![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| بوابة السفر الى الولايات المتحدة الامريكية U.S.A تعنى هذه الساحة بالمواضيع المتعلقة بالمدن الترفيهية ديزني ويونيفيرسال وغيرها من المدن الترفيهية في الولايات المتحدة الأمريكية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 (permalink) | ||||||||
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
اقتباس:
أهلاً بك وتابع رحلتي بنقيضيْها: الحرب والسّلم. ![]() اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
فشكرًا لكم ولتشجيعكم الّذي يثمر مرّةً تلو الأخرى. اقتباس:
|
||||||||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() أصدقائي الأحبّاء كنت قد صحبتكم خلال زيارتي للحديقة الأولى في عالم ديزني وأحطتكم ببعض تفاصيل مفاجآتها الملوّنة، وها أنا اليوم أدعوكم إلى مرافقتي في تمضية يوم واحد فقط في الحديقة الثّانية: Epcot ![]() ![]() ![]() ![]() وذلك من السّاعة الثّامنة صباحًا -موعد فتح أبوابها- إلى السّاعة الثّانية منتصف اللّيل-موعد إغلاق أبوابها أمام زوّارها- فهيا بنا إلى متعة ما بعدها متعة... إلى مغامرات ورحلات وبلدان من كلّ حدب وصوب... هيا بنــــــا إلى Epcot حيث تجسم هذه الطّابة البيضاء-شعار الحديقة- متكئةً على عصا ميكي المحمولة بيده ذات القفّاز الأبيض ![]() خريطة الحديقة ![]() طبعًا يُخيّل للدّاخل للوهلة الأولى أنّ هذه الحديقة ضئيلة الإمكانيّات ولا تقدّم سوى البلدان العشرة بروعة ما فيها، لكنّ المفاجأة الكبرى هي تنوّع وتعدّد ما تراه العين وما يبهر العقل وما يُسعد القلب. فور دخولنا بدأنا بجولة سريعة موجزة قبل أن يقع اختيارنا على ما سنوليه اهتمامنا ووقتنا... فكان اختياري الأوّل سيّارة فورد؛ وهي عبارة عن سيّارة يركبها ستّة أشخاص حيث تمرّ بمراحل اختباريّة قبل طرحها في الأسواق. وبما أنّ ابنة عمّي حامل وفي شهورها الأولى، وبعد انتظار في الصّفّ دام ساعة كاملة، ركبت وصديقتها السّيّارة وأغلقنا حزام الأمان، وصراحة كان قلبي يضطرب خوفًا لأنّني أجهل ماذا ينتظرني ولأنّي بطبعي لا أميل إلى المغامرة والتّهوّر. أعلن العامل بدء الانطلاق فسارت سيّارتنا الهوينة وبدأت الرّحلة فضحكت من مخاوفي وقلت في نفسي: "يبدو لي أن الأمر بسيط"... وما إن أتممت جملتي حتّى دخلت السّيّارة نفقًا أدهم تكاد الأبصار تُقتلعُ رعبًا، وما هي إلاّ ثواني حتّى علا صفير قطار ظهر فجأةً دونما سابق إنذار وكاد أن يتسبّب لنا بحادث ما بعده حياة!!! فكانت هذه المرحلة الصّعبة الّتي اجتازتها سيّارة فورد وبنجاح حيث استطاعت وبمهارة أن تحيد عن درب القطار وتعود إلى مسارها المستقيم. ومع نجاحها عاد قلبي إلى خفقانه الطّبيعي واستقرّ ضغطي على معدّله المعلوم... وما كدت أخرج من صدمة حتّى دخلت في غيرها حيث وجدت نفسي في غرفة مرتفعة الحرارة وكأننا دخلنا في بركان مشتعل يتحضّر للإنفجار... فبدأ العرق يتصبّب مني وشعرت بجلدي يكاد يتشقّق من شدّة ارتفاع الحرارة، فصرت أتلفّت يمنةً ويسرةً كمن ضاق ذرعًا حتّى كان الفرج بعبورنا غرفة هي النّقيض تمامًا! فمن الحرارة المرتفعة إلى البرودة القارسة والثّلوج والجليد!!! ها هو البرد يجمّد