![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| بوابة السفر الى النمسا Austria في هذا المنتدى يتم تزويد المستخدم بالتقارير المصورة الخاصة بالنمسا بالإضافة الى مكتبة صور خاصة . |
| Tags: جمال زيلامسي |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
في البداية
أن تكتب للأحباب فإن السعادة تملئ جنبات القلب...لكن أن تكتب لهم و أنت معلق بين السماء و الأرض فتلك سعادة من نوع جديد.... أخوتي أكتب لكم هذه الحلقة و أن في الفضاء....و أحس أن قلبي يتجه في الاتجاه الصحيح نحو دياركم فماذ تتوقعون من قلب يقترب منكم....النبض يتزايد....المشاعر تتزاحم...الحروف تتسابق.... عندما حلقت الطائرة مقلعة من مطار فرانكفورت و متجهة إلى الرياض....رياض الحب... رياض القلب ....رياض السمع و البصر....فتحت نافذة جهازي لأخط لكم تكملة موضوعي....كنت أكتب و الأرض من تحتي تملئها الغابات... و البحيرات كبقع زرقاء تزين رقعة الأرض الخضراء...و الأنهار متشعبة تلتقي ثم ما تلبث أن تتفرق....وكأنك تطالع خريطة كبيرة.... كنت أكتب و من حولي ركاب الطائرة...و على وجوههم الابتسامات و فرحة العودة إلى ديارهم ... كنت أكتب و نبض قلبي يسابق وقع أصابعي....فأيهم يكتب لكم أجمل العبارات. كانت الطائرة كبيرة...و في ركن منها يجلس...شاب تتقافز أصابعه بين الحروف...و من حوله لا يعلمون ما الذي يشغله ....هل هو من رجال الأعمال ....و وقته لا يسمح له أن يتوقف عن إدارة أعمالة حتى في وقت طيرانه . أو أنه من العلماء... فوقتهم محدود و استغلالها مطلوب فكانت فرصته أن يغتنم ذلك الفراغ . و لا يعلمون أني عاشق.... أحب أن أكتب لأحبابي في كل مكان... و في كل زمان ....فكما كتبتها عند مصاب الأنهار... و تحت ظل الأشجار ....و على نور القمر... و تحت أشعة الشمس... فاليوم أحب أن أكتبها بشكل جديد... أحب أن أكتبها و أنا بين الغيوم... فما ظنكم من كان يخترق الغيوم هل تطاوعه الكلمات أو تسير معه العبارات....كتبت ما كتبت و لكم أن تتحملوها بشكلها الجديد فهي كلمات قادمة لكم من الفضاء...و كلمات الفضاء دائماً ما تكون مختلفة....فالمكان يختلف و لكن القلب هو القلب الذي يحبكم....فمرحباً بكم أخوتي صباح الخير زيلامسي عندما بان النور ونشرت الشمس أشعتها....خرجت لاستقبال فتاتي....و لألقي عليها تحية الصباح... فصباح الخير زيلامسي....عبر الشرفة المطلة على تلك المدينة ...انقلبت الموازين فالناس بليلهم يحلمون و عند صبحهم يعلمون أنهم في أحلامهم كانوا يتقلبون.... أما هناك فالكل ينتظر الصباح حتى يعيش الحلم الجميل.... أنظر إلى الطبيعة من حولي و كأني أولد في هذا العالم من جديد...الهواء يعبث بشعري فكأنه يقلب صفحات حياتي و يأخذني إلى ذكرياتي....و الشمس تلامس خدي من جهة و من الخد الآخر نسمات الهواء البارد كأنها تعتذر أن أسخنت أشعة الشمس الدافئة أطراف خدي....مدينتي تعطيني دفئها عبر شمسها و تعطيني لطفها عبر برودة جوها....هي تلامس خدي لكي أرضا عنها...و أنا برضاها أنعم... عندما تطل من شرفة الغرفة.... فأنت تطل على الطيور و هي تحلق ...و على الزهور و هي تتفتح..... و على الحياة و هي تعود من جديد إلى أطراف تلك المدينة....لا أعلم لماذا أتمسك بالزخارف الحديدة الموجودة في أطراف الشرفة...هل لأنني أخاف أن أطير مع أحلامي أو أن أسرح مع آمالي...تنهدت كثيراً قبل أن اقنع نفسي بأن يجب أن أبدأ برنامجي اليومي ...و لو طاوعت نفسي لما غادرت تلك الشرفة....( طبعاً ما فيه فرق بين الشرفة عندنا و عندهم...عندهم تطل على جبل و أنهار و أشجار و محاسن كثار....هي مزرعة صغيرة لأنواع الورود...هي استراحة لأفراد العائلة....أما عندنا...فعندما تخرج إلى الشرفة فأنت حتماً ستنعم بحمام ساخن....و حتماً سوف تغرد فوق رأسك الطيور و لكن يجب أن تلمس رأسك قبل أن تدخل إلى بيتك فقد تكون تلك الطيور غيرت من معالم شعرك...بل أن الشرفات عندنا تحتوي على أنواع كثيرة و لكن من المؤكد أن الورود ليست من بينها..... بل أنواع كثيرة من حبال الغسيل...و مربوط بهذه الحبال غسيل الأسبوع قبل الماضي...و بل هناك من يستخدمها كمستودع جميل لكل ما يستغنى عنه من أغراض البيت....سيكل مكسور...فرن محروق...ملابس بالية ...أغراض كثيرة...و لا تستغرب أن وجدت من وضعه أعشاش للحمام أو فقاسة للدحاج....و إن كانت شرفاتهم تطل منها فتاة لعوب فعندنا من الممكن أن تطل عليك منها عنز حلوب .... عندهم البلكونه بنصف البيت فالبيت الذي ليس فيه بلكونه مطلة فهو بيت خرب....) قررت أن أدخل لغرفتي و أن ابدأ برنامجي....أكملت استعداداتي ...خرجت من غرفتي....إلى إفطار الصباح....عاجوزي العزيزة باستقبالي...