نرحب بكم في منتدى مكتوب العرب المسافرون...

هذا الموقع متخصص بالسياح العرب وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المسافر. انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أخبار و معلومات و صور و مقاطع فيديو من كل دول العالم.


 
بحث متقدم
   
 




العودة   مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون > دول أوروبـــــــــــــــا > بوابة السفر إلى أسبانيا Spain > بوابة السفر إلى أسبانيا Spain

بوابة السفر إلى أسبانيا Spain تعنى هذه البوابة بتزويد المستخدمين بجميع المعلومات المتنوعة الخاصة بالسفر الى الأندلس وغرناطة وأشببيلية وماربيا.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-2008, 10:09 PM   #16 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


نسيت أن أضيف بالنسبة لسؤالك حول المنصور هنالك مصادر تقول أنه كان يشرب الخمره ولم يتب عنها إلا قبل سنتين من وفاته ..

psp غير متواجد حالياً  
قديم 28-11-2008, 12:32 AM   #17 (permalink)
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
رقم العضوية :167281
المشاركات: 127




افتراضي


psp
شكرا أخوى قرأت الرابط وأعرفه مسبقا بس كنت أنتظر ترشيحك شخصيا لكتاب معيين

عموما أختيارى كان لكتاب التاريخ الأندلسى من الفتح حتى سقوط غرناطه لعبدالرحمن الحجى

أما الكتب الأخرى لم أجدها سعيت لكتاب الحلل السندسيه لـ شكيب ارسلان ولم أجده وكتب محمدد عونان أيضا لم أجده

بجرير ولابمعرض الكتاب ولكن صاحب مكتبه بالكويت وعدنى بتوفيرهم لى

visca el barca غير متواجد حالياً  
قديم 28-11-2008, 12:34 AM   #18 (permalink)
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
رقم العضوية :167281
المشاركات: 127




افتراضي


بخصوص طارق السويدان قرات كتابه حلو وممتع بس أحتاج للزياده من مصادر اخرى من ناس أكثر دقه سخرو حياتهم بدراسه تاريخ الأندلس لسنوات طويله وقتها يكون الكتاب امتع وأثرى بالمعلومات!!

شكرا لك أخوى

visca el barca غير متواجد حالياً  
قديم 30-11-2008, 04:49 PM   #19 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


هلا بك أخي الكريم .. بالنسبة للتوصية على كتاب معين فاعذرني لا أستطيع أن أحدد .. لأنه بالنسبة لي أحب أن أنوع القراءة من أكثر من مصدر ومن أكثر من طرف وهذا ما أحاول أن أعمل عليه حالياً .

بالنسبة للكتب التي لم تجدها حاول أن تبحث في المكتبة التراثية (على طريق الملك عبدالله بعد مفروشات العبد الواحد على اليمين) ففيها من الكتب مالا تجده في المكتبات الأخرى ..

أما بالنسبة لكتاب لدكتور الحجي فهو كتاب جميل وشامل .. وأكثر ما أعجبني فيه إستعانة الكاتب برسوم الخرائط , لأني أحب الكتب التاريخية التي تحتوي خرائط أو صور لتوضيح الأحداث .. لكن عموماً مثل ماقلت لك بالنسبة لا أحب أن أحصر نفسي في كتاب واحد وأبني التاريخ كله عليه ..

psp غير متواجد حالياً  
قديم 04-12-2008, 12:27 PM   #20 (permalink)
مسافر فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية :77635
المشاركات: 71




افتراضي


اخي الكريم psp موضوع رائع وشكرا لك واتمنى منك طرحه من جديد في منتدانا الاندلسي وستلقى التفاعل والاخبار الجديده عن المسلسل

هذا هو الرابط : منتدى الأندلس

دمتم بكل الود والشوق

ALGARG_ غير متواجد حالياً  
قديم 15-12-2008, 01:52 PM   #21 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


أخي الكريم Algarg حياك الله ..

تم التسجيل وطرح الموضوع .. شكراً جزيلاً لك .

psp غير متواجد حالياً  
قديم 22-12-2008, 11:39 AM   #22 (permalink)
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
الدولة: السعودية -اسبانيا - فرنسا
رقم العضوية :91
المشاركات: 5,888




افتراضي


أنا قابلت الفنان تيم حسن في الصيف الماضي و سألته عن سبب تأخر عرض المسلسل, و قال لي هو تأخر الكاتب فقط في إنهاء كتابة المسلسل, متأملا أن ينتهي منه خلال أشهر قليلة حتى يستطيعون عرضه في رمضان المقبل.

الشاب غير متواجد حالياً  
قديم 20-03-2009, 02:07 AM   #23 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


وليد سيف ساحر الفن والتاريخ

بقلم محمد إلهامي

لو كان يخلد قوم بمجدهمو *** أو ما تقدم من أيامهم خلدوا
أو كان يقعد فوق الشمس من كرم *** قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
(1)

كنت على أحر الشوق في رمضان الماضي ( 1429 هـ ) لأن أشاهد مسلسل ” سقوط غرناطة ” ، وهو المسلسل الأخير في سلسلة تاريخ الأندلس التي كتبها المبدع الموهوب نادرة الزمان بحق الدكتور وليد سيف ، وهي تبدأ بمسلسل ( صقر قريش ) ثم مسلسل ( ربيع قرطبة ) ثم مسلسل ( ملوك الطوائف ) .. غير أن المسلسل لم يعرض ، وتضاربت حوله الأخبار على الانترنت برغم أن المسلسل بحسب كثير من الأخبار كان جاهزا للعرض منذ رمضان ( 1428 هـ ) ولكن خريطة الإنتاج لم تسمح بعرضه في تلك الفترة ، ثم اختفت حتى الأخبار الأكيدة حول مصير المسلسل في رمضان ( 1429 هـ ) .

ترى هل انتبه الرقيب العربي أخيرا إلى خطورة ما يكتبه وليد سيف من دراما ، خصوصا بعد مسلسل ( ملوك الطوائف ) ؟ لعل هذا ما قد حدث ، فإن الذي لاشك فيه أن ( ملوك الطوائف ) إن كان عرض لتلك الفترة البائسة من تاريخ الأندلس وهي تشبه إلى حد كبير حاضر دولنا العربية المتفرقة فإن ( سقوط غرناطة ) سيكون أبلغ في المأساة ، لن يفوت الكاتب الكبير أن يحكي فيه سقوط بغداد وكابول وإن كان يتحدث عن غرناطة .. إنها النتيجة التي يخبرنا بها التاريخ والتي لا أشك لحظة أن عقل وقلم وليد سيف لن يمسك بها فيبدعها .

