![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| بوابة السفر الى النمسا Austria في هذا المنتدى يتم تزويد المستخدم بالتقارير المصورة الخاصة بالنمسا بالإضافة الى مكتبة صور خاصة . |
| Tags: جمال زيلامسي |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#92 (permalink) |
|
مسافر متالق
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: الخبر
رقم العضوية :1714
المشاركات: 994
|
ان شاء الله اخي نسيم نجد نعوضها باحسن منها اما بالنسبة للملاطفة فتظهر نصف قوتك وانت مع القوارير فيدل على الشجاعة والارادة والقوة في ضبط الأمور حسب توجيهات رئيس تادينا الكبتن ابو سلطاناما اذا اردت ان ترى الحصان كاملا فادخل على الرابط المصاحب وسوف ترى مايسر ولا تحرمنا من مرورك |
|
|
|
|
|
#93 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
زيلامسي قبل الوداع في صبيحة هذا اليوم....كان الجو متغيراً عن سابقه من الأيام....فالسحب تغطي السماء....و الجو يميل إلى البرودة....و ينذر بيوم ممطر....فكانت مفاجئة أن يكون الجو بهذا الشكل....و أن يكون غائم... فاليوم موعدي مع شلالات الكريمل....وهناك المنظر يأخذ جماله عندما يكون الجو مشمس...فمع الرذاذ المتساقط من الشلالات.... و لأشعة الدافئة من الشمس الساطعة .....تحس بجو بهيج....بل ترسم السماء أحلى لوحة.... هي لوحة ألوان الطيف.... رغم ذلك لم يثنيني هذا التقلب و التغير بالطقس أن أغير برنامجي ( الواحد لازم يصير عند كلمته ).....نزلت من المصعد فقابلتني عجوزي الحسناء....و بشرتها خاليه من الصفاء....و ضحكتها لامعة من الدهاء....و قلت لها قبل أن أتورط بحديث طويل معها....اليوم سوف تكون المغادرة.... و سوف أسلم الغرف هذا اليوم...نظرت إلي بحسر...تنهدت طويلاً من الحزن...تنهدت أنا طويلاً من الفرح.....تناولت إفطاري....سلمت غرفتي....و بيدي ترامس القهوة و الشاي....دفعت باب الفندق الخارجي ....و أطلقته من يدي....سمعت صوته المتأرجح....نظرت إلى الوراء.....لا أعلم لماذا أنا دائماً أنظر إلى الوراء.....و كل الوراء الذي أنظر إليه يبعث في نفسي الأحزان....استقر الباب من تأرجحه....فكأنما قلبت تلك التأرجحات صفيحات ذكرياتي التي أمضيتها هنا.....و لم أكمل المسير حتى سقطت بعض قطرات المطر التي خشيت أن تبلل دفتر حياتي.... و أن يسيل حبر أيامي... و تأخذها طرق الحياة.... حتى تصب في نهر النسيان....فأكون فاقد للحظات من عمر ي جميلة..... برنامجي محمل هذا اليوم بثلاث أشياء....فأولاً....علي أن ألقي نظرة الوداع على بحيرتي الصغيرة.....قبل أن أرحل عن قريتي..... قررت أن أذهب إليها مشياً ....من بين طرقات المدينة الضيقة.... و من خلال مبانيها المزدانة بالزهور.....كانت خطواتي واسعة....و لها صوت ينتشر عبر الصمت الذي يخيم على المدينة....و التي لازالت تغط بسباتها العميق بعد ليلها الطويل ....فهي تبيت ليلها مع نهارها إذ لم تسطع أشعة شمسها..... وصلت إلى البحيرة....فكانت ساكنه....كطفلة بريئة نائمة....كنت أنظر إلى بعض المارة و هم يتحدثون.....فقلت في نفسي ليتهم يسكتون ...حتى لا ترمش طفلتي بعينيها الساكنتين فزعاً.....و كنت أنظر إلى أصحاب القوارب ....فيزعجني أنهم يخوضون عبر سكونها..... وقفت أنظر من بعيد إلى الجبال التي كانت بالأمس منيرة بنور الشمس أجدها اليوم متلثمة بقطع السحب.... منظر يصيب النفس بالعجب....بحيرة زرقاء....جبل أخضر....ثم سحاب و ضباب ....يقسم الجبل إلى قسمين أسفله مخضر و أعلاه مخضر.....و يحاط بسوار من بياض من سحاب .....