![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| بوابة السفر الى الولايات المتحدة الامريكية U.S.A تعنى هذه الساحة بالمواضيع المتعلقة بالمدن الترفيهية ديزني ويونيفيرسال وغيرها من المدن الترفيهية في الولايات المتحدة الأمريكية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#46 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() صبــــــــاح الخيــــــــر أيّهـــا المتابعون غير المعقّبيــــــن ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() بعدما وقفت مشدوهةً لمرأى من يمرّون بي من عوالم العمّ ديزني المبدع، أحسست بمياه حارّة تحرق وجهي فذعرت ورحت أتفرّس وجوه من يقف إلى جانبي وخاصّة أمّ عادل لعلّي أفهم ما يحدث لي، فكانت دموعي تتساقط غزيرةً فوق وجنتيّ!!! بسرعة جلت بحدقتيّ نحو الحضور والخجل يكاد يسحقني وأنا أتساءل ترى ماذا سيقولون عني لأنّي أبكي؟ مؤكّد سيضحكون مني ومن عبراتي الجريئة المقدامة! وأمّ عادل ما هي الصّورة الّتي سترسمها عني بعد هذا الموقف الّذي وضعتني به رهافة مشاعري!! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() وما إن استقر نظري على الوجوه المحيطة بي ،حتّى كانت المفاجأة الّتي ألهتني عن واقعي، أنهار من الدموع المتقافزة من عيون ألاف المشاهدين المصطفّين على جوانب الطّريق؛ المسنّون يبكون والراشدون يبكون كما المراهقون فالأطفال وكذلك أمّ عادل!!! عند ذلك فتحت مجرى دمعي وأجهشت بالبكاء وما عدت أبالي بأحد، فالمشاعر الانسانيّة واحدة في هذه الظّروف ولكنّ الحقّ يقال بكائي كان دافعه مغاير لبكاء الآخرين!!! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() أن تكون سائحًا سنحت له ظروفه الماديّة بالوصول إلى عالم ديزني فهذا أمر طبيعيّ... وأن تكون ممن يحلمون بزيارة عالم ديزني وقد تأتّت لك الأسباب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتّحدة الأميركية فهذا جائز وممكن ولمَ لا... كما أن تكون لبنانيًّا على أرض عالم ديزني فهذا أيضًا عادي... ولكن الخارج عن المألوف وغير الممكن والمستغرب هو أن تكون لبنانيًّا خارجًا من جحر حرب متتالية قاسية لئيمة، وتقف في عالم الأحلام والبراءة والمرح والألوان بعيدًا عن عالم الاجرام والدّماء والاغتيالات والنّفوس الحقودة المدمّرة لحقوق الإنسان بالعيش الكريم... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() نعم! هذه الغرابة بحدّ ذاتها! وهذا الألم في غير محلّه! رحت أبكي وأبكي ولم أعد أقوى على التقاط أنفاسي وكأنّي بنفسي تتوق إلى تفريغ حمولة عقدين من الألام والأحزان والرّعب والقلق وترقّب الموت تقطيعًا... وكأني بعيوني تصرخ دعيني أُحرّر دموعًا لطالما حرّقت أهدابي ولطالما انتحرت قبل أن تكون مراعاةً لمشاعر الأهل والجيران... نعم بكيت ببكاءٍ مرير تختلف أسبابه عن بكاء من حولي!!! بكيت لأنّني عدت بذاكرتي إلى مشاهد من فصول مسرحيّة حياتي، من طفولتي البائسة الّتي قضيتها في عالم ديزني اللّبنانيّ الّذي لا يشبه هذا العالم لا من بعيد ولا من قريب! وللحكاية تتمّة وللقصة رواية فإلى اللّقاء مع سرد جديد قديم... تحيّاتي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#47 (permalink) | |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
