![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| بوابة السفر إلى المملكة العربية السعودية K.S.A في هذه الساحة يتم طرح الاخبار والمواضيع الاخرى التى ليس لها تعلق باي منطقة بالمملكة العربية السعودية . |
| Tags: معالم وأثار |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
بمناسبة قرب موسم الحج
احببت ان اكتب حول هذا الموضوع وانقل لكم كل مفيد الجزء الاول ![]() مسجد قباء درة المساجد مسجد قباء هو أول مسجد أسس على التقوى وأول مسجد بني في الإسلام، قال الله تعالى في سورة التوبة: "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ أَرَدْنَا إلاَّ الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالُ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ". (التوبة: 107-108). هذه الآيات تشهد لهذا المسجد العظيم بالعظمة، والخير والبركات، والتفوق على غيره من المساجد. وقد جاء في الحديث: "من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء فصلّى فيه صلاة فله أجر عمرة"، وفي حديث آخر: "من خرج حتى يأتي هذا المسجد -يعني مسجد قباء- فصلّى فيه كان كعدل عمرة". وعن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) قال: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يأتي قباء يوم السبت راكبًا وماشيًا. كان النبي (صلى الله عليه وسلم) هو أول من وضع حجرا في قبلته؛ فكان يأتي بالحجر قد صهره إلى بطنه فيضعه فيأتي الرجل يريد أن يقله فلا يستطيع حتى يأمره أن يدعه ويأخذ غيره، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى حجر أبي بكر. موقعه يقع هذا المسجد في الجنوب الغربي للمدينة المنورة، ويبعد عن المسجد النبوي حوالي 5/3 كيلومترات، وله محراب ومنارة، ومنبر رخامي، وفيه بئر تنسب لأبي أيوب الأنصاري، وفيه مُصلّى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم)، وكان فيه مبرك الناقة. ![]() تاريخ إنشاء المسجد لما سمع المسلمون بالمدينة المنورة بخروج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) من مكة المكرمة، كانوا يخرجون كل يوم إلى الحرة أول النهار، فينتظرونه فما يردهم إلا حر الشمس. ولما وصل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) قرية قباء في شهر ربيع الأول نزل في بني عمرو بن عوف بقباء على كلثوم بن الهدم وكان له مربد، فأخذه منه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأسس مسجد قباء، وهو أول مسجد أسس على التقوى، وكان (صلّى الله عليه وآله وسلم) ينقل بنفسه الحجر والصخر والتراب مع صحابته. وفي قبال هذا المسجد قام المنافقون ببناء مسجد آخر، ودعوا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ليصلي فيه، فنزل جبريل (عليه السلام) يحذر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) منهم ومن كيدهم، ويقرأ عليه هذه الآيات: "لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى...". وعبّر القرآن عنه بأنه مسجد ضرار؛ فأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بهدمه وإحراقه. اهتم المسلمون بمسجد قباء خلال العصور الماضية فجدده عثمان بن عفان، ثم عمر بن عبد العزيز الذي بالغ في تنميقه وجعل له رحبة وأروقة، ومئذنة وهي أول مئذنة تقام فيه، وفي سنة 435هـ جدده أبو يعلى الحسيني، وفي سنة 555هـ جدده جمال الدين الأصفهاني. وقد جدد مسجد قباء مرات عديدة، وسقطت منارته سنة 877 هـ، فجددها السلطان قايتباي سنة 881 هـ مع عمارة المسجد النبوي. وذُكر أن السلطان محمود خان العثماني جدده سنة 1240 هـ، وفي عهد الدولة العثمانية جدد عدة مرات آخرها في زمن السلطان عبد المجيد. وفي العهد السعودي لقي مسجد قباء عناية كبيرة فرمم وجددت جدرانه الخارجية، وزيد فيه من الجهة الشمالية سنة 1388هـ. وفي عام 1405هـ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بإعادة بنائه ومضاعفة مساحته عدة أضعاف مع المحافظة على معالمه التراثية بدقة، فهدم المبنى القديم وضمت قطع من الأراضي المجاورة من جهاته الأربع إلى المبنى الجديد، وامتدت التوسعة وأعيد بناؤه بالتصميم القديم نفسه، ولكن جعلت له أربع مآذن عوضًا عن مئذنته الوحيدة القديمة، كل مئذنة في جهة وبارتفاع 47 مترًا. وقد بني المسجد على شكل رواق جنوبي وآخر شمالي تفصل بينهما ساحة مكشوفة، ويتصل الرواقان شرقًا وغربًا برواقين طويلين، ويتألف سطحه من مجموعة من القباب المتصلة، منها 6 قباب كبيرة قطر كل منها 12 مترًا، و56 قبة صغيرة قطر كل منها 6 أمتار، وتستند القباب إلى أقواس تقف على أعمدة ضخمة داخل كل رواق، وكسيت أرض المسجد وساحته بالرخام العاكس للحرارة، وتظلل الساحة بمظلة آلية صنع قماشها من الألياف الزجاجية تطوى وتنشر حسب الحاجة. وقد بلغت مساحة المصلى وحده 5035 مترًا مربعًا، وبلغت المساحة التي يشغلها مبنى المسجد مع مرافق الخدمة التابعة له 13500 متر مربع، في حين كانت مساحته قبل هذه التوسعة 1600 متر مربع فقط، كما ألحق بالمسجد مكتبة ومنطقة تسويق لخدمة الزائرين. ![]() مسجد القبلتين بين الأمس واليوم كانت قبلة المسلمين منذ البعثة النبوية المباركة هي "بيت المقدس" الذي كانت اليهود تتوجه إليه في عباداتها، وظلّ هذا المكان المقدس قبلةً للمسلمين طيلة ثلاثة عشر عامًا يتوجهون إليه في عباداتهم وصلواتهم، وما إليها من الأمور التي يشترط فيها مراعاة القبلة. وفي ظهر يوم الثلاثاء النصف من شهر شعبان من السنة الأولى للهجرة النبوية المباركة، أي بعد البعثة النبوية بثلاث عشرة سنة تحوّلت قبلة المسلمين من بيت المقدِس إلى الكعبة الشريفة. أما المكان الذي تمّ فيه تغيير القبلة فهو مسجد ينسب لبني حرام من بني سلمة، وتذكر بعض المصادر أن بني سواد بن غنم بن كعب هم الذين أقاموه على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم). ومنذ هذه اللحظة سُمي هذا المسجد بمسجد القبلتين؛ لأن الصحابة صلّوا فيه صلاة واحدة إلى قبلتين. يقع المسجد في الجنوب الغربي من بئر رومة قرب وادي العقيق وفوق رابية مرتفعة قليلاً، ويبعد عن المسجد النبوي خمسة كيلو مترات بالاتجاه الشمالي الغربي. جدد بناء المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز (87 ـ93هـ ))، وجدد ثانية في عهد السلطان القانوني عام 950هـ. وتم تطويره؛ وتوسعته فأزيلت الرابية وأقيم مكانها مبنى جديد واسع يتألف من طابقين. الطابق الأرضي، ويشمل: الميضأة، والمستودعات، والوحدات السكنية للإمام والمؤذن. أما الطابق العلوي ففيه المصلى، ومساحته 1190مترًا مربعًا، وخصصت شرفة واسعة مساحتها 400 متر مربع للنساء تطل على ساحة المصلى، ورواق لتحفيظ القرآن الكريم، كما أقيم بجانبه فناء داخلي غرس بالأشجار. ويعد مسجد القبلتين واحدًا من معالم المدينة المنورة المتميزة، تظهر فيه أصالة العمارة الإسلامية في الشكل والمضمون، ويؤمه الزوار للصلاة فيه. . ![]() مسجد الجمعة والذكرى العطرة هذا المسجد الرائع يقع في وسط بساتين وحدائق في منطقة مسجد قباء الذي يبعد عنه مسافة 500 متر تقريباً. كان هذا المسجد يسمّى بـ(مسجد عاتكة) فترة من الزمن، وكذلك أطلق عليه سابقاً مسجد الوادي؛ لأنّه يقع في بطن وادي رانوناء. وسبب تسميته بمسجد الجمعة هو أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - بعد أن انتهى من بناء أول مسجد أسس للتقوى اتجه نحو المدينة المنورة، وقد جعل قباء خلفه فكان اتجاهه عليه الصلاة والسلام من الشمال إلى الجنوب؛ حيث أصبحت منازل بني النجار بهذا المسير على يمينه من ناحية الشرق، وكان ذلك صباح يوم الجمعة، وتسارع بنو النجار داعين المصطفى عليه الصلاة والسلام للبقاء عندهم والسكن معهم، وأخذوا يتجاذبون خطام ناقته «القصواء» باعتبارهم أخواله، وكان النبي يجيبهم «دعوها فإنها مأمورة»، حتى إذا بلغ المكان الذي به المسجد الآن أدركته صلاة الجمعة، وهو في بني النجار وقد توفرت شروطها باكتمال العدد؛ حيث أدى الصلاة في المكان، وحدد فيها واجبات صلاة الجمعة بالخطبتين والإقامة واكتمال العدد، وهي أول صلاة جمعة تقام في الإسلام، وأول جمعة تؤدى في المدينة المنورة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم، وبها سمي هذا المسجد. يقع مسجد الجمعة على مسيل وادي رانوناء شمالي مسجد قباء، ويبعد عنه مسافة 900 متر تقريباً. جدد في عهد عمر بن عبد العزيز مرة ثانية، وفي العصر العباسي ما بين 155 ـ 159هـ، وفي نهاية القرن 9هـ خرب سقفه فجدده شمس الدين قاوان، وفي عهد الدولة العثمانية أمر السلطان بيازيد بتجديده، وظل على حاله إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري حيث جدده السيد حسن الشربتلي. كان المسجد قبل التوسعة الأخيرة مبنيا فوق رابية صغيرة طوله 8 أمتار، وعرضه4.5 أمتار، وارتفاعه 5.5 أمتار، وله قبة واحدة مبنية بالطوب الأحمر وفي شماله رواق طوله 8 أمتار، وعرضه 6 أمتار. وقامت وزارة الأوقاف السعودية بإعادة بنائه وتوسعته وفق تصميم هندسي جميل، وضاعفت مساحته عدة أضعاف. ![]() مسجد الميقات والوادي المبارك يعرف هذا المسجد بعدة أسماء، فهو مسجد الإحرام أو الميقات؛ لأن أهل المدينة والذين يمرون عليه من غير أهلها يحرمون منه، وهو من المواقيت التي حددها النبي عليه السلام، كما يعرف بمسجد "أبيار علي"، وسُمّي بهذا الاسم؛ لأن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) قام بحفر آبار عندما أقام في ذي الحليفة في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان (رضي الله عنه). كما يعرف باسم مسجد الشجرة ومسجد "المعرس"، ويقع هذا المسجد ضمن امتداد وادي العقيق، وهو واد مبارك كما أطلق عليه النبي هذا اللقب، وقد أصبح موقعًا للإحرام لمن يريد الحج أو العمرة. موقع المسجد يقع المسجد على الجانب الغربي من وادي العقيق، ويبعد عن المسجد النبوي قرابة أربعة عشر كيلومترا. بني المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز عندما ولي إمارة المدينة (87:93هـ)، وجدد في العصر العباسي، ثم جدد في العصر العثماني في عهد السلطان محمد الرابع (1058هـ: 1099هـ). وكان صغيرًا جدًا مبنيًا من اللبن والحجارة، ولم يكن الحجاج والمعتمرون في المواسم يجدون راحتهم فيه، فأمر الملك فيصل بتجديده وتوسعته. ومع زيادة عدد الحجاج والمعتمرين