![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#31 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
رقم العضوية :22664
المشاركات: 198
|
السلام عليكم
اترككم مع الحلقة الثانية من ذكرياتي في نيوزليندا. ملحوظة : أي تشابه بين شخصيات هذه الحلقات وشخصيات حقيقة هو تشابه غير مقصود طائرة كوانتاس أشارت الساعة إلى الخامسة مساء، مازالت لدي رحلة أخرى في تمام السابعة ولكن في مطار آخر، فمن الأشياء التي تعجبت منها أن مطار الرحلات الدولية منفصل تمامًا عن مطار الرحلات الداخلية. توجهت نحو مجموعة من موظفي المطار كانوا يتحدثون خارج البوابة ، وأنا أجر حقيبتي الثقيلة، سألتهم عن كيفية الوصول إلى المطار الداخلي، فأرشدوني إلى موقف للحافلات، حيث تقل حافلة المسافرين مجانا إلى المطار الآخر. أخذت أنتظر وأنا أنتفض من البرد ململمًا أطراف معطفي، لم أكن مستعدًا لطقس كهذا، فدرجة الحرارة في بلدي تزيد عن 45 درجة مئوية، أما هنا فهي تقترب من العشر درجات مئوية!! بحثت عن مكان أحتمي فيه من البرد فلم أجد، وضعت حقيبتي على الأرض بدأت أتحرك قليلاً لأجلب لنفسي شيئًا من الدفء. الهدوء يلف المكان، فلا أحد من البشر حولي، أخذت أتأمل قرص الشمس يتهاوى نحو الأرض، متسائلاً نفسي هل يرى الأحبة نفس الشمس التي أراها !! ارتجت الأرض من تحتي، و ضج صوت من الجهة اليمنى هز طبقات السمع لدي، مع صرير للعجلات يصم الآذان، التفت فزعًا ناحية الصوت ووجدت حافلة تستعد للوقف وسائقها يشير إلي. عدت إلى حقيبتي، ووجدت السائق قد نزل ليعاونني في حملها، قائلاً: - هل أنت ذاهب إلى المطار الداخلي؟ - نعم لدي رحلة في تمام الساعة السابعة. حملت حقيبتي ووضعتها في المكان المخصص، والتفت أشكر السائق الذي أصر على مساعدتي في حملها، و أنا أتأمل الأوشمة التي تغطي يديه وذراعيه وجزء من رقبته. أوجست في نفسي خيفة منه، وعادت لي مخاوف الصبا عندما كنت أُخَوفُ من (الحرامي)، وكيف أنه يسرق الأطفال ويأكلهم!! تخيلت هذا العملاق المغطى بهذه النقوش العجيبة يلتهم فريسته الدسمة، فلم أتمالك نفسي من الابتسام. بادلني هو الابتسامة وهو يقول استعد للانطلاق فيبدو أنك الوحيد الذي سيذهب للمطار . انطلقت الحافلة براكبها الوحيد، وأنا ألملم أطرافي من شدة البرد، وافرك يديّ لعلي أنعشهما بشيء من الدفء. لمحني قائد الحافلة من خلال المرآة، وقال وهو يغالب ضحكاته: - برد !! إنها فقط 11 درجة مئوية. قلت له متعجبًا: - ألا يعد هذا طقسًا باردًا هنا؟ - نوعًا ما ... ولكن بعد شهر أو اثنين ستتمنى مثل هذه الأجواء، فمتوسط درجة الحرارة في الشتاء يتراوح بين الصفر والخمس درجات!!. اغتصبت ابتسامة من أعماقي، فكيف سأعيش في أجواء كهذه، وقد ألفت الحرارة طوال عمري، وبين شعب أقصى درجة حرارة عرفها هي 30 درجة مئوية، وقد أغمي على بعضهم من شدة الحر، بينما أفرح بمثل هذه الدرجات بدعوى أن الجو (ربيع !!). توقفت الحافلة عند مبنى لا تكاد تميزه عن بقية المباني، وقائدها يقول يمكنك النزول. التفت مرة أخرى إلى المبنى وقرأت على لوحة غير واضحة (مطار الرحلات الداخلية). شكرت السائق وأنا أترجل من الحافلة وأخذت حقيبتي ودخلت المطار، الذي لم يكن يشبه أي مطار آخر رأيته في حياتي. كانت عقارب ساعتي تشير إلى الخامسة والنصف، ساعة ونصف إلى موعد إقلاع الطائرة، كانت الصالة خالية تمامًا، لا ركاب ولا موظفون. جلت ببصري في صالة الرحلات الداخلية ( وإن كنت أتحرج من تسميتها بذلك ) فهي أقرب إلى مكتب خدمات سفر وسياحة منها إلى مطار، فلا يوجد به إلا مكتبة صغيرة، وآلة ذاتية البيع، تبيع بعض المشروبات والمأكولات الخفيفة، وطاولة عريضة (كاونتر) عليها جهازي حاسب آلي. لم يكن في الصالة أحد سواي. وضعت حقيبتي عند الطاولة وتوجهت نحو المكتبة، وجدت امرأتين تتحدثان فسألتهما عن الرحلات المغادرة، قطبت إحدى المرأتين عن جبينها وهي تقول: - متى موعد رحلتك؟ - في السابعة مساءً. التفت تحادث صاحبتها بأسرع لغة سمعتها في الكون!! ، فمن المشهور عن النيوزلنديين أنهم أسرع من يتحدث اللغة الإنجليزية، وخصوصًا عندما يتحدثون فيما بينهم. أصابني القلق، فحتى مع خبرتي المتواضعة مع المطارات والطائرات، إلا أنني صادفت العديد من المآسي التي يندى لها الجبين مع خطوطنا الجوية السعودية، فحتى تضمن مكانًا في الطائرة لابد أن يكون كرت صعود الطائرة معك قبل الرحلة بخمس ساعات على الأقل، أو أن احتمال صعودك لهذه الطائرة سيكون مشكوكًا فيه، وعندها لابد أن تقبل أكثر من (خشم)، وترمي (عقالك) أكثر من مرة، حتى تُحشر في مكان راكب آخر، لم تكن له معارف كالتي لديك!! . . . وللحديث بقية !! محمد |
|
|
|
|
|
#32 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
رقم العضوية :22664
المشاركات: 198
|
أشكركم جميعًا لتواجدكم الرائع ودعمكم
الحلقة الثانية تجدونها هنا سلسلة ذكريات (2) ... ( طائرة كوانتاس ) ودمتم بخير |
|
|
|
|
|
#38 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2005
رقم العضوية :22664
المشاركات: 198
|
مرحبًا مرة أخرى ..