لا يستقر و لا يهدأ..... و عند اليمين و اليسار من أطراف الأرض ...تحس بأن كل الصفاء و النقاء من مكونات الطبيعة متصلة و متعانقة .... سماؤها مع سحبها ....و أنهارها مع بحيراتها..... في تلك البحيرة ....رميت كل كلمات الجمال.....و قذفت كل كلمات الحسن....و أغرقت كل كلمات الإعجاب ...لأني لن أستخدمها مرة أخرى....فهي من يستحقها و سوف أجعلها تحتضنها و تنام على نغماتها ....نومة هادئة ..... و عندما أعود مرة أخرى سوف أبحث عنها في قيعانها....فحتماً سأجدها.... و ستكون أجمل ....رفعت أقدامي بهدوء ....و تركتها تنام بسكون....وكل الذي أخاف منه أن يزعجها خفقات قلبي المتسارعة ....فتوقظها ....أو أنفاسي المتطايرة ....فتزعجها.....و دعتها بنظرات ....و اختزلت لها الكثير من الذكريات.....رفعت يدي لألوح لها ....فلوحت رموشي قبل يدي..... فإلى اللقاء ياطفلتي الناعسة.....أخذتني شوارع المدينة و دروبها عبر ممراتها الضيقة....و ممراتها تلعب معي لعبة التيه..... لتنسيني لعبة الحب....و لكن و من فقد عقله فلن يفقد حبها.... كانت نوافذ أكواخ المدينة مفتحة معلنة بداية يوم جميلة....و أصحابها يروونها بالماء بعد أن أروتهم بشذاها.....كل نافذة تحمل منظر جميل لوحدها.... ورودها الملونة.....طفلة صغيرة تطل فتسحر .....فراش يتطاير فيضيع بألوانه مع أنواع الزهور المتنوعة.....ومن حولها نحل يبحث عن رحيقه المخبئ.....فهنيئاً للنوافذ بهذا الجمال.... و هنيئاَ للأكواخ بهذه القرية الصغيرة....و هنيئاً للقرية بهذه البحيرة....و هنيئاً للبحيرة بتلك السحب و الأنهار.....و هنيئاً لي بهم جميعاً..... هنيئاً لعشاق الطبيعة بزيلامسي.....و إلى اللقاء مع غيري من العشاق.....فأنتي الوحيدة التي تطيب نفوس محبيها بأن يتقرب الناس كلهم إليها....إلى لقاء و لو بعد حين....إلى لقاء نُحمله مخزونٌ من الاشتياق... فهل يصبر على حمله القلب.... أو نصبر على فراق حبيبة القلب....إلى اللقاء بحيرتي.... بعد البحيرة ...هربت من مدينتي إليها....إلى جبالها لكي أطل عليها من أطرافها و أعالي قممها.... و لكي أودع المطل ...و أنظر إلى المدينة نظرت شاملة.....خرجت من جهة جديدة من أطراف المدينة ....لكي ألقي تحيتي الأخيرة.....و نظرتي الأخيرة.....و كلمة الوداع الأخيرة.... كانت حبات المطر تتساقط على زجاج سيارتي الأمامية....وماسحات الماء تزيلها بنعومة......فكأن تلك القطرات أرادت أن تطل علينا عبر زجاجتي لتودعنا.... و كأن ماسحات سيارتي أرادت أن تلوح بكلتا يديها عبر حركتها الدائمة ....أما السحب فقد هبطت لتلاطفنا... و تشاهدنا... و تتابعنا... و ترافقنا عبر الطرق الملتوية .....فهي مرة تسبقنا و مرة نسبقها ....و مرة تتابعنا فتقطر دمعاتها علينا ...و نراقبها بعيوننا و نخاف أن نفقدها.... هناك السحب مختلفة....فهناك العالية التي تكاد أن تكون قطعة من السماء ...وهناك السوداء الداكنة ....و هناك البيضاء الشفافة.....و هناك المتدرجة بألوان مختلفة من البياض إلى الزرقة....فعندما تشاهد تلك السحب فكأنك تشاهد قلوب الناس باختلافها و تنوعها....فأسأل الله أن تكون قلوبنا بيضاء شفافة ناصعة..... عندما تشاهد المدينة من أعلى بمناظرها الطبيعية و شوارعها الملتوية.... فكأنها ورقة خضراء...عبثت بها يد طفل بخطوط سوداء.....في تلك الأرض يجتمع اللون الأخضر للطبيعة ...و اللون الأسود لطرقات... فوضع الله سبحانه وتعالى في الأرض أكثر الألوان باعثاً في النفس السرور وهو اللون الأخضر....و وضع الإنسان رسم يده من أكثر الألوان باعثاً على الحزن ....و هو اللون الأسود....