
وحين يمنحها الاصرار على المضي , دافعها إياها لبذل المزيد على أمل نيل التميز دائما .

أخي طير البحرين إمضِ .. , و كأني أري خطواتك و بإذن الله قد رسخت في عالم الكلمة
و إنك غدوت ممن يشار لهم بالبنان .
حينها سنفخر أنك في يوم ما قد كتبت في العرب المسافرون .

متابعين و بإهتمام فصول الغربة ورحلة اللاعودة

إستمر بارك الله بك , لعلنا نستفيد من تجربتك ..
فلا تتأخر علينا .......


تحياتي .........

التوقيع :
الباحثة غير متصل  
قديم 23-06-2006, 09:10 PM   #13 (permalink)
السفيرة الإماراتية
 
الصورة الرمزية لـ حور الإمارات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المكان: الإمارات
مشاركات: 3,432




افتراضي

ماشاء الله تبارك الرحمن .. شو هالابداع اخوي طير البحرين ..

اهنيك على هذه الموهبة الرائعة واتمنى منك الاستمرار في سرد هذه القصة الجميلة ..

التوقيع :
يا إماراتي ياصدر الحنوني ... يافؤادي يامرادي ياعيوني
أنتِ لي ذخراً بطول السنيني ... انتِ لي ذخرا يااحلى البلاد
الإمارات يارمز الإتحادي
حور الإمارات غير متصل  
قديم 23-06-2006, 09:52 PM   #14 (permalink)
استاذة اللغة الايطالية والالمانية

 
الصورة الرمزية لـ fw_kw
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المكان: الكويت
مشاركات: 1,400




افتراضي

مشاء الله قمة بالابداع
متابعين معاك للاخر

fw_kw غير متصل