نظرة... فابتسامة ...ثم كلمة... ثم حسرة....أن تستقبل الصباح بنظرات تلك العاجوز فنهارك سعيد....هي قد قذف الله حبي في قلبها ( قولوا ما شاء الله....و الله لا يتمم ) عندما تحدثني تلك العجوز فأنا أطيل النظر في وجهها و أتأمل ....هي تعتقد أني أسبح عبر كلماتها....و لا تعلم أنني أعد الأسنان الساقطة من فمها...و أنني أعد التجاعيد الظاهرة على خدها...هي تحدثني و أنا في طريقي إلى البوفيه المفتوح....و بنفسي أقول اللهم طولك ياروح....عادت إلى الاستقبال ...و ذهبت إلى الأصناف من الطعام....اسمه بوفيه مفتوح...أما بالحقيقة فهو مربى مفتوح...مربى تفاح...مربى خوخ...مربى...جح....مربيات مختلفة...و عندما تريد أن تنوع فعليك أن تختار زبدة أو عسل....فطوري هو خبز و بعض المربيات و بعض الاجبان....وضعتها أمامي....أنا بطبعي إنسان اجتماعي في الأكل...لا أحب أن آكل وحدي.... بل إنني يصيبني الهم عندما أجلس على طاولتي...و حولي أربع كراسي خاليه...و حولي جمع من رواد البوفيه يتضاحكون و يتكلمون و يتهامسون ...و أنا جالس أنتف قطعة خبزتي فكأني أنتف قطعة من قلبي...فأغمسها في صحون الطعام...فكأني أغمس طعنة في صدري...تمدها يدي بثقل إلى فمي...فأمضغها فكأني أمضغ سعادتي...أتذكر يد بنيتي الصغيرة...وهي تمتد إلى صحينات طعامنا...فكانت كوردة .... تعطر المكان ...و كانت نظراتها إلي كجنة أستقيها من عينيها...و ثغرها الباسم يعبر بأشياء جميلة هي بهذه الصورة ... ![]() أتذكر لحظاتي السعيدة...هناك عندما نجتمع على طاولة الطعام حيث نجتمع و تنظر إلينا السعادة باسمة....نجتمع و الفرحة بالاجتماع تعلوا على محيا الجميع...في هذه اللحظة...لن يبقى للنفس أي أمل بأن أكمل و جبتي....أضع قطعة الخبز...أنظر من حولي...أخرج فتقابلني فتاة معها شاي ساخن...تقدمه و تقول هذا طلبك....أنظر إليها أنظر إلى طاولتي...اصطنع ابتسامة ...أشكرها ...أذهب إلى غرفتي لكي أخرج من هذا الجو الذي يكاد يقتلني....أو يقتل علي فرحتي في رحلتي . برنامجي الذي أخطط له هذا اليوم يبتدئ بزيارة أعالي الجبال المحيطة بالمدينة...و قبل ذلك بالطواف حول البحيرة....لبست ملابسي....ركبت سيارتي....ذهبت إلى البحيرة... وقفت عليها من كل مكان ....و كل مكان أجمل من الآخر...وقفت عليها هادئة...ساكنة...زرقاء.....صافية....تنعكس عليها صورة المدينة ....و تلحظ فيها أحلى رسمة للجبال.... في تلك البحيرة لا يتغير سكونها إلا عندما تداعبها مجاديف بحار أو سنارة صياد.... أو ورقة ساقطة من شجرة لامستها نسمات زيلامسية....فتتكون دوائر صغيرة فما تلبث أن تكون كبيرة.... حتى كأنها ترسم بشكل.... بديعي... ساحر... قلب حب ينبض ...فيصل نبضه إلى أطراف تلك البحيرة....يقول فيكتورهيجو (الرجل هو البحر... والمرأة هي البحيرة...فالبحر تزينه اللآلئ..و البحيرة تزينها مناظرها الهادئة الجميلة .... ) زيلامسي هي المرأة التي يقصد فيكتور هيجو زهور تنتشر في كل مكان ...فيجتمع سحر العيون و سحر القلوب... و عندما أقف أتأمل المناظر حول البحيرة...أحس أن نفسي تسرح بعيداً تسرح و بهدوء عجيب...و أنظر إليها و أحس أنني أفرغ همومي في جنبيها... أنظر إليها و أحس أنني أتزود بوقود الحب من طرفيها ....أنظر إليها و أحس أنني أعرف فيها كل قطرة ....و اجبر نفسي على وداعها...و لكن حتماً سأعود.... انتقلت إلى الطرف الآخر من الجمال النمساوي ....و هو الجبال الشاهقة...و لقد اكتشفت في نفسي هواية جديدة...و هي حب تسلق الجبال ...و المسير عبر ممراتها الضيقة عبر سيارتي.... كنت أتسلقها و يملئني شعور غريب ...هل هو دهشة.... أو فرحة ....أو تحدي ...أو مغامرة... أو.... لا أدري ماذا يأتي بعد أو....لكن من جرب أن يتجول بسيارته الخاص عبر مناظر الطبيعة... و عبر الجبال العالية....فحتماً سيشعر بشعور جديد.... من أجمل الأشياء في تسلق الجبال هو أنك لا تعلم ماذا يخفي لك الجبل من خلفه...فمع كل منحنى تشاهد منظراَ جديداً...و بطريقة عرض جديدة .... تشاهد كل المشاهد بزوايا مختلفة.....إنها سحر الطبيعة...تسمع صوت الماعز...و أجراسها ... و تشاهد الأبقار في غدوها و رواحها.... ( المعذرة للبقرة فقد قدمنا عليها الماعز ) و تقف عند الأنهار و مصادر منبعها....و يحذوك الشوق و الأمل إلى أن تصل إلى أعلى الجبل...و عند أعلاه يكون المنظر بأكمله و أجله و أحلاه.... عندما تكون فوق الجبال العالية...فأنت تشاهد مجسم صغير لتلك المدينة...تشاهد الأنهار من منابعها إلى أن تصب في بحيرتها ....تشاهد الثلوج في القمم و كيف تذوب و تتحول إلى شلالات...تشاهد عالم متحرك يعيش وسط جنة ساكنه....( أسأل الله لي و لكم الجنة ) .... و كل المناظر تستهويني ...