عندما تشاهد تلك البقعة من أعلى تشاهد البساطة و الإبداع عبر أكواخ اختارت أركان متفرقة من تلك الجبال.... بل و اختارت بساطها الذي تريد .....إما على بساط أخضر فاتح... أو بساط أخضر داكن.....و منها من اختار الأعالي ...و منها من اختار قيعان.. أو أطرف الأنهار.... ضع في مخيلتك أجمل صورة....وارسم بيدك أجمل لوحة....و ابحث بين القطات المصورين فاختر أجمل لقطة.... فهناك الطبيعة أكمل من كل صورة ....و أجمل من كل لوحة مرسومة.... و من المشاهد التي قلما أن تشاهدها في مكان آخر... هو أنك تشاهد كروية الأرض عبر امتداد و انبساط أراضيها و تكورها..... وعندما تطل على المدينة ....تسبح في بحر من الألوان....البحيرة و النهر و السماء يجمعها اللون الأزق..... الأرض المعشبة والأشجار المورقة و تجمعها الخضرة الساحرة...هذه الأرض الخضراء مختلفة فمنها من مرت عليه سكاكين الحاصدات فأصبح بلون فاتح..... و غيرها قد أكتمل عمره فصار ألعوبة بيد النسمات..... والزهو و الورود تحمل ألوان متفرقة تزين الزرقة و الخضرة ....وهي تبحث عن أي مكان لم تطأه قدم... أو لم ينبت به غصن شجر... أو تنزرع فيه قطعة عشب....فتتخذها الورود فرصة و مكاناً تطل به إلى العالم لتريهم وجهها النظر......أما البيوت المنتشرة فتلبس قبعتها القرميدية الحمراء..... و تتقلد قلائد من ورود مختلفة عبر أحواض الزهور المنتشرة على نوافذها.....وهذه الأكواخ يوصل إليها أرصفة بمربعات متراصة يفصل بين تلك المربعات عشب..... أراد أن يكون له في كل مكان بصمة.....فكانت مربعات أسمنتية محاطة ببرواز أخضر فكانت كصورة صامته جميلة .. و تشاهد من أعلى الجبل المشاهد المتحركة....نهر جاري ...و يطوف من فوقه جسر معلق ....يحمل أناس يعبرونه بوسائل مختلفة إما بسيارات أو على أقدامهم أو بدراجاتهم.....ومن هناك سكة حديد تحاذي النهر.... فإنما هي لحظات حتى تمر عربات القطار تباعاً... كسلسلة متماسكة صبغت بلون أحمر....وهناك أناس و سحب وضباب وقطار و سيارات و أبقار وأغنام يؤكدون أنك أمام لوحة حقيقية متحركة......فلعلي ألمس عيني كل حين فهل أنا أمام لوحة تلفزيونية كبيرة تحكي عن الطبيعة.... أو أنا في سحر الطبيعة نفسها .... و لعل الوقت المقرر للإطلالة قد انقضى و لم تنقضي المتعة من تلك المناظر و تلك المشاهد....أشاهد و بنظرة أخيرة عبر تلك الإطلالة لكل الأراضي المحيطة....فأختزنها كنسمات هواء أو كقطرات رذاذ ....لكي أغذي بها عقلي و صدري كل حين....أسحب جسمي على هون حتى لا تعلم نفسي بخروجها من ذلك الحلم الحقيقي.... أدرت محرك السيارة .....فدرت نفسي أنني باغتها بالمسير.....فتريد أن تلومني و لكنها تعلم أنها في أرض زيلامسي.....و كلها أرض أحلام....ففتئت تفكر إلى أين سيأخذها المسير أو أين ستكون المشاهد الجديدة..... أرض الشلالات الكريمل هي منظر آخر ....تحضر فيه الطبيعة بشكلها الفاتن....فعلى بعد 24 كيلو من زيلامسي....و عبر ممرات جميلة ....و قرى متعددة....تجمعها البساطة و الطبيعة....و تلاحظ فيها توفر الخدمات السياحة .... المؤشر يؤشر باتجاهات مختلفة....و منحنيات متعددة....و لولا ثقتي فيه لقلت أنني ضللت الطريق إلى الكلريمل.....لكن هو يسمعني صوته وأنا أوافقه بلا تردد....فقد بدت بيني و بينه ألفة جديدة رغم خلافاتي القديمة معه....و بدأ يرسم لي لوحة الطريق بأبعادها الثلاثية....بشكل جميل....و بمنحنيات تجسد لك الواقع ....و يضعك في صورة مطابقة للواقع....بطرقها و منحنياتها و محطات وقودها و استراحاتها و مطاعمها و متاحفها و فنادقها و يظهر لك البحيرات القريبة و الأنهار الجارية .....