نرحب بكم في منتدى مكتوب العرب المسافرون...

هذا الموقع متخصص بالسياح العرب وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المسافر. انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أخبار و معلومات و صور و مقاطع فيديو من كل دول العالم.


 
بحث متقدم
   
 




العودة   مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون > دول أخــــرى > بوابة السفر الى نيوزيلاند New Zealand > بوابة السفر الى نيوزيلاند New Zealand

Tags: ,

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-02-2006, 05:09 PM   #31 (permalink)
مسافر متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196




Thumbs up ذكـــريــــات (2) ... (طائرة كوانتاس)


السلام عليكم
اترككم مع الحلقة الثانية من ذكرياتي في نيوزليندا.
ملحوظة : أي تشابه بين شخصيات هذه الحلقات وشخصيات حقيقة هو تشابه غير مقصود

طائرة كوانتاس
أشارت الساعة إلى الخامسة مساء، مازالت لدي رحلة أخرى في تمام السابعة ولكن في مطار آخر، فمن الأشياء التي تعجبت منها أن مطار الرحلات الدولية منفصل تمامًا عن مطار الرحلات الداخلية.
توجهت نحو مجموعة من موظفي المطار كانوا يتحدثون خارج البوابة ، وأنا أجر حقيبتي الثقيلة، سألتهم عن كيفية الوصول إلى المطار الداخلي، فأرشدوني إلى موقف للحافلات، حيث تقل حافلة المسافرين مجانا إلى المطار الآخر.
أخذت أنتظر وأنا أنتفض من البرد ململمًا أطراف معطفي، لم أكن مستعدًا لطقس كهذا، فدرجة الحرارة في بلدي تزيد عن 45 درجة مئوية، أما هنا فهي تقترب من العشر درجات مئوية!!
بحثت عن مكان أحتمي فيه من البرد فلم أجد، وضعت حقيبتي على الأرض بدأت أتحرك قليلاً لأجلب لنفسي شيئًا من الدفء.
الهدوء يلف المكان، فلا أحد من البشر حولي، أخذت أتأمل قرص الشمس يتهاوى نحو الأرض، متسائلاً نفسي هل يرى الأحبة نفس الشمس التي أراها !!
ارتجت الأرض من تحتي، و ضج صوت من الجهة اليمنى هز طبقات السمع لدي، مع صرير للعجلات يصم الآذان، التفت فزعًا ناحية الصوت ووجدت حافلة تستعد للوقف وسائقها يشير إلي.
عدت إلى حقيبتي، ووجدت السائق قد نزل ليعاونني في حملها، قائلاً:
- هل أنت ذاهب إلى المطار الداخلي؟
- نعم لدي رحلة في تمام الساعة السابعة.
حملت حقيبتي ووضعتها في المكان المخصص، والتفت أشكر السائق الذي أصر على مساعدتي في حملها، و أنا أتأمل الأوشمة التي تغطي يديه وذراعيه وجزء من رقبته. أوجست في نفسي خيفة منه، وعادت لي مخاوف الصبا عندما كنت أُخَوفُ من (الحرامي)، وكيف أنه يسرق الأطفال ويأكلهم!! تخيلت هذا العملاق المغطى بهذه النقوش العجيبة يلتهم فريسته الدسمة، فلم أتمالك نفسي من الابتسام. بادلني هو الابتسامة وهو يقول استعد للانطلاق فيبدو أنك الوحيد الذي سيذهب للمطار .
انطلقت الحافلة براكبها الوحيد، وأنا ألملم أطرافي من شدة البرد، وافرك يديّ لعلي أنعشهما بشيء من الدفء.
لمحني قائد الحافلة من خلال المرآة، وقال وهو يغالب ضحكاته:
- برد !! إنها فقط 11 درجة مئوية.
قلت له متعجبًا:
- ألا يعد هذا طقسًا باردًا هنا؟
- نوعًا ما ... ولكن بعد شهر أو اثنين ستتمنى مثل هذه الأجواء، فمتوسط درجة الحرارة في الشتاء يتراوح بين الصفر والخمس درجات!!.
اغتصبت ابتسامة من أعماقي، فكيف سأعيش في أجواء كهذه، وقد ألفت الحرارة طوال عمري، وبين شعب أقصى درجة حرارة عرفها هي 30 درجة مئوية، وقد أغمي على بعضهم من شدة الحر، بينما أفرح بمثل هذه الدرجات بدعوى أن الجو (ربيع !!).
توقفت الحافلة عند مبنى لا تكاد تميزه عن بقية المباني، وقائدها يقول يمكنك النزول. التفت مرة أخرى إلى المبنى وقرأت على لوحة غير واضحة (مطار الرحلات الداخلية). شكرت السائق وأنا أترجل من الحافلة وأخذت حقيبتي ودخلت المطار، الذي لم يكن يشبه أي مطار آخر رأيته في حياتي. كانت عقارب ساعتي تشير إلى الخامسة والنصف، ساعة ونصف إلى موعد إقلاع الطائرة، كانت الصالة خالية تمامًا، لا ركاب ولا موظفون.
جلت ببصري في صالة الرحلات الداخلية ( وإن كنت أتحرج من تسميتها بذلك ) فهي أقرب إلى مكتب خدمات سفر وسياحة منها إلى مطار، فلا يوجد به إلا مكتبة صغيرة، وآلة ذاتية البيع، تبيع بعض المشروبات والمأكولات الخفيفة، وطاولة عريضة (كاونتر) عليها جهازي حاسب آلي. لم يكن في الصالة أحد سواي.
وضعت حقيبتي عند الطاولة وتوجهت نحو المكتبة، وجدت امرأتين تتحدثان فسألتهما عن الرحلات المغادرة، قطبت إحدى المرأتين عن جبينها وهي تقول:
- متى موعد رحلتك؟
- في السابعة مساءً.
التفت تحادث صاحبتها بأسرع لغة سمعتها في الكون!! ، فمن المشهور عن النيوزلنديين أنهم أسرع من يتحدث اللغة الإنجليزية، وخصوصًا عندما يتحدثون فيما بينهم.
أصابني القلق، فحتى مع خبرتي المتواضعة مع المطارات والطائرات، إلا أنني صادفت العديد من المآسي التي يندى لها الجبين مع خطوطنا الجوية السعودية، فحتى تضمن مكانًا في الطائرة لابد أن يكون كرت صعود الطائرة معك قبل الرحلة بخمس ساعات على الأقل، أو أن احتمال صعودك لهذه الطائرة سيكون مشكوكًا فيه، وعندها لابد أن تقبل أكثر من (خشم)، وترمي (عقالك) أكثر من مرة، حتى تُحشر في مكان راكب آخر، لم تكن له معارف كالتي لديك!!
.
.
.
وللحديث بقية !!
محمد