أمر خادم الحرمين الشريفين بمضاعفة حجمه عدة أضعاف، وتزويده بالمرافق اللازمة؛ فأصبح المسجد محطة متكاملة للمسافرين؛ فقد بُني على شكل مربع مساحته 6.000متر مربع، ويتكون من مجموعتين من الأروقة تفصل بينهما ساحة واسعة مساحتها ألف متر، وله أقواس تنتهي بقباب طويلة يبلغ ارتفاعها عن الأرض 16م، ويتسع المسجد لـ 5000 مصل على الأقل، وللمسجد مئذنة متميزة على شكل سلم حلزوني ارتفاعها 62 مترًا. وتتصل بالمسجد مباني الإحرام والوضوء، كما بني من جهته الشرقية سوق لتأمين حاجات الحجاج، وأنشئت في الجهة الغربية منه مواقف سيارات وحديقة نخل واسعة. مسجد الفَضِيخ وحصار اليهود يقع هذا المسجد شرقي مسجد قباء على طرف وادي بطحان بالمدينة، ويبعد عن المسجد النبوي حوالي 3كم. والفضيخ - بفتح الفاء وكسر الضاد - وهو الخمر المستخرج من التمر. سمي المسجد بذلك؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما حاصر بني النضير في ربيع الأول عام 4هـ ضربت قبته قرب هذا الموقع. وكان أبو أيوب وبعض الصحابة جالسين غير بعيد عنه، ونزل تحريم الخمر ومعهم قربة بها خمر الفضيخ، فأمر أبا أيوب بسكبه فاشتهر المسجد بهذا الاسم. ويعرف أيضاً بمسجد الشمس، ولعله بسبب شروق الشمس عليه أولاً قبل بقية مباني المنطقة. وصف المسجد مسجد الفضيح مسجد صغير مربع الشكل مبني بحجارة سوداء بازلتية، والغالب أنه بني في عهد عمر بن عبد العزيز، وجدد في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول سنة 1266هـ وهو ما عليه اليوم. ويتكون من رواق واحد وصحن، يبلغ طول الرواق حوالي 19متراً، وعرضه حوالي 4 أمتار، أما الصحن فقطره حوالي 1400متر. له خمس قباب، وليست له مئذنة. ومن الجدير بالذكر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى فيه ست ليال أثناء حصاره لبني النضير. ![]() مسجد الغمامة مصلى الأعياد يقع مسجد المصلى في الجهة الغربية الجنوبية للمسجد النبوي الشريف على بعد 500م من باب السلام، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي فيه صلاة العيدين والاستسقاء؛ لذلك سمي بالمصلى أو مصلى العيد، وأطلق عليه العامة اسم الغمامة؛ لما قيل من أن غمامة كانت تحجب الشمس عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم). لم يُبن المسجد في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، بل كان أرضًا فضاء خارج الكتلة العمرانية المحيطة بالمسجد النبوي، وفي عهد عمر بن عبد العزيز اتسع العمران فأمر عمر ببناء مسجد في موقع صلاة العيد، وظل المسجد على حالته حتى القرن الثامن الهجري، حيث عمَّره السلطان حسن برقوق، ثم جدده برديك المعماري في القرن التاسع الهجري. وأعيد تجديده ثانية في القرن الثالث عشر الهجري بأمر السلطان عبد المجيد الثاني، وفي القرن الرابع عشر الهجري عمره السلطان عبد الحميد الثاني، وفي أواخر القرن نفسه جددت وزارة الأوقاف السعودية عمارته وحافظت على تصميمه العثماني. وصف المسجد المسجد مستطيل الشكل، يتكون من جزأين: المدخل، وصالة الصلاة. أما المدخل: فهو مستطيل طوله 26م، وعرضه 4م، سقف بخمس قباب كروية، محمولة على عقود مدببة، أعلاها القبة الوسطى التي تنتصب فوق مدخل المسجد الخارجي، وهذه القباب أقل ارتفاعًا من القباب الستة التي تشكل سقف الصالة.. ينفتح المدخل من الجهة الشمالية على الشارع عن طريق عقود مدببة. وأما صالة الصلاة: فيبلغ طولها ثلاثين مترًا، وعرضها خمسة عشر مترًا، وقسمت إلى رواقين، وسقفت بست قباب في صفين متوازيين، أكبرها قبة المحراب، وفي جدار الصالة الشرقي نافذتان مستطيلتان تعلو كل واحدة نافذتان صغيرتان فوقهما نافذة ثالثة مستديرة، ومثل ذلك في جدار الصالة الغربي. ويتوسط المحراب جدار الصالة الجنوبي، وعن يمين المحراب منبر رخامي له تسع درجات تعلوه قبة مخروطية الشكل، وبابه من الخشب المزخرف عليه كتابات عثمانية. وأما المئذنة فهي في الركن الشمالي الغربي، جسمها السفلي مربع بارتفاع حائط المسجد، ثم يتحول إلى مثمن، وينتهي بشرفة لها درابزين من الخشب، ويعلوها جسم أسطواني به باب للخروج إلى الشرفة المذكورة، وتنتهي المئذنة بقبة منخفضة مشكلة بهيئة فصوص، يعلوها فانوس، ويتوجها هلال. كسي المسجد من الخارج بالأحجار البازلتية السوداء، وطليت القباب فوقه بالنورة (البياض).. ومن الداخل طليت الجدران وتجاويف القباب بالنورة (البياض)، وظللت الأكتاف والعقود باللون الأسود، وهو ما أعطى المسجد منظراً جميلاً بتناسق اللونين. وكان هذا المسجد آخر المواضع التي صلى بها الرسول (صلى الله عليه وسلم) صلاة العيد. مسجد الإجابة ودعوة لا تُرد بَنى هذا المسجد في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بنو معاوية بن مالك بن عوف الأوسيون، وسُمّي باسمهم، ثم تغير اسمه إلى مسجد الإجابة؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد دعا الله فيه وطلب ثلاثًا فأجاب الله دعوتين ومنعه الثالثة. ففي صحيح مسلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلاً، ثم انصرف إلينا، وقال: "سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي بالسَنة (القحط) فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها". موقعه يقع المسجد شمالي البقيع وفي الجهة الشمالية الشرقية من المسجد النبوي. وقد جُدد المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز وبني بالحجر المنحوت، وفي القرن التاسع رُمّمت حوائطه، وفي سنة 1925م تهدمت بعض أجزائه فرممت. وأعيد تنظيم مسجد الإجابة؛ فبني بالخرسانة المسلحة، ووضعت المئذنة في الركن الشمالي الغربي منه، وألحق بالجهة الشمالية. ![]() أحد.. جبل أحبه رسول الله عادة ما تكون التضاريس الجغرافية أكبر شاهد تاريخي على الحضارات والحقب الزمنية المرتبطة بها، وفي التاريخ الإسلامي يمكن القول: إن بعض الجبال كانت وما زالت شاهدًا مهمًا على حقب وأحداث تاريخية مهمة. وتسجل الجبال في منطقة المدينة المنورة بصورة خاصة، وقائع كثيرة من المعارك والغزوات التي صنعت محطات للتاريخ الإسلامي، ومن هذه الجبال جبل أحد الذي اشتهر بالموقعة التاريخية التي وقعت عليه في السنة الثالثة للهجرة. وعندما تكون في المدينة النبوية –وفي أي مكان منها- وتتجه بنظرك إلى الشمال فإنك تشاهد على بُعد خمسة كيلومترات الجبل التاريخي الشهير -أحد- بمنظره الجذاب الجميل الأحمر المكسو بقليل من السواد، ولا يمل الناظر إليه من مشاهدته، وقد كان (صلى الله عليه وسلم) يستأنس برؤيته عند قدومه للمدينة النبوية، ولأهل المدينة به ولع وحب، وهم يسمونه: "حن" من باب التدليل! وجبل أحد من أهم المعالم الطبيعية وأظهرها في المدينة المنورة، ويقع في الجهة الشمالية منها، وهو في الحقيقة سلسلة متصلة من الجبال يمتد من الشرق إلى الغرب، ويميل نحو الشمال قليلا، يبلغ طوله سبعة كيلومترات وعرضه ما بين 2- 3 كيلومترات. ومعظم صخور جبل أحد من الجرانيت الأحمر، وفيه أجزاء تميل ألوانها إلى الخضرة الداكنة والسواد. وتتخلله تجويفات طبيعية تتجمع فيها مياه الأمطار، وتبقى معظم أيام السنة؛ لأنها مستورة عن الشمس، وتسمى هذه التجويفات (المهاريس). وتنتشر على مقربة من جبل أحد عدة جبال صغيرة، أهمها جبل ثور في شماله الغربي، وجبل عينين في جنوبه الغربي. ويمر عند قاعدته وادي قناة ويتجاوزه غربًا ليصب في مجمع الأسيال. ويرتبط اسم هذا الجبل بموقعة تاريخية وقعت في السنة الثالثة للهجرة، وسميت باسمه وهي "غزوة أحد"، وكان ميدانها الساحة الممتدة ما بين قاعدته الجنوبية الغربية وجبل عينين الذي يبعد عنه كيلومترا واحدا تقريبًا، ويسمى أيضاً "جبل الرماة"؛ فقد زحفت قريش وحلفاؤها إلى المدينة لتنتقم من المسلمين وتثأر لقتلاها في غزوة بدر التي وقعت في السنة الثانية للهجرة، وتصدى لهم المسلمون في هذا المكان، ووضع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الرماة على جبل عينين وأوصاهم ألا يغادروه مهما كانت الظروف حتى يأتيهم أمره. ودارت المعركة ورجحت كفة المسلمين وبدأ المشركون بالهرب، وظن معظم الرماة أن المعركة حُسمت لصالح المسلمين فنزلوا من الجبل ولم يلتفتوا لنداءات أميرهم وتبعوا المشركين وبدءوا يجمعون الغنائم. وانتهز قائد فرسان المشركين خالد بن الوليد -ولم يكن قد أسلم بعد- الفرصة والتف بفرسانه بسرعة من حول الجبل، وفاجئوا بقية الرماة فقتلوهم، ثم هاجموا المسلمين من خلفهم فتشتت صفوفهم، واستشهد منهم سبعون، وكان منهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثم انسحب المشركون، ودفن الشهداء في موقع المعركة عند قاعدة جبل أحد وهي بينه وبين جبل عينين، وأصبح مدفنهم مزارًا يقصده الناس أسوة برسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي زارهم ودعا لهم. ولجبل أحد مكانة كبيرة في نفس رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وفي نفوس المسلمين؛ فقد وردت في فضله أحاديث عدة منها: عن عباس بن سهل عن أبي حميد قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إني مسرع فمن شاء منكم فليسرع معي، ومن شاء منكم فليمكث، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة فقال: هذا أحد وهو جبل يحبنا ونحبه. وعن قتادة عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إن أحد جبل يحبنا ونحبه"، وفي رواية قال: نظر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى أحد فقال: "إن أحد جبل يحبنا ونحبه". وعن أبي عبس بن جبر مرفوعاً: "جبل أحد يحبنا ونحبه، وهو من جبال الجنة". ![]() الوادي المبارك.. بين الأمس واليوم عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بوادي العقيق، يقول: "أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك"، أي وادي العقيق. يقع وادي العقيق غرب المدينة، وتتجمع مياهه من منطقة النقيع التي تبعد عن المدينة أكثر من مائة كيلو جنوبًا، ويسير إلى مشارف المدينة حتى يصل إلى جبل عير، ويسمى هذا الجزء منه العقيق الأقصى، ويسمى القسم الذي يبدأ من جبل عير إلى زغابة العقيق الأدنى، وهو داخل حرم المدينة المنورة. يسيل وادي العقيق في الشتاء مثل نهر كبير، وفي السنوات التي تكثر فيها الأمطار تظل المياه فيه عدة أشهر. وتدل الكتابات التاريخية أنه كان في بعض العصور أشبه بنهر دائم الجريان؛ لذلك قامت