فهو بحق غرض المسافر و منوة الجاهل بالطرق من أمثالي.... لا يمكن أن تمر عبر طرق أو قرى أو مدن النمسا و تغض الطرف عنها أو تمل العين منها.... أو تؤمن أن هناك في الكون متشابه فكل قرية و مدينة لها طابعها الخاص .... ما تشاهده من قرى تحت الجبل ....تختلف عن تلك التي تعانق السحب....و ما تشاهده بجانب الحيرة تتميز بميزات خاصة عن تلك التي يحتضنها النهر....لها مناظر مختلفة ليلها عن نهارها... مطلع شمسها عن مغيبها ...في صيفها و شتائها....و لن أزيد فإن زدت فأخاف أن تحسبونني بالغت ...و إن زدت أخاف أن أنقصها من حقها . سرت بسرعة متوسطة و سيارتي تلتهم الطريق ....و الوقت عن جميع ما تعشق العين يضيق....لمحت من بعيد صورة لجبل عالي.....الخضار يكسوه.... و الماء المنهمر من أعالية يسيل بقوة ....ضارباً بالأرض ....مدوياً بصوت يسمعه البعيد....هو صوت الماء ....هو صوت تطرب له النفس مهما كان علوه أو قوة صوته....هو يضرب بالأرض فتطرب أوتار القلب ..... هو يضرب بالأرض لينادي عشاقه....هو يضرب الأرض ليضج الوادي.... و يسيل النهر ...و ينتشر عبر الفضاء الرذاذ..... المكان هناك جبال خضراء ...وماء منهمر ...و رذاذ متطاير ...و سحاب سائر... و قطرات متساقطة... و نهر جاري.....عالم جديد ....وصورة أخرى من صور الطبيعة التي تحلت بها تلك المنطقة و التي و هبها الله سبحانه وتعالى إياها. ما إن رأيت ذلك المنظر....و ما إن لمحت لمع برق الشلال السائل....حتى توقفت فجأة و بدون مقدمات....ركنت سيارتي في مواقف تعج بالسياح....و حملت معطفي...و كاميراتي....و تسابقت مع الناس في ممرات صغيرة.... حتى دخلت عبر نفق مظلم ....و بعده انبلج نور .....من خلفه جبل ...من فوقه ماء منهمر... من تحته نهر جاري.....لا أدري إلى أي المناظر عيناي تتجهان ....أهي إلى الجبل... أو إلى النهر... أو إلى الشلال....عشرات الصور التي تتزاحم ...أما ناظري....و نفسي الطماعة تلتهمها بلحظة بصر.... هي أروع و أجمل ما تتنفسه نفسي... و هي أمتع ما تأنس به روحي....من هول المنظر لم أدري ... من أين أبدأ ..أو من أين أسير ...أو من أين تكون البداية ...و إلى أين سيكون المصير و النهاية..... سحبت بقايا روحي المتعلقة في أطراف تلك المناظر....لملمتها و جمعتها....و أخذتها لأسبح عبر جنة صغيرة من جنان الدنيا..... في هذا الممر الصغير... تنتشر المحلات المنظمة المنمقة ...و التي خصصت لبيع التحف و الهدايا التذكارية....و هناك بعض المحلات التي تبيع المشروبات و المأكولات... و هناك من يبيع احتياجات الرحلة....و هي التي كنت أجهلها...و كنت لا أعلم بها بل لم أفكر بها....فأنا لا أعلم أن هناك من يقوم بمثل هذه الرحلات ...ليستمتع المتعة الكاملة....بل يجمع مع المتعة أن يكون مارس هوايته المفضلة..... فتجدهم محملين عبر حقائبهم الخلفية.....بما لذا وطاب من كل مأكل و مشرب...بل تجدهم تزودوا بكل ما يعينهم على المسير عبر خط طويل منحني متلوي متعرج... يبدأ من أسفل الجبل... حتى يصل إلى منبع الشلال في قمته....كان زادي الذي أحمله هو بقايا من فطور الصباح أحمله في جوفي....و معطفي الذي ربطته على رقبتي بقوة حتى كاد أن يخنقني....و بيدي كاميرا أصطاد بها الكثير من اللقطات....و فوق ذلك وهبني الرحمن عينان تريان كل المشاهد الظاهرة وتتابع المختفية ...و عقل يتأمل فلا يمل...و قلب يحب فلا يكل....أخذت تذكرة عبور إلى ذلك المجهول.....فانقسم الطريق إلى طريقين ... طريق يؤدي إلى الأعالي حيث القمة عبر المنحنيات الضيقة... و طريق يؤدي إلى أسفل الجبل حيث تكون عند مصب الشلال و مبتدئ النهر....