شراييني، وها هي الثّلوج تتساقط عليّ، فكانت هذه هي المرحلة الثّالثة والّتي أيضًا اجتازتها السّيّارة منتصرةً عليها... بانتظار الآتي رحت أحدّث نفسي إعجابًا بدقّة الصّناعة والحرص من قبل الشّركة على أرواح المشترين وذلك من خلال وضع السّيّارات المصنوعة تحت مجهر الاختبارات الدّقيقة وتحت شتّى الظّروف الطّبيعيّة والانسانيّة معًا. وبينما أنا أسبح في أفكاري، ضرب عيوني نور قويّ وانطلقت السّيّارة بسرعة جنونيّة أفقدتني القدرة على التّنفّس أو استشعار الخطر المحدق بي.... فصاحبتنا خرّيجة فورد تقوم الآن بتجربة سرعتها على الطّريق السّريع "الأوتستراد" وبسرعة تفوق المائة ونيّف متحدّيةً طول الطّريق ومتعرّجاته وأكواعه الخطرة الّتي تقفز أمامها مباشرة كمن يتربّص بها لتمزيقها.... وبما أنّ السّيّارة جُنّت فأنا بدوري جُننت هلعًا وأطلقت العنان لحنجرتي فجادت بما أتاها الله من قوّة بالصّراخ والعويل: أنزلوني أنزلوني... سامحك الله يا أمّ عادل.... نزلت بعد انتهاء مهمّتي أترنّح فقابلتني أمّ عادل والضّحك يملأ فمها فرمقتها بنظرة غاضبة واستندت عليها كي لا أقع من الدّوار.... توجّهنا إلى قاعة الصّور لشراء صورتي الّتي تُلتقط بعفوية والّتي طبعًا لن أنشرها هنا لأنّها مثيرة للقهقهة والشّفقة معًا وتحمل ذكرى خوفي وصراخي وبوضوح ![]() كانت تجربةً رائعةً لن أنساها مطلقًا وما ندمت عليها فأنا أعرف جيّدًا أنّني لن أتذوّق متعة السّرعة القصوى إلاّ في عالم الخيال والألعاب. ![]() بعد زوال آثار مغامرة القيادة توجّهت إلى مغامرة أخرى بما أنّ الدّم ما زال يغلي في عروقي فكانت "مهمّة الفضاء Mission Space ". وهي عبارة عن مركبة فضائيّة يدخلها ثلاثة أشخاص ولكلّ منهم دوره في قيادة هذه المركبة الّتي تتوجّه نحو القمر لتحطّ هناك وتقوم بدراساتها وأبحاثها. ![]() دخلت المركبة مع زوجين ولحسن حظي أنّ الزّوجة كانت تتكلّم اللّغة الفرنسيّة فبثّ هذا الأمر في نفسي الطّمأنينة إذ أنّي لم أعد أثق بتطمينات أمّ عادل... جلست في مكاني ربطت حزام أماني وجهّزت أصابعي فوق لوحة التّحكّم بانتظار أوامر الكمبيوتر بشاشته الّتي تعرض أمامي الفضاء الخارجي... وانطلقنا وبدأ الكمبيوتر يصدر أوامره؛ أنت إضغط المفتاح رقم كذا، وأنت إضغط المفتاح رقم كذا وإلى آخره... وأقسم أنّني كنت أحسّ بصدقية ما يجري!!! وكأنّي حقًا في الفضاء تحاصرني النّجوم من كلّ صوب وتطالعني أجرام وكواكب سابحة هنا وهناك وأنا أسابق الزّمن في انطلاقي وأحيد عن هذه وعن تلك حتّى لا أسبّب انفجارًا لمركبتي... إلى أن أخطأت ضغط المفتاح المطلوب فتخبّطت المركبة على أرض القمر وضربت بكوكب يمرّها سريعًا فشعرنا في الدّاخل كأنّ ما حدث حقيقة وكدنا نُقتلع من كراسينا لشدّة الضّربات حتّى انفجرت المركبة وأُعلن موتنا وبالتّالي خسارتنا. كانت لعبةً رائعةً استحقّت انتظار ساعة لتجربتها ومهما كتبت ووصفت لن أنجح في نقل سحر ما شاهدت وجمال ما أحسست. ![]() وصلت إلى أمّ عادل وتشكّرتها على انتدابها هذه اللّعبة المثيرة وتساءلت ما التّالي فكان جوابها استراحة قصيرة في المسرح حيث نجلس ونشاهد عرضًا نستعدّ بعده للمضي في مغامراتنا. وأنا البنت البريئة صدّقت قولها عندما نظرت إليّ بحنان قائلةً: "تستحقين يا صديقتي قيلولة من المتاعب والرّعب وهذا العرض هو المنشود". وكالعادة وقفنا في الانتظار ما يقارب النّصف ساعة ولله الحمد لأنّني أكره الصّفّ والدّور وأنا الّتي تأتي من بلد الفوضى والعمل بالمثل القائل:"الشّاطر بشطارته"، فكيف لي أن ألتزم بنظام ممل وإن كان يحفظ لكلّ ذي حقّ حقّه لكنّه مملّ ومتعب...