في أمر الكتابة عن الدكتور وليد سيف ، لابد من الإمساك بعدة محاور رئيسية ، ثم التفرع فيها إلى فرعيات كثيرة .. ودائما حير الجمال الأدباء والشعراء ، فقد يكتب الشاعر بيتا جميلا لكن حين يثني أديب أو شاعر على هذا البيت فقد يستغرق صفحات وصفحات .. الجمال بطبيعته مكتنز ، كشعاع النور مثلا ، مهما بدا لك واضحا وجليا فإن جماله محير ووصف جماله محير أكثر ومعجز أكثر وأكثر .. ومحاولة تحليل جماله وتعديد مظاهره أمر عسير بل ومحال .

ومن المذهل المثير للدهشة حقا أنه ما زال اسم الدكتور وليد سيف مغمورا في بحر الإعلام ، والبحث على الانترنت لا يعطيك عنه إلا مواد قليلة برغم أنه يعد بحق أعظم كاتب للدراما التاريخية بإطلاق ، وبلا منافس ، وإذا حاولنا أن نشعه في المرتبة الأولى لأرهقنا البحث عمن يمكن وضعه في المرتبة الثانية .. إن الفارق بين نصه التاريخي لا يكاد يقارن بالمرة مع أي نص آخر ، وأحسب أن هذا من الوضوح بحيث يعترف به كل أحد .. فلا أدري هل تلك الغفلة الإعلامية عنه محض صدفة أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟ وإن كنت أميل إلى أن علاقة الإعلام بالفن بتوجهات رأس المال هي التي توجه التيار نحو الفن الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .

اشتعلت في رمضان ( 1429 هـ ) معارك فنية بين المصريين والسوريين ، المصريون يصرون على أنهم الأعظم والأقدر والأقدم وأنه وإن وافقنا جدلا على تراجع مستوى الدراما المصرية فإنها استراحة المقاتل وكبوة الجواد ونبوة السيف لا أكثر ولا أقل ، السوريون يرون أن زمان التفوق المصري قد انتهى وأن الريادة الآن في دمشق وعلى المصريين إن أرادوا استرجاع مكانتهم أن يتركوا الطنطنة بتاريخهم وأمجادهم وليتواضعوا ويقبلوا بمقاعد التلاميذ لأساتذة هذه الأيام .. السوريين ، فلربما إن أحسنوا التعلم استعادوا مجد الماضي في مستقبل الأيام .

لست في معرض المساهمة في هذه المعركة الآن ، ولكني لا أجيز أن تكون مسلسلات وليد سيف من عوامل تفوق الجانب السوري ، وذلك لأن النص هو بطلها الأكبر والأول ، وهذا النص كاتبه أردني من أصل فلسطيني – طالما يحب البعض أن يفرق بين العرب حتى فيما يجمعهم - .. والدليل المتين أن المسلسلات التاريخية السورية التي لم يكتبها وليد سيف تحفل بفضائح علمية ورداءة فنية لا تخطئها العين .

(2)

تحمل المسلسلات التاريخية طابعا خاصا ، فهي ليست قصة من الخيال ، بل ولا لها “مجرد علاقة” بالواقع ، لكنها قصة حدثت بالفعل ، ويصير نقلها إلى الدراما والحكاية أمرا يتطلب فوق صنعة الفن والسيناريو أمانة علمية ومجهودا بحثيا.

وبعد الأمانة العلمية والمجهود البحثي ستوجد عدة ثغرات تاريخية ، فالكتابة عن أحداث وقعت قبل ألف سنة ليس كالكتابة عن أشخاص ماتوا قبل سنين ، وإن كان الذي سيكتب فيلما أو مسلسلا عن عبد الناصر أو السادات او قاسم أمين او أسمهان أو أم كلثوم يجد أيضا ثغرات وفجوات تاريخية ، فإن لكل هؤلاء حواريون ومعجبون اجتهدوا بحثيا فملأوا تلك الثغرات بمجهود بحثي وأكاديمي فصار على الكاتب مهمة نقل هذا التاريخ – المكتمل والمتناسق إلى حد كبير – إلى ساحة الدارما .

ليس هذا متيسرا في حال الكتابة عن تاريخ قديم ، ففضلا عن أن كثيرا من كنوز التراث الإسلامي أغرقت أو أحرقت أو أتلفت على يد همج ليس لهم في الحضارة نصيب ، في اجتياحات التتار أو حروب الصليبيين في المشرق ، وخصوصا حين طرد المسلمون من الأندلس .. وهذا بدوره أضاع كتبا كثيرة تحمل لاشك تفاصيل تاريخية هامة عن التاريخ الإسلامي عموما وتاريخ الأندلس خصوصا .. فضلا عن هذا فإن القدامى لم يكونوا مولعين بالتأريخ اليومي للحوادث ، الذي بدأه – على حد علمي الجبرتي في تاريخه – بل كانوا يؤرخون بالسنين .. فطبيعة العصر وقتها لم تكن بالسرعة التي نعرفها الآن ، ووصول الأخبار نفسها كان يستغرق اياما وربما شهورا ، فقد تمسك بالكتاب فلاتجد في بعض السنين من الحوادث المهمة شيئا ، أو قد يكون فيها حدثا أو اثنين فقط يراهما المؤرخ مستحقين للتأريخ .. وكان البعض من المؤرخين يؤرخون بـ “التراجم” ، حيث يجعل الشخصية التاريخية هي المحور فيؤرخ لها ويروي التاريخ من خلالها.

وكلما أردنا صناعة تاريخ متماسك ومتقص للتفاصيل كانت حاجتنا إلى مجهود بحثي أكبر وأعظم ، وقد قام بهذا كثير من المؤرخين المسلمين المحدثين ، ويمكننا أن نجد تاريخا مفصلا للحروب الصليبية مثلا في موسوعة الدكتور سهيل زكار ( موسوعة الحروب الصليبية - طبعت في خمسين مجلدا ) ، وكذلك نجد أفضل تأريخ لمرحلة الأندلس في موسوعة الدكتور محمد عبد الله عنان ( دولة الإسلام في الأندلس ) . وهذه مجهودات بحثية ضخمة جمعت أشتات التاريخ المتفرق من المصادر العربية والأجنبية وجعلتها في كتاب واحد ، ولكنها – وحدها – لا تغني في رصد كل جوانب الحياة التاريخية كالجانب الأدبي مثلا ، وهو جانب لا يستغني عنه كاتب الدراما المجتهد ، فما بالك لو كان الكاتب نفسه شاعرا وأديبا كالدكتور وليد سيف . بل هي أيضا لا تجيب عن كل الأسئلة إذا نظرنا إليها من منظور من سيحكي قصة مصورة ففي التاريخ قد تختفي شخصيات فاعلة في خضم الأحداث ولا يعرف على وجه الدقة كيف كانت تلك النهاية ، وكذلك تولد شخصيات فاعلة ولا يعرف على وجه الدقة كيف كانت البداية .