حيث منطقة حالمة و يدوي فيها صوت الماء المنسكب وبقوة من أعلى...فتتكون بحيرة صغيرة....منها نهر جاري.....يخترق الأرض متعرجاً بين غاباتها...و ماراً بأعشابها....ثم يغيب وسط تلك الغابات ... فتجد الناس هناك يتتبعونه ...حتى يصلوا إلى أفضل مناظره ...و هيهات لهم أن يصلوا إلى الأكمل فكل المناطق هناك تتزين وتتجمل....أردت أن أختار الطريق الذي يصعد بي إلى القمم ...و يعانق السحاب ...و يريني كيف تتكون الشلالات من مصادرها.... و لم أعلم أن اختياري هذا شاق... وأن همتي سوف أدفع ثمنها باهظاً....نظرت نظرة تأمل كماهي نظرات الخبراء....شاهدت الطريق الذي يسير عبر ممراته وعبر أطراف الجبل....فرأيت جموعاً من السياح يسيرون وهم مبتسمون....فتاقت نفسي إلى أ أكون معهم في هذه السلسلة المتصلة ...تاقت نفسي أن أكون حلقة فاعلة في سلسلة المسير إلى المعالى..... عندما تشاهدهم في هذه الممرات تعتقد أنك أمام خيط طويل من مسار للنمل...النظام يحيط بهم ....و الصفوف متقابلة ....خط يسير إلى أعلى ...و خط قد أنهى رحلته فهو في هبوط إلى أسفل...شددت معطفي على رقبتي حتى كدت أن أصرخ....وذلك لكي استعين به على صعود الجبل.....أخذت بالمسير...عبر الجبال...و الأشجار تحيط بنا وهي باسقة عالية....و الأرض كانت تزدان بالزهور و النباتات المختلفة.... في ذلك المكان أنت في سباق مع الجميع ....فكان نصيبي أنا أن السابق الكهول و الصبيان....فأتقدم عليهم مرة و يتقدمون علي أكثر من مرة....و عندما يعييني التعب كنت أجلس على مقاعد منتشرة في الطرقات......فجلس بجانبي....أب و أم و أطفالهم....جلسنا بكراسي متجاورة....جلسوا فأخرجوا من حقائبهم الخلفية....أكياس و من وسط الأكياس لفافات و من وسط اللفافات سندوتشات....أشكال و ألون من المطعم....كنت أتظاهر بأني عنهم غافل...و لم يعلموا أنني بينهم ساكن....فأسناني تتحرك مع كل قضمة من قضمات أسنانهم....و خداي يشفطان بقوة وبلا رحمة على شافط عصيرهم....هم يستمتعون و أن بجانبهم أتعذب ...لقد فقد نصف طاقتي في منتصف الطريق ...فلا أحمل معي ما يسد جوعتي أو يبلغني أن أكمل رحلتي إلى أعالي الجبل....و إن كان زادي الوحيد هو الماء الذي أجده يبلل شفتي و ينساب إلى حلقي عبر قطرات المطر المتساقطة....رحلوا و ليتهم لم يرحلوا ....لقد أحسوا بأن هناك من يراقبهم في مأكلهم و مشربهم ...فخافوا أن تصيبهم عين ( لا ادري هل بالنمسا ... إيمان بالعين أم لا ) أو أن تصل يد جارهم إلى متاعهم...و دعتهم بنظرات ...بل ودعت سندوتشاتهم بنظرات ....فأتبعتها عبرات مرسومة من قطرات المطر.... حاولت أن أقوم و أن أكمل المسير لكن هيهات هيهات فركبتاي لهما صرير...كصرير حقيبة تجر على أرض رخام...أو كصوت غراب مزكوم....أو صوت قرد مكلوم....لا لن أقوم منحني الظهر.... و قد بانت عيوبي أما الناس ...لذا سوف أصبر... و أجعل من جلستي هي جلست تأمل للمارة من السياح السائرين بخط النمل الممتد....آه بدأ أول الواصلين هذا عجوز قد سبقته قبل حين... في هذا الطريق ....و الآن يدب على الأرض بخفي حنين....هنا من يقف لحظة كمن يلك سيارة فاخرة في طريق سريع ....فيتوقف فيرى أن كل الشاحنات تسبقه ...و أن كل السيارات المعطبة تتجاوزه....هم يمرون من عندي و على وجوههم ابتسامة الرضا....أو من الممكن أن تكون هي ابتسامة الشماته من العداء....أو ابتسامة الفرح بالوصول إلى هذه النقطة.....دعهم يسيرون و سوف يلحق بهم فتى نجد .....و لو بعد حين ....فقد كنت أنا و إياهم كالأرنب و السلحفاة.....