اخترت مكاني وألقيت برأسي فوق الكرسي وجلست براحة وهدوء ظنًّا مني أنّني لن أضطر للإنفعال أو الخوف أو القلق... وشرع العرض ببدايته، ألوان أخّاذة تُعجز العيون وتسافر بالأبصار إلى عوالم ما فطِنت لها العقول قبلاً... وبينما كنت أشاهد العرض حيث يقوم البطل بإطلاق مئات الفئران البيضاء في الفيلم، إذ بي أشعر بذيول هذه الفئران تضرب قدميّ ذهابًا وإيابًا! فصرخت جزعًا وبسرعة رفعت رجليّ إلى أعلى ورحت أبكي من القرف لأنّي أكره هذا الحيوان وبشدّة وأشمئز منه ومن منظره فكيف بملمسه... وتعالت الصّرخات والكلّ يتقافز على الكراسي والفئران تعيث بالمكان فسادًا، وحدها أمّ عادل كانت تضحك وصدى ضحكاتها يثير غضبي ويرفع ضغط دمي ![]() وكما سرحتْ بين أرجاء المسرح، اختفت الفئران فجأةً والّتي في حقيقة الأمر كانت هواءً مضغوطًا يخرج من جوانب الكراسي الّتي نجلس فوقها وبطريقة فنّية عالية حتّى تفشل عن تفريقها عن الفأر الحقيقي، فتحار في النّهاية أكانت فأرة أم هواء.... يا للإبداع والعلم!!! يا للإنسان ومهاراته... يا لعظمة الخالق الّذي علّمنا ما لا نعلم أفلا نشكر! همست في أذن أمّ عادل: - لماذا لم تخبريني بما سوف أتعرّض له؟ - لأنّك إن عرفت ستفقدين متعة العرض ويضحى عرضًا عاديًّا لا حماس فيه. اقتنعت بكلامها مع احتفاظي بعتبي ولومي لها وما كدت أعيد نظري على الشّاشة حتّى هاجمتني أفعى ضخمة ووقفت وجهًا لوجه معي!!! فحبست أنفاسي وشددت على يد الكرسي وكرجت دموعي بحذر والأفعى تنظر إليّ بوقاحة وصراخ الجمهور يتعالى ويطبق الخناق على عنقي... ثمّ غرقت في نوبة من الضّحك دون توقّف ![]() هذه الأفعى ما كانت إلاّ ضوء ليزر كما هو العرض كلّه باللّيزر... أقلّ ما يُقال عنه راااااااااااائع، مدهش، ساحر.... وفي نهاية العرض تقدّم كلب في المسرحية وعطس أمام وجوهنا فتساقط المطر علينا وتبللنا بالماء البارد المنعش وخرجت وأنا مذهولة من هول ما رأيت من الإبداع. ![]() وإلى نيمو السّمكة المحبوبة من الصّغار والكبار، ذات المغامرات المشوّقة تحت الماء وأصدقائها، توجّهنا لنقوم بجولة داخل عالمها الخاصّ السّاحر، ولنتعرّف على بديع المخلوقات البحريّة الحقيقيّة والإصطناعيّة. ![]() فاجأني الحشد المنتظر، والعدد الهائل للزّوار ممن يقصدون نيمو حبيبة الجماهير... فوقفت مع الواقفين وبدأنا نتقدّم كالسّلاحف البرّيّة حتّى أخيرًا وصلنا إلى الظّلام. ![]() جلسنا في كرسي أشبه بعرش ملك فراح يلفّ بنا مستعرضًا أمامنا مناطق حكم نيمو تلك السّمكة الملوّنة النّاعمة. ![]() التقطت الكثير من الصّور ولكن للأسف وبسبب العتمة جاءت رديئة غير واضحة ![]() ![]() يبهرك لدى دخولك أنواع الأسماك المعروضة والّتي ما شاهدتها قبل لا من قريب ولا من بعيد... ولم يفت أصحاب الفكرة عرض أسماك صناعيّة هي نفسها الّتي كانت موجودة في الفيلم الشّهير، والّذي إن لم تعرفوه