ويسعدني أن أسمع رأيك في ما تقرأ أو في الصّور كما يسعدني أن أسمع ملاحظاتك لما لك من خبرة في المنتدى وشكرًا. كما أستغل المناسبة لأتقدّم بالشّكر لكلّ من يتابع ويزور ويبدي إعجابه من غير أن تسمح له ظروفه بالتّعقيب. |
|
|
|
|
|
|
#48 (permalink) |
|
مشرف سابق
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: Saudi Arabia
رقم العضوية :65926
المشاركات: 2,343
|
مساء الخير
مبين أنه الدريم وورلد في القولد كوست بنفس فكره عالم ديزني يعني نفس الافكار ونفس العروض تقريبا لكن اللي يعيبها هو عدم امكانية حضور كل الفعاليات والالعاب والسبب زحمة الناس لأنه كل فعاليه تحتاج وقوف بالسرا والفعاليات موقته بوقت محدد لكن زيارتها اكيد لا تنسى ولها وقعها بالنفس حزنتيني عن ماتذكرتيه وأنت متابعه للمهرجين الله يحمي لبنان ماتعود الذكريات الحزينه يارب : :: :: :: : متابع معك ومواصلين الرحله |
|
|
|
|
|
#49 (permalink) | |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
والله يا أخ تركي بدأت أضيق ذرعًا بالرّكود الّذي يصيب هذه البوابة ولكنّي مستمرّة بمواصلة تقريري حتّى النّهاية. شكرًا لتشجيعك وأهلاً بك في عالم ديزني |
|
|
|
|
|
|
#50 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() مساء الخير جميعًــا وأهلاً بنــا من جديد في عالم ديزني المثير ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() أن تكون لبنانيًّا ممن عاش الحرب وعايشها، وتطأ أرض أحلام والت ديزني، فهذا أمر أشبه بالجنون!!! عندما وقفت أستعرض وجوه شخصيات كرتونيّة لطالما انتظرتها على شاشة التّلفاز ولطالما تتبّعت حلقاتها ولكم ضحكت من حركاتها ومقالبها، وقفت آنذاك مشدوهةً مسلوبة الإرادة مشلولة التّفكير إلاّ بطفولتي الحزينة المزدانة بألوان القذائف والرّصاص والصّواريخ على اختلاف أنواعها وفعاليتها وقدرتها على تدمير البشر كما الحجر... رحت أجول بين غرف ذاكرتي المظلمة المشعّة لأعود بماضيّ إلى طفولتي المميّزة الّتي عشتها متنقّلةً بين حدائق عالم ديزني "اللّبنانيّ"!!! فالحدائق الأربعة موجودة في بلدي ولكنّها تتمايز عن تلك الأصليّة كتمايز الرّمل عن البحر! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() فالحديقة الأولى الّتي كنت أقضي فيها ساعات طفولتي الضّائعة كانت تتمركز بين غرف النّوم وعلى باب المرحاض!! باعتباره المكان الأسلم البعيد عن رصاصات القنص الطّائشة الّتي ترتدي بدنك دون استئذان منك! وكيف لي أن أنساك يا حديقة ديزني اللّبنانيّة الثّانية يا من ربضت تحت قدميك لأيّام طوال ومعي أفراد عائلتي! كيف أنساك يا درج المبنى حيث أسكن يا من كنت حديقةً غنّاء تحتضن فوق أرضها الأهل والجيران!!! هل سمعتم يومًا بأناس يهجرون البيوت ليناموا على سلالم المباني!! نعم نحن من كان يقطن السّلالم ويعفّ عن المنازل!!! وماذا أخبركم عن الحديقة الثُالثة وعن عدائها الأزلي للشّمس والحجر على خيوطها المذهّبة من الدّخول عبر منافذها!! نعم هي الملاجىء الّتي كنا نقصدها عندما يشتدّ القصف العشوائيّ الأعمى، وكنّا نتآخى مع نور الشّمعة الوحيدة الّتي سرعان ما تذوب بكاءً على أحوالنا لتحلّ العتمة الصّمّاء بكلّ حشراتها الزّاحفة علينا!!! وكيف لن أبكي يا أصدقائي وأنا في حضرة عالم ديزني المباااااااين لعالمي الّذي عرفته! وكيف لا أفتح مصبّات أنهار مدامعي لدموع تكاد تنفذ لكثرة استهلاكها... وحديقتي الرّابعة، بيت جدّي في القرية حيث كنّا عائلات لا آخر لها وعشرات من الأطفال لا نعرف كيف ننام ولا متى نصحو ولا نعرف متى يحين دورنا للإستحمام ولا للأكل أو النّوم!!! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() كيف لا أبكي سنوات عمري الضّائعة بانتظار الأمن والأمان والسّلم والهدوء والمحبّة والتّعايش... كيف لا أبكي براءة طفولتي الممزوجة بدماء الشّهداء، بساق ابن عمّي الشّاب الّذي خرج ليشتري الطّعام فاحتلّته قذيفة من رأسه إلى أخمص قدميه والّتي أصبحت قدمًا واحدةً للأسف! كيف لا أبكي ابن جيراننا، ابن السّنوات التّسعة الّذي خرج قاصدًا الفرن ليعدّ المناقيش للفطور فعاد محمولاً على الأكتاف حيث استقرت شظايا قذيفة صباحيّة قدميه وخاصرتيه وأصابع يديه!!! كيف لا أبكي حجرة الجلوس في منزلي الّتي كان محرّمًا علينا اجتيازها أو المرور من قرب شرفتها لأنّها كانت مبعث تسلية قنّاص لا شغل له ولا شاغل إلاّ اصطياد الرؤوس المطلّة أمامه!!! كيف أنسى يوم اختُطِف ابن عمّي وكان يجبر ليلا نهار على شتم ديننا الحنيف ورسولنا الأكرم وآل بيته!!! وإن تمنّع كان يُضرب على أذنيه وجرح عمليّة في ظهره حتّى الإغماء!!! كيف أنسى يوم أيقظنا جارنا بطرقاته العنيفة على بابنا ليخبر والدي أنّ بيت عمّي في آخر الشّارع تهدّم وشبّ فيه حريق رهيب للمرّة الثّالثة على التّوالي!!! ماذا أنسى وكيف أنسى ولو جاء والت ديزني بنفسه ومحا ذاكرتي ثمّ أعاد تشكيلها على ذائقته، لن أنسى طفولتي ومراهقتي وشبابي وعمري وبراءتي وكينونتي المجبولة بأثام أهل الاجرام... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() وبعد هنيهة من السّفر عبر دروب الحرب البعيدة القريبة القديمة الجديدة البالية المتجدّدة، مسحت دموعي ورسمت ابتسامة مبعثها القهر واللّوعة على شفتيّ وبدأت أرحّب بالشّخصيّات المتنكّرة أمامي وأصوّر المشاهد كلّها خبط عشواء دونما تركيز أو تدقيق، ولساني يلهج صارخًا: جهنم وبئس المصير يا أعداء الطّفولة... جهنم وبئس المصير أيّها القتلة... جهنم وبئس المصير أيّتها العقول المخطّطة الشّريرة المدمّرة اللّصّة الّتي سرقت طفولتنا نحن أطفال لبنان والّتي سطت على ضحكاتنا وعلب ألواننا ومزجتها لتختصرها فقط بلونين: الأحمر والأسود؛ دمنا ودخان أجسادنا المتحرّقة... جهنم وبئس المصير... جهنم وبئس المصير... جهنم وبئس المصير... إلى اللّقاء أحبّائي مع سرد جديد من رحلة محفورة في القلب قبل العقل. ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#52 (permalink) | |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
وفعلاً عالم يستحق، لا بل لزام عليك زيارته إن تأتّت لك الظّروف بإذن الله تحيّاتي لك إلى اللّقاء |
|
|
|
|
|
|
#54 (permalink) | |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
تابعني غدًا بسرد مشوّق ومفاجىء. أهلاً بك أخي العزيز عبد العزيز. |
|
|
|
|
|
|
#55 (permalink) |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: سامحونا اذا اخطينا عليكم