على ضفافه في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي قصور كثيرة، وتزاحم الميسورون على قطع الأراضي بجانبيه حتى لم يعد فيه موضع لمزيد من البناء، ومن أشهر القصور فيه: قصر سعد بن أبي وقاص، وما زالت بعض أثاره قائمة حتى الآن، وقصر عروة، وغيرهما كثير. كما نشأت بالقرب منه مزارع خصبة تغطيها أشجار النخيل وشتلات الخضراوات والفواكه، فضلاً عن الحدائق التابعة للقصور القائمة فيه، غير أن هذه الحالة الزاهرة انتهت عندما تقلصت المدينة في القرن الهجري الثالث، وهُجرت القصور وتهدمت. أما الآن فقد امتد العمران إلى أطراف العقيق حتى ذي الحليفة، وما زال مجراه يمتلئ بالماء كلما هطلت أمطار غزيرة. وتصف المصادر التاريخية مياهه ومياه الآبار فيه بالعذوبة؛ لذا يتزود منها أهل المدينة والمسافرون إليها، ومن أشهر آباره بئر عروة. الجدير بالذكر أن في الجزيرة العربية عدة أودية تحمل هذا الاسم، ولكن أشهرها عقيق المدينة. ![]() المساجد السبعة.. قيمة لها تاريخ من المعالم التي يزورها القادمون إلى المدينة المساجد السبعة. وهي مجموعة مساجد صغيرة عددها الحقيقي ستة وليس سبعة، ولكنها اشتهرت بهذا الاسم، ويرى بعضهم أن مسجد القبلتين يضاف إليها؛ لأن من يزورها يزور ذلك المسجد أيضاً في نفس الرحلة فيصبح عددها سبعة. وهذه المساجد بنيت إبان حفر الخندق عندما استنهضت قريش حلفاءها من القبائل العربية الأخرى لمحاربة المسلمين، وعندما أشار الصحابي الجليل سلمان الفارسي على الرسول الكريم بحفر ذلك الخندق ليتدرع به المسلمون، وتم بناء عريشة للرسول على جبل سلع لبني النجار، حيث أقيم مسجد الخندق، وأخذ المسلمون في حفر الخندق، والرسول عليه السلام يعمل معهم بيده، وفي ذلك المكان - سلع - وقف النبي يراقب المشركين ويسأل الله النصر من عنده، فأنزل تعالى على رسوله البشرى بأمرين هامين: بشرى بفتح مكة، والتبشير بالنصر في معركة الأحزاب. والمساجد السبعة هي ضمن الأماكن والآثار الإسلامية التي يحرص الحجاج وزوار المدينة المنورة على ارتيادها في مواسم الحج والعمرة والزيارة. وقد سمي كل مسجد باسم مَن رابط فيه، عدا مسجد الفتح الذي بني في موقع قبة ضُربت لرسول الله e. وهذه المساجد على التوالي من الشمال إلى الجنوب هي: مسجد الفتح أو (الأحزاب) وهو أهم المساجد السبعة، وقد سمي بهذا الاسم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى فيه خلال أحداث الغزوة، وطلب إلى الله الفتح والنصر، ويعد مسجد الفتح أكبر المساجد السبعة وهو مبني فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وقد بناه عمربن عبد العزيز في فترة إمارته على المدينة بالحجارة من 87 ـ93هـ ثم جدد عام 575هـ بأمر الوزير سيف الدين بن أبي الهيجاء، ثم أعيد بناؤه في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول عام 1268هـ 1851م. مسجد سلمان الفارسي يقع هذا المسجد جنوب مسجد الفتح مباشرة وعلى بعد عشرين متراً في قاعدة جبل سلع، وسمي باسم الصحابي سلمان الفارسي صاحب فكرة حفر الخندق لتحصين المدينة من غزو الأحزاب. يتكون من رواق واحد طوله وعرضه 7م ودرجة صغيرة عرضها متران. بني هذا المسجد في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة أيضاً، وجدد بأمر الوزير سيف الدين أبي الهيجاء عام 575هـ. وأعيد بناؤه في عهد السلطان العثماني عبدالمجيد الأول. مسجد أبي بكر الصديق يقع مسجد أبي بكر الصديق جنوب غربي مسجد سلمان وعلى بعد خمسة عشر متراً منه، وقد ذكرت إحدى الروايات أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلى في هذا المسجد العيد أيام خلافته؛ ولهذا سمي المسجد باسمه، كما أنه من المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد أيضا. مسجد عمر بن الخطاب يقع مسجد عمر بن الخطاب على بعد عشرة أمتار من مسجد أبي بكر جنوباً وقبالة مسجد الغمامة القريب من المسجد النبوي، ولم تذكر كتب المصادر شيئا عن هذا المسجد المنسوب لعمر بن الخطاب، لكن ربما كان هذا المسجد الأثري في موضع الدرة، وربما صلى فيه عمر بن الخطاب العيد زمن خلافته فنسب إليه. وهو على شكل رواق مستطيل وله رحبة غير مسقوفة على صورته، يرتفع عن الأرض ثماني درجات، وطريقة بنائه تطابق بناء مسجد الفتح، وربما يكون قد بني وجدد معه. مسجد علي بن أبي طالب ويقع شرقي مسجد فاطمة على رابية مرتفعة مستطيلة الشكل طوله 8.5 م وعرضه 6.5م وله درجة صغيرة. بني هذا المسجد وجدد على الأرجح مع مسجد الفتح، ويروى أن علياً t قتل في هذا الموقع عمرو بن ود العامري الذي اجتاز الخندق في غزوة الأحزاب. مسجد فاطمة الزهراء ويسمى في المصادر التاريخية مسجد سعد بن معاذ، وهو أصغر مساجد هذه المجموعة مساحة 4×3م وله درجة صغيرة. وآخر بناء له على نمط أبنية المجموعة نفسها، يرجح أنها في العصر العثماني في عهد السلطان عبد المجيد الأول 1268هـ / 1851م. ![]() البقيع جنة الله في الأرض على مر العصور، كان البقيع ذا منزلة خاصة ومميزة في قلوب وعقول المؤمنين المخلصين، وهذه المنزلة تمثل احتراما وتكريما ووفاءً لمن صنعوا تاريخ ومجد الإسلام؛ حيث دُفنوا في هذه البقعة؛ فأصبحت مقبرة مقدسة تهفو إليها قلوب الذين يشتاقون إليها. والبقيع هو المقبرة الرئيسة لأهل المدينة المنورة منذ عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومن أقرب الأماكن التاريخية إلى مبنى المسجد النبوي حاليًا، ويقع في مواجهة القسم الجنوبي الشرقي من سوره، وقد ضُمت إليه أراض مجاورة وبني حوله سور جديد مرتفع مكسو بالرخام. وتبلغ مساحته الحالية مائة وثمانين ألف متر مربع. يضم البقيع رفات الآلاف المؤلفة من أهل المدينة، ومن توفي فيها من المجاورين والزائرين أو من نقل جثمانهم على مدى العصور الماضية، وفي مقدمتهم الصحابة الكرام. ويروى أن عشرة آلاف صحابي دفنوا فيه، منهم أمهات المؤمنين زوجات رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، عدا خديجة وميمونة، كما دفنت فيه ابنته فاطمة الزهراء، وابنه إبراهيم، وعمه العباس، وعمته صفية، وحفيده الحسن بن علي، وغيرهم كثير. وتشير المصادر التاريخية أن أول من دفن في تلك البقعة الطاهرة -وكانت بستانا يحوي أشجارا من العوسج- هو الصحابي الجليل عثمان بن مظعون؛ حيث شارك الرسول (صلى الله عليه وسلم) بنفسه في ذلك، ثم دفن إلى جانبه إبراهيم بن الرسول (صلى الله عليه وسلم)؛ ولذلك رغب المسلمون فيها وقطعوا الأشجار ليستخدموا المكان للدفن. وقد وردت أحاديث عدة في فضل البقيع، وزيارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له والدعاء لمن دفن فيه، منها: أن رسول الله كان يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد". وورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "أنا أول من تنشق عنه الأرض -يوم القيامة-فأكون أول من يبعث، فأخرج أنا وأبو بكر وعمر إلى أهل البقيع فيبعثون، ثم يبعث أهل مكة فأحشر بين الحرمين". وعن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات ليلة فأرسلت بريرة في أثره لتنظر أين ذهب، قالت فسلك نحو بقيع الغرقد فوقف في أدنى البقيع ثم رفع يديه ثم انصرف؛ فرجعت إليَّ بريرة؛ فأخبرتني، فلما أصبحت سألته فقلت: يا رسول الله أين خرجت الليلة فقال: بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم. من السنة أن يقول الزائر عندما يصل إلى البقيع: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد، اللهم اغفر لنا ولهم". ![]() شهداء أحد.. نجوم بين الثرى في شوال سنة ثلاث للهجرة خرجت قريش بثلاثة آلاف مقاتل ومائتي فارس للانتقام من المسلمين، وخرج المسلمون بقيادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وليس معهم فارس، وعددهم ألف، وفي الطريق نكص عبد الله بن أبي بن سلول في ثلاثمائة من المنافقين، ونزل المسلمون في موقع بين جبل أحد وجبل صغير قربه يسمى جبل عينين. وجعل الرسول الرماة على جبل أحد، وأمرهم ألا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة.. وصف الباقين في مواجهة المشركين. وبدأت المعركة فحاول فرسان المشركين بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم، فصدهم الرماة ثلاث مرات، وهجم المشاة والتحم الفريقان، وقُتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم، ودب الذعر في صفوفهم وبدءوا في الهرب وتبعهم بعض المسلمين.. ورأى الرماة هروب المشركين فظنوا أن المعركة حُسمت لصالح المسلمين؛ فترك بعضهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم، ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم عبد الله بن جبير. واستغل خالد بن الوليد -وقد كان مشركا يومئذٍ- الفرصة فالتف بفرسانه من خلف جبل أحد وفاجأ بقية الرماة على الجبل فقتلهم جميعًا، وهاجم المسلمين من خلفهم وعاد إليه الهاربون من المشركين فتغيرت موازين المعركة، وانسحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله، وحاول المشركون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فانسحبوا عائدين إلى مكة، وتجمع المسلمون فدفنوا شهداءهم، وكان استشهادهم في شوال سنة ثلاث من الهجرة. مقبرة شهداء أحد تقع مقبرة شهداء أحد في شمال المسجد النبوي، وعلى بعد أربعة كيلومترات منه، وتضم بين جنباتها سبعين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) استشهدوا في معركة أحد، وفي مقدمتهم عمه حمزة بن عبد المطلب (سيد الشهداء)، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، وحنظلة بن أبي عامر (غسيل الملائكة)، وعبد الله بن جبير، وعمرو بن الجموح، وعبد الله بن حرام (رضي الله عنهم أجمعين). وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتعهدهم بالزيارة بين الحين والآخر، فعن طلحة بن عبيد الله (رضي الله عنه) قال: "خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم فإذا قبور: فقلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا". رواه أحمد وأبو داود. وروى البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: صلّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات. |
|
|
|
|
#2 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: May 2004
الدولة: KSA
رقم العضوية :2641
المشاركات: 591
|
ماشاء الله عليك..