محمد™ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2006, 05:18 PM   #32 (permalink)
مسافر متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196




افتراضي


أشكركم جميعًا لتواجدكم الرائع ودعمكم

الحلقة الثانية تجدونها هنا

سلسلة ذكريات (2) ... ( طائرة كوانتاس )

ودمتم بخير

محمد™ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2006, 05:48 PM   #33 (permalink)
مسافر متالق
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
رقم العضوية :45365
المشاركات: 662




افتراضي


تسلم و الله .. ذكريات رائعة

طبيب جراح44 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2006, 08:35 PM   #34 (permalink)
مسافر متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: السعودية
رقم العضوية :53764
المشاركات: 476




افتراضي


مستمتعين بالقصه

ننتظر البقية...

ولي عودة ....

وضح النهار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-2006, 11:07 PM   #35 (permalink)
مسافرجديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
رقم العضوية :49845
المشاركات: 44




افتراضي


كم اشتقنا لحديثك

عائد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2006, 03:09 AM   #36 (permalink)
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
رقم العضوية :11991
المشاركات: 69




افتراضي


.
.
.
وعادت الروائع

بديع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2006, 10:45 AM   #37 (permalink)
 
الصورة الرمزية حسّاس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: Wellington-NZ
رقم العضوية :36442
المشاركات: 2,702




افتراضي


اكمل عزيزي

حسّاس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2006, 03:11 PM   #38 (permalink)
مسافر متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196




افتراضي


مرحبًا مرة أخرى ..

------

التفت نحوي وهي تقول:
- تفضل معي.

وقادتني إلى المكتب الذي تركت عنده حقيبتي، وقالت:
- إلى أين أنت ذاهب؟
- كرايستشيرش (Christchurch).

