![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| Tags: أوراق طالب سعودي, رحلات نيوزيلندا |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#61 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196
|
عودة مرة أخرى ..
وأشكر لكم متابعتكم ----- بدأ يعتذر محاولاً أن يُطيب خاطري ، ويعدني بإعداد غرفة أخرى. لم أجبه وإن كنت أرسم على وجهي ابتسامة عدم الاقتناع وأنا أهز رأسي. عدت إلى الداخل، محاولاً كتم أنفاسي لأحتفظ ببقية الهواء المنعش في رئتي قدر الاستطاعة، ودخلت غرفتي (زنزانتي)، فوجدت ظرفًا لم ألمحه منذ البداية بسبب الظلام، كان المرسل المعهد يهنئني بالوصول، ومرفقًا بداخله بعض المعلومات حول المدينة، و يطلب مني بعض الأوراق لأحضرها يوم الغد. توجهت نحو الصالة التي كانت في حالة أفضل من الأمس، جلس فيها ثلاثة شباب ومعهم (ادموند) فقام وهو يعرفني عليهم: - (جوي) من كوريا، يدرس في الجامعة، - (ميشو) من اليابان، كذلك في الجامعة، - (كارتر) من الصين، يدرس في معهد في وسط المدينة. تبسمت لهم وأنا أومئ برأسي، ورنين الأسماء الغربية، مع تلك الأشباه الآسيوية، تثير العديد من التساؤلات، فالآسيويين يضطرون لتغير أسماءهم لكي يسهل نطقها، فكارتر هو نفسه (هُون تشون)! خرجت من المنزل، متوجهًا نحو متجر كبير، رأيته عندما وصلت البارحة. لم يكن لي هدف محدد، أردت أن أستكشف المكان، واستمتع بالهواء المنعش، والشمس الدافئة. عدت إلى المنزل بعد مدة، واستقبلني (ادموند) قائلاً - لقد جهزت لك غرفة أخرى، تعال معي لتراها. سرت معه إلى غرفة جانبيه، وفتحها وهو يقول: - إنها غرفة مخصصة للضيوف، ولم يسكنها أي طالب. كانت الغرفة كبيرة، وجيدة التأثيث، وأشعة الشمس تطل مع نافذتها الواسعة، وسرير كبير. نقلت حقيبتي التي لم أفتحها بعد، وكنت ألمح غيرة في عيني (كارتر) الذي كانت غرفة مجاورة لي. جاءني (ادموند) وهو يقول: - بعد الغداء، سوف نذهب إلى السوق، وثم سنأخذ جولة سريعة حول المدينة. كانت الساعة تقارب الواحدة ظهرًا، عندما ركبت مع (ادموند) في سيارته (الكوريلا -85) كنت متعجبًا من نظافة السيارة، فالتفت العجوز لي مفسرًا بعد أن لمح التساؤل في عينيّ قائلاً: - إنها سيارة (كاثي)، فسيارتي متعطلة. كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف عندما عدنا، كنت مرهقًا، فتوجهت نحو غرفتي الجديدة، وأغلقت الباب، وغرقت في نوم عميق! استيقظت على طرقات على بابي، و(ميشو) يقول: - العشاء جاهز . كانت الساعة تشير إلى السادسة والنصف! عشاء ... وفي هذا الوقت !!، لم أكن جائعًا، مع أن آخر وجبة أكلتها كانت (تفاحة) اشتريتها في الصباح. جلست حول المائدة، أرقب ما أعده لنا (الطباخ الماهر!!)، سلطة، لحم مشوي غريب الشكل واللون!! فوقه بطاطس مهروس. لم أكن أثق في (ادموند)، لذلك أخرجت اللحم من قائمتي، واكتفيت بالسلطة. عندما عدت إلى غرفتي كانت الساعة تشير إلى الثامنة، ولم أكن هنأت بنوم منذ مدة. وبكل ما أحمله من يأس، وضيق وقلق و توتر ... وضعت رأسي المتعب على الوسادة، ودموعي تسابقني، أهكذا أيتها الحبيبة تغدرين بي؟ هل أستحق هذه المعاملة؟ أين حسن اللقاء، أين المحبة، أين المودة، بل ... أين أنتِ؟ ******* ... تمت ... محمد |
|
|
|
|
|
#66 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196
|
السلام عليكم