مشكوووووور على هذا الجهد الرائع وندعو الله تعالى بأن ييسر أمر حجاج بيته العتيق وأن يتقبل منهم ويحفظهم بحفظه ويكلئهم برعايته.. آآآآآآمـــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــــ ـــــن .: :. الجــمــال .: :. |
|
|
|
|
#3 (permalink) |
|
مشرف سابق
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: العرب المسافرون
رقم العضوية :2204
المشاركات: 17,235
|
أجمل ماتراه عينى هو المدينة المنورة ،،،،
وأفضل مايجرى فى دمى هى المدينة المنورة ،،،، وأزكى ماذاقت نفسى من الطيبات هى المدينة المنورة ،،،،، وأروع ماخطه قلمى عن المدينة المنورة ،،،، أعشق ترابها ، وأحب سماها ، وأهوى ثراها ، وأهيم فى هواها ،،،،،، أخى الكريم الوسمى ،،، جزاك الله خير على أثارتك لمشاعرنا الرائعة تجاه أجمل مدينة عرفناها ،،،، والله يعطيك العافية ،،، |
|
|
|
|
#5 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
أخي الفاضل واستأذنا جميعا ً
وعمدة منتدانا الغالي ابن بطوطة مرورك على أي موضوع هو الخير والبركة ..وهو ما يزيد الموضع تألقا ً ..زويعلم الله أخي الغالي أني احبك في الله ...وجميع أعضاء منتدانا....واسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجمعنا جميعا ً في مستقر كرامته....ودار أولياءه وعبادة الصالحين وما هذه الكلمات التي جادت بها نفسك .... في حب هذه الأماكن الطاهرة المحببة لقلب كل مسلم الا دليل على طهارة نفسك وحبها للخير أحب أبشرك أخي وأستاذي الغالي بهذا الأثر عن حبيبنا صلى الله عليه وسلم وهو أن المرء يحشر مع من أحب فهنيا ً لنا بك وهنيا ً لمنتدانا الغالي بوجودك بيننا |
|
|
|
|
#6 (permalink) |
|
مشرف سابق
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: العرب المسافرون
رقم العضوية :2204
المشاركات: 17,235
|
أخى وحبيب قلبى الوسمى ،،،،
والله ثم والله أنى أحبكم فى الله ، وأحبك الذى أحببتنى فيه ، وزادك من عطائه الكثير ، وجعل فى قلمك الخير الوفير ، فكلماتك نبضات أسمعها فى صدرى أنا ، وآهات معطرة منثورة على شفاهى ، وسطور رائعة مكتوبة على صفحاتنا جميعا ،،،، فجزاك الله خير الجزاء وماقصرت يالغالى فى كلماتك التى لن تمحوها الايام ، ولن تضيع منى على الدوام ،،،،،، الله يعطيك العافية ،،،، |
|
|
|
|
#7 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
الحرم المكي
![]() مقام إبراهيم ياقوتة من الجنة على الأرض هو حجر رخو من نوع حجر الماء، لونه بين البياض والسواد والصفرة، وهو مربع الشكل وطوله حوالي نصف متر، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي قام عليه نبي الله إبراهيم الخليل (عليه الصلاة والسلام) حين ارتفع بناؤه للبيت، وشق عليه تناول الحجارة، فكان يقوم عليه ويبني، وإسماعيل (عليه السلام) يناوله الحجارة. وهو أيضًا الحجر الذي قام عليه للنداء والأذان بالحج في الناس. روى البخاري (رحمه الله) في صحيحه من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) في قصة إبراهيم (عليه السلام) وبنائه للبيت، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "فعند ذلك رفعا -إبراهيم وإسماعيل- القواعد من البيت؛ فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجر وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم". وفي هذا الحجر المكرم معجزة أثر قدمي إبراهيم (عليه السلام) حيث جعل الله تعالى تحت قدميه من ذلك الحجر في رطوبة الطين حتى غاصت قدماه وبقي أثرهما ظاهرًا حتى يومنا هذا، وقد تغير أثر قدميه في ذلك الحجر عن هيئته وصفته الأصلية؛ وذلك بمسح الناس له بأيديهم خلال هذه القرون الطويلة، قبل وضع المقام في مقصورة مغلقة. يقول أنس (رضي الله عنه) قال: رأيت المقام فيه أصابع إبراهيم وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم. شبه قدمي الرسول (صلى الله عليه وسلم) بقدمي سيدنا إبراهيم (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم (عليه السلام): "ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به". (صحيح البخاري). وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل، يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي (صلى الله عليه وسلم) بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام. ![]() فضل المقام ذكر الله تعالى المقام الكريم في كتابه العزيز في آيتين عظيمتين كريمتين: ذكره الله تعالى في آية بينة من أعظم آيات حرم الله كما أمر المؤمنين باتخاذه مصلى قال تعالى: "وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" (البقرة: آية 125). وقال تعالى في ثنائه وذكره للبيت والمقام: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ*فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ" (آل عمران: 96-97). وهكذا أبقى الله تعالى ذكر هذا المقام الكريم يُذكر مع بيت الله وحجه، ومع الصلاة والدعاء خلفه إلى ما شاء الله تعالى. عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولولا أن الله طمس على نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب" رواه الترمذي، وهو صحيح. وعن أ نس (رضي الله عنه) قال: قال عمر (رضي الله عنه): "وافقت ربي في ثلاث، فقلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: "وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" (البقرة: آية 125)، وروى البخاري في صحيحه عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال: "قدم النبي (صلى الله عليه وسلم) فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا"، وقد قال الله تعالى: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" (الأحزاب: آية 21) وذكر الحديث. وروى مسلم في صحيحه عن جابر (رضي الله عنه) في صفة حجة النبي (صلى الله عليه وسلم): "حتى إذا أتينا البيت معه (صلى الله عليه وسلم) استلم الركن فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم (عليه السلام) فقرأ: "وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" (البقرة: آية 125) فجعل المقام بينه وبين البيت، وكان يقرأ في الركعتين "قل هو الله أحد"، و"قل يا أيها الكافرون"؛ لذلك يشرع بعد الطواف صلاة ركعتين خلف المقام ولا يشرع مسح المقام فضلا عن تقبيله، وكان ابن الزبير (رضي الله عنهما) ينهى عن ذلك ويقول: "إنكم لم تؤمروا بالمسح وإنما أمرتم بالصلاة". وكان ابن عمر (رضي الله عنهما) إذا أراد أن يصلي خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين. موضع المقام روى الأزرقي في أخبار مكة بأسانيد صحيحة أن المقام كان في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) وأبي بكر وعمر في الموضـع الذي هو فيه الآن حتى جاء سيل في خلافة عمر (رضى الله عنه) فاحتمله حتى وجد أسفل مكة فأتي به، فربط إلى أستار الكعبة حتى قـدم عمر فاستثبت في أمره حتى تحقق موضعه الأول فأعاده إليه وبنى حـوله. حلية المقام أول من حلَّى المقام الخليفة المهدي العباسي؛ لما خشي عليه أن يتفتت فهو من حجر رخو، فبعث بألف دينار، فضببوا بها المقام من أسفله إلى أعلاه، وفي خلافة المتوكل زيد في تحليته بالذهب، وجعل ذلك فوق الحلية الأولى، وذلك في مصدر سنة 236هـ. ولم تزل حلية المهدي على المقام حتى قلعت عنه في سنة 256هـ لأجل إصلاحه فجدد وصب عليه حتى يشتد، وزيد في الذهب والفضة على حليته الأولى، فعمل له طوقان من ذهب فيهما 992 مثقال وطوق من فضة، وأحضر المقام إلى دار الإمارة وأذيبت له العقاقير بالزئبق وشد بها شدا جيدًا حتى التصق، وكان قبل ذلك سبع قطع قد زال عنها الالتصاق لما قلعت الحلية عنه في سنة 255هـ لأجل إصلاحه. وكان الذي شده بيده في هذه السنة بشر الخادم مولى أمير المؤمنين المعتمد العباسي، وحمل المقام بعد اشتداده، وتركيب الحلية إلى موضعه وذلك 256هـ. من المعلوم أن هذا الحجر كان داخل مقصورة نحاسية مربعة الشكل وعليها قبة قائمة على أربعة أعمدة تحتل مساحة كبيرة بجوار الكعبة، إلا أن كثرة الحجاج في السنوات الأخيرة أوجبت توسعة المطاف بعـد أن ضاق بالطائفين فكان وجـود القبة عائقا لهذه التوسعة. ودارت مناقشات بين علماء المسلمين حول جـواز نقل المقام من موضعه واختلفت الآراء بين القول بالجـواز أو عـدمه. وانتهى الأمر إلى قرار من رابطة العالم الإسلامي في جلسة الرابطة المنعقدة بتاريخ (25 من ذي الحجة 1384هـ) بإزالة جميع الزوائد الموجـودة حول المقام، وإبقـاء المقام في مكانه على أن يُجعل عليه صندوق من البلوري السميك القوي على قدر الحاجة وبارتفاع مناسب يمنع تعثر الطائفين ويتسنى معه رؤية المقام، ووافق الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية -رحمه الله- وأصدر أمره بتنفيذ ذلك، فعمل له غطاء من البلور الممتاز، وأحيط هذا الغطاء بحاجز حديدي، وعملت له قاعدة من الرخام نصبت حول المقام لا تزيد مساحتها عن 180 في 130 سنتمترا بارتفاع 75 سنتمترا، وتم ذلك في رجب 1387هـ؛ حيث جرى رفع الستار عن الغطاء البلوري في حفل إسلامي، واتسعت رقعة المطاف وتسنى للطائفين أن يؤدوا مناسك الطواف في راحة ويسر، وخفت وطأة الزحام كثيرا. أما عام 1998م وفي عهد الملك فهد بن عبد العزيز، فقد تم تجديد غطاء مقام إبراهيم (عليه الصلاة والسلام) من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف، وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم (عليه السلام)، وشكله مثل القبة نصف الكرة، ووزنه 1.750 كجم، وارتفاعـه 1.30 م، وقطره من الأسفل 40 سم، وسمكه 20 سم من كل الجهات، وقطره من الخارج من أسفله 80 سم، ومحيط دائرته من أسفله 2.51 م. |