قُلتها بلهفة من يريد أي يركب في أي مكان على الطائرة، وسلمتها تذكرة السفر التي اشتريتها من بلدي.
كالعادة أطل فضولي برأسه، فقلت بتوجس:
- أمازالت هناك أماكن شاغرة؟
نظرت إليّ بدهشة وتعجب من هذا السؤال! ولمت نفسي فلا يكفي تأخري هذا، ساعة ونصف فقط على الرحلة، وتسأل سؤال كهذا؟

انتزعتني من أفكاري السوداوية وهي تقول بابتسامة:
- سيدي، أنت أول مسافر على هذه الرحلة حتى الآن.
يبدوا أن ملامح الدهشة والبلاهة غطت وجهي بالكامل، للحظة ... لم أستوعب جيدًا ما قالته لي، أعدت النظر إلى ساعتي مرة أخرى .. نعم إنها ساعة ونصف بقيت على موعد الإقلاع، وأنا أول مسافر على هذه الرحلة !! سرحت بي الخيالات بعيدًا ففي مطار جدة مثلا تقفل الرحلة قبل الإقلاع بساعتين !! حتى ولو كانت لديك كل تأكيدات الدنيا فالتأخر يعطيك هذه الإجابة (يابويا أنتا تأخرت، الرحلة تقفلت !!).

انتبهت على صوت المرأة وهي تنظر لي بتعجب:
- أأنت بخير يا سيدي؟
حاولت أن ابتسم لكن أعماقي الموجعة لم تسعفني، قائلاً:
- نعم، شكرًا لك، إنما مرهق قليلاً فلقد كانت لدي رحلة طويلة، هل بالامكان أن تجعلي مقعدي في الصفوف الأولى؟
- بالتأكيد..
سلمتني بطاقة صعود الطائرة، وقالت وهي تشير إلى درجٍ جانبي:
- اصعد هذا الدرج وستجد صالة الانتظار، يمكنك الجلوس هناك.
صعدت الدرج وأنا أُمني نفسي بصالة انتظار كالتي في مطار الملك خالد.

في الطابق الأعلى كان هناك جهاز تفتيش وضابط شبه نائم، التفت نحوي وهو يقول بريبة:
- هل أستطيع خدمتك بشيء ما؟

أظهرت له بطاقة صعود الطائرة، قائلاً:
- لدي رحلة إلى كرايستشيرش بعد حوالي ساعة وربع.
- أوه .. مازال الوقت مبكرًا.

اجتزت الحاجز الأمني بسلام، ودخلت صالة الانتظار التي بالكاد تنافس صالات الانتظار في مستشفيات الرياض.

في زاوية بعيدة وضعت حقيبتي اليدوية على أحد المقاعد التي لا يتجاوز عددها الخمسين. بقي ساعة كاملة على وقت المغرب، جلست وأخرجت مجلة كانت معي، وبدأت أقرأ.
المكان يلفه الهدوء و يعمه الدفء، كنت مرهقًا من السفر المتواصل، فلم أستطع مقاومة النُعاس اللذيذ، فغرقت في نوم عميق.

استيقظت على صوت جلبة، كانت صالة الانتظار شبه ممتلئة، ومسافرون قادمون يدخلون مع احد البوابات، وأحد الملاحين ينادي عبر السماعات على أحد الأشخاص.

استجمعت شتات أفكاري، نهضت من مكاني محاولاً نفض غبار النوم، نظرت إلى ساعتي التي أشارت إلى السادسة والنصف. عندما دوى صوت عبر السماعات المنتشرة في المطار:

- الرجاء من المسافر محمد التوجه إلى مكتب الأمن.

.
.
.
وللحديث بقية !!
محمد

محمد™ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2006, 03:31 PM   #39 (permalink)
الـمـديـر الـــعــام
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: هنا...
رقم العضوية :1
المشاركات: 8,317




افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

العزيز -- محمد

مشاء الله عليك اخي العزيز ابداع في الوصف .... وكانك تشعرنا بسيرنا واستشعارنا للسعات البرد ولحظات الخوف من السائق ومفارقات التعامل بين هنا وهانك .....ولحظة النعاس من التعب ...وغيرها اخي الحبيب

امتعتنا بكلامك ...فنحن معك...

مع التحيه

التوقيع :

كن مع التميز والإبداع
كن مع التألق والإنجاز
كن مع المبدعين في ( منتدى العرب المسافرون ) الذين يسافرون ولا يبخلون بمشاطرة إخوانهم وأخواتهم مراحل وتفاصيل رحلاتهم ، لنصحبهم فيها من البداية وحتى النهاية ، من خلال طرحهم الرائع وتصويرهم المُبدع ، ولتعم الفائده على الجميع
فلهم منى كل الحب والوفاء

عبدالعزيز متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2006, 08:18 PM   #40 (permalink)
مسافر خبير
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: عدنا
رقم العضوية :16482
المشاركات: 1,416




افتراضي


بانتظار التكملة بلهفة ....