إذن .. رصد التاريخ القديم بشكل متماسك هو مجهود بحثي وحده .
ثم محاولات رصد الجوانب الأخرى التي لا علاقة لها – بشكل ما – بالتاريخ السياسي مجهود آخر ويتطلب دون شك الرجوع إلى المصادر القديمة أو الدراسات الحديثة المتخصصة في هذه الجوانب .
ثم الإجابة على هذه الأسئلة التي لابد ستثار إذا انتقلت الحكاية إلى الصورة ، ومن ثم لابد من الإجابة عليها مجهود ضخم آخر .. وهو هنا مجهود يتحمله كاتب القصة بالكامل – إن لم يكن في التاريخ إجابة واضحة – ويتحمل مجهودا أكبر إن اختلفت الروايات التاريخية في بعض الإجابات .. هنا يوضع الكاتب على محك كبير .

فإما أن يهرب من الحادثة أساسا ، وهذا كالذي خرج من الدنيا لا له ولا عليه ، وإما أن يبذل مجهودا عقليا وبحثيا في اختيار وتفسير اقرب الروايات إلى رؤيته لتلك الفترة ، وهذا يصير مجهوده هو الحاكم عليه فسيرضى عن اجتهاده بعض ويغضب آخرون ، وهذا طالما التزم بالصحيح من التاريخ وتحركت تفسيراته في إطار ماهو ثابت يكون أفضل الحالات ، وإما أن يدع كل هذا جميعا ويبحث عن “حبكة” درامية ولو خرجت عن إطار “التأريخ” إلى إطار “التأليف” ( وهو في الحقيقة تزوير وتزييف ) .. وهذا أسوأ الجميع ، وغالبا ما تكون هذه المسلسلات فضيحة علمية . وشخصيا أرى أنه لا يجب أن يسمح بعرضها لا من قبيل تقييد الإبداع بل من قبيل احترام المنهج العلمي .

psp غير متواجد حالياً  
قديم 20-03-2009, 02:14 AM   #24 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


(3)

كانت السطور الماضية تتحدث عن الإشكالية مابين النزاهة والأمانة العلمية ، وما بين “ضرورات” الحبكة الدرامية.

فإذا دخلنا إلى تفاصيل القصة التاريخية، سيجد الكاتب نفسه على محك آخر، وهو تحليل وتفسير الشخصيات الفاعلة، شخصيات الأبطال، وشخصيات الأقزام، وكذلك شخصيات الخونة.

والبشر ليسوا خيرا خالصا، وليسوا شرا خالصا كذلك. ومنهم من ينتقل من البطولة إلى الخيانة، ومنهم من ينتقل من الخيانة إلى البطولة. وقد صار مملا وكئيبا وفضائحيا أن تتحول المسلسلات التاريخية إلى شخصيات هي إما خير مصفى أو شر مكثف.. ولابد حينئذ أن تفسر شخصية البطل الذي تحول للخيانة بأنه كان متآمرا منذ أول لحظة ويصطنع البطولة، كما تفسر شخصية الخائن الذي تحول للبطولة بأنه بطل من أول لحظة ولكنه “بذكائه” كان يقف منحازا للعدو ثم سيختار اللحظة المناسبة للانقلاب عليه.

فحياة البشر ليست بهذه السذاجة والسطحية.. ولم تكن كذلك يوما.
وهذا ما يجعلنا نصر ونؤكد على أن يكتب التاريخ كما نقلته المصادر التاريخية التي توفر عليها باحثون مجتهدون فقدموا أفضل ما استطاعوا من مجهود لاحتواء تفاصيل الفترة التاريخية، وألا يترك هذا لكاتب يجتهد وحده دون امتلاك الأدوات، فإن كان يمتلك الأدوات البحثية فربما اضطرته ظروف الإنتاج إلى “سلق” المسلسل (وهذا لا يغفر له).

إن الكاتب سيجتهد لا محالة في ملء الثغرات التاريخية لأنه يكتب للصورة، ويجب أن يكون اجتهاده في إطار التاريخ الموجود لا أن يصنع تاريخا من رأسه، ولو بحسن نية.. حسن النية هذا الذي دفع من قبل أناسا لتأليف أحاديث نبوية لكي يحثوا الناس على فعل الخير وترك المعاصي.

ولا يطلب أحد أن يكون الكاتب محايدا، فهذا لا يستطيعه بشر ولا حتى الباحث العلمي، ولكن كما نطلب من الباحث الالتزام بمقاييس البحث العلمي، يجب أن نطالب كاتب التاريخ خصوصا بالالتزام بالتاريخ لأنه يعيد تقديم التاريخ الذي وقع ولا يؤلف قصة من خياله.

لم أصدق نفسي حقا حين شاهدت مسلسل صلاح الدين، الذي لم يتردد كاتبه أن يذكر أن صلاح الدين مثلا شرب الخمر في شبابه، أو أن البطل الكبير عماد الدين زنكي غدر بحامية إحدى الحصون بعد أن أعطاهم الأمان، أو أن عبد الرحمن الداخل قتل أسرى في بعض حروبه مع اليمنية، أو أن البطل الكبير المنصور بن أبي عامر ذروة تاريخ الأندلس كان يشرب الخمر قبل أن يتوب عنها .. وهكذا. هذا هو المطلوب فعلا، أن نقدم أبطالنا بشرا كانت لهم أخطاؤهم وفي السياق الطبيعي الذي لا يجعل هذه الأخطاء تأخذ كل الصورة ،كما يفعل مزوري التاريخ من الأعداء لأغراضهم، ولا أن تختفي من الصورة ،كما يفعل مزوي التاريخ منا بحسن نية، وأن تقدم الشخصية التاريخية بأقرب ما يمكن لحقيقتها التاريخية لا بأفضل ما يمكن ولا بأسوأ ما يمكن.

وأطمئن الجميع أن هذا لن يخدش لأبطالنا بطولتهم، ولكنه سيجعلهم مثالا قريبا من الناس وقابلا للتكرار والوجود، بل سيعود الناس على أن يفهموا أنهم ليسوا شر خلف لخير سلف، بل هم من الأمة التي كالغيث لا يدرى أولها خير أم آخرها. وعلى أن يحكموا بالموضوعية والعدل فيقبلون الخير ويرفضون الأخطاء، ويزنون الناس بحسناتهم وسيئاتهم ، فكل بني آدم خطاء.

وكذلك يجب أن نحاول فهم أولئك الذين خانوا، لماذا خانوا؟ وما هي حججهم وأفكارهم؟ وكيف استطاعوا أن يغلفوا هذه الخيانة بعبارات وشعارات وحجج إسلامية.. سنرى في التاريخ أمثال صدام وعرفات وعبد الناصر ومبارك ممن ذبحوا الأمة وقدموها لعدوها لقاء أن يظلوا على كراسيهم (وإن كنت أعتبر أن تاريخنا لم يعرف ملوكا كملوك هذه الأيام في الخيانة أبدا، ولهذا حديث وتفصيل آخر).