و مناظر الأكواخ المتناثرة هي لوحدها تسحرني....فكم كوخ قديم أو مهجور وسط تلك الطبيعة أصبح كأجمل لوحة ... ( و لعله يذكرني بمدرس الرسم ...الذي كان يدرسنا في المراحل الأولية في حياتي الدراسية...كان المدرس يخيرنا بين مواضيع محدودة ....فضاعت سنوات عمري و هو يطلب منا أن نرسم منظر طبيعي ....و لا أعلم لماذا يوجهنا ذلك المدرس بأن نرسم كوخ و نهر و معبر و سماء فيها قطع غيوم متناثرة و أرض خضرة....و الأغرب من ذلك أننا لم نرى تلك المناظر في حياتنا أبدا...فليتهم كانا يحاكون الطبيعة التي كنا فيها....و نشأنا فيها و شربناها مع حليب أمهاتنا...لكان للإبداع بيننا مكان.... و للتفوق ألف عنوان...بل إن أقرب المناظر إلى مخيلتنا ....هي مناظر الإبل أو النخل التي تنموا على أطراف الساقي " مجاري المياه في المزارع "....و منظر الحابوط...وهو مكان فسيح من بعد الساقي....يجتمع فيه الماء ....فتجتمع فيه نسوة القرية فيغسلنا ثيابهن و يسبحن أطفالهن...في مكان يعتبر هو فرصة اللقاء بين فتيات القرية و بين نسائها....تتبادل فيه الأحاديث و يستعلم فيه عن كل جديد...النساء تدور بينهن الأحاديث و الأطفال يلهون و يعبثون بينهم...و من حولهم الأغنام التي أحضروها لكي ترتع في أرض الله....و كل هذا على صوت ماكينة ضخ المياه التي يجلجل صوتها في الفضاء...هي حياة بألف حياة...و عندما تحين الشمس إلى المغيب....يجمعن النسوة الملابس و يزيلون أثر الرمال اللاصقة بأجسام أطفالهم.....و يرفعن عباءاتهن....و ينادين بصوت غريب ...تفهمه بهيمة الأنعام ....فيعودون إلى بيوتهم مع شياههم و معيزهم و أطفالهم...يعودون وقد ألقوا همومهم في ذلك الساقي و قد غسلوا شكواهم في ذلك الحابوط....فصارت قلوبهم بيضاء تنظر إلى بدء يوم جديد ...) لعل مدرس الرسم قد أخرجني عن حديثي الشائق عن زيلامسي...و لكن الأشياء الجميلة غالباً ما تذكرنا بكل شيء جميل.....و بعدما تجولت في كل الجبال المحيطة ....و حانت الساعة العاشرة....فقد حان الموعد مع أحد أعضاء المنتدى....و هو المسافر سعد...فقد وجدت رسالة صباح هذا اليوم يضرب بها لي موعداً ....ذهبت و في بالي ألف صورة لهذا المسافر...و لا تعلمون مدى سعادتي عندما أقابل أحداً من رواد المنتدى في أرض غير بلادي..لماذا لأنني أحس أن هذا المنتدى ...قد جمع أشتات و ألف بين قلوب و صنع معجزة و هي التلاقي الروحي قبل الجسدي....فكم منا يرنوا للقيا أخوة له لم يتصل بهم أو يقابلهم أو يجلس معهم من قبل....إنه البناء الصالح الذي قام عليه هذا المنتدى ذهبت لموعدي....و لكن أصبت بخيبة أمل فالمسافر سعد لم يحضر في موعده...و قد قال في رسالته أنه سوف يغادر زيلامسي الساعة الحادية عشر....وقتي يمضي و هو لم يحضر....فما الذي حدث....و هل تقابلنا في زيلامسي أو غيرها فهناك...في الحلقة القادمة يكون الخبر . ملاحظة : إذا لم تفتح بعض الصور معك أضغط المفتاح الأيمن للفأرة و اختار من القائمة المنسدلة إظهار الصورة ( المفتاح الأيمن + إظهار الصورة ) . مع تحيات نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#3 (permalink) |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Jul 2005
رقم العضوية :32850
المشاركات: 1,216
|
تقرير رائع تحتضن فيه الكلمة الصورة .. وتكفي فيه الصورة عن الكلمة
كلما أشاهد تقريرا وصورا للنمسا وسويسرا ازداد قناعة بأن لا مثيل لهما في جمال الطبيعة على سطح الكرة الأرضية .. هل أقول حتى إشعار آخر ؟ يبدو أني متأكد أنه لا يوجد وأني لن أجد ولو جبت بنفسي وديان الألرض وسهولها وبطونها وجبالها . شكرا لكم |
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: الإمارات
رقم العضوية :38798
المشاركات: 1,965
|
الى الكلمات القادمه من الفضاء...كلماتكم فيها من السحر ما يجعل الأنسان يقف متأملا أياها.. فقد رسمتها مخيلتكم كالوحه تصويريه رائعه.. فانقلبت الموازين عندنا وأصبحنا نعيش الحلم حقيقه....فنحن حقا من شاهد كل المشاهد بزوايامختلفه.. فأحسسنا بنسمات الهواء البارد..وشاهدنا الطيور والأزهار والأكواخ المتناثره وسحرها العجيب ..وسمعنا أجراس الماعز..بل وأكثر من ذلك رأينا السيكل المكسور والفرن المحروق ..ولم تسلم العجوز المسكين فقد رأينا أسنانها المتساقطه.. فنحن من تزودنا بوقود أحساسكم المرهف..ليصور لنا أحاديث النسوه وأطفالهم بالرغم من صوت ماكينة ضخ المياه.. ولكن عند هذه العباره أقف.... ...اقتباس:
|
|
|
|
|
|
|
#7 (permalink) |
|
مشرف الكويت
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: Kuwait, Salwa
رقم العضوية :44446
المشاركات: 1,862
|
حجي.........اطربتنا بالكلمات الرائعة و الوصف الأروع....