ما عليكم سوى أن تسألوا أولادكم عنه، وكلمة السّر هي: نيمـــــــــو ![]() ودّعت نيمو واصحابها وخرجت راضية القلب ضاحكة السّن شاكرة الله على نعمة العقل والخيال. ![]() أمّا الحديقة ذات الأعشاب والحشرات العملاقة فلم أتمكّن من دخولها لأنّها كانت مغلقة بسبب الصّيانة. ![]() أكتفي بعرض هذا القدر وأترك ما بقي إلى الجزء القادم المزدان بعشرات الصّور اللّطيفة. هذا كلّه تجده صديقي المسافر في حديقة Epcot إلى جانب المزيد المزيد من المفاجآت والمتع، أستودعكم الله وآسف على انعدام الصّور ولكنّكم تعرفون أنّ التّصوير في الألعاب مستحيل وصعب التّحقيق. ![]() ![]() الطّابة من الدّاخل حيث تحاصرك التّكنلوجيا والتّطوّر الانساني. ![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#7 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() بعد شهرين من الآن يكون قد مضى عام على زيارتي لعالم ديزني ولا زالت نفسي حتّى السّاعة تتوق لتلك الأراضي الملوّنة، كلّما هبّ هواء الشّوق وحرّك جمر الذّكريات الغافية. لذلك لا أجد مخدّرًا يخدّر أشواقي هذه سوى الكتابة والسّرد وعرض صور رحلتي، والّتي أتمنّى أن تنال إعجابكم كما التّقرير بجميع جوانبه. نعود الآن لإكمال قصّة والت ديزني وابنه ميكي من حيث توقّفنا في السّرد الماضي،،، فهيا بنا نكتشف أسباب حزن ميكي وانطوائه على نفسه بعيدًا عن أبيه... ![]() ![]() قال ميكي: أبي أنا أشعر بالسّأم!... فعُقِد لسان والت لسماعه بوح ابنه وهو الّذي لم يخطر له بال بأن يعرف الضّجر سبيلاً إلى قلب ميكي. فلم يشعر سوى أنّ أوداجه تنتفخ صراخًا، وصدى صوته يتخبّط فوق جدران الغرفة ليعود فيستقرّ في وجه صغيره. - ماذا قلت؟ أكاد لا أصدّق أذنيّ!؟ كلّ ما تعيشه من متعة وزخرفة وألوان ويتملّكُك الملل؟!... - نعم أبي... فَدُنياكم جوهرة برّاقة تسحر الألباب... تسعَوْن بجد وعزم، بكلّ ما أُوتيتُم من مهارات عقليّة وجسمانيّة، لجرف ما استطعتم من مباهجها وصبّه في مستوعبات أيّامكم... فقاطعه والت متسائلاً: - وهل ما تصفه يدعو إلى الضّيق والحزن؟ إنّما كلامك مبعث للفرح الدّائم لا العزلة والأنين!... ![]() ![]() فأضاف ميكي: - الحقيقة تتكشّف عندما تقطفون هذه الجوهرة من عليائها، وبأناقة ومداراة تزدانون بها، حتّى تُصدمون بطبقة مشعّة تلتصق بأطراف أناملكم، ليبقى فوق صدوركم حجر باهت لا قيمة له... أبي سعادتكم ليست سوى سويعات جنون مغرورة، وشطحات أيّام متهوّرة... قناع بسمة مفتعلة تسقط لمجرّد خلعه وذلك عندما تقابلون ذواتكم بتجرّد، وعندما تُلقون بضمائركم فوق وسائدكم النّاعمة... عندها فقط تتعرّى عقولكم وقلوبكم وتقف لتصدّ براحتها جلدات ضمائركم... ![]() ![]() وصمت ميكي عن الكلام المباح وراح يتأمّل الخارج عبر طاقة، وكأنّه يناجي عالمًا قصيًا مغلّفًا بالغموض. أمّا ديزني فما كان منه إلاّ أن جثا على ركبتيه متضرّعًا لربّه، شاكرًا له فضله ونعمته، هديته "ميكي ماوس" لا بل "ميكي البليغ". ![]() ![]() ![]() تقدّم الصّغير وانضمّ إلى أبيه ساجدًا بالقرب منه، ثمّ التقط يده ولثمها وطلب منه المغفرة والسّماح لتخييب ظنّه. فعانقه أبوه وطبع قبلةً سكنت جبينه اللاّمع حكمةً ومعرفة، وأمطره ظنونًا: ![]() ![]() ![]() - بنيّ، كنت أظنّك رسمًا ملوّنًا خرج من إطار لوحته ليعبث بعالمي ويقلبه من رتابته إلى تفرّده، ولكنّني الآن أقف مسمّرًا أمام فيلسوف صغير ينتشلني من الظّلمة إلى النّور، ويحطّم أقفال مداركي أمام حقائق فاتني منها الكثير... بنيّ، كيف لي أن أفلح بإخراجك من ضجرك بعدما عجزت عن ذلك الحفلات والتّشريفات والتّكريمات والمهرجانات والدّعوات والسّفريات والرّحلات والأوسمة وقلوب الملايين المحبّة الّتي تهتف باسمك؟! ![]() ![]() ![]() فافترّ ثغر ميكي كاشفًا عن لآلئ بيضاء تعكس نور قمر فضولي يتلصلص عليهما، وقال بصوت يشوبه الخجل ويُداخله الأمل بتلبية والده رجاءه: - أحتاج إلى رفيقة من جنسي وألواني ترافقني فتشاركني فرحي وتؤنس وحدتي وتنادم وحشتي، وتدفع عني حزني وتردم حفر ضجري، فتزرع دروبي ورودًا ملوّنةً من التّشجيع والتّحفيز والابداع... ثمّ أضاف: ![]() ![]() ![]() - أتطلّع إلى حبيبة تمسح عرق جهدي وتغلّف قلبي بحنان ما بعده حنان... فأنا – ولكي أكمل مسيرتي – تنقصني لمسة دافئة حاضرة ناضرة لتربّت فوق شغاف روحي، إلى ملهمة أُبدعُ كرمة لعيونها... فما الحياة بدون خليل تعطيه ويعطيك، تناجيه ويناجيك، تسعده ويسعدك، ترى وجودك في مقلتيه ويجد أمانه فوق صدرك... يعتلي كتفيك كأنّه يبلغ قمّة جبل عنيد أشمّ... وتنام بين جفنيه كمن ملك الوجود... ![]() ![]() فأطرق والت ديزني رأسه متأثّرًا مقتنعًا مفكّرًا مأخوذًا مشدوهًا غير قادر على الاستيعاب! أيمكن لهذا الطّفل الهارب من طموح وأماني وأحلام أن يعقِل إلى هذه الدّرجة؟! ودنا من ميكي وأجلسه في حضنه والفخر والاعتزاز يتطايران من بؤبؤيه السّوداوين وأضاف: - مهجتي، ميكي، لك ما تريد، أخلد الآن إلى الرّاحة يا حبيبي وغدًا صباحًا ستجد ما يسرّك! وانصرف عنه. ![]() سكن اللّيل وتشرّدت النّجوم في السّماء، فانتحى القمر جانبًا يرقب وبحذر مخاض يوم جديد ليعلن – وبعد ساعات – ولادة الشّمس ذات الخيوط المذهّبة المقتحمة فتحات المنازل، فاستيقظ والت بعد ليلته الطّويلة، وسار حافي القدمين متوجّهًا نحو غرفة ميكي، ثمّ وضع قربه جسمًا دقيقًا يتفجّر ألوانًا زاهيةً ويتراقص الحماس فوق وجنتيه، وخرج بعدما أنهى مهمّته مغلقًا الباب وراءه. ![]() فرك ميكي منْخريه اللّذين تحسّسا رائحة طيّبة تدغدغهما، فبدأ يعطس والعطر الفوّاح في ازدياد وانتشار، حتّى قفز غاضبًا وراح يلوّح طاردًا الهواء صعودًا ونزولاً كأنّه قائد فرقة موسيقيّة... وما إن استدار حتّى وقع بصره على فأرة ناعمة طلقة المحيّا ترقد بلطف، فابتلع ريقه وكاد يغصّ وهو ينظر إليها ويطيل النّظر قائلاً: - آه كم تشبهني! آه كم أنت رائع وحنون يا أبي! ثمّ هتف بعلو صوته مصدّعًا أرجاء المنزل: ![]() مينــــي مــاوس، حبيبتـــي. ![]() |
|
|
|
|
|
#9 (permalink) | |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
كتب الله لك ولأولادك زيارة تلك الدّيرة الملوّنة لأنّها فعلاً حلم، لا بل عالم من أحلام طفولتنا. |
|
|
|
|
|
|
#10 (permalink) |
|
خبير لبنان
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: بلاد الحرمين الشريفين
رقم العضوية :28851
المشاركات: 2,038
|
سلمت يداك يا لبناننا على هذه التحفة الروائية ..
