الحلقة الثانيه
وصلت الى صديقي في القريه
فاستقبلونا بترحاب بالغ وكرم عظيم
فلم تنقطع كلمات الترحيب ابدا من الجميع
فبنو الارياف كرماء جدا جدا فوق مايتصور بعضكم
قضيت بقية نهاري عندهم مابين الترحاب والاكل وتقاطر المهنئين بالوصول
وكثر معهم طلبات الدعوة الى منازلهم
وعزومات بشكل متواصل
بتنا ليلتنا تلك بنوم هادئ
فالسكون يلف المكان والهواء مشبع باكسجين ينبعث من الزراعات
فتكفيك الساعات القلائل من النوم لتصحو نشيطا
كان المنزل الذي سكنت فيه على اطراف القرية تحدوه منازل الاهالي من جهة الجنوب والغرب
أما من جهة الشمال والشرق فتمتد أمامها الحقول الخضراء مما سمح لشمس الصباح ان تطغى بأشعتها على (الفرنده) هكذا يدعوها هناك ,
فكانت متعتي الاولى صباحا أن أجلس فيها والشمس مرسلة اشعتها الذهبية فتكسو البيت نورا وأجسامنا دفئا , بعد أن تكون الشبورة قد بدأت بالانقشاع
ما أن أتخذ جلستي صباحا هناك حتى أستمع الى أصوات القرآن تنبعث من كل البيوت عبر اجهزة الراديو وهي من اجمل العادات التي رايت عندهم .
حتى البيت الذي اسكنه كانت قراءات القران تنبعث من الراديو
والاخرى من قناة الفجر للقران .
والاجمل من ذلك ان المساجد تبدأ في بث القران الكريم قبل الصلاة بربع ساعه تقريبا لكل الفروض حتى صلاة الفجر .
كنت اجلس في البلكونه فيمر امامي العمال والطلاب والفلاحين والسيدات الذاهبات الى الحقول والاطفال الى مدارسهم . فمن المستحيل ان يمر احدهم امامنا من دون ان يلقى السلام وارد او يرد اصحاب المنزل ويردفونها بكلمة ( اتفضل + اتفضل ) مرتين والكل يعتذر
بعد دقائق من جلوسنا في الفرنده يبدأن نساء البيت في تحضير الافطار ..
الجميل أن معظم مكونات الافطار غالبا ما تكون من الانتاج المحلي من الالبان والاجبان والعسل والمربى والخضار وحتى الفواكه ..
ولا أدري لماذا اصرار الحاجة على تقديم الرز المعمر والحمام المحشي في وجبة الافطار مع ماذكرت سابقا (أكيد كرم)
الافطار ولم يكتمل التحضير بعد
الرز المعمر في الافطار
الكرم سينتقد نفسه لو جاء الى هناك
الشاي يعد على الجمر بطريقة رائعه
شبيه بشاي الجمر في الرحلات عندنا
على جمرالكوالح وسنتحدث عنها لاحقا
حبسنا بالشاي
للأستعداد للأنطلاق في رحله مميزه للأراضي الزراعيه
أو رحله في الغيط
بدأنا تجولنا من الترعه الرئيسيه
وهي الفرعه الرئيسيه التي تدخل البلد من النيل
ثم يبدأ الفلاحون بتركيب ماكينات الضخ لتسحب المياه من الترعه للأرض
لينساب بعدها في الاراضي الزراعيه ويسقيها
عبر جداول معدة لذلك
ويسقي الارض
لعلكم سمعتم عن سمرة الارض في حوض النيل
فهذه أرض مصر
الان مع ما ألتقطت الكاميرا من صور جميله للأرض الزراعيه
الحاج نبيل يعمل في أرضه بهمه ونشاط وبمتعه عجيبه
الطيور تأكل من خير الارض
مالك الحزين أبو قردان (صديق الفلاح)
شجرة الصفصاف
شاهدة على جمال المكان
الكرمب
نبات الفول
زهرة نبات الفول
البرسيم ويستخدم لأطعام الحيوانات
عن قرب
الثوم
البوص الافرنجي
ويستخدم لأعمال بناء البيوت الشعبيه
نبات الحلبه
الجوافه
عريشه في وسط الارض الزراعيه شدني اليها أن مر بجانبي فتاتين صغيرتين يحملان صحنا مستديرا على رأس أحداهما بينما الاخرى تحمل سبتا فوق راسها هي الاخرى فسألت مرافقي من هما :
فقال هما ابنتا الحج نبيل الذي كان معنا الليلة البارحه وزرناه قبل قليل في ارضه فتبعتهما بعد أن سألتهما عن والدهما
فقالت الكبرى وبكل خجل هو في الغيط ونحن نحمل له غدائه
فتبعتهما اليه وكان في العريش ليتناول الغداء
فأيقنت ان السعادة ليست في المال أنما براحة البال
بعد هذه الجوله الطيبه التي أختصرتها لكم
رجعنا للبيت
للغداء
وكان من خيرات الارض ومن اعداد سيدات تميزن فيه فنساء الريف خير
من تتذوق من ايديهم نكهة الطعام المصري اللذيذ
اعتذر عن الصور فكنت اصور خلسة لان لا أحرج أحدا منهم
بقايا الفته اللذيذه
رحم الله هذه الحمامه كانت طيبة سمينة لذيذه
أنتهت هذه الحلقه
أتمنى أن وفقت في محاولة أيصال شيء من اسلوب الحياه والعيش في معشوقي الريف
الى اللقاء في الحلقة الثالثه
محبكم
أبوبدر






















عنوان الرابط المتبادل
حول الروابط المتبادلة
رد مع اقتباس