اذا كنت من محبين هذه المناطق..... فأنصحك بزيارة "زيرمات" بسويسرا...... ![]() فلا فرق بينها و بين زيلامسي تقريبا....... و الجميل بزيرمات...منع السيارات...و التنقل يكون سيرا على الأقدام غالبا......او بالتاكسي الكهربائي.... ![]() يعني تقريبا لا فرق.. ----- شكرا مجددا... ![]() |
|
|
|
|
|
#9 (permalink) |
|
ابومشاري
تاريخ التسجيل: Jul 2003
الدولة: الرياض الغالية
رقم العضوية :817
المشاركات: 9,874
|
اخي العزيز نسيم نجد لاندري الى اين نصل في نهاية مشوارنا الجميل معكم ، ففي كل وقفة وسرد نجد مايعبر بصدق وايفاء عن هذه الطبيعه الجميلة التي ابدعها الخالق سبحانه ، اهنيك على قدرتك العجيبة حفظك الله من كل مكروه في التصوير والسرد ومزجها بخواطرك التي اعطت الموضوع كماله وجماله
فسر بنا على بركة الله وواصل المشوار والله يرعاك |
|
|
|
|
|
#10 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخوتي قد وعدتكم و لم أخلف موعدي
فلقد كتبت حلقة هذا الأسبوع... و فقدتها كذلك.... كما هي الحلقات الماضية فقد إنحذفت من الفلاش ميموري....بلا أي مقدمات أو إعتبارات لأصحابي.... و قد أصابني الهم من فقدها فكيف سأعيدها....فتذكرتكم فزال عن نفسي الغم ....و ها أنا ذا أعيدها لعلها تظهر بأقرب وقت.... سامحوني نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#11 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخي الفاضل /عاشق سويسرا أعتذر لك أخي الفاضل عن عدم إدراجي لردك من ضمن الردود السابقة ...فقد كنت أريد أن أكتب الحلقة ثم ارد عليك و لكن أخذني الوقت فتأخرت...فتقبل عذري أخي المبارك . نعم زيلامسي هي حاضرة و بقوة في ميدان الطبيعة و هي صورة من صور قدرة الخالق فأسأل الله لنا و لكم أفضل منها في جنات عدن أخي / المسافر سعد كما أعتذرت لأخي عاشق اسويسرا...فأقدم عذري لك أخي ...و أعرفك كريم و لعذري قابل...فسلمك الله أخي آه لو رافقتني أخي المسافر سعد لحزت أنا الكثير من الفخر...لكن قدر الله وما شاء فعل...فقد أرسلت لك في تلك الليلة أن نلتقي و لكن لم يشاء الله اللقاء . و لكن الأيام القادمة و بإذن الله قادمة و بخير. فرفقتك هي أحلى على نفسي من السكري... دمتم بخير و بصحبة أشبال الأسود ( أطفالك )... و لكن هناك ملاحظة ( بل ملاطفة )....هل لازلت من أصحاب الخيل و الأحزاب المتحررة من الأزواج....بعد زيارتي لك تأكدت أن هذا المنظر هو هو رأس خيل فقط ترهب به البعض ...فأين بقية جسمه ....أبو سلطان هل وصلك الخبر عن بعض قادتك من الأحرار...كيف يقضون إجازتهم في زيلامسسي بجانب زوجاتهم....هل أكمل ياسعد ...أو.... لا أريد أن أكمل فالأيام كفيلة بأكمال صورة قادة الحزب...تحياتي إليكم جميعاً أخوتي نسيم نجد |
|
|
|
|
|
#12 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
أخي الفاضل / آخر الفرسان كم يشرفنا أن تطل علينا في موضوعنا بعد عودتكم من رحلتكم بل كم تتزين صفحة النمسا بتلك التقارير الجميلة التي تنثرونها إبداعاً في كل حين و أبشركم أن نهاية موضوعي قريبة ...فلكم أزعجتكم بإعتذاري من زيلامسي حفظكم الله أخي من كل مكروه أخوك / نسيم نجد بعد قليل بإذن الله حلقة جديدة وهي الحلقة قبل الأخيرة |
|
|
|
|
|
#13 (permalink) |
|
مسافر متالق
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: الخبر
رقم العضوية :1714
المشاركات: 994
|
ان شاء الله اخي نسيم نجد نعوضها باحسن منها اما بالنسبة للملاطفة فتظهر نصف قوتك وانت مع القوارير فيدل على الشجاعة والارادة والقوة في ضبط الأمور حسب توجيهات رئيس تادينا الكبتن ابو سلطاناما اذا اردت ان ترى الحصان كاملا فادخل على الرابط المصاحب وسوف ترى مايسر ولا تحرمنا من مرورك |
|
|
|
|
|
#14 (permalink) |
|
كاتب قدير
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: خلف خط الغروب
رقم العضوية :9006
المشاركات: 2,581
|
زيلامسي قبل الوداع في صبيحة هذا اليوم....كان الجو متغيراً عن سابقه من الأيام....فالسحب تغطي السماء....و الجو يميل إلى البرودة....و ينذر بيوم ممطر....فكانت مفاجئة أن يكون الجو بهذا الشكل....و أن يكون غائم... فاليوم موعدي مع شلالات الكريمل....وهناك المنظر يأخذ جماله عندما يكون الجو مشمس...فمع الرذاذ المتساقط من الشلالات.... و لأشعة الدافئة من الشمس الساطعة .....تحس بجو بهيج....بل ترسم السماء أحلى لوحة.... هي لوحة ألوان الطيف.... رغم ذلك لم يثنيني هذا التقلب و التغير بالطقس أن أغير برنامجي ( الواحد لازم يصير عند كلمته ).....نزلت من المصعد فقابلتني عجوزي الحسناء....و بشرتها خاليه من الصفاء....و ضحكتها لامعة من الدهاء....و قلت لها قبل أن أتورط بحديث طويل معها....اليوم سوف تكون المغادرة.... و سوف أسلم الغرف هذا اليوم...نظرت إلي بحسر...تنهدت طويلاً من الحزن...تنهدت أنا طويلاً من الفرح.....تناولت إفطاري....سلمت غرفتي....و بيدي ترامس القهوة و الشاي....دفعت باب الفندق الخارجي ....و أطلقته من يدي....سمعت صوته المتأرجح....نظرت إلى الوراء.....لا أعلم لماذا أنا دائماً أنظر إلى الوراء.....و كل الوراء الذي أنظر إليه يبعث في نفسي الأحزان....استقر الباب من تأرجحه....