إنه من الضروري أن نفهم الشر والفساد والاستبداد كيف يتغطى بـ”الوطنية و العروبة ومصلحة الأمة”، وقديما كان سيدنا حذيفة بن اليمان يسأل النبي عن الشر مخافة أن يقع فيه، ومسلسل (ملوك الطوائف) خير من قدم هذه الأمثلة من الطغاة: المعتضد بن عباد، والوزير أبو بكر بن عمار وزير المعتمد. وما يمكن أن يجنيه هذا على الأمة التي تساقطت في عهدهم عواصمها كما سقطت في عصرنا القدس وكابول وبغداد، وعواصم أخرى مهيأة للسقوط.

بقيت شخصيات ترددت بين الخير والشر، أو وقفت في مناطق بينهما فلا يغلب عليها الخير أو الشر إلا في عند الأهوال والأحوال، وستبقى هذه شخصيات يختلف فيها المؤرخون أبد الدهر، وهذه حقا مهمة جسيمة لرجل يريد أن ينقل التاريخ عبر الصورة، وهو مهما فعل فلن يرضي جميع الأطراف، وإني أشهد أن ذلك الساحر المبدع د. وليد سيف قد قام برسم هذه الشخصيات خير قيام وحاول أن يقدم لها الصورة المتماسكة والتي تتراوح بين الخيانة والبطولة أو تقف فيما بينهما أو حتى لا تتبين أحيانا قرار الصواب من قرار الخطأ، بل أحيانا كان يذكر اختلاف المؤرخين في ثوب درامي بديع. وهو رسم للشخصية يراعي أحوالها وأهوالها وإمكاناتها وطريقة تفكيرها ومواقع مصالحها مما يجعلك تشعر أنك ترى تاريخا حيا نابضا لا مجرد سرد لما في بطون الكتب.

فمن هذه الشخصيات مثلا : الأمير الشاعر أسامة بن منقذ ومعين الدين أنر حاكم دمشق والعاضد خليفة مصر الفاطمي (مسلسل صلاح الدين) أبو مسلم الخراساني وأبو سلمة الخلال وعبيد الله بن أبان والمغيرة بن الوليد وعبد الملك المرواني (مسلسل صقر قريش) وغالب الناصري وجعفر المصحفي الحاجب والحسن بن كنون وعبد الله بن الملك المنصور (مسلسل ربيع قرطبة) ويزخر مسلسل ملوك الطوائف بهذا النوع من البشر.

وخلاصة القول: أنك ترى تاريخا حيا نابضا، ورسما بديعا للشخصيات بعيدا عن حدية الأبيض والأسود وحدية الخير والشر وحدية البطولة والخيانة، وهذه النقطة تحديدا في نظري أكبر ميزة لمسلسلات وليد سيف عن غيرها، حتى أننا كثيرا ما نختلف في التقييم أصدقائي وأنا لبعض الشخصيات، كما نختلف في الحقيقة في تقييم شخصيات واقعية معاصرة لأننا رأينا تاريخا يقدم صورة أقرب إلى المتكاملة وأقرب إلى البشرية، حيث الأخطاء لها أسباب ولها مبررات ولها تفسيرات وكذلك البطولة قد تكون سمعة ومفخرة وليست عملا خالصا لوجه الله والأمة.

ولعلي قد أطلت في هذا الجانب : جانب الأمانة العلمية في العمل الدرامي التاريخي، وهي إطالة بعضها مقصود لما أرى من فضائح في مسلسلات أخرى، وبعضها غير مقصود لانبهاري بما يكتبه الدكتور وليد سيف.

هل تصدق مثلا أن مسلسل (هارون الرشيد) المصري – وأنتج تقريبا منذ 12 سنة – كان هارون الرشيد (قام بدوره نور الشريف) يلبس الأخضر والأصفر والأزرق من الثياب، بينما طالب التاريخ المبتدئ يعرف أن الدولة العباسية منذ نشأتها وحتى عصر المأمون كان شعارها السواد وكانت تلبس الثياب السوداء.

وهل تصدق كذلك أن مسلسل (أبو جعفر المنصور) السوري الذي عرض في رمضان الماضي (1429 هـ / 2008 م) قدم العباسيين وكانوا يلبسون السواد حتى قبل أن يظهروا الدعوة ويحوزوا الدولة في خطأ يعد فضيحة حقيقة لكاتب السيناريو أولا وللمخرج ثانيا.

على أية حال، بقيت نقطتان في جانب الامانة العلمية هذا نذكرهما بإيجاز:

1) الأمانة العلمية في نقل معسكر الخصم أو العدو.

كان الصليبيون أعداءنا .. نعم، وذبحوا الآلاف ..لاشك في هذا، وكان تخلفهم الحضاري وتوحشهم الحيواني لاشبهة فيه، ولكن هذا لا يمنع أن يكونوا أبطالا صناديد في القتال، وأن منهم من كان يؤمن بعقيدته إيمانا يبذل فيه النفس والنفيس، كما كان منهم خونة وقتلة وأهل بطش وقسوة.

ليس من الواقعي أبدا أن نصور كل الأعداء ،كلهم وفي سلة واحدة، بأنهم أحط أهل الأرض أخلاقا ونفوسا وطباعا، هذا فضلا عن أنه ضد الطبيعة البشرية فهو مخالفة لحقائق تاريخية، ونحن نرى في عصرنا هذا نشطاء السلام الإسرائيليون ولهم حقا فعاليات ونشاطات مهمة ومشكورة، فلا هذا يحببنا في إسرائيل ولا هو يمنعنا من مقاومتها ولا هو يحذف من عقولنا الصورة الوحشية الدموية لإسرائيل.

وفضلا عن تلك الأمانة العلمية في الوصف، فإني لا أعرف كاتبا آخر اهتم بتفاصيل معسكر الخصم وما يدور فيه كما فعل الدكتور وليد سيف، حتى لو كان المسلسل يناقش فترة تاريخية مزدهرة لا يأخذ فيها الأعداء نصيبا كبيرا من المشهد مثل مسلسل ربيع قرطبة.

2) تنبيه مهم.

أخشى بعد هذا أن يفهم أحد أني أريد أمانة علمية تبحث عن أخطاء أبطالنا وعن بطولات أعدائنا، وأن يكون هذا هو “الأمانة العلمية”. وقد مورس هذا ضدنا في مجال الفكر والتأريخ يوم أن سيطرت على بلادنا حكومات الاستعمار ثم عملاؤهم، وصعد “مثقفون” إلى مناصب التعليم والثقافة لأنهم لم يكونوا يفعلون إلا هذا، بل أشد منه كانوا يزورون التاريخ تزويرا فاحشا، بل ويزورون التاريخ القريب لا البعيد فقط، وقد من الله علينا في هذا الزمن بحرية نسبية للإعلام من خلال الفضائيات والانترنت فصار الكذابون لا يحوزون ما كان لهم من سطوة فيما مضى. ولئن كان كل مهتم بالفكر الآن يعلم من هم المنافقون والكذابون من المرتبطين بالحكومات أو الاستعمار، فيشبعهم لعنة واحتقارا. فلم يكن هذا متاحا لمن كان قبلنا فارتفعت نفايات الفكر وأصبحت أسماءا كبرى، ولو قدر لهم ما قدر لخلفهم ما صنعوا فتيلة.