سلمت يداك .

مسافر متزن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2006, 03:00 AM   #41 (permalink)
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
رقم العضوية :11991
المشاركات: 69




افتراضي


سلمت أناملك أخي محمد
.
.
.
واصل فنحن بشوق للبقية
.
.

التوقيع :
ربي إمنحني ( الرضا ) لقبول مالا أستطيع رده ..
.
و ( الشجاعة ) لرفض ماأستطيع ..
.
و ( الحكمة ) للتمييز بينهما ..
بديع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2006, 05:12 PM   #42 (permalink)
مسافر متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196




افتراضي


شكرًا لكم جميعًا على الردود المشجعة ..

-------------------
.
.
ماذا؟؟
بالتأكيد هناك خطأ ما !!

إلا أن الصوت عاد مرة أخرى وباسمي الثلاثي، عرفت حينها أنني المطلوب بعينه.

مكتب الأمن !!
ترددت ...

هل أختبئ إلى أن ينسوا أمري؟

أم أهرب من المطار وأسافر برًا؟

لا .. سوف أتصنع النوم و أتظاهر بأنني لم أسمع شيئًا.

كانت الأفكار تدور في رأسي وأنا أبحث عن مخرج من هذه المحنة. عندما سمعت صوتًا بجانبي يقول:
- أأنت السيد محمد؟
التفت لأجد الضابط الذي قابلته عند دخولي للصالة ينظر إلي بتجهم وعيناه تحدقان بيّ.
- ماذا ... لا... اقصد.. نعم ... ، أنا محمد.
يبدو أنه لاحظ ترددي الواضح، فكشر عن ابتسامة وهو يقول:
- هل بالإمكان أن تعطيني تذكرتك وبطاقة صعود الطائرة وجواز سفرك.
أُسقِط في يدي، وبدأت أبحث عما يريده، وأنا أتحاشى النظر إلى عينيه القائلتين ( لا تحاول أن تكون ذكيًا، تهمك ثابتة، ننتظر فقط أن نجد القنبلة !!) .


سلمته ما أراد وأنا ابتسم محاولاً أن أبدو بريئًا، توجه نحو بوابة الأمن وبدأ ينظر في الجهاز الذي أمامه. تبعته محتفظًا بابتسامتي البريئة، فأنا لا أؤذي حملاً وديعًا فما بالك (بحيازة مواد متفجرة)!!
أخذ يعمل على الجهاز الذي أمامه ويهز رأسه، بعد برهة ارتد نظره إلي حسيرًا وهو يعيد أوراقي، ويقول:
- معذرة لإزعاجك، فقط نريد أن نتأكد من كل التذاكر التي تم شراؤها من الخارج.
ابتسمت فرحًا ، وقلت:
- لا عليك، لكن متى سنركب الطائرة؟
- سوف نعلن عنها بعد قليل ...

عندما عدت إلى مقعدي، وجدت أنه قد احتل من قبل مجموعة من العجائز اليابانيات، بقبعات حمر وصفر، ومعهم مرشد سياحي يتحدث معهم باليابانية، تعجبت من نظراتهم الموجهة نحوي، والمرشد يشرح بحماسه، وكل المجموعة تختلس النظرات نحو المقعد الذي جلست فيه، يبدو أني أصبحت جزءًا من برنامجهم السياحي، منظر فريد لشرق أوسطي !!.

أنقذني من هذه المعاناة نداء للركاب للتقدم نحو بوابة الخروج اليتيمة، صعدت إلى الطائرة وأنا أناول بطاقتي لأحد الملاحيين الجويين، فأشار إلى مقعد في الصف الأول في الدرجة الأولى!!
- لكن مقعدي في الدرجة السياحية.
- دعني أرى ... هذا هو مقعدك (F-5).
جلست متعجبًا من هذا التصميم العجيب للطائرة، فالصفان الأولان فيها كانا مقاعد للدرجة الأولى والبقية مقاعد للدرجة السياحية.