هناك من بعيد و عبر المنحنى الذي يسبق الكرسي ....الكهل يسير ....بيده عكاز و بيده الأخرى عجوز....و كلاهما مر....و امر منهما أن يتجاوزني هذا الكهل.....عجوزه قد تزينت بكل زينه....و أكملت زينتها بطبق مفضل من الأصباغ المكملة....فصارت مع قطرات المطر المتساقطة كلوحة غامضة....هي ألوان مبعثرة بوسطها شفة متحركة ...و خدود ملطخة و عيون بسواد الكحل و الظل غارقة.....من يراها يعتقد أنها في حفلة تنكرية....أو أمام بوزو المهرج الشهير.....اختفيا عبر الممرات الضيقة كابطأ لوحة تمر من أمامي....و هناك شاب قادم قد امتلئ حيوية و نشاط.....تحيط بيده فتاة سعيدة .....يلقي إليها بكلمات فتغرق بالضحك حتى الممات......و هناك أب و أم و قد حملا طفليهما على ظهورهم ...قد حملاهما وهناً على وهن....لا ترى من هذين الطفلين غير عينين زرقاوين ....و خدين أحمرين ....و شعر أشقر يميل للصفار.....( لكن أهم شي كل واحد منهما معه سندوتش )....هناك قادم جديد إنه شكله غريب ....إنه آسيوي من اليابان ( ولد جيرانا .... من حارتنا....قصدي قارتنا ).....عيناه تلمع منهما الفطنة و الذكاء....يتحرك بنشاط ....الوقت عنده محسوب و ذلك من الساعة الكبيرة التي يحملها بيده ( أكبر من منبه النوم ....قصدي الساعة الخراشة ....للذين لا يعرفون منبه النوم )....و خلفه شنطة كبيرة جداً ( لو تحطها على ظهر كافر أسلم....) يلبس بنطال و جاكت فيه العشرات من المخابئ...فياليتني أعلم ما بها ...ياباني طبعاً من المؤكد أنه يحمل فيها كمبيوتر و ثلاث أنواع كاميرات و منظار و آلة حاسبة ....و دفتر و أقلام و خريطة و نفيقيشن.....هذي أول مخباه ....فما تتصورون أن تكون المخابئ الأخرى.....لكن الذي يحرك كل علامات الاستفهام في عقلي ...هو أين تكون مخباه المأكولات من تلك العشرات...يخبط برجليه كما يخبط الخبل على الأرض البلل ....بحذاء كبير... ولا أعرف فهل يمكن أن يكون بهذا الحذاء ...مخابئ أخرى.....شعره يتراقص مع خطواته و خبطاته....يمشي كمن يقفز ....و يسير بسرعة مقننة مضبوطة.....إذا رأيت من هم على شاكلته كرهت الرحلات ....فهي معقدة و مرتبة أكثر مما تستحق....بعد هذا الياباني...زاد نشاطي...اختبرت ركيباتي.....وجدت أن الصرير قد خف ...و أن بإمكاني مواصلة المسير ....كان الرذاذ ينتشر في الفضاء....فينثر قطراته على وجهي ....فتزيل تلك القطرات كل آثار التعب و الجهد عني....فهي تلامسني بنعومة ...تداعبني بلطف....أما أوراق الأشجار فكانت تجمع قطرات من قطرات المطر.....فكأنها تنتظر هذا المسافر الذي أعياه المسير....فتُسيل القطرات مترقرقة من الوريقة على رأسي....فتأخذها شعراتي....فتنزلها بهدوء إلى أطراف رأسي....فتسقط كل متاعبي....عبر تلك القطرات.... و تتوه في تلك الدروب....و يطأه كل المارة....فتموت الأتعاب تحت الأقدام....لعل كل مطل هو أجمل من الآخر....و لكن مع المشقة التي لاحظتها على أطرافي ...أقدامي و مكابحي...قررت التخلي عن الوصول للقمم ...فقررت العودة ...و في اعتقادي أن النزول أهون....و لم أعلم أنني فقدت كل طاقتي بالصعود...فصرت غير متحكم بجسمي ....الذي بدأ يتسارع الخطى....و يكاد أن ينفلت مني....هو يسرع و أن أركض خلفه لعلي أن أمسكه.....لقد كان النزول أصعب و بمراحل.... وزاده أن المطر بدا يهطل و بقوة....فتبللت كل ملابسي...و بدأت تظهر ملامح جسمي من خلف ملابسي...و أما المعطف الذي كان يأمل منه أن يكون معين....صار بعد تبلله بالماء حمل ثقيل....أسير ثم أهرول ثم أجري فلا أتحكم بحركة يدي أو رجلاي....الكل يبتعد عن هذا الهابط و بقوة ....