كان آخر تعقيباتي قبل أكثر من أسبوعين غبت بعده بسبب ظرف أليم - أسال الله أن لايعيد ذكراه - وبعد عودتي فوجئت بان التقرير أصبح مثقلاً ببديع الألفاظ لدرجة أصبحت أغالب النعاس طمعاً في مزيد من التشويق لسهرة الليلة .. لكنني توقفت مجبراً في محطة قصة ميكي ماوس لكن على الوعد أن تكون هي وجبة إفطاري بعد ساعات.. |
|
|
|
|
|
#11 (permalink) | |||
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
حقيقة استغربت غيابك لكنّني ظننتك في سفر وعلى الأخصّ في بيروت الحبيبة! إطمأنّ قلبي لقبولك سردي في هذا التّقرير، فرأيك له من الأهمّية بحيث انتظرته،،، كيف لا وأنت من سرد وبتشويق رحلته الأخيرة إلى لبنان مع الأخ تركي. وعافية على عقلك ما أطعمته من غذاء من تحضيري الخاصّ... وهل هناك وجبة دسمة كوجبات العقول والقلوب! اقتباس:
تابعني وإن شاء الله المتعة مستمرّة إلى آخر رمق من التّقرير. |
|||
|
|
|
|
|
#12 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() أصدقائي الأعزّاء يمرّ المنتدى هذه الأيّام -وبفعل الحرّ الشّديد- بحالات مزاجيّة صعبة المراس؛ فمرّة نعجز عن دخوله، وأخرى ندخل فلا نجد أنّ الصّور الّتي أدرجناها ضمن تقاريرنا متاحة للعرض... فما الّذي يحدث! وأين الصّيانة الدّائمة! لذلك أناشد المسؤولين أن يسهروا على راحة التّقارير لأنّها قطعة من أصحابها، ولكم جزيل الشّكر. بعدما لعبت واستنفذتُ أعصابي في بعض ألعاب المغامرات، اقترحت عليّ ابنة عمّي أن نكمل سيرنا قاصدتين مكانًا مميّزًا جدًّا في Epcot ألا وهو البلدان... بدايةً لم أستوعب المقصود إذ لم يخطر ببالي أن أزور عدّة بلدان في حديقة واحدة في عالم ديزني! وعندما شرحت لي أنّه تمّ تجهيز مجسّمات عشرة لبلدان عشرة من يدخلها يشعر وكأنّه زار البلد الأصليّ بأهمّ معالمه الّتي يتّسم بها والّتي تجذب السوّاح إليها من مختلف الأمصار. طبعًا أحبّائي سأعرض عليكم صور البلدان، لكن أعذروني لن أتمكّن من التّعريف بها لأنّ ذاكرتي قد خانتني حقًا ومحت التّفاصيل والأسماء الّتي أطلبها منها، وذلك لمرور سنة تقريبًا على زيارتي تلك... ![]() جلّ ما يميّز هذه البقعة هو حدائقها الخضراء النّضرة الّتي تمدّ لنا سواعدها وتستقبلنا بين أحضانها كالأمّ العطشى إلى ضمّ ولدها البار العائد من غربة شتائيّة جافّة. ![]() التّنقّل بين بلد وآخر يتمّ عبر مركب صغير أو سيرًا على الأقدام... كما نستطيع ركوب القطار السّريع وذلك اختصارًا للوقت الثّمين، والّذي نجزع ضياعه من دون أن نعبّ متع هذا العالم المذهل. ![]() ![]() ![]() ![]() فسبحان الخالق الرّحيم الّذي رحم وجودنا فأهدانا الطّبيعة، فكانت بلسمًا لناظرينا، وشفاءً لأصغرينا، ودروبًا لقدمينا... فهل نشكر! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() أمّا البلدان العشرة فهي: 1- الولايات المتّحدة الأميركيّة 2- كندا 3- إنكلترا 4- فرنسا 5- ألمانيا 6- إيطاليا 7- اليابان 8- الصّين 9- المكسيك 10- المغرب ![]() ![]() ![]() ![]() ارتأت أمّ عادل تجاهل الولايات المتّحدة الأميركيّة على اعتبار أنّنا نعيش بين جنباتها والشّوق ما صحا بعد إليها... وافقتها الرّاي وأضفت على لائحة تجاهلها "كندا"، وذلك لزياراتي المتكرّرة إليها ومعرفتي بأهمّ معلم فيها: شلاّلات نياغارا... وهكذا اتّحد رأيانا وانطلقنا في سفرنا نحو عوالم ولكن من دون سفر!!! ![]() ![]() ![]() ![]() اليوم وعندما أستذكر ذاك الشّعور الّذي انتابني يوم وجدت نفسي وأنا أدخل إلى بلد لأخرج من آخر من دون حواجز أو موانع، تدمع عيناي لمعرفتي العميقة أنّ ما حصل كان حلمًا وفي عالم الأحلام، وسيبقى حلمًا يدغدغ رجاءنا وتطلعاتنا البعيدة الأفاق... ![]() ![]() ![]() ![]() يا لروعة السّفر من دون اجتياز حدود مقفلة... ويا لجماله من غير الحاجة لختم الجواز والحصول على تأشيرة سفر... يا لروعة العوالم عندما تستحيل إلى عالم واحد ذي مدخل واحد ومعبر واحد ومخرج واحد.... ندخله دونما قيد أو شرط... دونما حقيبة مثقلة بهمومنا... على اختلاف ألواننا وانتماءاتنا... أعراقنا وجنسيّاتنا... ثقافاتنا ودياناتنا... ![]() ![]() ![]() ![]() وهكذا كان يا أعضاء منتدانا الكرام؛ رحت أزور فرنسا ببرج إيفيلها الشّامخ المعوجّ بأنفة، ثمّ عرّجت على مدينة الضّباب إنكلترا، فشممت رائحة مداخنها الّتي كانت تنفث الدّخان فتحجب نور الشّمس،،، وتهت في ألمانيا حذرةً من أن أقع فريسة ثعلب صحرائها "رومل" وحاكمها الدّيكتاتوريّ "هتلر"،،، ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تلا ذلك ندهتني مباني إيطاليا الزّهريّة الألوان المتناسقة البناء المتشابهة الحضور، فالقيت عليها التّحيّة وأردفت السّلام إلى سحرها الأخّاذ. بعدها اقتحمت عالم التّكنلوجيا الّتي تدوخ الألباب وتُعجز العقول بآلاتها وهواتفها وشاشاتها وتفوّق أدمغة شبابها فأنزلت قبّعتي أمام اليابان،،، وحينما وصلت الصّين ركبت الدّرّاجة الهوائيّة وقصدت مطعمًا فطلبت الرّز وتناولته بالعودين، فشبعت الطّاولة وما تذوّقت حبّة،،، ولمّا فركت عيوني وجدتني بطرفة عين أرتدي قبّعة كبيرةً وأعزف الموسيقى وأتمايل على أنغامها، فأدركت للتّو أنّني في المكسيك،،، ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() في النّهاية علا صراخ معدتي الجائعة وارتفعت احتجاجاتها مطالبة إيّاي انصافها وتزويدها بوقودها، حتّى تمنحني الطّمأنينة ولا تسحب البساط من تحت أحلامي وتحليقي الحرّ. فوعدتها خيرًا ورحت أبحث عن طعام حلال فيه رائحة بلادي العربيّة دون تحديدها، فتناهى إلى مسامعي صوت موسيقى مألوفة. أسرعت الخطى وحاولت الاندساس بين الحشود المتجمّهرة علّني أميط اللّثام عن مصدر جذبها فرأيت فتاةً بارعة الجمال تصدح بأغنية عمرو دياب: "حبيبي يا نور العين"، وتتراقص مع ألحانها والنّاس يصفّقون مطالبينها الإعادة كلّما أنجزت مهمّتها... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ولكم أدهشني تقافز السّوّاح للإنخراط ضمن الفرقة ومحاولة الغناء بما قُدّر لهم من نطق الحروف العربيّة وصعوبة تجميعها لتأليف الكملة المنشودة، والتّسابق بحمل الكاميرات لتصوير هذا العرض المثير من نوعه بالنّسبة لهم.. مشهد حرّك فؤادي وبثّ الغرور بين أوصالي لنجاح لغتي الحبيبة في استقطاب آذان غربيّة أجنبيّة ما اعتادت سماعها ولا تفاعلت لوقعها... ففهمت آنذاك أنّني أقف في المغرب، وأنّني محاطة بمراكش، فكان لا بدّ من تذوّق الطّبق المغربيّ ودخول المطعم المغربي والتّلذّذ بتقاسيم العود سيّد الآلات وأميرها... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() وإلى اللّقاء مع ما تبقّى من زيارات لحديقة Epcot ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#13 (permalink) |
|
خبير لبنان
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: بلاد الحرمين الشريفين
رقم العضوية :28851
المشاركات: 2,038
|
رائع هو يوم المغامرات في Epcot
استمتعت بقراءة قصصك مع الألعاب المرعبة وخيراً فعلت بك قريبتك أنها لم تخبرك بما كان ينتظرك .. تذكرت مشاعري يوم دخلت مثل هذه الألعاب في بعض رحلاتي فوجدت نفسي أخاف الارتفاعات والهزات بينما أطفالهم ممن لا يتجاوزون السادسة يضحكون ويمرحون وكأنهم يقولون لي ولغيري أن هذه لعبة وليست واقعا أيها الخائف !! هي ثقافة نفتقدها دون أدنى شك والأمل أن تنشأ أجيالنا القادمة على تحدي الخوف والرهبة .. المهم أن زيارتك للبلدان العشرة قد أزالت الرعب عنك وهي فكرة أعجبتني بكل تأكيد .. ![]() يبدو أن التقرير دخل أجزاء أكثر سخونة ونحن بانتظار ابداع على غرار يوم Epcot.. |
|
|
|
|
|
#14 (permalink) | |||
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
أحسنت اختيار هذه الصّورة بألوانها الطّبيعيّة السّاحرة، وكأنّنا أمام الحديقة بحق. الأطفال تلازمهم البراءة لذلك يستمتعون بما تقدّمه الحياة من غير أن يقيموا للخطر أوزانًا مثلنا نحن أهل الرّشد والإدراك. تابعني وستجد المزيد من الصّور والكثير من السّرد الممتع. اقتباس:
ليتك تخبرني عن ديزني القديمة يوم زرتها أنت وتقارن بين ما أدرجه أنا أمامكم! تحيّاتي |
|||
|
|
|
|
|
#15 (permalink) |
|
خبير لبنان
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: بلاد الحرمين الشريفين
رقم العضوية :28851
المشاركات: 2,038
|
يعطيك العافية لبناننا على مجهودك الطيب في إخراج الرواية الوالت ديزنية مع الابن ميكي ..
![]() لكنك لم تحدثينا عن انطباعاتك عن عالم ديزني بشكل عام وهل هو بحجم الدعاية الكبيرة؟!.. لأنني ومن خلال تجربة مع ديزني طوكيو أو ديزني باريس التي وقفت في حدودها الخارجية أجدها مشابهة من خلال الصور لكنها ليست وكما كان يخيل لنا في الصغر أن فيها من العجائب والغرائب مايستحيل على ذهن المتلقي تصديقه ولو أنني لا أنكر روعتها على أي حال.. شكراً لك لبناننا وبانتظار جزء قادم من ابداعاتك.. |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 08:47 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||