|
|
|
|
#8 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
![]() أبواب الحرم المكي بين الزمان والمكان للمسجد الحرام أبواب كثيرة تغيَّر اسم بعضها على مر العصور، وبقيت بعض الأسماء كما هي دون تغيير، ويبلغ عدد أبواب المسجد الحرام 25 باباً في الإجمالي، منها ثمانية في الشمال وسبعة في الجنوب وخمسة في الشرق وخمسة في الغرب. أولاً : الجهة الشرقية 1 ـ باب السلام: يُعرف باب السلام بباب "بني شيبة" وهو الباب الذي يدخل منه الحجيج لأداء طواف القدوم، وهذا الباب من تجديد السلطان سليمان خان عام 931 هـ ثم باب قايتباي كما سمي هذا الباب بباب النبي؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج ويدخل منه أو من جهته إلى دار زوجته أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها-، وكان في الموضع المعروف بـ"مولد فاطمة الزهراء" -رضي الله عنها- في زقاق الصوع، ولهذا الباب أسماء أخرى منها "باب الجنائز"، ومنها "باب الحريريين"؛ لأن الحرير كان يباع إلى جواره. 2 ـ باب مدرسة السلطان قايتباي، وهذا الباب نافذ من المسجد الحرام إلى شارع المسعى. 3 ـ باب العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه-، وسمي بذلك؛ لأنه كان يقابل دار العباس بن عبد المطلب بالمسعى المشهورة باسمه إلى الآن، ويعرف أيضاً بباب "الجنائز". 4 ـ باب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وقيل باب "بني هاشم" وباب "البطحاء". ثانياً: الجهة الجنوبية 1 ـ باب بازان: باب بازان: يقع بأقصى الجهة الجنوبية، وسمي بهذا الاسم لقربه من عين ماء بازان، وعُرف أيضًا بباب "بني سفيان"، ثم باب الصفا، وباب أجياد الصغير، وباب المجاهدية، وسمي كذلك باب الحميدية؛ نسبة إلى السلطان عبد الحميد، واسمه القديم باب أم هانئ بنت أبي طالب، وباب بني تميم، ويعرف أيضًا بباب التكية لمواجهته للتكية المصرية التي كانت مبينة أمامه، ويعرف أيضًا باسم باب عجلان. 2 ـ باب الصفا: سمي بذلك؛ لأنه يلي الصفا، ويعرف أيضاً بـ"باب بني مخزوم"؛ لأنهم كانوا يسكنون في تلك الجهة. 3 ـ باب أجياد الصغير ويعرف أيضاً بـ "باب الخلفيين". 4 ـ باب المجاهدية ويقا: له "باب الرحمة"، ويسمى الآن بـ "باب أجياد" لأنه يقع في مواجهة شارع أجياد. 5 ـ باب مدرسة الشريف عجلان أو ب:اب بـ "باب بني تيم". ثالثًا: الجهة الغربية 1 ـ باب الحزورة: الحزورة: اسم لسوق في الجاهلية كانت في هذا المكان وأدخلت في مساحة المسجد الحرام، وله أسماء أخرى مثل: باب البقالية وباب الوداع؛ لأن الناس يخرجون منه عند سفرهم، وعليه نص تأسيس باسم السلطان الناصر فرج بن برقوق مؤرَّخ بعام 804 هـ، وباب العمرة، ويحمل هذا الاسم؛ لأن المعتمرين من التنعيم يخرجون ويدخلون منه. 2 ـ باب إبراهيم نسبة: إلى رجل اسمه "إبراهيم الخياط"، كان يزاول عمله عند هذا الباب. 3 ـ باب مدرسة الشريف غالب. 4 ـ باب مدرسة الداوودية. 5 ـ باب العمرة، وسمي بذلك؛ لأن المعتمرين من التنعيم اعتادوا الدخول والخروج منه غالبًا. رابعاً: الجهة الشمالية 1 ـ باب السدة ويسمى "باب العتيق" لكونه قريباً من دار ابن عتيق، وكان من الأعيان. 2 ـ باب مدرسة الزمامية. 3 ـ باب الباسطية، ويسمى "باب العجلة". 4 ـ باب القطبي، وسمي بذلك؛ لأنه كانت تقع بجواره مدرسة قطب الدين الحنفي، وكان يسمى قديماً "باب زيادة دار الندوة". 5 ـ باب المحكمة، وسمي بذلك لكونه ممراً للمحكمة الشرعية. 6 ـ باب السليمانية نسبة إلى السلطان سليمان خان. 7 ـ باب الدريبة. هذه بعض الأبواب المطلة على الشوارع العمومية من الجهات الأربع، وتوجد أبواب رئيسية معروفة في الجهات الأخرى منها: باب الملك عبد العزيز، يقع في الجنوب الشرقي. من المعلوم أن أبواب الحرم المكي خضعت لمجموعة من التغيير والتطوير، وإضافة أبواب جديدة حتى صارت أبواب المسجد الحرام "112" باباً، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب، وكسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية حتى بدت في كثير من الأحيان تحفة فنية رائعة. المراجع: |
|
|
|
|
#9 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
![]() الملتزم.. ندم وتوبة المُلتَزَم هو مكان الالتزام من الكعبة، ويقع بين الحجر الأسود وباب الكعبة المشرفة، وإليه يتجه الحاج أو المعتمر بعد تمام الطواف، يلصق به بطنه وصدره، ويداه ممدودتان إلى أعلى، واضعًا خده على الجدار، نادمًا على خطيئته وعلى تفريطه في جَنْبِ الله، يطلب العفو والغفران من الله، سائلاً العفو والعافية في الدين والدنيا، وأن يجعله حجًّا مبرورًا، معاهدًا ربَّه أن يمتثل أمره، ويؤدي فرضه، وأن يبتعد عما حرمه. وسُمِّي المُلتَزَم بهذا الاسم؛ لأن الحاج يلتزم هذا المكان للدعاء فيه، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو فيه. ويُقَال له: "المدعا" لأن الناس تتضرع فيه بالدعاء، ويقال له المُتَعَوَّذ، وكلاهما من أسماء المُلتَزَم. قال ابن عباس-رضي الله عنه-: "المُلْتَزَم": ما بين الحجر والباب. وعن مجاهد قال: ما بين الركن والباب يُدْعَى المُلتَزَم، ولا يقوم عبد ثم يدعو الله بشيء؛ إلا كان خيرًا له إن شاء الله. وعن أيوب قال: رأيتُ القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز يقفان في ظهر الكعبة بحيال الباب يتعوذان، ويدعوان ويبكيان. ومر ابن الزبير بعبد الله بن العباس وهو يدعو الله عند المُلْتَزَم بخشوع لم يرَ قبله. عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: "طفتُ مع عبد الله بن عمرو؛ فلما جئنا دبر الكعبة قلتُ: أَلا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر؛ فقام بين الركن والباب، ثم وضع صدره ووجهه وذراعيه وكفَّيْه بَسْطًا، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل". |
|
|
|
|
#10 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
زمزم.. خير ماء على الأرض يُعَدُّ بئر زمزم من العناصر المهمة داخل المسجد الحرام، وهي أشهر بئر على وجه الأرض لمكانتها الروحية المتميزة وارتباطها في وجدان المسلمين عامة، والمؤدين لشعائر الحج والعمرة خاصة. وهي تلك البئر المباركة التي فجرها جبريل عليه السلام بعقبه لإسماعيل وأمه -عليهما السلام-، حيث تركهما خليل الله إبراهيم -عليه السلام- في ذلك الوادي القفر الذي لا زرع فيه ولا ماء. وذلك حين نفد ما معهما من زاد وماء، وجهدت هاجر وأتعبها البحث ساعية بين الصفا والمروة ناظرة في الأفق البعيد علها تجد مغيثًا يغيثها، فلما أيست من الخلق أغاثها الله -عز وجل- بفضله ورحمته. فضل ماء زمزم عن جابر وابن عباس قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ماء زمزم لما شُرب له (أخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي). عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام الطعم، وشفاء السقم"، وطعام الطُعم، أي يشبع الإنسان من مائها إذا شربه، كما يشبع من الطعام إذا أكله. وشفاء السقم: أي يزيل المرض، ويبرئ العلة. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم"، (أي الشرب حتى تمتلئ الأضلاع). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحمل ماء زمزم في الأداوى والقِرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم" رواه الترمذي والبخاري. وعن حبيب بن أبي ثابت قال: سألت عطاء: أأحمل ماء زمزم؟ فقال: قد حمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحمله الحسن والحسين. وكان الصحابة والسلف الصالح (رضوان الله عليهم) يتحفون ضيوفهم بماء زمزم. عن مجاهد أن ابن عباس -رضي الله عنهما- كان إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم، ولا أطعم قوما طعاما إلا سقاهم من ماء زمزم. يقول الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه): لقد لبثت ثلاثين بين ليلة ويوم، ما كان لي طعام إلا ماء زمزم؛ فسمنت حتى تكسرت عُكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع (صحيح مسلم). ويقول الإمام بن القيم رحمه الله: سيد المياه وأشرفها، وأجلها قدرًا، وأحبها إلى النفوس، وأغلاها ثمنًا، وأنفسها عند الناس. وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم واستشفيت به من عدة أمراض، ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء، فكنت أتعالج بالفاتحة آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرأها عليها مرارا ثم أشربه، فوجدت بذلك البرء التام ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع بها غاية الانتفاع؛ لذا فإن ماء زمزم يُستخدَم للاستشفاء بشرط: سلامة القلب، والتوكل على الله، والثقة به سبحانه وتعالى. سبب التسمية سميت بئر زمزم بهذا الاسم وذلك لكثرة مائها، وقيل: لاجتماعها؛ لأنه لما فاض منها الماء على وجه الأرض قالت هاجر للماء: زم زم، أي: اجتمع يا مبارك، فاجتمع فسميت زمزم، وقيل: لأن هاجر زمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا، فقد ضمت هاجر ماءها حين انفجرت وخرج منها الماء وساح يمينا وشمالا فمنع بجمع التراب حوله. ولزمزم أسماء كثيرة تدل على فضلها، ومنها: زَمْزم وزُمام، ورَكْضة جبرائيل، وهزمة جبرائيل، وهزمة الملك، والهزمة والركضة، وهي سقيا الله لإسماعيل -عليه السلام-، والشُّباعة، وشُباعة، وبرَّة، ومضنونة، وتُكتَم، وشفاء سُقم، وطعام طُعْم، وشراب الأبرار، وطعام الأبرار، وطيّبة. ![]() قصة بئر زمزم كان ظهور زمزم في سنة 2572 قبل ميلاد الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- تقريبًا، وهو ما يجعل بينها وبين ظهور زمزم بالتقويم الهجري حوالي أربعة آلاف سنة. قدم إبراهيم -عليه السلام- إلى مكة هو وأم إسماعيل، وكان إسماعيل طفلاً رضيعًا، وترك أم إسماعيل وابنها في مكان زمزم، وكانت معها وعاء ماء؛ فأخذت تشرب منه وتدر على ولدها حتى فني ماء الوعاء؛ فانقطع درها؛ فجاع ابنها واشتد جوعه حتى نظرت إليه يتشحط قال: فحسبت أم إسماعيل أنه يموت؛ فعمدت إلى الصفا حين رأته مشرقًا تستوضح ما عليه، ثم ذهبت من الصفا إلى المروة حتى كان مشيها بينهما سبع مرات، ثم رجعت إلى ابنها فسمعت صوتًا؛ فقالت: أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك خير: قال: فضرب جبريل الأرض؛ فظهر الماء، فحاضته أم إسماعيل برمل ترده خشية أن يفوتها، قبل أن تأتي بالوعاء؛ فشربت ودرت على ابنها. وقد روى البخاري -رضي الله عنه- هذه الواقعة مطولة جدًّا في صحيحه. كانت زمزم هي مقدمة العمران بمكة؛ فقد ذكر الأزرقي في أخبار مكة، والطبري في تاريخ الرسل والملوك: أن ركبًا من (جرهم) مروا من بلاد الشام؛ فرأى الركبُ الطيرَ على الماء؛ فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس؛ فأرسلوا رجلين لهما حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها؛ فرجع الركب كله ونزلوا على الماء بعد استئذان أم إسماعيل. وفي صحيح البخاري صريح موافقتها على إقامتهم دون أن يكون لهم حق في الماء، أي يكون منحة منها فوافقوا. وأخذ العمران يزداد بمكة بعد بناء سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل للبيت الحرام، واستمرت "جرهم" تلي أمر البيت الحرام وزمزم فترة من الزمن إلى أن قدمت قبيلة "يمنية" هاجرت من الجنوب بعد تهدم (سد مأرب) وهي قبيلة خزاعة. وتقاتلت "خزاعة" مع "جرهم" وانتصرت "خزاعة" ووليت أمر البيت، وخرجت "جرهم" عن وادي مكة ومنها خرج أبناء إسماعيل، وتفرقوا في تهامة، ثم ولي أمرها بعد ذلك قصي بن كلاب في القرن الخامس الميلادي بعد أن أجلى خزاعة من مكة، وفرض سلطانه على كنانة، وأنزل قريشًا مكة وقسمها بين بطونها، وكانت زمزم في تلك الأثناء قد أُهمِلَت إلى أن دَرَسَت وخفت معالمها، وظلت على ذلك حينًا حتى حفرها عبد المطلب بن هاشم جد النبي -صلى الله عليه وسلم-. وكان حفر عبد المطلب لزمزم عقب حادثة الفيل بعد أن رأى في منامه هاتفًا "احفر زمزم"، ثم عاوده الهاتف فقال: احفر زمزم بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم، في قرية النمل مستقبلة الأنصاب الحمر، فلما استيقظ عبد المطلب، وذهب إلى المسجد الحرام، جلس فيه؛ فرأى ما سُمِّي له، حيث نحرت بقرة بالحزورة (وهو اسم السوق في الجاهلية) فانفلَّت من جازرها حتى غالبها الموت في المسجد في موضع زمزم، فجُزرت تلك البقرة في مكانها حتى احتمل لحمها؛ فأقبل غراب فهوى حتى وقع في الفرث، واجتمع حول ما تبقى النملُ. فقام عبد المطلب فحفر هناك فجاءته قريش: فقالت له: ما هذا الصنيع، لِمَ تحفر في مسجدنا؟ فقال عبد المطلب: إني حافر هذه البئر، ومجاهد مَن صدني عنها؛ فطفق هو وابنه الحارث وليس له ولد يومئذ غيره، فسفه عليهما يومئذ أناسٌ من قريش؛ فنازعوهما وقاتلوهما، وتناهى عنه أناس آخرون لما يعلمون من عتاقة نسبه حتى اشتد عليه الأذى؛ فنذر إن رُزق بعشرة من الولد أن ينحر أحدهم، ثم استمر الحفر حتى أدرك سيوفًا ذهبية في زمزم؛ فلما رأت قريش السيوف قالت له: يا عبد المطلب أجزنا ما وجدتَ فقال: هذه السيوف لبيت الله الحرام؛ فحفر حتى انبط الماء في القرار. ثم بنى عليها حوض فطفق هو وابنه يملآن الحوض؛ فيشرب منه الحاج فيكسره أناس من قريش بالليل فيصلحه عبد المطلب حين يصبح، فلما أكثروا فساده دعا عبد المطلب ربه فجاءه هاتف في المنام فقال له قل: اللهم إني لا أُحلها لمغتسل، ولكن هي للشارب حِلٌّ؛ فلما أصبح عبد المطلب نادى بالذي رأى في المسجد، ثم انصرف فلم يكن يفسد حوضه أحد من قريش إلا رُمي في جسده بداء حتى تركوا إفساد حوضها. ثم تزوج عبد المطلب حتى وُلِدَ له عشرة ذكور فهمَّ بنحر أحدهم، وأصابت القرعة عبد الله والد النبي -صلى الله عليه وسلم- فكرروا القرعة عشر مرات إلى أن افتدى عبد الله بمائة ناقة. كيف كانت زمزم ظلت زمزم فترة طويلة عبارة عن حوضين الأول بينها وبين الركن يشرب منه الماء، والثاني من الخلف للوضوء، له سرب يذهب فيه الماء ولم يكن عليها شباك حينئذ. وكانت مجرد بئر محاطة بسور من الحجارة بسيط البناء، وظل الحال كذلك حتى عصر أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي الذي يعد أول من شيد قبة فوق زمزم، وكان ذلك سنة مائة وخمس وأربعين. وكان أول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته، ثم عملها المهدي في خلافته، وقد سقفت حجرة زمزم بالساج على يد عمر بن فرج وكُسِيت القبة الصغيرة بالفسيفساء، كما جددت عمارة زمزم، وأُقيم فوق حجرة الشراب قبة كبيرة من الساج بدلاً من القبة الصغيرة التي تعلو البئر، وكان ذلك في عهد الخليفة المهدي سنة 160هـ، كما جددت بئر زمزم وكسيت بالرخام، وجددت قبتها في عهد الخليفة العباسي المعتصم سنة مائتين وعشرين من الهجرة. أهم الإصلاحات جرى على قبة زمزم بعد ذلك العديد من الإصلاحات والترميمات من أهم هذه الإصلاحات: (1) عمرت زمزم في عصر المماليك في عهد السلطان الناصر فرج بن برقوق عقب حريق أصاب المسجد الحرام في ليلة الثامن والعشرين من شوال سنة اثنين وثمانمائة. (2) عمرت قبة زمزم سنة 815هـ على يد قاضي مكة "جمال الدين محمد بن أبي ظهيرة". (3) في عهد "السلطان قايتباي" تم إصلاح بئر زمزم وتجديد رخامها، وكان سنة 884 هـ. (4) أما في العصر العثماني فقد كان الاهتمام كبيرًا بالمسجد الحرام، وقد جرى العديد من الإصلاحات على مبنى زمزم، وخصوصًا في عهد "السلطان سليم الثاني" سنة 982 هـ. (5) تم تجديد قبة زمزم في عهد السلطان أحمد سنة 1201 هـ. (6) تم تجديد مبنى زمزم في عهد السلطان أحمد الرابع سنة 1083هـ، وفي عهد السلطان عبد الحميد الأول سنة 1187هـ - سنة 1203هـ. (7) جرت أكبر عمارة على قبة زمزم قبل أيامنا هذه في عهد السلطان عبد الحميد الثاني 1300هـ، وقام بها المهندس السيد محمد صادق. (8) في العصر الحديث أُعيدَ بناء زمزم من جديد بعيدًا عن مكانها الأصلي؛ نظرًا لأن المبنى القديم بالقرب من الكعبة يعوق الطواف لكثرة أعداد الحجيج، وقد تم توصيل مياه زمزم إلى مكانها الجديد من الجزء الشرقي من الحرم عن طريق (مواتير) رفع ومواسير، كما تم تخصيص مكان للرجال وآخر للنساء، وأخيرًا فرغم مرور آلاف السنين على بئر زمزم؛ فقد بقي ماؤها للنقاء والطهارة والشفاء حتى بات ماؤها يسقى ساكني مكة وما حولها والمدينة، كما يسقي الحجاج والعمار، ويحمل منها الناس إلى بلادهم، وهي آية لا تزال حاضرة بين أيدينا تحتاج إلى تفكير وادّكار. |
|
|
|
|
#11 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