القصد أن يقدم التاريخ كما هو، لا تاريخ المناقب ولا تاريخ المثالب، حتى نعمق بطولاتنا ونستفيد من أخطائنا، وهي بطولات بشرية ولهذا تستحق التعظيم وهي كذلك أخطاء بشرية ولذا تستحق التقويم. ويظل التاريخ الإسلامي أفضل تاريخ بشري، ويظل المسلمون حقا وصدقا أعظم أمة صنعت حضارة إنسانية أخلاقية لم تتكرر حتى يومنا هذا. فالمنهج العلمي النزيه هو من يحكم بهذا ويصدق عليه، وشهادة التاريخ هذه لمن لم يؤمن بقوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس)


psp غير متواجد حالياً  
قديم 20-03-2009, 02:26 AM   #25 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


(4)

أزعم أن مسلسلات الدكتور وليد سيف كانت ستحتفظ بأوليتها وميزتها وتفردها عن باقي المسلسلات التاريخية لو أنها اكتفت بميزة التحقيق العلمي الممتاز، وباستبطانها العميق والرائع لنفوس شخصيات العمل التاريخي، لكنها زادت على هذا ثوبا ولا أورع ولا أبدع من لغة فخمة جذلة.

يحز في نفسي أن كثيرا من عمالقة الفكر ضاعوا أو نُسوا أو لم يكن لهم جمهور لأنهم لم يمتلكوا الأدب، وأكاد أقول: إن من خلدوا من العلماء والمفكرين كانوا واحدا من اثنين: من امتلك الفكر والأدب معا، فاستطاع أن يصوغ فكره في عبارات بليغة ومؤثرة فخلد فكره عبر لغته العذبة، أو مفكر أحدث نقلات نوعية في الفكر وقدم لعصره أو للأجيال بعده مالم يقدمه أحد ممن قبله من نظرات وتفسيرات ورؤى احتاجها عصره أو عصر من بعده.

وأتذكر دائما في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية الذي كان عظيما لم يمتلك الأدب، بينما كان تلميذه ابن القيم عظيما كذلك لكن أدبه أفخم وأقوى وعبارته أحلى وأحسن، وبرأيي أن خلود ابن تيمية نصيب الفكر منه أكبر وخلود ابن القيم نصيب الأدب منه أكبر. وفي عصرنا هذا أخشى أحيانا أن ينسى – بعد حين – رجال عظام كان حظهم من الأدب قليلا.

ولا أظن يخفى على أحد أن البلاغة وحدها خلدت فكرا فاحشا وأخلاقا ماجنة، فكم خلد في الشعر شعراء فاحشون حقا، ولا أحسب محبا للأدب لا يحفظ أبياتا ماجنة من فرط بلاغتها وإن كان لا يرددها إلا مع نفسه مع استنكاره لمعناها تماما، فأبو نواس وبشار بن برد وعمر بن أبي ربيعة وسلسلة طويلة ربما انتهت بنزار قباني، كل هؤلاء صنعوا اسماءهم ببلاغتهم التي كانت ثوبا جميلا لأفكار فاحشة.

وإن هذا يلفت الأنظار إلى أن القرآن لم يكن فقط حقا، ولكنه كان حقا بليغا، حقا أعجز أساطين البلاغة أن يأتوا بمثله أو بسورة منه. الحق الذي لما فاجأ قريش في منتدياتهم ببلاغته ثم قال (فاسجدوا لله واعبدوا) لم يملكوا أنفسهم فسجدوا، سجدوا انبهارا، فلقد سلبت بلاغة القرآن إرداتهم على نفوسهم .. وحتى نبي الله محمد – صلى الله عليه وسلم – لم يؤت الحق فقط بل أوتي معه (جوامع الكلم).

وأتذكر في هذا كلمة للأستاذ محمد قطب في كتابه ( منهج التربية الإسلامية ) حين قال بأن المنهج الإسلامي النابع من التصور الإسلامي للكون يهتم بالجمال لا بمجرد الحق، فإن الجبال التي وظيفتها تثبيت الأرض لم تكتف أن تكون جبالا كثيرا ما تكسوها الأشجال والزروع والثلوج فتعطي الجمال فوق المهمة الوظيفية .. “بمعناه طبعا”

ورحم الله شيخنا الغزالي حين قال : معنا الحق الذي لم نحسن عرضه، وغيرنا معه باطل تفنن في عرضه.

ولهذا أجزم يقينا بأن مسلسلات الدكتور وليد سيف خالدة بإذن الله، وإذا كانت المسلسلات التاريخية بطبيعتها مستمرة ويمكن إذاعتها بعد إنتاجها بعشرين سنة أو أكثر دون أن يمثل هذا عيبا، فإن اللغة الفخمة التي كسيت بها هذه المسلسلات ستجعلها دائما مطلوبة ومرغوبة.


والدكتور وليد سيف شاعر أصلا، وهو أستاذ أدب في الجامعة الأردنية، وهو حقا ممن يمتلك ناصية اللغة فأنت تسمع في مسلسلاته اللغة العربية الباهرة التي تقرأها في كتب الأدب القديم، اللغة التي تنقلك لهذا العصر القديم، فتشعر أنك تشاهد التاريخ حقا كما كان، لن تسمع ألفاظ العصر الحديث أبدا، وهي تلك الألفاظ التي لم يسلم منها بقية المؤلفين، ولولا أن يصير المقال مذمة لأطلت في هذا.

ولم يكن أحد ينتبه إلى هذا الأمر حتى سمعنا اللغة الفخمة في مسلسلات وليد سيف، فبضدها تتميز الأشياء، وإذا طلعت البدر غارت النجوم، وإذا جاءت الشمس طغى نورها على كل نور.

إن من أسباب معاناتي مع المسلسلات الأخرى أني سمعت مسلسلات وليد سيف، فصار كل مشهد يجبرني على أن أتخيل كيف كان سيصوغه وليد سيف، وأرى أن مسلسلات وليد سيف قد أحدثت طفرة في هذا الجانب فلغة المسلسلات التاريخية بعده بعامة أفضل منها قبله، فمسلسلات (الحجاج، المرابطون والأندلس، أبناء الرشيد، خالد بن الوليد (بطولة باسم ياخور)، خالد بن الوليد (بطولة سامر المصري) قمر بني هاشم، أبو جعفر المنصور.. ) أفضل لغة من المسلسلات فيما قبل بشكل عام، ولا أستثني من هذا إلا مسلسل (الظاهر بيبرس/ السوري) فلغتة ركيكة إلى حد يثير الاشمئزاز.