فكأنما قلبت تلك التأرجحات صفيحات ذكرياتي التي أمضيتها هنا.....و لم أكمل المسير حتى سقطت بعض قطرات المطر التي خشيت أن تبلل دفتر حياتي.... و أن يسيل حبر أيامي... و تأخذها طرق الحياة.... حتى تصب في نهر النسيان....فأكون فاقد للحظات من عمر ي جميلة..... برنامجي محمل هذا اليوم بثلاث أشياء....فأولاً....علي أن ألقي نظرة الوداع على بحيرتي الصغيرة.....قبل أن أرحل عن قريتي..... قررت أن أذهب إليها مشياً ....من بين طرقات المدينة الضيقة.... و من خلال مبانيها المزدانة بالزهور.....كانت خطواتي واسعة....و لها صوت ينتشر عبر الصمت الذي يخيم على المدينة....و التي لازالت تغط بسباتها العميق بعد ليلها الطويل ....فهي تبيت ليلها مع نهارها إذ لم تسطع أشعة شمسها..... وصلت إلى البحيرة....فكانت ساكنه....كطفلة بريئة نائمة....كنت أنظر إلى بعض المارة و هم يتحدثون.....فقلت في نفسي ليتهم يسكتون ...حتى لا ترمش طفلتي بعينيها الساكنتين فزعاً.....و كنت أنظر إلى أصحاب القوارب ....فيزعجني أنهم يخوضون عبر سكونها..... وقفت أنظر من بعيد إلى الجبال التي كانت بالأمس منيرة بنور الشمس أجدها اليوم متلثمة بقطع السحب.... منظر يصيب النفس بالعجب....بحيرة زرقاء....جبل أخضر....ثم سحاب و ضباب ....يقسم الجبل إلى قسمين أسفله مخضر و أعلاه مخضر.....و يحاط بسوار من بياض من سحاب .....لا يستقر و لا يهدأ..... و عند اليمين و اليسار من أطراف الأرض ...تحس بأن كل الصفاء و النقاء من مكونات الطبيعة متصلة و متعانقة .... سماؤها مع سحبها ....و أنهارها مع بحيراتها..... في تلك البحيرة ....رميت كل كلمات الجمال.....و قذفت كل كلمات الحسن....و أغرقت كل كلمات الإعجاب ...لأني لن أستخدمها مرة أخرى....فهي من يستحقها و سوف أجعلها تحتضنها و تنام على نغماتها ....نومة هادئة ..... و عندما أعود مرة أخرى سوف أبحث عنها في قيعانها....فحتماً سأجدها.... و ستكون أجمل ....رفعت أقدامي بهدوء ....و تركتها تنام بسكون....وكل الذي أخاف منه أن يزعجها خفقات قلبي المتسارعة ....فتوقظها ....أو أنفاسي المتطايرة ....فتزعجها.....و دعتها بنظرات ....و اختزلت لها الكثير من الذكريات.....رفعت يدي لألوح لها ....فلوحت رموشي قبل يدي..... فإلى اللقاء ياطفلتي الناعسة.....أخذتني شوارع المدينة و دروبها عبر ممراتها الضيقة....و ممراتها تلعب معي لعبة التيه..... لتنسيني لعبة الحب....و لكن و من فقد عقله فلن يفقد حبها.... كانت نوافذ أكواخ المدينة مفتحة معلنة بداية يوم جميلة....و أصحابها يروونها بالماء بعد أن أروتهم بشذاها.....كل نافذة تحمل منظر جميل لوحدها.... ورودها الملونة.....طفلة صغيرة تطل فتسحر .....فراش يتطاير فيضيع بألوانه مع أنواع الزهور المتنوعة.....ومن حولها نحل يبحث عن رحيقه المخبئ.....فهنيئاً للنوافذ بهذا الجمال.... و هنيئاَ للأكواخ بهذه القرية الصغيرة....و هنيئاً للقرية بهذه البحيرة....و هنيئاً للبحيرة بتلك السحب و الأنهار.....و هنيئاً لي بهم جميعاً..... هنيئاً لعشاق الطبيعة بزيلامسي.....و إلى اللقاء مع غيري من العشاق.....فأنتي الوحيدة التي تطيب نفوس محبيها بأن يتقرب الناس كلهم إليها....إلى لقاء و لو بعد حين....إلى لقاء نُحمله مخزونٌ من الاشتياق... فهل يصبر على حمله القلب.... أو نصبر على فراق حبيبة القلب....إلى اللقاء بحيرتي.... بعد البحيرة ...هربت من مدينتي إليها....إلى جبالها لكي أطل عليها من أطرافها و أعالي قممها.... و لكي أودع المطل ...و أنظر إلى المدينة نظرت شاملة.....خرجت من جهة جديدة من أطراف المدينة ....لكي ألقي تحيتي الأخيرة.....و نظرتي الأخيرة.....و كلمة الوداع الأخيرة.... كانت حبات المطر تتساقط على زجاج سيارتي الأمامية....وماسحات الماء تزيلها بنعومة......فكأن تلك القطرات أرادت أن تطل علينا عبر زجاجتي لتودعنا.... و كأن ماسحات سيارتي أرادت أن تلوح بكلتا يديها عبر حركتها الدائمة ....أما السحب فقد هبطت لتلاطفنا... و تشاهدنا... و تتابعنا... و ترافقنا عبر الطرق الملتوية .....فهي مرة تسبقنا و مرة نسبقها ....و مرة تتابعنا فتقطر دمعاتها علينا ...و نراقبها بعيوننا و نخاف أن نفقدها.... هناك السحب مختلفة....فهناك العالية التي تكاد أن تكون قطعة من السماء ...وهناك السوداء الداكنة ....و هناك البيضاء الشفافة.....و هناك المتدرجة بألوان مختلفة من البياض إلى الزرقة....فعندما تشاهد تلك السحب فكأنك تشاهد قلوب الناس باختلافها و تنوعها....فأسأل الله أن تكون قلوبنا بيضاء شفافة ناصعة..... عندما تشاهد المدينة من أعلى بمناظرها الطبيعية و شوارعها الملتوية.... فكأنها ورقة خضراء...عبثت بها يد طفل بخطوط سوداء.....في تلك الأرض يجتمع اللون الأخضر للطبيعة ...و اللون الأسود لطرقات... فوضع الله سبحانه وتعالى في الأرض أكثر الألوان باعثاً في النفس السرور وهو اللون الأخضر....و وضع الإنسان رسم يده من أكثر الألوان باعثاً على الحزن ....و هو اللون الأسود....عندما تشاهد تلك البقعة من أعلى تشاهد البساطة و الإبداع عبر أكواخ اختارت أركان متفرقة من تلك الجبال.... بل و اختارت بساطها الذي تريد .....إما على بساط أخضر فاتح... أو بساط أخضر داكن.....