مرة أخرى ... وإكمالاً لسلسلة الذكريات التي أتمنى ان تحوز على اعجابكم ملحوظة : أي تشابه بين شخصيات هذه الحلقات وشخصيات حقيقة هو تشابه غير مقصود الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة دمتم بخير محمد -------------------------- تململت في فراشي، التفتُ إلى المنبه الذي أشارت عقاربه إلى الخامسة فجرًا أحثه على الإسراع، ساعة كاملة ويدخل وقت الفجر، نهضت من فراشي وأخذت أقلب ظرفًا وصلني البارحة من المعهد يطالبني بالحضور باكرًا مصطحبا كافة الأوراق. في تمام السابعة كنت جاهزًا، فلدي موعد مع (كارتر) الفتى الصيني الذي يسكن في الغرفة المجاورة ، لكي نذهب معًا بالحافلة إلى المعهد. وصلنا إلى محطة للحافلات، كان ينتظر معنا سيدة كبيرة في السن، و شاب يلبس بدلة رسمية، وطفلتان بلباس مدرسي. أقبلت الحافلة بعد طول انتظار، كانت ممتلئة عن آخرها، فلم يكن أمامنا سوى الوقوف، وفي الحقيقة سعدت بهذا، ففيه فرصة رائعة لتأمل الركاب – وهو ما أحب أن افعله دومًا – بدأت أجول ببصري في الوجوه الشاحبة التي تغالب ما علق بها من آثار النوم، وتتأفف من الزحام. الكل في شغله الشاغل، فهذه تقرأ قصة مشهورة، و آخر دفن رأسه منهمكًا يقرأ الجريدة، وطفلتان تتغامزان سرًا وتضحكان على رجل صبغ شعره بألوان الطيف. يبدو أن (كارتر) انتبه لما أفعله ، فأشار إليّ – وهي لغة التفاهم الوحيدة بيننا فلست أجيد الصينية وهو لا يجيد العربية ولا الإنجليزية - بأن انتبه إلى الطريق لكي أعرف طريق العودة، فبعد أن نصل سأكون أنا وشأني. ركزت انتباهي على الطريق وأنا أحاول أن أحفظ أسماء الطرق والمحلات قدر الامكان، وبدأت أتخيل الخريطة التي قرأتها عشرات المرات لكي أحدد أين أنا الآن؟.. ولكن للأسف لم أستطع !! أيقظتني من تأملاتي يد تهزني عندما توقفت الحافلة، وكارتر يشير إلي بأن ننزل هنا، نزلنا من الحافلة وأشار إلى شارع فرعي ينتهي بمبنى من ستة طوابق وهو يقول بلغة ركيكة: -أنت .. تذهب هناك .. مدرسة!! أومأت بيدي إليه شاكرا ويمّمت وجهي نحو المبنى الذي لم أعاني كثيرًا في العثور عليه، هاهو المعهد ... فبعدما أن حفظت شكله الخارجي من الصور والمنشورات الدعائية، ها نحن نلتقي أخيرًا وجهاً لوجه، بدأت أستكشف المنطقة والأماكن المحيطة به، إلى أن اقترب موعد المقابلة. تقدمت نحو الباب وأنا أجرُ قدميّ الرافضتين أحثهما على المضي قدمًا، قلبي يعلن موقفه بدقات عنيفة، والرئتان ترد عليه بأنفاس لاهثة، عيناي .. أذناي ... كل جسدي أعلن تمرده عليّ، وقفت لبرهة ألتقط أنفاسي، وأنا أحاول أن أهدئ نفسي، وهتفت في داخلي ( يا رب يسر لي أمري، فأنا وحيدٌ غريبٌ بينهم، لا دين يجمعنا ولا لغة تقربنا ) أحكمت السيطرة عليها … واقتربت من الباب الذهبي، و رمقت النجمة الخماسية الزرقاء التي تعلوه، والرهبة مع شيء من الأمل تسودان الموقف. دخلت من الباب، مقدمًا قدمي اليمنى تفاؤلاً، أخذت نفسًا عميقا وأنا أرقبُ من بالداخل. المدخل عبارة عن صالة واسعة، تناثرت فيها مقاعد بيضاء مربعة الشكل، جلس عليها مجموعات غريبة من البشر، عيونٌ بألوان الطيف، رؤوسٌ صفراء، وأخرى حمراء، ألسنةٌ متباينة، مزيج فريد من البشر، وتنوع في الجنسيات قلمّا تجد نفسك في خضمه. حاولت أن أركز انتباهي محاولاً السيطرة على يديّ المرتعشتين، وأنا أتقدم نحو مكتب الاستقبال القابع في آخر الصالة. فضولي كالعادة لم يمهلني فأخذت أتأمل هذا المنظر الفريد، وأركز في الأصوات واللغات التي تصدر من الجلوس حولي محاولاً تصنيفها، إلى أن أنقذتني منه موظفة الاستقبال التي بادرتني قائلةً : -مرحبًا بك في المعهد. أسمي سوزانا ؟ -مرحبا. ابتسمت وهي تقول ملاحظةً ارتباكي وترددي : -أهو أول يوم لك في المعهد؟ -نعم. مددت لها بالظرف الذي يحوي كافة المستندات وأنا أقول: -اسمي محمد، سأدرس لديكم هنا. -أهلا وسهلاً ، رجاءً انتظر قليلاً. أخذت أقلب بعض المنشورات الموجودة أمامي، وأنا أختلس النظر إلى الموجودين في الصالة، وأتساءل (أيهم سيكون معي في نفس القاعة الدراسية). بعد برهة من الزمن، نادتني سوزانا وهي تقول لي: -محمد ... لديك امتحان لتحديد المستوى سيبدأ بعد قليل، يمكنك الانتظار في غرفة الامتحان. قادتني إلى غرفة قريبة، كانت شبه ممتلئة بالطلاب وقالت: -تستطيع أن تجلس في أي مكان تحب. جلت ببصري في المكان، أرقب الوجوه الغريبة، عينان ضيقتان، شفاه رفيعة، شعر أشقر، لم أجد شيئًا مألوفًا، كل شيء غريب، كل شيء مستورد !!. أعدت النظر مرة أخرى عندها التقيت بعينين سوداوين كليلٍ مظلم تحدقان بي، شعرت بانتماءٍ لهاتين العينين، لذا حزمت رأيي وتوجهت ناحيتهما. -مرحبًا .. هل بإمكاني الجلوس هنا. وأشرت إلى مقعدٍ خالٍ. أشرقت العينان، وتألقت الشفاه بابتسامة رائعة: -بالتأكيد.. يمكنك الجلوس. - شكرًا *** . . . للحديث بقية محمد |
|
|
|
|
|
#69 (permalink) | |
|
مسافرجديد
تاريخ التسجيل: Aug 2005
رقم العضوية :45260
المشاركات: 59
|
اقتباس:
أخوك الراجي المسامحة منك ولكن اعذرني فقد عشت اللحظات وقمت بقطعها ( كأن لسان حالي يقول : بدون سبب ) أخوك / ittawi |
|
|
|
|
|
|
#70 (permalink) | |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196
|
اقتباس:
والله يحللك ويبيحك دنيا وآخرة .. . . بس حلمك علينا .. فأنا أعاني من مشكلة حقيقية في الوقت .. وإن شاء الله قريبًا سأنزل التكملة وشكرًا لكم جميعًا محمد |
|
|
|
|
|
|
#71 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196
|
مساؤكم جميل ...
وقراءة ممتعة محمد ---------------- كان على طاولتي ورقة بيضاء وقلم رصاص، التفت إلى من بجانبي، وقلت: -كيف حالك؟ التفت نحوي وابتسامة تضيء وجهه الأسمر ، وهو يقول: -بخير، أنا محمد عذيب، من سيريلانكا. قلت له بابتسامة عريضة: -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا محمد عذيب، أنا أيضًا أسمي محمد. اتسعت ابتسامته حتى ظهرت أسنانه البيضاء وهو يرد علي السلام بلغة عربية ركيكة، ويقول : -مرحبًا بك يا أخي. (أخي !! ) ... يالها من كلمة يا عذيب، لقد أصابتني في مقتل، وتهاوت معها كل حصوني المنيعة، واقشعر جسدي و أحسست بماء بارد من الطمأنينة ينصب عليّ، وكان همًا انزاح عن كاهلي المتعب، فهناك مفردات جديدة لم أكن أشعر بمعناها من قبل، ولم تكن تؤثر فـي نفسي مسبقًا، فكلمة ( أخي )... أعادت التوازن لحياتي الجديدة، فلست وحيدًا، بل معي غيري ، و بمفهوم لم أدركه مسبقًا .. إنه (الأخوة ) ... انتزعني من تلك الدوامة العاطفية دخول شاب في أواخر الثلاثينات، بلحية شقراء مهذبة، وبحيوية متكلفة قليلاً قال: -مرحبًا بكم جميعًا في المعهد، أسمي جريج، أعمل كمشرف أكاديمي. سنبدأ بإجراء امتحان تحريري وشفهي القصد منه تحديد مستواكم اللغوي، وبعدها سنأخذكم في جولة على المعهد، ومن ثم ستصحبكم سوزانا في جولة حول المدينة. بدأ في توزيع أسئلة الامتحان، ونظرت إلى عذيب و بابتسامة خبيثة قلت له : - أتريد أن أغششك؟! يبدو أن حسه الفكاهي لم يكن في أوجه تلك اللحظة ، فالتفت نحوي وقطب حاجبيه وهو يقول: - كيف تقول هذا!! مسلمٌ وتغش؟ ضحكت وأنا أرد عليه: - هون عليك، الأمر كله مزاح ... لم ترق له إجابتي !! فآثرت السلامة، وركزت انتباهي إلى الورقة التي بين يدي. مجملاً لم تكن الأسئلة صعبة - ولكنها وكعادة هذه النوعية من الامتحانات - كثيرة، كي تحدد مستواك الحقيقي. أنهيت الخمسين سؤلاً، وتوجهت نحو (جريج) الذي كان جالسًا في آخر الغرفة. فطلب مني الجلوس وبدأ يجري معي امتحانًا شفهيًا. - أهلا محمد، أرجوك عرف بنفسك؟ ابتسمت محاولاً تهدئة نفسي : - أنا محمد (كما تعرف)، سعودي، أتيت لكي أدرس هنا. - ولماذا نيوزلندا؟ كان يمكنك الذهاب إلى بريطانيا أو أمريكا. قلت بابتسامة صفراء وأنا ألمح مديرة المعهد تقف خلفه وتستمع جزء من محادثتنا: - ولماذا أذهب هناك !! ... ألستم أنتم الأفضل؟ ابتسم وهو ينظر في عيني كمن يقول ( حسنًا أيها المتحذلق ) - بالتأكيد نحن الأفضل، وإنما كنت أقصد المسافة، فتلك الدول أقرب لك من نيوزيلندا. لم أمهله كثيرًا فأعدت الكره إلى ملعبه، قائلاً: - بالتأكيد المسافة بعيدة، ولكنها تستحق العناء. ألست معي في ذلك؟ ابتسم ورفع رايته البيضاء، و قال: - ربما، أشكرك على هذه المشاعر الطيبة. أنهيت الاختبار وخرجت من القاعة منتشيًا بانتصاري في هذه الجولة، ولكني بعد مدة أدركت أنّي الخاسر الأكبر من تلك المجادلات، فجريج هو المسئول عن الأمور الأكاديمية للطلاب، وقد عانيت الكثير من الأحداث بسبب استظرافي معه. كان المعهد يحتل ثلاثة طوابق من أصل طوابق المبنى الستة، فالطابق الأول فيه المكتبة وصالة الانتظار بالإضافة إلى مكتب الاستقبال، و في الدور الخامس تقع إدارة المعهد بالإضافة إلى بعض القاعات الدراسية، و في السادس بقية القاعات ومطبخ صغير فيه بعض آلات البيع الذاتية. كانت ساعتي تشير إلى 11:30 صباحًا عندما طُلب منّا أن نجتمع في صالة الانتظار لتأخذنا سوزانا في جولة حول المدينة تستمر حتى منتصف النهار. لم ترق لي الفكرة، خصوصًا أن الجنس اللطيف يغلب على المجموعة. فآثرت السلامة وقررت المكوث في المعهد، واستكشاف المنطقة. عرضت الفكرة على عذيب الذي رجح فكرة الذهاب. لم أكن أعلم حينها أن تخلفي هذا كان لحكمة، وأنني بصدد لقاء شخصية عظيمة كان لها كبير الأثر فـيّ بعد الله عز وجل. خرجت أهيم على وجهي في الطرقات، لا اقصد شيئًا بعينه، أخذت أبحث عن محل للانترنت، لكني لم أوفق. عندها رأيت سيارة أجرة تنتظر في مكان مخصص لذلك، بزغت في رأسي فكرة ... لماذا لا أذهب إلى المسجد؟؟ بقي نصف ساعة على الظهر، سأذهب وأصلي وأعود لبقية برنامج الظهيرة. توجهت نحو سيارة الأجرة، سألت السائق: - هل استطيع الذهاب معك إلى المسجد؟ - بالتأكيد. استيقظت رغبة المساومة لدي وأنا أقول له: - بكم؟ نظر إلي بتعجب وكأنه ينظر إلى رجل من العصور الوسطى !! وهو يقول: - حسب ما يُظهره العداد، و أعتقد أنها تقارب العشرة دولارات. ركبت معه وأنا أعاود قراءة الخريطة في ذهني، لكي اضمن أن يذهب مع أقصر الطرق ... ولكن لم أدرِ أين أنا!! فضولي وجد سَعْدَهُ مع (بوب) سائق الأجرة الذي أخذ يتحدث طوال الطريق عن أنظمة سيارات الأجرة في المدينة، وما هي الشروط للحصول على رخصة لذلك – يبدو أنه وجد فـيّ القدرة اللازمة لكي (أتكّس) – . وعندها تمادى بي فضولي وسألته: - كم هو دخلك اليومي؟ حدجني بنظرة قاسية، ارتعدت منها فرائصي، فلو سألت احد أطفالنا (ما هو اسم أمك؟) لما حصلت على مثل هذه النظرات المهولة، وقال لي: - هذا شأن لا يخصك، أهتم بأمورك فقط !! ابتلعت ريقي بصعوبة، وابتلعت معه لساني وبقية فضولي، وتلاشت لطافة السائق، وساد صمت مميت داخل السيارة، حاولت أن أبدده بأسئلة على غرار (ما اسم هذا الشارع؟، وأين نحن الآن؟) ولم اجني إلا أنصاف إجابات. أوقف السائق سيارته على ضفافِ شارعٍ جانبي عند حديقةٍ مهجورة، لم يعجبني هذا التوقف المفاجئ، ولم ارتح للصورة المرتسمة: سائق غاضب، راكب متطفل، حديقة مهجورة. أوجست في نفسي خيفة، وجهزت كل طاقاتي الصوتية لكي أصرخ طالبًا للنجاة، واستعددت للدفاع عن نفسي متذكرًا كل الحركات التي تعلمتها. التفت نحوي بعينين حمراوين كالدم القاني، وهو يكشر عن أسنانه، وأنا استعد لأطلق صرخة النجاة، وابحث عن سلاح مناسب بجانبي... وقال السائق بصوت متحشرج: - لقد وصلنا ... هذا هو المسجد هنا. تدلى فكي ببلاهة، وشعرت بالغباء وأنا أحدق في ابتسامته، ويده المشيرة إلى مبنى في الجهة الأخرى من الشارع، حاولت أن أركز فيما يقوله لي، هل أنا بمأمن منه فعلاً؟؟ خرجت من السيارة وأنا أدفع له مبلغًا من النقود قائلاً احتفظ بالباقي ... فقط أريد الخلاص ... وقفت في مكاني محاولاً إعادة التوازن لنفسي، و تقدمت نحو المسجد، متأملاً هذا المبنى الجميل، بياضٌ ناصع، نورٌ يشعُ من ثناياه، بوابة خُط عليها بأناقة (مسجد النور). أرهفت سمعي لصوت آخاذ ينادي لصلاة الظهر، مبخرا كل أثر أحدثه لقائي مع (بوب)، وتردد صدى الأذان في داخلي، وبدأ يغسل ما بي من هموم الغربة وآلام الوحدة، لم أكن أتصور أن تهز هذه العبارات كياني، أرخيت سمعي لها، متشرّبًا لمعانيها ... الله اكبر ... الله اكبر ... لا إله إلا الله . . .. تمت .. محمد |
|
|
|
|
|
#73 (permalink) |
|
مسافرجديد
تاريخ التسجيل: Aug 2005
رقم العضوية :45260
المشاركات: 59
|
بو حميد ، الله يسعدك وين ماكنت ياخوي ، بس لا تقول "تمت" . أبيك تقول للحديث بقية ، لأنك قفلت الجهاز على صلاة الظهر ، نبي نعرف وش صار عقب الصلاة ؟ وأكيد رجعت لمقر المعهد ، ناهيك إنه يوجد موعد العصر والمغرب وما بينهما ( أهم شي ، مابينهما ) .
سأظل متابع لك بكل أدب ، ولن أثقل عليك . أخوك ittawi ![]() |
|
|
|
|
|
#74 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196
|
أشكركم على دعمكم المعنوي ..
(تمت) المقصود هالحلقة .. وبإذن الله الحلقة القادمة ستكون مع بداية الأسبوع القادم .. وحتى ذلكم الحين .. خلينا نوسع صدوركم بكم صورة من المعهد .. والمسجد أتمنى أن تحوز على اعجابكم صورة من داخل المعهد (المدخل) ![]() صورة خارجية من المعهد ( ترى مو قصدي دعاية .. ) لأني ما أنصح فيه أبدًا![]() ---- صور من المسجد .. هذه صورة المنارة ![]() المنارة .. مع بعض المؤثرات ![]() ![]() مواقف المسجد .. منظر جانبي ![]() واجهة المسجد ![]() أتمنى ان تعجبكم الصور ... ولي عودة - بإذن الله - بالمزيد أجمل الأمنيات محمد |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 07:40 PM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||