وشخصيا كنت أظن أن جمهور الأمة لا يفهم اللغة العربية القوية، فعلمت من تلك المسلسلات أن الأمة أقرب إلى روحها وتراثها مما كنت أتصور، وبالمناسبة: فإن الأمة أقرب إلى روحها وتراثها كثيرا مما يتصور كثير من السياسيين وحتى كثير من العلماء والدعاة. ودائما تكون الانتخابات هي الكاشف عن هذه المفاجأة.


(5) الحب في مسلسلات وليد سيف

ما نراه في مسلسلات وليد سيف يؤكد أن لهذا الرجل تجربة في الحب، ففي مشاهده ما لا يمكن أن يعرفه إلا عاشق قديم، أو عاشق قديم مقيم. أو على الأقل عاشق مجرب.

والحب أمر عجيب، وهو لغز وسيظل هكذا، وهو من أدلة إعجاز الله في خلقه، فهو شئ لا يوصف ولا يفسر ولا يعرف كيف يبدا وكيف يثور ثم كيف يذبل وينتهي، ومن حاول أن يفسر الحب فليعلم أنه سيفشل حتما، وما من نظرية في الحب إلا ونستطيع أن نسوق قصصا تؤكد فشلها وعجزها عن التفسير.

وأرى أن لا يتكلم في الحب من لم يعرفه، ولو كان عالما أو داعية، فإن هذا يؤخذ منه على أنه كلام الله وحكمه، ومن قال لا أدري فقد أفتى.

وإنك لتجد في مسلسلات وليد سيف الحب الذي لا يخدش العفة، فلن تبتئس كثيرا من حب صلاح الدين لعصمت الدين خاتون أرملة الملك العادل نور الدين، ولن تبتئس كذلك من حب الملك المنصور محمد بن أبي عامر لصبح زوجة الحكم وأم الخليفة هشام، ولن تعتبر حب المعتمد بن عباد لزوجته اعتماد الرميكية ضعفا في شخصيته.

وهذه الأمثلة وغيرها ليس للتاريخ فيها رأي قاطع أكيد، فنحن لا نعرف على سبيل اليقين إن كان جرى حب بين صلاح الدين وعصمت الدين خاتون أو بين الملك المنصور والسيدة صبح، فإن أحداث التاريخ تجعل هذا احتمالا واردا ويمكن أن يكون قويا ولكن يمكن أن نفسر كل الأحداث كذلك من منظور آخر غير الحب.

إنما الإبداع يكمن في أن وليد سيف حين يقدم رواية الحب هذه فهو يقدمها في إطار العفاف والأخلاق، في إطار أنه قد حدث فعلا حب عظيم وعميق لكن هذا ليس مظنة السوء أبدا ولا يمكن أن يكون موضع ريبة، وهو في ثنايا المسلسل يهاجم بشدة من يعتبر هذا الحب ريبة ودنسا ويظن فيه السوء ويجعله تهمة.

وما يؤكد اهتمامه بهذا اللغز المسمى بالحب هو أنه أحيانا يصنع قصة حب قد لا يحتاجها المسلسل، صحيح أنه يستعملها في بيان معان أخرى في صلب المسلسل، لكن تلك المعاني كان يمكن أن تؤدى بغير قصة الحب، وذلك أسهل على كاتب محترف مثل وليد سيف.

سترى في مسلسلات وليد سيف أعاجيب المحبين:
- زواج سياسة ينقلب إلى حب عميق ( نور الدين وعصمت الدين خاتون – مسلسل صلاح الدين)
- حب وكفاءة يتحولان زواجا ( صلاح الدين وعصمت الدين خاتون – مسلسل صلاح الدين)
- حب رغم العذاب والإيذاء ( الوليد بن يزيد وجاريته “نسيت اسمها” – مسلسل صقر قريش)
- حب الصعاليك ( بدر خادم عبد الرحمن الداخل وزوجته زينب – مسلسل صقر قريش)
- حب الملك لجاريته ( عبد الرحمن الداخل و جاريته حلل – مسلسل صقر قريش- والحكم المستنصر لجاريته صبح – مسلسل ربيع قرطبة)
- حب من لا يملكون ولا يستطيعون ولا يملون ( المنصور بن أبي عامر وصبح – مسلسل ربيع قرطبة)
- حب الزوجة التي تعلم أن قلب زوجها لغيرها فتفضل حبه على نفسها رغم ألمها ( المنصور بن أبي عامر وزوجته عائشة – مسلسل ربيع قرطبة)
- حب النظرة الأولى ( المعتمد بن عباد واعتماد الرميكية – مسلسل ملوك الطوائف)
- حب المستبد الطاغية الذي بقوته استطاع أن يتزوج من لا تطيقه ( الوزير ابن عمار ولبنى – مسلسل ملوك الطوائف)
- المصالح التي تطرد الحب القديم الملتهب ( زيد ولبنى – مسلسل ملوك الطوائف)
- الكره العميق الذي ينقلب حبا عميقا ( الوزير ابن عمار وزوجته لبنى – مسلسل ملوك الطوائف)
- الحب الملتهب الذي يذبل وينتهي عند تغير الحال (ابنة المعتمد وزوجها – مسلسل ملوك الطوائف)

وكل هذه المشاهد واقعية جدا، ونراها في حياتنا المعاصرة، وإن كنت أكرر أنها كلها ليس مقطوعا بها على سبيل اليقين التاريخي – ما عدا حب المعتمد لزوجته - ، وأكثرها مؤلف لخدمة الدراما.

وأراني مضطرا هنا لذكر انتقادين، في هذا الجانب، وما كنت أحب أن انتقد في هذا المقال أبدا لعلمي أنها اجتهادات سنختلف حولها، وقد أختلف معه في بعض الوقائع والروايات التي يقويها بينما أراها ضعيفة أو بعض التفسيرات لبعض الأحداث، وكذلك بعض التركيز على أمور وإغفال أخرى، فكل هذا هو في نطاق الاجتهاد الذي يسع كل الناس الاختلاف فيه دون أن يؤثر هذا على الإجلال والتقدير لهذا الإبداع الكبير.