![]() الحجر الأسود.. حجر بكى عنده رسول الله الحجر الأسود هو حجر بيضي الشكل، لونه أسود ضارب للحمرة، وبه نقط حمراء وتعاريج صفراء، وقطره حوالي ثلاثين سنتيمترا، ويحيط به إطار من الفضة عرضه عشرة سنتيمترات، يقع في حائط الكعبة في الركن الجنوبي الشرقي من بناء الكعبة على ارتفاع متر ونصف متر من سطح الأرض، وعنده يبدأ الطواف. وللحجر الأسود كساء وأحزمة من فضة تحيط به حماية له من التشقق، وهناك روايات غير مؤكدة تقول: إن جبريل -عليه السلام- نزل به من السماء، أو إن هذا الحجر مما كشف عنه طوفان نوح، والمؤكد أن إبراهيم -عليه السلام- وضعه في هذا المكان علامة لبدء الطواف. ويسن تقبيله عند الطواف إذا تيسر ذلك، فإذا لم يتيسر اكتُفي بالإشارة إليه. فضل الحجر الأسود ـ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن، فسوَّدته خطايا بني آدم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح ـ وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: نزل الركن الأسود من السماء فوضع على أبي قبيس "جبل" كأنه مهاة بيضاء -أي بلورة- فمكث أربعين سنة ثم وضع على قواعد إبراهيم. رواه الطبراني موقوفًا على عبد الله بن عمرو بإسناد صحيح، أي ليس مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. ـ وروى الحاكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبَّل الحجر الأسود وبكى طويلا، ورآه عمر فبكى لما بكى، وقال: "يا عمر هنا تُسكب العبرات". وثبت أن عمر -رضي الله عنه- قال وهو يقبله: "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك"، رواه البخاري ومسلم. ـ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا"، رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر. في ذلك الوادي الذي وصفه الله -تعالى- بأنه "غير ذي زرع" رفع إبراهيم وإسماعيل قواعدَ البيت الحرام، وعيونهما بين لحظة وأُخرى ترمق السماء، ويدعوان الله -تعالى- أن يتقبل عملهما ويجعله خالصاً لوجهه الكريم "وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (البقرة: آية 127)، وما إن وصلا ببناء الكعبة إلى المكان الذي شاء الله -تعالى- حتى وضعا الحجر الأسود بجوار الكعبة. أحداث تاريخية حول الحجر (1) بقيت الكعبة على هيئتها من عمارة إبراهيم -عليه السلام- حتى أتى عليها سيل عظيم انحدر من الجبال، فصدع جدرانها بعد توهينها ثم بدأت تنهدم، فاجتمع كبراء قريش، وقرّروا إعادة بنائها.. وراحت قريش تنفذ ما قررته حتى ارتفع البناء إلى قامة الرجل، وآن لها أن تضع الحجر الأسود في مكانه من الركن، اختلفت حول مَن منها يضع الحجر في مكانه، وأخذت كلّ قبيلة تطالب بأن تكون هي التي لها ذلك الحقّ دون غيرها، وتحالف بنو عبد الدار وبنو عدي أن يحولوا بين أية قبيلة وهذا الشرف العظيم، وأقسموا على ذلك جهد أيمانهم، حتى قرّب بنو عبد الدار جفنة مملوءة دماً، وأدخلوا أيديهم فيها توكيداً لأيمانهم؛ ولذلك سُمُّوا "لَعَقَة الدم". وعظُمَ النزاع حتى كادت الحرب أن تنشب بينهم لولا أن تدخل أبو أمية بن المغيرة المخزومي بعد أن رأى ما صار إليه أمر القوم، وهو أسنُّهم، وكان فيهم شريفاً مطاعاً، فقال لهم: يا قوم، إنما أردنا البرَّ، ولم نرد الشرَّ؛ فلا تحاسدوا، ولا تنافسوا؛ فإنكم إذا اختلفتم تشتت أُموركم، وطمع فيكم غيركم، ولكن حكِّموا بينكم أول مَن يطلع عليكم من هذا الفج [أو اجعلوا الحكم بينكم أول مَن يدخل من باب الصَّفا] قالوا: رضينا وسلمنا(5). فلما قبلوا هذا الرأي أخذوا ينظرون إلى باب الصفا منتظرين صاحب الحظّ العظيم، والشرف الرفيع الذي سيكون على يديه حقن دمائهم، وحفظ أنفسهم.. فإذا بالطلعة البهية، والنور الساطع، انظروا.. إنه محمد بن عبد الله.. إنه الصادق الأمين.. وبصوت واحد: هذا الأمين قبلناه حكمًا بيننا.. هذا الصادق رضينا بحكمه.. ثمّ تقدم نحوه كبراؤهم وزعماؤهم: يا محمد، احكم بيننا فيما نحن فيه مختلفون! نظر إليهم رسولُ الله –صلّى الله عليه وآله وسلم- فرأى العداوة تبدو في عيونهم.. والغضب يعلو وجوههم.. والبغضاء تملأُ صدورهم.. أيُّ قبيلة سيكون لها هذا الشرف العظيم، والفخر الكبير، إن حكم لقبيلة دون أُخرى؟ وهل سيرضون بحكم كهذا، وقد ملئت قلوبهم بغضاً، ونفوسهم حقداً، ووضعوا أيديهم على مقابض سيوفهم، وعلت الرماح فوق رؤوسهم؟ في هذا الجو المرعب المخيف والمحاط بالشرّ، كلّ الشرّ، يقف الصادق الأمين ليعلن حكماً ينال رضاهم جميعاً، ويعيد السيوف إلى أغمادها.. الجميع سكوت ينتظر ما يقوله فتى قريش وأمينُها، وهو في هذا العمر (35 سنة) أمام شيوخ قريش وساداتها.. قال رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلم-: هَلُمّ (هلمّوا) إليّ بثوب، الكلُّ ينظر إليه، ماذا يُريد بهذا محمدٌ؟ فيقول آخرون: انتظروا لنرى. أُتي بالثوب، نشره بيديه المباركتين، رفع الحجر ووضعه وسط الثوب، ثمّ نظر إليهم وقال: ليأخذ كبيرُ كلِّ قبيلة بناحية من الثوب. فتقدّم كبراؤهم وأخذ كلّ واحد منهم بطرف من أطراف الثوب، ثم أمرهم جميعاً بحمله إلى ما يحاذي موضع الحجر من بناء الكعبة حيث محمد بانتظارهم عند الركن.. تناول الحجر من الثوب ووضعه في موضعه؛ فانحسم الخلاف، وانفضَّ النزاع بفضل حكمة الصادق الأمين، التي منعت الفتن أن تقع، وحفظتِ النفوس أن تزهق، والدماءَ أن تُراق. (2) أزال القرامطة -لعنهم الله- الحجر الأسود عام 317هـ، وقلعوه من مكانه، وقتلوا حجاج بيت الله، ودفنوا الناس أحياء في بئر زمزم الطاهرة، وذهبوا بالحجر إلى البحرين؛ فبقي إلى عام 339هـ، حيث أعاده الخليفة العبَّاسي المطيع لله إلى مكانه وصنع له طوقين من فضة، فطوقوا الحجر بها وأحكموا بناءه. (3) في عام 363هـ دخل الحرم وقت القيلولة رجل رومي متنكِّرًا؛ فحاول قلع الحجر؛ فابتدره رجل يمني، وطعنه بخنجره فألقاه ميتًا. (4) في عام 414هـ تقدم بعض الباطنية فطعن الحجر بدبوس؛ فقتلوه في الحال. وفي أواخر القرن العاشر جاء رجل أعجمي بدبوس في يده؛ فضرب به الحجر الأسود، وكان الأمير"ناصر جاوس" حاضرًا فوجأ (فضرب) ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله. (5) في آخر شهر محرم عام 1351 هـ جاء أفغاني؛ فسرق قطعة من الحجر الأسود، وسرق أيضًا قطعة من أستار الكعبة، وقطعتي فضة من المدرج الفضي؛ فأُعدِم عقوبة له وردعًا لأمثاله، ثم أُعيدت القطعة المسروقة يوم 28 ربيع الثاني من العام المذكور إلى مكانها، فوضعها الملك عبد العزيز آل سعود بعد أن وضع لها المختصون المواد التي تمسكها والممزوجة بالمسك والعنبر. وأول مَن ربط الركن الأسود بالفضة هو ابن الزبير لما أصاب الكعبة الحريق، وتصدع ثلاث قطع. (6) في عهد السلطان عبد المجيد الثاني أرسل طوقًا من ذهب وزنه عشر أوقيات رُكِّب على الحجر الأسود بعد أن أُزيلت الفضة، وكان ذلك عام 1268هـ، ولم يُعلَم أن الحجر الأسود طُوِّقَ الذهب غير هذه المرة، ويقول الحضراوي: إن ذهب هذا الطوق من كنز وُجِدَ في شعب أجياد بمكة المكرمة. (7) في سنة 1281هـ أرسل السلطان عبد العزيز العثماني طوقًا من فضة؛ فوُضِعَ مكان الطوق الذي أرسله السلطان عبد المجيد الثاني. (8) في عام 1331هـ غُيِّرت الفضة المُحاطَة بالحجر الأسود، وذلك في خلافة السلطان محمد رشاد العثماني. (9) في عام 1290هـ عُمِلَ له غطاء من الفضة في وسطه، فتحته مستديرة، قطرها 27 سم يرى منها الحجر، ويُستلم. أول من ربطه بالفضة كان ابن الزبير أول من ربط الركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق، ثم رقت الفضة وتزعزعت وتقلقلت حول الحجر حتى خافوا على الركن أن ينقض، فلما اعتمر هارون الرشيد سنة 189هـ أمر بالحجارة بينها الحجر الأسود فثبتت بالماس من فوقها وتحتها ثم رفع منها الفضة، وكان الذي عمل ذلك ابن الطحان مولى ابن المشمعل. |
|
|
|
|
#12 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
![]() ستارة باب الكعبة.. إبداع بلا حدود من المعلوم أن فن الزركشة من أرقى الفنون التي يتميز بها الصانع العربي الماهر، وزركشة كسوة الكعبة المشرفة على وجه الخصوص لها سمات تحفّ بها القداسة لتضيف صفحات رائعة للفن الإسلامي الذي يبهر العيون، ويشرح القلوب، ويشيع في أنحاء المكان شعورا طاغيا بالعظمة والجلال تنتفض له قلوب المؤمنين. وستارة باب الكعبة التي يطلق عليها (البرقع) كانت تصنع قديماً في مصر (دار الخرنفش) من الحرير الأطلس، وهي أكثر قطع الكسوة المشرفة احتفاء بالزخارف النباتية والهندسية والخطية، وكانت مزركشة بالمخيش الأبيض والمذهب ومبطنة بالحرير الأبيض، وكانت الزركشة الهندسية تتماثل حول محورها الرئيسي فقط، أما زركشة الخط فهي لا تخضع لهذا التماثل؛ نظرا لوجود آيات قرآنية تأخذ مساحة أكبر من النصف. وتكثر الزخارف والزركشة في الجزء السفلي من الستارة، وهو ما يُسمى بالقائم الكبير الذي به فتحة باب الكعبة لكي يبعد باقي الزخارف الكتابية عن مستوى الأرض بأكبر مسافة ممكنة؛ لأنها تحتوي على آيات قرآنية، وتأخذ هذه الآيات أشكالا دائرية وبيضاوية على هيئة القنديل أو ثمرة الكمثرى؛ فتبدو كتحفة فنية ليس لها نظير أما الآن فتصنع ستارة باب الكعبة من الحرير الطبيعي بارتفاع ستة أمتار ونصف، وبعرض ثلاثة أمتار ونصف، ومكتوب عليها آيات قرآنية ومزخرفة بزخارف إسلامية مطرزة تطريزا بارزا مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب، وقد استخدمت بعض قطع الحرير الأخضر إمعانا في إظهار الآيات المؤكدة لمعاني الإيمان والتوبة، وزركشت بالدوائر وبالتكوين المتكرر بلا فروع نباتية حتى بدت للناظر في صورة رائعة.. |