و لم أصدق خبراً عندما وصلت إلى هذه الماعز.... لأنها هي نهاية الطريق و نهاية رحلت الصعود....و لو أن أحدكم استشارني لقلت عليك بمجرى النهر أفضل من صعود للجبل ...فهناك الوقت المصروف أقل و المنظر أجمل..... خرجت من الرحلة بنفس جديدة...و ثياب مبللة و شعر كشعر طفل خرج للتوا من دشه اليومي....الهواء بين الجبال كان باستقبالي و مع ملابسي الرطبة ...كانت على موعد مع البرد الذي علق في جسمي و رافقني حتى سيارتي....دخلت كبينة القيادة....و أشعلت مدفئة الكرسي على الرقم العالي....بدأ بخار ملابسي ينتشر داخل الكبينة ( كانك بمغسلة ملابس ) ....و ماسحات الأمطار تجاهد من أجل بعثرت كل حبات المطر المتساقطة....أول خطواتي داخل الكبينة بعد التدفئة ...هي البحث عن البسكويتيات....أكلتها بلا هوادة( هل تعرفون قرقور عندما يأكل البسكويت ...في افتح ياسمسم ....مثله بالضبط ....واضح إني قديم....إنسان أبيض و أسود....بس كل البياض بقلبي )...دفعتها بماء ...فتصبصب الماء على ملابس بلا مبالاة مني....و موعدكم الحلقة القادمة و هي الحلقة الأخيرة... الحلقة القادمة بإذن الله هي حلقة الوداع بعد أن عشت معكم أيام جميلة فهي تحكي لقطات و مشاهد خلف الكواليس نسيم نجد إذ لم تفتح بعض الصور...... ضع مؤشر الفارة على الصورة + ضغط المفتاح الأيمن من الفارة + اختر من القائمة المنسدلة إظهار الصورة |
|
|
|
|
|
#94 (permalink) |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: الإمارات
رقم العضوية :38798
المشاركات: 1,965
|
في القلب حرقة على هذا الموضوع ...هذه الخواطر...هذه النسمات ...هذا الطريق...فبدأ له العد التنازلي للنهايه.. (كلمه ثقيلة الوزن..) فنحن من تابع وبشغف هذه الخواطر وهذه الأماكن الجميله.. و لكن حسبنا من نور الأمل الذي يشع دائماً من بعيد ...فننتظره و إن طال مسيره فننتظر جديدكم دائما وابدا... أحببت أن أسجل كلماتي قبل الحلقه الأخيره ...لأنني لن أعلق على الأخيره وسأكتفي بتأملها مرارا وتكرارا..أعرف انها ستكون مذهله.. وقد تحتاج أكثر من برواز...!! أخيرا كلمة شكر أسجلها عني وبالنيابة عن باقي أخواني لهذا النسيم النجدي الذي نخجل منه فليس من كتب وتعب (وأضاع الكتابه ) كمن قرأ..أخجلتمونا بمجهودكم .. فرضي الله عنك وآرضاك وعافاك وشافاك ووفقك لخير الدعاء واجابلك الرجاء واحبك بلا ابتلاء ورفعه عنك وجعلك ساعي خير مؤثر في الغير... |
|
|
|
|
|
#95 (permalink) |
|
مسافر متالق
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: الخبر
رقم العضوية :1714
المشاركات: 994
|
![]() شكوا اخي نسيم نجد على هالأبداع فقد اعدت لنا الذكريات الجميلة في زيلامسي اربعة ايام لاتنسى وانت بقلمك وكمرتك اعدت لنا الذكريات الجميلة وكأننا مازلنا هناك نستعيد الذكريات وأهمها وأجملها لقاؤك والتشرف بمعرفتك عن قرب كيف لا وأنا الان مع نسيم نجد ذلك الفتى الذي ينثر ابداعاته في منتدانا الغالي فلن انسى زيلامسي ولا لحظات الترقب للقاؤك فنسيم نجد سوف يزورنا بشحمه ولحمه( لم يكن عليه شحم)فقد استهلكته دروب وجبال زل ام سي وعدم تزوده بالسندويتشاتفاثر ذلك على جسمه النحيل كما كان يبدو والله اعلم مرة اخرى شكرا نسيم نجد فمهما قلت وكتبت فلن اوفيك جزاء من حقك اخوك المسافر سعد |
|
|
|
|
|
#96 (permalink) |
|
السفيرة الإماراتية
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: الإمارات
رقم العضوية :16148
المشاركات: 3,414
|
من المعروف ان زيلامسي جميلة بل جميلة جدا .. لكن بعبق كلماتك العطرة زدتها جمالا اخي نسيم نجد ..