و منها من اختار الأعالي ...و منها من اختار قيعان.. أو أطرف الأنهار.... ضع في مخيلتك أجمل صورة....وارسم بيدك أجمل لوحة....و ابحث بين القطات المصورين فاختر أجمل لقطة.... فهناك الطبيعة أكمل من كل صورة ....و أجمل من كل لوحة مرسومة.... و من المشاهد التي قلما أن تشاهدها في مكان آخر... هو أنك تشاهد كروية الأرض عبر امتداد و انبساط أراضيها و تكورها..... وعندما تطل على المدينة ....تسبح في بحر من الألوان....البحيرة و النهر و السماء يجمعها اللون الأزق..... الأرض المعشبة والأشجار المورقة و تجمعها الخضرة الساحرة...هذه الأرض الخضراء مختلفة فمنها من مرت عليه سكاكين الحاصدات فأصبح بلون فاتح..... و غيرها قد أكتمل عمره فصار ألعوبة بيد النسمات..... والزهو و الورود تحمل ألوان متفرقة تزين الزرقة و الخضرة ....وهي تبحث عن أي مكان لم تطأه قدم... أو لم ينبت به غصن شجر... أو تنزرع فيه قطعة عشب....فتتخذها الورود فرصة و مكاناً تطل به إلى العالم لتريهم وجهها النظر......أما البيوت المنتشرة فتلبس قبعتها القرميدية الحمراء..... و تتقلد قلائد من ورود مختلفة عبر أحواض الزهور المنتشرة على نوافذها.....وهذه الأكواخ يوصل إليها أرصفة بمربعات متراصة يفصل بين تلك المربعات عشب..... أراد أن يكون له في كل مكان بصمة.....فكانت مربعات أسمنتية محاطة ببرواز أخضر فكانت كصورة صامته جميلة .. و تشاهد من أعلى الجبل المشاهد المتحركة....نهر جاري ...و يطوف من فوقه جسر معلق ....يحمل أناس يعبرونه بوسائل مختلفة إما بسيارات أو على أقدامهم أو بدراجاتهم.....ومن هناك سكة حديد تحاذي النهر.... فإنما هي لحظات حتى تمر عربات القطار تباعاً... كسلسلة متماسكة صبغت بلون أحمر....وهناك أناس و سحب وضباب وقطار و سيارات و أبقار وأغنام يؤكدون أنك أمام لوحة حقيقية متحركة......فلعلي ألمس عيني كل حين فهل أنا أمام لوحة تلفزيونية كبيرة تحكي عن الطبيعة.... أو أنا في سحر الطبيعة نفسها .... و لعل الوقت المقرر للإطلالة قد انقضى و لم تنقضي المتعة من تلك المناظر و تلك المشاهد....أشاهد و بنظرة أخيرة عبر تلك الإطلالة لكل الأراضي المحيطة....فأختزنها كنسمات هواء أو كقطرات رذاذ ....لكي أغذي بها عقلي و صدري كل حين....أسحب جسمي على هون حتى لا تعلم نفسي بخروجها من ذلك الحلم الحقيقي.... أدرت محرك السيارة .....فدرت نفسي أنني باغتها بالمسير.....فتريد أن تلومني و لكنها تعلم أنها في أرض زيلامسي.....و كلها أرض أحلام....ففتئت تفكر إلى أين سيأخذها المسير أو أين ستكون المشاهد الجديدة..... أرض الشلالات الكريمل هي منظر آخر ....تحضر فيه الطبيعة بشكلها الفاتن....فعلى بعد 24 كيلو من زيلامسي....و عبر ممرات جميلة ....و قرى متعددة....تجمعها البساطة و الطبيعة....و تلاحظ فيها توفر الخدمات السياحة .... المؤشر يؤشر باتجاهات مختلفة....و منحنيات متعددة....و لولا ثقتي فيه لقلت أنني ضللت الطريق إلى الكلريمل.....لكن هو يسمعني صوته وأنا أوافقه بلا تردد....فقد بدت بيني و بينه ألفة جديدة رغم خلافاتي القديمة معه....و بدأ يرسم لي لوحة الطريق بأبعادها الثلاثية....بشكل جميل....و بمنحنيات تجسد لك الواقع ....و يضعك في صورة مطابقة للواقع....بطرقها و منحنياتها و محطات وقودها و استراحاتها و مطاعمها و متاحفها و فنادقها و يظهر لك البحيرات القريبة و الأنهار الجارية .....فهو بحق غرض المسافر و منوة الجاهل بالطرق من أمثالي.... لا يمكن أن تمر عبر طرق أو قرى أو مدن النمسا و تغض الطرف عنها أو تمل العين منها.... أو تؤمن أن هناك في الكون متشابه فكل قرية و مدينة لها طابعها الخاص .... ما تشاهده من قرى تحت الجبل ....تختلف عن تلك التي تعانق السحب....و ما تشاهده بجانب الحيرة تتميز بميزات خاصة عن تلك التي يحتضنها النهر....لها مناظر مختلفة ليلها عن نهارها... مطلع شمسها عن مغيبها ...في صيفها و شتائها....و لن أزيد فإن زدت فأخاف أن تحسبونني بالغت ...و إن زدت أخاف أن أنقصها من حقها . سرت بسرعة متوسطة و سيارتي تلتهم الطريق ....و الوقت عن جميع ما تعشق العين يضيق....لمحت من بعيد صورة لجبل عالي.....الخضار يكسوه.... و الماء المنهمر من أعالية يسيل بقوة ....ضارباً بالأرض ....مدوياً بصوت يسمعه البعيد....هو صوت الماء ....هو صوت تطرب له النفس مهما كان علوه أو قوة صوته....هو يضرب بالأرض فتطرب أوتار القلب ..... هو يضرب بالأرض لينادي عشاقه....هو يضرب الأرض ليضج الوادي.... و يسيل النهر ...و ينتشر عبر الفضاء الرذاذ..... المكان هناك جبال خضراء ...وماء منهمر ...و رذاذ متطاير ...و سحاب سائر... و قطرات متساقطة... و نهر جاري.....عالم جديد ....وصورة أخرى من صور الطبيعة التي تحلت بها تلك المنطقة و التي و هبها الله سبحانه وتعالى إياها. ما إن رأيت ذلك المنظر....و ما إن لمحت لمع برق الشلال السائل....حتى توقفت فجأة و بدون مقدمات....ركنت سيارتي في مواقف تعج بالسياح....و حملت معطفي...و كاميراتي....و تسابقت مع الناس في ممرات صغيرة.... حتى دخلت عبر نفق مظلم ....و بعده انبلج نور .....من خلفه جبل ...من فوقه ماء منهمر... من تحته نهر جاري.....لا أدري إلى أي المناظر عيناي تتجهان ....