لكن جانب الحب هذا لابد من قول كلمتين فيه :
1) أن كثيرا من المشاهد بين المحبين، خصوصا في مسلسل ربيع قرطبة، فيما بين ابن أبي عامر وصبح لايمكن أن تكون حدثت، فهي غنية بكلام الحب الذي لا يتصور أن يقال بين جارية بل وأم ولد الخليفة وبين عامل لها. وقد كان يمكن أن يستعيض عن هذا الكلام الصريح بكثير من المشاهد الصامتة التي تعبر عن المعنى، والتي ستصاحبها موسيقى تصويرية مناسبة. فإنه لا يمكن أن تكون قد حدثت خلوة بينه وبينها أبدا ولو كانت جارية تبرز للناس ولا يحوطها ما يحوط الزوجة الحرة من تقاليد، فهذه ستخدش نطاق الأمانة التاريخية التي عودنا الكاتب على احترامها .. هذه نقطة ضعف في السيناريو كنت أتمنى ألا تحدث.
2) الكارثة العظمى هي التي أحدثها الإخراج، أو ربما المسؤول عن الملابس، (لست خبيرا في فنون الكواليس) فلقد كانت تظهر الجواري عاريات تقريبا، بل ويمشين عرايا هكذا في طرقات القصر وبين العمال والوزراء، بل سيدات القصر أنفسهن تظهرن عرايا وأمام غير المحارم مثل دور صبح في ربيع قرطبة ودور اعتماد الرميكية في ملوك الطوائف. ولئن كنا لا نقبل أبدا تلك الملابس التي أُلبست لصبح في ربيع قرطبة وهي جارية فلا مكان أبدا لقبول ملابس اعتماد الرميكية في ملوك الطوائف.. ومن كان لديه دليل من التاريخ يقول غير هذا فليخرجه لنا. وإن كان أغلب الظن عندي أنها من صنع المخرج الذي أفسد كثيرا بتلك المشاهد الصورة التاريخية التي يعبر عنها السيناريو أفضل تعبير. وسنتكلم عن هذا بعد قليل بمزيد تفصيل.


(يتبع)

psp غير متواجد حالياً  
قديم 21-03-2009, 07:43 PM   #26 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


(6) المخرج حاتم علي

يحسب للمخرج حاتم علي أنه يحافظ على السيناريو ولا يتدخل فيه، هذا ما صرح به الدكتور وليد سيف، وما صرحت به كذلك الدكتورة لميس الحديدي مؤلفة مسلسل (الملك فاروق)، ويشهد من تابع هذه المسلسلات أن نصها قوي ومحبوك من الجانب التأريخي.

وشخصيا لا يعجبني إخراج حاتم علي، ولست كذلك ناقدا فنيا، وإنما مجرد متذوق، وكنت أود لو توفر لمسلسلات وليد سيف مخرج مصري متمكن، فكثيرا كثيرا من المشاهد المؤثرة لم يستطع الإخراج أن يخدمها كما ينبغي.

لكن هذا يظل في إطار المقبول أو مايسعنا فيه الخلاف، أما الكارثة الحقيقية فهي في هذا الكم الهائل من العري والرقص في المسلسلات التاريخية، وهو عري أقطع بأنه لم يكن موجودا لا على هذا النحو ولا بهذه الكثرة في تلك الأيام، ولا أعرف تحديدا مدى موافقة الدكتور وليد سيف على هذا الإخراج لهذه المشاهد.

مئات المشاهد تحفل بعري لا حاجة له مطلقا، ولادخل له في خدمة النص ولا الصورة، إلا أن يكون مازال البعض يعتقد أن الجمهور العربي مازال متشوقا لرؤية العري حتى في الأعمال الدينية والتاريخية، وهي مشاهد تمثل صدمة بالغة للمشاهد الملتزم وخصوصا أنها تعرض في رمضان فيتضاعف الحرج ويكون ترك المسلسل هو الحل الأفضل بالنسبة لشريحة الملتزمين، فمابالك وهذه الشريحة هي التي تهتم بهذه النوعية من الأعمال وتحرص عليها، أي أن هذه الشريحة هي الجمهور الأثير لهذه النوعية من المسلسلات.

وطالب المشاهد العارية لم يعد يجلس أمام التلفاز، وإن جلس فهو لن يذهب إلى مسلسل ناطق باللغة العربية الفصحى انتظارا لبغيته. فلماذا هذا الإكثار العجيب وغير المبرر من هذا التعري والرقص؟

إن كفاءة النص الذي كتبه وليد سيف، وكذلك كفاءة الإخراج الذي لم يتدخل في النص جعلت الإسلاميين يحرصون على هذه المسلسلات ونشرها للناس، لكن هذا العري المتناثر كان عقبة شديدة القسوة.

من يصدق أن السلفيين الذي لا يعتبرون أساسا بجانب الفن كانوا ممن حرص على نشر هذه المسلسلات، وهذا شئ لم يحدث لعمل فني – على حد علمي – منذ فيلم عمر المختار، لكنهم – كالعادة – حذفوا كل مشاهد النساء من هذه المسلسلات.
والحق أنه وإن كان يجوز نقدهم في تشويش صور النساء في فيلم عمر المختار، فإنه لابد من التماس العذر لهم فيما حذفوا من مشاهد من مسلسلات وليد سيف. برغم أهمية وحيوية هذه المشاهد.

وقد شاهدت نسخا كثيرة من هذه المسلسلات أول الأمر، فصعقت حين شاهدت النسخ الأصلية لأن المشاهد التي حذفت مهمة في غاية الأهمة في السياق التاريخي، بل فيها أحداث تاريخية أو تفسيرات لا يمكن الاستغناء عنها، ولكن كيف يمكن أن تلومهم؟ لقد أعطاهم المخرج سببا قويا لأن يحذفوا دون أن اعتبار لأهمية المشهد.

بعض النسخ حذفت كل النساء، حتى ما كان من نساء يلبسن الحجاب، وهذا تشدد مرفوض قطعا، ولكن لا مجال للحوار مع هؤلاء وأنت تعرف أن مشاهد النساء في أغلبها عارية مستفزة.

ومقارنة بين مسلسل (ملوك الطوائف) ومسلسل (المرابطون والأندلس) تكشف بجلاء أن هذا العري غير مبرر أبدا، فهذان المسلسلان ناقشا نفس الفترة التاريخية ( عن غير قصد فلقد أنتجا في عام واحد ) فلا تجد مقارنة بين العري هنا وهناك، واعتماد الرميكية التي قامت بدورها سلاف فواخرجي في ملوك الطوائف فتعرت بشكل بشع، قامت بدورها ممثلة أخرى في المرابطون والأندلس فلم يؤثر هذا على الدور ولم يظن أحد من الناس أنها صعلوكة لأنها لا تلبس العاري المكشوف.

قد خسرت هذه المسلسلات جمهور الإسلاميين في جانب الدعاية، وإن كسبتهم في جانب الإعجاب، والإسلاميون كما يعرف الجميع جمهور يتطوع بالدعاية والنشر والدعم لكل ما يحبه وكأنه ينشر عملا له هو ويدعمه كأن ربحه عائد عليه هو. وما أخشى من شئ في مسلسل (سقوط غرناطة) إلا أن تزيد فيه هذه الجرعة “الإباحية” ( وأسميها الإباحية عامدا) خصوصا وهي تناقش فترة انهيار وضياع الأندلس.

فإني أناشد كل صانعي الأعمال التاريخية أن يحرصوا على جمهور سيكون أقوى من شركات الإنتاج قطعا، جمهور متطوع لا يطلب إلا أن تراعى أخلاقه ويكون جنديا في نشر هذه الأعمال، وخيرها عائد على صانعيها في المقام الأول ولا يطلب جزاء ولا شكورا.