------ التفت نحوي وهي تقول:
- تفضل معي. وقادتني إلى المكتب الذي تركت عنده حقيبتي، وقالت: - إلى أين أنت ذاهب؟ - كرايستشيرش (Christchurch). قُلتها بلهفة من يريد أي يركب في أي مكان على الطائرة، وسلمتها تذكرة السفر التي اشتريتها من بلدي. كالعادة أطل فضولي برأسه، فقلت بتوجس: - أمازالت هناك أماكن شاغرة؟ نظرت إليّ بدهشة وتعجب من هذا السؤال! ولمت نفسي فلا يكفي تأخري هذا، ساعة ونصف فقط على الرحلة، وتسأل سؤال كهذا؟ انتزعتني من أفكاري السوداوية وهي تقول بابتسامة: - سيدي، أنت أول مسافر على هذه الرحلة حتى الآن. يبدوا أن ملامح الدهشة والبلاهة غطت وجهي بالكامل، للحظة ... لم أستوعب جيدًا ما قالته لي، أعدت النظر إلى ساعتي مرة أخرى .. نعم إنها ساعة ونصف بقيت على موعد الإقلاع، وأنا أول مسافر على هذه الرحلة !! سرحت بي الخيالات بعيدًا ففي مطار جدة مثلا تقفل الرحلة قبل الإقلاع بساعتين !! حتى ولو كانت لديك كل تأكيدات الدنيا فالتأخر يعطيك هذه الإجابة (يابويا أنتا تأخرت، الرحلة تقفلت !!). انتبهت على صوت المرأة وهي تنظر لي بتعجب: - أأنت بخير يا سيدي؟ حاولت أن ابتسم لكن أعماقي الموجعة لم تسعفني، قائلاً: - نعم، شكرًا لك، إنما مرهق قليلاً فلقد كانت لدي رحلة طويلة، هل بالامكان أن تجعلي مقعدي في الصفوف الأولى؟ - بالتأكيد.. سلمتني بطاقة صعود الطائرة، وقالت وهي تشير إلى درجٍ جانبي: - اصعد هذا الدرج وستجد صالة الانتظار، يمكنك الجلوس هناك. صعدت الدرج وأنا أُمني نفسي بصالة انتظار كالتي في مطار الملك خالد. في الطابق الأعلى كان هناك جهاز تفتيش وضابط شبه نائم، التفت نحوي وهو يقول بريبة: - هل أستطيع خدمتك بشيء ما؟ أظهرت له بطاقة صعود الطائرة، قائلاً: - لدي رحلة إلى كرايستشيرش بعد حوالي ساعة وربع. - أوه .. مازال الوقت مبكرًا. اجتزت الحاجز الأمني بسلام، ودخلت صالة الانتظار التي بالكاد تنافس صالات الانتظار في مستشفيات الرياض. في زاوية بعيدة وضعت حقيبتي اليدوية على أحد المقاعد التي لا يتجاوز عددها الخمسين. بقي ساعة كاملة على وقت المغرب، جلست وأخرجت مجلة كانت معي، وبدأت أقرأ. المكان يلفه الهدوء و يعمه الدفء، كنت مرهقًا من السفر المتواصل، فلم أستطع مقاومة النُعاس اللذيذ، فغرقت في نوم عميق. استيقظت على صوت جلبة، كانت صالة الانتظار شبه ممتلئة، ومسافرون قادمون يدخلون مع احد البوابات، وأحد الملاحين ينادي عبر السماعات على أحد الأشخاص. استجمعت شتات أفكاري، نهضت من مكاني محاولاً نفض غبار النوم، نظرت إلى ساعتي التي أشارت إلى السادسة والنصف. عندما دوى صوت عبر السماعات المنتشرة في المطار: - الرجاء من المسافر محمد التوجه إلى مكتب الأمن. . . . وللحديث بقية !! محمد |
|
|
|
|
|
#39 (permalink) |
|
الـمـديـر الـــعــام
تاريخ التسجيل: Mar 2003
رقم العضوية :1
المشاركات: 9,513
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
العزيز -- محمد مشاء الله عليك اخي العزيز ابداع في الوصف .... وكانك تشعرنا بسيرنا واستشعارنا للسعات البرد ولحظات الخوف من السائق ومفارقات التعامل بين هنا وهانك .....ولحظة النعاس من التعب:) ...وغيرها اخي الحبيب امتعتنا بكلامك ...فنحن معك... مع التحيه |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 09:20 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
|