أهي إلى الجبل... أو إلى النهر... أو إلى الشلال....عشرات الصور التي تتزاحم ...أما ناظري....و نفسي الطماعة تلتهمها بلحظة بصر.... هي أروع و أجمل ما تتنفسه نفسي... و هي أمتع ما تأنس به روحي....من هول المنظر لم أدري ... من أين أبدأ ..أو من أين أسير ...أو من أين تكون البداية ...و إلى أين سيكون المصير و النهاية..... سحبت بقايا روحي المتعلقة في أطراف تلك المناظر....لملمتها و جمعتها....و أخذتها لأسبح عبر جنة صغيرة من جنان الدنيا..... في هذا الممر الصغير... تنتشر المحلات المنظمة المنمقة ...و التي خصصت لبيع التحف و الهدايا التذكارية....و هناك بعض المحلات التي تبيع المشروبات و المأكولات... و هناك من يبيع احتياجات الرحلة....و هي التي كنت أجهلها...و كنت لا أعلم بها بل لم أفكر بها....فأنا لا أعلم أن هناك من يقوم بمثل هذه الرحلات ...ليستمتع المتعة الكاملة....بل يجمع مع المتعة أن يكون مارس هوايته المفضلة..... فتجدهم محملين عبر حقائبهم الخلفية.....بما لذا وطاب من كل مأكل و مشرب...بل تجدهم تزودوا بكل ما يعينهم على المسير عبر خط طويل منحني متلوي متعرج... يبدأ من أسفل الجبل... حتى يصل إلى منبع الشلال في قمته....كان زادي الذي أحمله هو بقايا من فطور الصباح أحمله في جوفي....و معطفي الذي ربطته على رقبتي بقوة حتى كاد أن يخنقني....و بيدي كاميرا أصطاد بها الكثير من اللقطات....و فوق ذلك وهبني الرحمن عينان تريان كل المشاهد الظاهرة وتتابع المختفية ...و عقل يتأمل فلا يمل...و قلب يحب فلا يكل....أخذت تذكرة عبور إلى ذلك المجهول.....فانقسم الطريق إلى طريقين ... طريق يؤدي إلى الأعالي حيث القمة عبر المنحنيات الضيقة... و طريق يؤدي إلى أسفل الجبل حيث تكون عند مصب الشلال و مبتدئ النهر....حيث منطقة حالمة و يدوي فيها صوت الماء المنسكب وبقوة من أعلى...فتتكون بحيرة صغيرة....منها نهر جاري.....يخترق الأرض متعرجاً بين غاباتها...و ماراً بأعشابها....ثم يغيب وسط تلك الغابات ... فتجد الناس هناك يتتبعونه ...حتى يصلوا إلى أفضل مناظره ...و هيهات لهم أن يصلوا إلى الأكمل فكل المناطق هناك تتزين وتتجمل....أردت أن أختار الطريق الذي يصعد بي إلى القمم ...و يعانق السحاب ...و يريني كيف تتكون الشلالات من مصادرها.... و لم أعلم أن اختياري هذا شاق... وأن همتي سوف أدفع ثمنها باهظاً....نظرت نظرة تأمل كماهي نظرات الخبراء....شاهدت الطريق الذي يسير عبر ممراته وعبر أطراف الجبل....فرأيت جموعاً من السياح يسيرون وهم مبتسمون....فتاقت نفسي إلى أ أكون معهم في هذه السلسلة المتصلة ...تاقت نفسي أن أكون حلقة فاعلة في سلسلة المسير إلى المعالى..... عندما تشاهدهم في هذه الممرات تعتقد أنك أمام خيط طويل من مسار للنمل...النظام يحيط بهم ....و الصفوف متقابلة ....خط يسير إلى أعلى ...و خط قد أنهى رحلته فهو في هبوط إلى أسفل...شددت معطفي على رقبتي حتى كدت أن أصرخ....وذلك لكي استعين به على صعود الجبل.....أخذت بالمسير...عبر الجبال...و الأشجار تحيط بنا وهي باسقة عالية....و الأرض كانت تزدان بالزهور و النباتات المختلفة.... في ذلك المكان أنت في سباق مع الجميع ....فكان نصيبي أنا أن السابق الكهول و الصبيان....فأتقدم عليهم مرة و يتقدمون علي أكثر من مرة....و عندما يعييني التعب كنت أجلس على مقاعد منتشرة في الطرقات......فجلس بجانبي....أب و أم و أطفالهم....جلسنا بكراسي متجاورة....جلسوا فأخرجوا من حقائبهم الخلفية....أكياس و من وسط الأكياس لفافات و من وسط اللفافات سندوتشات....أشكال و ألون من المطعم....كنت أتظاهر بأني عنهم غافل...و لم يعلموا أنني بينهم ساكن....فأسناني تتحرك مع كل قضمة من قضمات أسنانهم....و خداي يشفطان بقوة وبلا رحمة على شافط عصيرهم....هم يستمتعون و أن بجانبهم أتعذب ...لقد فقد نصف طاقتي في منتصف الطريق ...فلا أحمل معي ما يسد جوعتي أو يبلغني أن أكمل رحلتي إلى أعالي الجبل....و إن كان زادي الوحيد هو الماء الذي أجده يبلل شفتي و ينساب إلى حلقي عبر قطرات المطر المتساقطة....رحلوا و ليتهم لم يرحلوا ....لقد أحسوا بأن هناك من يراقبهم في مأكلهم و مشربهم ...فخافوا أن تصيبهم عين ( لا ادري هل بالنمسا ... إيمان بالعين أم لا ) أو أن تصل يد جارهم إلى متاعهم...و دعتهم بنظرات ...بل ودعت سندوتشاتهم بنظرات ....فأتبعتها عبرات مرسومة من قطرات المطر.... حاولت أن أقوم و أن أكمل المسير لكن هيهات هيهات فركبتاي لهما صرير...كصرير حقيبة تجر على أرض رخام...أو كصوت غراب مزكوم....أو صوت قرد مكلوم....لا لن أقوم منحني الظهر.... و قد بانت عيوبي أما الناس ...لذا سوف أصبر... و أجعل من جلستي هي جلست تأمل للمارة من السياح السائرين بخط النمل الممتد....آه بدأ أول الواصلين هذا عجوز قد سبقته قبل حين... في هذا الطريق ....و الآن يدب على الأرض بخفي حنين....هنا من يقف لحظة كمن يلك سيارة فاخرة في طريق سريع ....فيتوقف فيرى أن كل الشاحنات تسبقه ...و أن كل السيارات المعطبة تتجاوزه....هم يمرون من عندي و على وجوههم ابتسامة الرضا....أو من الممكن أن تكون هي ابتسامة الشماته من العداء....أو ابتسامة الفرح بالوصول إلى هذه النقطة.....دعهم يسيرون و سوف يلحق بهم فتى نجد .....