أثارت الخدمة المقدمة في الطائرة اهتمامي، فبعد الإقلاع بدأ المضيف يوزع على الركاب أكواب ماء من نفس الكرتون!، و بعدها عاد ليخيرني بين قهوة و شاي!! ومعه قطعة صغيرة من البسكويت، وفي الثالثة عاد وسألني وهو يعطيني قائمة طعام، هل تريد أن تشتري أي شيء؟
- أشتري .. لا .. وشكرًا

سألت أحد النيوزيلنديين فيما بعد عن هذه الخدمة، فقال:
- إن الشركة قد وضعت استفتاء بشأن إضافة الوجبات ورفع سعر الرحلات، أو جعلها متوفرة بثمنها لمن أرادها.

أرخيت ظهر مقعدي، وأسندت رأسي ... وبكل هدوء أغمضت عيني.

- مرحبًا بكم في مطار كرايستشيرش، درجة الحرارة هي تسع درجات مئوية، ورياح شرقية متوسطة السرعة، التوقيت المحلي يشير إلى التاسعة والنصف مساءًا، نتمنى لكم إقامة سعيدة.
وشكرًا لاختياركم كوانتاس! (وبالفعل كنت أملك حق الاختيار).

أيقظني هذا النداء من إغفاءة لذيذة،
وأنا أهمس ....

- أخيرًا ..


.. تمت ..
محمد

محمد™ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2006, 09:54 PM   #43 (permalink)
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية المايسترو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2003
الدولة: ــــ الريــاض ــــ
رقم العضوية :685
المشاركات: 2,991




افتراضي


تسلم على ما سطرته يداك يا محمد ..

كمل نحن معاك

المايسترو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2006, 07:36 AM   #44 (permalink)
مسافرجديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
رقم العضوية :55508
المشاركات: 51




افتراضي


لن يسمح لك بإن تقول تمت

لاننا نريد تقرير عن الرحلة من طق طق لسلام عليكو طبعا ماسلف بالمصري

صدى الماضي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 03:07 PM   #45 (permalink)
مسافر متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: الرياض
رقم العضوية :22664
المشاركات: 196




افتراضي ذكـــريــــات (3) ... (كرايستشيرش)


السلام عليكم ورحمة الله
مرة أخرى أعود مع سلسلة ذكرياتي في نيوزلندا
ملحوظة : أي تشابه بين شخصيات هذه الحلقات وشخصيات حقيقة هو تشابه غير مقصود
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
-----------------

كرايستشيرش Christchurch

أيتها الفاتنة ...
كم هاجمتني الذكريات وأنا أخطو الخطوة الأولى على سلم الطائرة، تعرض عليّ كل مفاتنكِ، و كل ما فعلته لأكون بجانبكِ.
هل تعلمين ... أن سهم هواكِ اخترق قلبي دونما استئذان؟ فأنتِ وحدكِ التي سلبت لبّي، وأنت الحسناء التي فازت بأميرها الوسيم! تبختري أيتها الجميلة فلقد وصلت إليكِ، وأضحت كل أحلامكِ حقيقة.

ترجلت من الطائرة منتشيًا بهذه الفكرة (الحسناء والأمير الوسيم)، مستنشقًا الهواء البارد، علّه يعيد شيئًا من الحياة لروحي المرهقة، فهذه خامس طائرة أركبها خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

تمسكت جيدًا بمعطفي الثقيل وأنا أنزل سلم الطائرة، مقاومًا شعورًا بالغثيان من هدير المحركات التي لم تهدأ بعد.

أخذت أجول ببصري في المطار، أبحث عمّن أرسله المعهد ليستقبلني، ودوامة من الأفكار السوداوية تتزاحم في مخيلتي، وأسئلة تطرح نفسها بدون إجابات ..
هل سأجد من سيستقبلني؟
وماذا سأفعل إذا لم أجده؟؟
إنها التاسعة والنصف، و قد أطفئت جزء من أنوار المطار.
هل سينتهي بي المطاف نائمًا في أحد زواياه المظلمة؟
وهل أتصل على المعهد في هذا الوقت من الليل؟ وهل سيرد أحد على اتصالي؟
أم قد يكون صاحب الوكالة التي حجزت عن طريقها قد خدعني، فلا معهد ولا يحزنون!!

حاولت أن أطرد كل هذه الأفكار، وأنا التقط حقيبتي، وأتفحص بعينين قلقتين كل لوحة أمامي باحثًا عن اسمي أو اسم المعهد الذي سأدرس به ..
أو أي دلالة قد تشير إليّ من قريب أو من بعيد ...
ولكن ... لا أثر !!