إن هذه المسلسلات بهذا الشكل لا تجرؤ الفضائيات الإسلامية على عرضها، وقد اضطرت قناتي اقرأ والرسالة إلى حذف كثير من المشاهد حين عرضت صلاح الدين وصقر قريش، ولم تستطع اقرأ أن تواصل عرضها لصلاح الدين لكثرة ما اضطرت أن تحذف مشاهد مستبدلة إياها بمنظر ساكن.

وهذه قنوات لا تعرض الأعمال الأخرى، أي أنها ساحة خالية من المنافسة لعرض الأعمال التاريخية، بينما القنوات الأخرى ساحات تتصارع على أوقات البث بين كل أنواع الأعمال الدرامية، فلماذا يضحي صانعوا المسلسل التاريخي بهذه المساحة الخالية وبهذا الجمهور العريض؟ خصوصا إذا كان لحساب مشاهد تتنافس عليه مسلسلات خليعة أخرى على باقي القنوات؟

لعلهم يستيقظون .. آمين

psp غير متواجد حالياً  
قديم 24-03-2009, 12:44 AM   #27 (permalink)
psp
مسافر فعال
 
الصورة الرمزية psp
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: السعودية
رقم العضوية :97461
المشاركات: 60




افتراضي


(7)

بقي في هذا الموضوع شكر لأبطال العمل من الممثلين

فتيم حسن موهبة تجلت واضحة من أول أدوراه (العاضد خليفة مصر الفاطمي) في مسلسل صلاح الدين، وهو بهذا الدور أجبر كل متابع على الإعجاب به، وهو حقا موهبة لا محدودة وإن كان الآن لا يحتاج ثنائي قهو ملء السمع والبصر عن حق وجدارة.

فأدوراه في كل مسلسلات وليد سيف تستحق ثناءا بلا حد، فهو الخليفة الذكي المغلوب على أمره في صلاح الدين، وهو الخليفة العابث الماجن المستهتر في صقر قريش ثم هو البطل العظيم الملك المنصور ابن أبي عامر في ربيع قرطبة ثم هو الملك الذي يجمع بين البطولة والخيانة في ملوك الطواف.

ولا أوضح ذكاءا وإمتاعا من جمال سليمان في كل أدواره : صلاح الدين ، عبد الرحمن الداخل، الحكم المستنصر، الشاعر ابن زيدون .. ولا أقل منه تألقا النجم الموهوب الفلتة محمد مفتاح في أسد الدين شيركوه، وبدر خادم الداخل، وإبراهيم عريف الحدادين، والوزير ابن عمار.

ونجم آخر يتألق بشكل فريد، ويظل له طعمه الخاص دائما، هو نجاح سفكوني في دور نجم الدين أيوب، وفي دور غالب الناصري، وفي دور باديس ملك غرناطة.. ومثله باسم ياخور الذي لا ينسى دوره في صقر قريش وهو شخصية أبو مسلم الخراساني، فضلا عن دوره في شخصية نور الدين وجعفر بن حمدون.

ورجل أحب أن أسمع منه اللغة العربية وإن لم يكن من نجوم الصف الأول ذلك هو ناصر وردياني، فهو عز الدين كمشتكين، وسليمان بن كثير، وأبو يحيى التجيبي، ويحيى بن عمر اللمتوني.

ودور تأثرت به بشكل خاص، وبما أني الذي أكتب فلي حق أن أعبر عن مشاعري الخاصة، ذلك هو دور زينب الذي قامت به أمل عرفة فأبدعت بما لا يوصف في مسلسل صقر قريش، حتى صار أصدقاؤنا الشباب يتمنون زوجة كهذه الزوجة.

***
لاشك أن الدكتور وليد سيف يمثل نقطة فارقة في الكتابة الدرامية التاريخية، وهو فاصل بين مرحلة قبله ومرحلة بعده. وأعلام أمتنا كثير ولكنهم كالعادة لا يأخذون حقهم، وهم كالؤلؤة يحبسها قشرة صلدة صدأة غبية فيمنعونها من التوهج، وذلك حال لآلئ عصور “ملوك الطوائف”

psp غير متواجد حالياً  
قديم 27-03-2009, 06:23 PM   #28 (permalink)
مؤرخ بوابة تركيا

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: جيرة البيت..وهل كالبيت جيره
رقم العضوية :127622
المشاركات: 1,104




افتراضي


جميل ورائع وقفزة كبيره هذه الرؤيه المنثورة..التي ميزها اختيارك لها


شكرا لك ..على عجل
وان شاءالله لي عودة

عبدالعزيزالماجد غير متواجد حالياً  
قديم 27-03-2009, 09:48 PM   #29 (permalink)
مؤرخ بوابة تركيا

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: جيرة البيت..وهل كالبيت جيره
رقم العضوية :127622
المشاركات: 1,104




افتراضي



قرأت ماكتبه
الكاتب
محمد إلهامي



وصراحة اخي الفاضل اراه لم يجانب الصواب بل انه قال مايكنه صدري وعجزت لغتي عن طرحه..

بل ويفترض ان يتنبه الكاتب والمخرج والمهتم لمثل هذه الرؤيه




فلك من الشكر أجزله ومن الثناء اعطره وأجمله..

عبدالعزيزالماجد غير متواجد حالياً  
قديم 29-03-2009, 01:29 PM   #30 (permalink)
مسافرجديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
رقم العضوية :248392
المشاركات: 13




افتراضي تعقيب


اولا // اقدم
شكري للاخ psp
ثانيا // اشكر الناقد البصير اخي محمد
الهامي

لقد ابدعت فيما عرضت وفصلت فاستوفيت ونفدت فانصفت ..... بعض الاخوان يقول لقد نطقت عما في نفسي وبالفعل فان هذا هو لسان حالي ....
انا من متابعي المسلسلات بشكل عام والتاريخية بشكل خاص لا احب مظاهر التعري والفساد و توضيح الامور والامعان في اساليب واحداث الخيانات للازواج اللهث خلف الجنس وفنونه
وتصوير ان اننا في عصر لم يعد يهمنا فيهشيء الا هذه الامور وانها سمة عصرنا مع اغفال لجميع الجوانب المشرقة في حيا تنا وهذا مما يؤدي الى عدم تناول احداث الماضي وسير الابطال وصناع التاريخ وافرادها بالحث والدراسة
فجاءت هذه المسلسلات لتكون نقطة تحول وتغيير في صناعة الدراما والتلفزيون ولتحدث فيه نقلة نوعية الى صفحة مشرقة من خلال ابراز التاريخ المشرق لهذه الامة وماضيها المشرف عندما كانت تقود العالم باسره ( لعل هذا الجيل ان يحاول اعادة ذلك الماضي او نصفه )

الوليدة غير متواجد حالياً  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة






الساعة الآن 10:40 AM.

تجارة الكترونية   -   منتديات الامارات   -   العاب   -   العاب بنات   -   صور اطفال   -   صوت الاسلام   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   منتديات ماجده
كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0
المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العرب المسافرون