و لو بعد حين ....فقد كنت أنا و إياهم كالأرنب و السلحفاة.....هناك من بعيد و عبر المنحنى الذي يسبق الكرسي ....الكهل يسير ....بيده عكاز و بيده الأخرى عجوز....و كلاهما مر....و امر منهما أن يتجاوزني هذا الكهل.....عجوزه قد تزينت بكل زينه....و أكملت زينتها بطبق مفضل من الأصباغ المكملة....فصارت مع قطرات المطر المتساقطة كلوحة غامضة....هي ألوان مبعثرة بوسطها شفة متحركة ...و خدود ملطخة و عيون بسواد الكحل و الظل غارقة.....من يراها يعتقد أنها في حفلة تنكرية....أو أمام بوزو المهرج الشهير.....اختفيا عبر الممرات الضيقة كابطأ لوحة تمر من أمامي....و هناك شاب قادم قد امتلئ حيوية و نشاط.....تحيط بيده فتاة سعيدة .....يلقي إليها بكلمات فتغرق بالضحك حتى الممات......و هناك أب و أم و قد حملا طفليهما على ظهورهم ...قد حملاهما وهناً على وهن....لا ترى من هذين الطفلين غير عينين زرقاوين ....و خدين أحمرين ....و شعر أشقر يميل للصفار.....( لكن أهم شي كل واحد منهما معه سندوتش )....هناك قادم جديد إنه شكله غريب ....إنه آسيوي من اليابان ( ولد جيرانا .... من حارتنا....قصدي قارتنا ).....عيناه تلمع منهما الفطنة و الذكاء....يتحرك بنشاط ....الوقت عنده محسوب و ذلك من الساعة الكبيرة التي يحملها بيده ( أكبر من منبه النوم ....قصدي الساعة الخراشة ....للذين لا يعرفون منبه النوم )....و خلفه شنطة كبيرة جداً ( لو تحطها على ظهر كافر أسلم....) يلبس بنطال و جاكت فيه العشرات من المخابئ...فياليتني أعلم ما بها ...ياباني طبعاً من المؤكد أنه يحمل فيها كمبيوتر و ثلاث أنواع كاميرات و منظار و آلة حاسبة ....و دفتر و أقلام و خريطة و نفيقيشن.....هذي أول مخباه ....فما تتصورون أن تكون المخابئ الأخرى.....لكن الذي يحرك كل علامات الاستفهام في عقلي ...هو أين تكون مخباه المأكولات من تلك العشرات...يخبط برجليه كما يخبط الخبل على الأرض البلل ....بحذاء كبير... ولا أعرف فهل يمكن أن يكون بهذا الحذاء ...مخابئ أخرى.....شعره يتراقص مع خطواته و خبطاته....يمشي كمن يقفز ....و يسير بسرعة مقننة مضبوطة.....إذا رأيت من هم على شاكلته كرهت الرحلات ....فهي معقدة و مرتبة أكثر مما تستحق....بعد هذا الياباني...زاد نشاطي...اختبرت ركيباتي.....وجدت أن الصرير قد خف ...و أن بإمكاني مواصلة المسير ....كان الرذاذ ينتشر في الفضاء....فينثر قطراته على وجهي ....فتزيل تلك القطرات كل آثار التعب و الجهد عني....فهي تلامسني بنعومة ...تداعبني بلطف....أما أوراق الأشجار فكانت تجمع قطرات من قطرات المطر.....فكأنها تنتظر هذا المسافر الذي أعياه المسير....فتُسيل القطرات مترقرقة من الوريقة على رأسي....فتأخذها شعراتي....فتنزلها بهدوء إلى أطراف رأسي....فتسقط كل متاعبي....عبر تلك القطرات.... و تتوه في تلك الدروب....و يطأه كل المارة....فتموت الأتعاب تحت الأقدام....لعل كل مطل هو أجمل من الآخر....و لكن مع المشقة التي لاحظتها على أطرافي ...أقدامي و مكابحي...قررت التخلي عن الوصول للقمم ...فقررت العودة ...و في اعتقادي أن النزول أهون....و لم أعلم أنني فقدت كل طاقتي بالصعود...فصرت غير متحكم بجسمي ....الذي بدأ يتسارع الخطى....و يكاد أن ينفلت مني....هو يسرع و أن أركض خلفه لعلي أن أمسكه.....لقد كان النزول أصعب و بمراحل.... وزاده أن المطر بدا يهطل و بقوة....فتبللت كل ملابسي...و بدأت تظهر ملامح جسمي من خلف ملابسي...و أما المعطف الذي كان يأمل منه أن يكون معين....صار بعد تبلله بالماء حمل ثقيل....أسير ثم أهرول ثم أجري فلا أتحكم بحركة يدي أو رجلاي....الكل يبتعد عن هذا الهابط و بقوة ....و لم أصدق خبراً عندما وصلت إلى هذه الماعز.... لأنها هي نهاية الطريق و نهاية رحلت الصعود....و لو أن أحدكم استشارني لقلت عليك بمجرى النهر أفضل من صعود للجبل ...فهناك الوقت المصروف أقل و المنظر أجمل..... خرجت من الرحلة بنفس جديدة...و ثياب مبللة و شعر كشعر طفل خرج للتوا من دشه اليومي....الهواء بين الجبال كان باستقبالي و مع ملابسي الرطبة ...كانت على موعد مع البرد الذي علق في جسمي و رافقني حتى سيارتي....دخلت كبينة القيادة....و أشعلت مدفئة الكرسي على الرقم العالي....بدأ بخار ملابسي ينتشر داخل الكبينة ( كانك بمغسلة ملابس ) ....و ماسحات الأمطار تجاهد من أجل بعثرت كل حبات المطر المتساقطة....أول خطواتي داخل الكبينة بعد التدفئة ...هي البحث عن البسكويتيات....أكلتها بلا هوادة( هل تعرفون قرقور عندما يأكل البسكويت ...في افتح ياسمسم ....مثله بالضبط ....واضح إني قديم....إنسان أبيض و أسود....بس كل البياض بقلبي )...دفعتها بماء ...فتصبصب الماء على ملابس بلا مبالاة مني....و موعدكم الحلقة القادمة و هي الحلقة الأخيرة... الحلقة القادمة بإذن الله هي حلقة الوداع بعد أن عشت معكم أيام جميلة فهي تحكي لقطات و مشاهد خلف الكواليس نسيم نجد إذ لم تفتح بعض الصور...... ضع مؤشر الفارة على الصورة + ضغط المفتاح الأيمن من الفارة + اختر من القائمة المنسدلة إظهار الصورة |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 10:32 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||