وقد تملكني الشوق بالرجوع الى تلك القرية الريفية الجميلة والتي لها ذكريات خاصة في مخيلتي والتي تطرأ علي بين الحين والأخر فأنساها مره واتذكرها عشرا .. تصويرك للمناظر كان رائعا جدا واقولها صراحة وليست مجاملة .. |
|
|
|
|
|
#99 (permalink) | |
|
عضو شرف
تاريخ التسجيل: Jul 2003
الدولة: قلب العرب المسافرون
رقم العضوية :676
المشاركات: 2,446
|
عشت لحظات لم يكن أبهى من صورها إلا لآلئك الحسان ووصفك الرائع
أكمل طريقك ... فنحن معك صورة متعوووب عليها (يبدو أنه صعرور أرضي !!!) اقتباس:
|
|
|
|
|
|
|
#100 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخي الفاضل / وجه السعد المسافر سعد لا لن أكون مثل اصحاب أغس طس الذين وعدوا بسفرة جماعية فكانت هروب إلى الأطلسي بشكل فردي نعم قد رأيت حصانك .....جسمه هناك.... ورأسه هنا دمت لنا أخي بنصف خيل و و بعض سيف و بارك الله فيك أخي نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#101 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخي الفاضل / الدار
أنا من يحترق قلبه على فراق صفحاتكم ...حضوركم....تشجيعكم....ردودكم....و في كل إتجاهات حياتي....فبدأ العد التنازلي للوداع...و في الحلق غصة......فأنتم بجمعكم ستودعونا شخصاً واحداً ...أما أنا فسوف أودع كل من زار موضوعي .....فمصابي أعظم . و يهمني جداً أخي أن تمر و تعلق ....فكان تعليقك في جميع حلقاتي فانوس ينير صفحاتي.... فأرجوك لا تفعل و علينا ببعض كلماتك تبخل أحسب أنكم بدعواتكم ....قد أزلتم كل أتعابي بوركت أخي بوركت أخي بوركت أخي أخوك / نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#102 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخي / المسافر سعد
لا تعلم مدى حرصي اخي أن أقابلك هناك و لقد أصابني اليأس عندما أرسلت الرسالة الأولى و لم يأتيني الجواب و لكن عندما أراد الله التلاقي كان...فكانت سويعات هي من أجمل لحظات الحياة سلمت أخي و دامت لنا ابتسامة السعد مع سلامي لأشبال نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#103 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أختي / حور الإمارات
أولاً : حمداً لله على سلامتك من وعكتك الصحية و جعل الله خطواتك أجراً و عافية ثانياً : زيلامسي هي جميلة و لا شك أما موضوعي فهو: جميل بحضوركم و شذاه من مروركم وروعته من عبوركم و إعجابك بصورنا شرف لنا و صراحتكم أسعدتنا نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#105 (permalink) | |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
صفحتنا تبتهج و تزدان بخط يدك أخي أبو ريان لكن و بحق لو المنفلوطي نظر لوصفك للطبيعة بهذه الكلمة : اقتباس:
بس يعافيك ربي بصراحة أنا لما طالعت الرد ألي فوق قلت أبو ريان اليوم راص كلام ثقيل فكانت الطامة أسفل الصورة....و التي تسببت إطلاق ضحكة مني بمنتصف الليل أفزعت ثلاث أطفال رضع رقد . وبعدين حرام عليك الصورة قد تم تصويرها بالوضع الإنبطاحي العالمي...لو تشوف رجليني ممكن معترضات في الشارع كمطب صناعي أما معاونك فلن أحتاجه أبداً....لأني في السنة القادمة بإذن الله ....في المرتبة الخلفية للأوبل ...مكاني محجوز مسبقاً بارك الله في أخي |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 03:37 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||