تابعت سيري ناحية بوابة الخروج، وظلام اليأس ينتشر في مخيلتي، وأنا أبحث عن بصيص أمل أضيء به ما في داخلي من روح،
عندما وجدتها ...
لوحة صغيرة،
مكتوب فيها اسمي بأخطاء إملائية واضحة.
لا يهم ...
المهم أنني المقصود.

توجهت نحوها .. مناجيًا:
أيتها اللوحة العزيزة، لماذا كل هذا العذاب؟ ألا يكفيك كل ما عانيته لتزيدي همي، واقتربت منها مبتسمًا، رافعًا بصري نحو الرجل الواقف خلفها، الذي قال لي بصوته الأجش:
- السيد محمد؟
- نعم.

ابتسم بود وقال:
- مرحبًا بك في كرايستشيرش، أنا (بِنْ) سائق المعهد، تفضل معي، السيارة من هنا.

تبعته إلى سيارته العائلية، ووضعنا الحقيبة في صندوقها، وتوجهت نحو الباب الأمامي للسيارة، و(بن) ينظر لي متبسمًا وهو يقول مشيرًا إلى الباب:
- أتريد أن تقود ؟

لم أفهم في البداية ما يرمي إليه، هل يريدني أن أقود فعلاً!!

ولكني عندما تبعت يده المشيرة إلى الباب، فهمت ما أراد، وغرقت في الضحك، فالباب الذي توجهت له لم يكن سوى باب سائق السيارة، فالناس هنا يقودون على الجانب الأيمن من الطريق، أو ما يسميه الأجانب ( الجانب الخطأ )، وكان مقود السيارة كذلك في الجانب الأيمن من السيارة.

ركبت في الجانب الأيسر من السيارة - مكان القيادة لدينا - ، محاولا أن أضع يدي كما هي عادتي على المقود غير أنها هوت في الفراغ.

كانت التجربة مثيرة، فكل شيء معكوس. بل كانت مخيفة في أحيان أخرى، وخصوصًا عندما تقابلك سيارة أخرى على خط مزدوج، فكل يسير على طريق الآخر!!

*****

لم يكن المطار يبتعد عن المدينة كثيرًا. كانت ساعتي تشير إلى العاشرة والنصف مساءً عندما توقف ( بن ) أمام منزل كبير، وهو يقول لي :
- ها نحن وصلنا، سوف تسكن هنا.

التفت ناحية المنزل، انظر إلى نوافذه الكثيرة المظلمة، بحثت عن نافذة مضاءة فلم أجد! فقلت له:
- يبدو أنه منزل للأشباح، فلا أحد هنا.

ابتسم وقال:
- الناس هنا ينامون في العاشرة، وجميع الأماكن تقفل في السادسة مساءً.

السادسة مساءً !! تخيلت طريق الملك فهد في الرياض عند منتصف الليل، حيث تغص السيارات فيه، وبين ما أراه هنا. مدينة تموت عند العاشرة وتستيقظ مع شروق الشمس!! كيف سأعيش فيها؟!

نزلت من السيارة أجر حقيبتي متوجها نحو المنزل، وقبل أن يضغط (بن) الجرس، انفتح الباب مصدرًا صريرًا مزعجًا، وعجوز ذو شعر أبيض وبجامة رصاصية يقف خلفه مبتسمًا، وهو يقول:
- لابد أنك محمد، لقد عرفت بمجيئكما من صوت السيارة في هذا الشارع الهادئ، تفضل بالدخول، اسمي ( ادموند )، ويسكن لديّ ثلاثة طلاب، كلهم نيام في الوقت الحالي للأسف.

دخلت إلى المنزل محاولاً أن أكتم أنفاسي عندما مررت بالعجوز، وأنا انظر إليه وأقول في نفسي (ألا يستحم هذا أبدًا !!)، متأملاً شعره الأشعث، وحالته الأقرب إلى الجنون .

ولم يكن حال المنزل أسوأ حالاً من صاحبه، فالفوضى تعم المكان، وكأن إعصارا مدمرا مر من هنا وترك بصمته الواضحة، وبالرغم من المحاولات لإضافة لمسات جمالية إليه، إلا أنها زادته بشاعة.

.
.
.
وللحديث بقية
محمد

محمد™ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة






الساعة الآن 07:35 PM.

تجارة الكترونية   -   منتديات الامارات   -   العاب   -   العاب بنات   -   صور اطفال   -   صوت الاسلام   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   منتديات ماجده
كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0
المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العرب المسافرون