|
|
|
|
#13 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
![]() حجر إسماعيل.. صلاة داخل الكعبة حجر إسماعيل بناء مستدير على شكل نصف دائرة، أحد طرفيه محاذٍ للركن الشمالي، والآخر محاذٍ للركن الغربي، ويقع شمال الكعبة المعظمة، ويبلغ ارتفاعه عن الأرض 30ر1 متر، وقد ذكرت بعض الأخبار أن إسماعيل -عليه السلام- وأمه مدفونان في هذا المكان. وسُمِّي بحجر إسماعيل؛ لأن إسماعيل -عليه السلام- قد اتخذ إلى جوار الكعبة حجرًا، وهو عريش من أراك، وهي الشجرة التي يتخذ منها السواك، وقيل سُمِّي بذلك؛ لأن قريشًا في بنائها تركت من أساس إبراهيم -عليه السلام-، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة. وقد عرف حجر إسماعيل بعد ذلك باسم الحطيم، وقد سُمِّي بذلك؛ لأن البيت رفع وترك وهو محطوط، وقيل لأن العرب كانت تطرح فيه ما طاقت فيه من الثياب، فيبقى حتى يتحطم من طول الزمان وقيل سُمّي بالحطيم؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالإيمان. وقد ورد في فضل حجر إسماعيل أحاديث وآثار كثيرة، منها: عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ما أبالي صليتُ في الحجر أو في الكعبة. أي أن الحجر جزء من داخل البيت، ومن صلَّى فيه فكأنما صلى في الكعبة. وعن ابن أبي علقمة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كنتُ أحب أن أدخل فأصلي فيه، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي فأدخلني الحجر، فقال لي: صلِّي في الحجر إذا أردتِ دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت". وعن المبارك بن حسان الأنماطي قال: رأيتُ عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعتُه يقول شكا إسماعيل -عليه السلام- إلى ربه حرَّ مكة، فأوحى الله إليه "إني أفتح لك بابًا من الجنة يجري عليك منه الرُّوح إلى يوم القيامة"، وفي ذلك الموضع تُوفّي، قال خالد: فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي فيه قبره. كما روي عن عبد الله بن صفوان الجمحي قال: حفر ابن الزبير الحجر، فوجد فيه سفطًا من حجارة خضر؛ فسأل قريشًا عنه فلم يجد عند أحد منهم فيه علمًا، قال: فأرسل إلى عبد الله بن صفوان فسأله فقال: هذا قبر إسماعيل -عليه السلام- فلا تحركه قال: فتركه. عن محمد بن سوقة قال: كنا جلوسًا مع سعيد بن جبير في ظل الكعبة فقال: أنتم الآن في أكرم ظل على وجه الأرض. وعن عمرو بن دينار عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ألا يحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير أخاف أن يتهاون الناس به. وعن عكرمة بن خالد قال: رأى عبد الرحمن بن عوف جماعة عند المقام فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يستحلف، قال: أفي دم؟ قالوا: لا، قال أفي مال عظيم؟ ويبدو من القراءة التاريخية أن الحجر كان محل اهتمام من الملوك والأمراء، سواء كانوا ملوك وأمراء الحجاز ومكة، أم أمراء وملوك الدول العربية والإسلامية؛ فلقد كانت الحجر حجارته بادية، وأبو جعفر المنصور يحج فرآها، فقال: لا أصبحن حتى يُستَر جدار الحجر بالرخام، فدعا بالعمال فعملوه على السرج قبل أن يصبح، وجدد رخامه المهدي، وكان تبطين البلاط بالرخام عام 161هـ، وكان رخامًا أبيض وأخضر وأحمر وكان مداخلاً بعضه في بعض أحسن من هذا العمل، ثم لما تكسر جدده أبو العباس عبد الله بن داود بن عيسى وهو أمير مكة سنة إحدى وأربعين ومائتين، ثم جدَّد بعد ذلك سنة ثلاث وثمانين ومائتين في خلافة المتوكل. وقام بتجديده وعمّره الناصر العباسي سنة 576هـ، والمستنصر العباسي سنة 631هـ، والملك المظفر صاحب اليمن سنة 659هـ، والملك محمد بن قلاوون سنة 720هـ، والملك علي بن الأشرف شعبان سنة 781هـ، والملك الظاهر برقوق سنة 801هـ، ثم جرت إصلاحات مختلفة فيه سنة 822هـ، وعمّره الملك قانصوة الغوري (916هـ)، والسلطان قايتباي سنة 888هـ، والسلطان عبد المجيد خان 1260هـ. من المعلوم تاريخيًّا أنه لم تجرِ عادة بوضع كسوة على الحجر، غير أنه في عام (852)هـ وصلت كسوة إلى الحجر مع كسوة الكعبة من مصر؛ فوُضِعت في جوف الكعبة، ثم كُسي بها الحجر من الداخل في السنة التالية. الجلوس في الحجر روى ابن جريج أنه كان يجلس مع ابن عباس في الحجر، وكان لعبد المطلب مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره، ولا يجلس معه عليه أحد، ولم ينل شرف الجلوس عليه إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو غلام؛ فقد دخل الحجر وأراد الجلوس عليه، ولكن القوم منعوه من الجلوس عليه، فقال عبد المطلب، دعوا ابني فإنه يحس بشرف، أرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط. وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو كان عندي سعة قدمت في البيت من الحجر أذرعًا، وفتحت له بابًا آخر يخرج الناس منه"، وعن سعيد بن جبير أن عائشة -رضي الله عنها- سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يفتح لها الباب ليلاً؛ فجاء عثمان بن طلحة بالمفتاح إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله: إنها لم تُفتَح بليل قط؛ فلا تفتحها، ثم قال لعائشة: إن قومك لما بنوا البيت قصرت بهم النفقة؛ فتركوا بعض البيت في الحجر؛ فادخلي فصَلِّي فيه. |
|
|
|
|
#14 (permalink) |
|
مسافر متميز
تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية :15202
المشاركات: 213
|
![]() مآذن الحرم المكي وروعة المكان كانت المساجد الأولى التي بنيت في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- وفي عهد الخلفاء الراشدين بغير مآذن، ثم أضيفت إليها المآذن لتكون مكانا مرتفعا ينادي فيه المؤذن للصلاة. وقد تفنن المعماريون في أشكال المآذن ودوراتها حتى أخذت أشكالا مختلفة حسب البلاد والأزمنة، وأصبح لكل إقليم من الأقاليم الإسلامية طراز خاص من المآذن ينسب إليه. والمئذنة لها دلالة إيمانية وروحانية وتعبيرية، خاصة أنها تماثل الرقم "1" الذي يرمز للوحدانية، وتناظر في مظهرها الحرف "ا"، وهو نفس الحرف الذي يبتدئ به اسم الله. والمآذن بواسطتها يعلو صوت المؤذن، وهو ينادي للصلاة على كل ما عداه من أصوات، وتصبح كلمة "الله أكبر" ملء الأسماع على طول المدى. مآذن الحرم المكي للمسجد الحرام سبع مآذن إلى جانب مآذن حديثة أضافتها الحكومة السعودية، ومنها: مئذنة باب العمرة: وتقع في الجهة الشمالية الغربية من المسجد الحرام، وبناها الخليفة العباسي في عمارته للمسجد عام 139 هـ، ثم جددها صاحب الموصل عام 551 هـ، ثم أصلحت مرة ثالثة عام 843 هـ زمن السلطان جقمق المملوكي، ثم هدمها السلطان سليم خان وأعاد بناءها. مئذنة باب الوداع: وقد أنشأها الخليفة المهدي العباسي، ثم جددها السلطان المملوكي شعبان، وكانت قد سقطت عام 771 هـ فجددها عام 772 هـ. مئذنة باب علي: أنشأها الخليفة المهدي العباسي عام 168 هـ ثم أعاد بناءها السلطان العثماني سليمان خان، هذا بالإضافة إلى مئذنة قايتباي التي تجاور باب السلام، ومئذنة باب الزيارة التي أنشأها الخليفة المعتضد العباسي عام 248 هـ ثم جددها السلطان الأشرف أبو النصر برسباي سلطان مصر وبلاد الشام والحجاز عام 826 هـ، والمئذنة السليمانية التي بناها السلطان سليمان العثماني. ثم جاءت التوسعة الجديدة في عهد الملك خادم الحرمين الشريفين، والتي شملت مئذنتين جديدتين ارتفاع كل منهما 89 مترًا، تشبهان في تصميمهما المعماري وفي المواد المستخدمة المآذن القديمة القائمة حتى صار للحرم المكي تسع مآذن يتوزع عليها الضوء بطريقة خاصة حتى زينت للناظرين، وبدت في حلة رائعة ليس لها نظير يعشقها كل من رآها ولا ينساها من شاهدها حتى أمست مآذن الحرم من أعظم الذكريات. من الجدير بالذكر أنه كان يؤذن من على جميع المآذن في الصلوات الخمس قبل إدخال الكهرباء، وكان المؤذنون يرددون ما يقوله رئيس المؤذنين أو شيخهم الذي كان يؤذن من فوق قبة بئر زمزم ويتبعه الجميع، وذلك قبل أن تدخل الكهرباء للحرم المكي الشريف. |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 03:41 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||