رقم العضوية :36192
المشاركات: 2,899
|
توقف إيها الزمن فنحن أمام مجلة او رواية وليست تقرير لرحلة في أحد البقاع ...!!! عندما شاهدت هذا التقرير حسبت أنني اغوص في مجلتنا القديمة ماجد والمغامرات ..!! هي الحقيقة التي يجب أن تقال نال هذا الموضوع ***** نجوم ويشهد الله أنها قليله في حقة لما يحتوية ليس من الصور ولكن من الابداع اللغوي الروائي المميز ..!! كثيراً ما نشاهد في هذا المنتدي من يحضوا بفوز تقاريرهم السياحية من قبل اللجنة التقديرية الخاصة بتميز بعض المواضيع وهي كثيراً ما تحمل فقط صور وليس فيها ما يفيد القارئ حتى ان بعضهم يخطي بالأملاء بأسم لفظ الجلال ويكتبه اللة او انشاءاللة..!! أين هم من هذا السرد الروائي الذي لا يقل أبداعاً عن أي رواية او مجلة مصورة تحمل البهجة والأسى بين سطورها ..!!! مستمرين بالمتابعة ليس من أجل الصورة ولكن من اجل أن نحصل على رواية مجانية لم تنزل للأسوق حتى لان ..!! واصلي واصلي فنحن مستمتعين... |
|
|
|
|
|
#56 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() ![]() ![]() ![]() وبعد وقفات مطوّلة عند محطّات حربنا اللّبنانيّة الضّروس الّتي استحوذت على تقريري من بدايته، وذلك لسيطرتها أصلاً على عقلي وكياني، لترافقني في عالم ديزني وتقلب متعتي إلى حسرة ما بعدها حسرة، بعد هذه الوقفات المؤلمة الّتي فرضت نفسها عنوةً على رحلتي تلك، وبينما كنت ألملم دموع رثاء طفولتي الضّائعة، أيقظتني هتافات المتجمهرين الحادّة ترحيبًا ببطل الأسطورة الدّيزنيّة والشّخصيّة المبتكرة الفريدة "ميكي"، فرحت أتأمّل هذا الفأر السّعيد المبتسم وأحاول أن أتخيّّل كيفية وجوده في وجودنا... فعدت بذاكرتي إلى كتب قرأتها عن مبدعين ممن كان لديهم اتّصال خفيّ بعالم نحن لا نعرفه ولا نصل إلى مراتبه.... وإليكم ما فبركته قريحتي الأدبيّة القصصيّة: ![]() القصّة الّتي ستطالعكم الآن هي من بنات أفكاري ومن شذراتي الأدبيّة، لذلك حقوق التأليف محفوظة لي ولا يحقّ لأي يد أخرى مهما كانت أن تمتدّ وتقطف من بستان أفكاري وخاصّة بدون إذن مسبق مني، والله خير رقيب. ![]() أهدي هذه القصّة القصيرة لأخ عزيز شرّفني اليوم في رحلتي وأثنى على تقريري، وأخجلني بإطرائه، والرّدّ محفوظ له بعد هذا الجزء بإذن الله... ![]() ميكي ماوس معشوق الكبار قبل الصّغار بقلم: لبناننــــا عاد والت ديزني إلى منزله متعبًا مهمومًا يسند رأسه على راحة يده مواسيًا تطلعاته وأمنياته، ملقيًا بجسده الّذي يضجّ بحماس الشّباب، فوق كرسيّ مكتبه يفكّر بطريقة لتفريغ موهبته الّتي ضاق بها عقله، وبدأت تضغط على كيانه وأعصابه، وذلك بعد جولات ومحاولات تكاد تكون فاشلة في بلورة أفكاره. وبينما كان يعتصر قدراته العقلية فإذ به يشعر بيد خفيّة تربّت على كتفه ويسمع صوتًا شجيًّا يهمس في أذنه: ![]() "هيا بنا في زيارة إلى منطقة تدخلها يائسًا تائهًا وحيدًا وتخرج منها مبدعًا مصحوبًا بابن من صلب موهبتك..." فانقاد والت بهدوء مستسلمًا إلى صاحب الصّوت الشّجيّ الّذي -وبلمحة بصر- نقله من غرفة نومه إلى أخرى مكشوفة الرّأس تموج بشتّى ألوان العالم، فخيّل إليه أنّه يحلم. فرك عينيه بقوّة، لكنّ الألوان ازدادت بريقًا واقترابًا منه إلى حدّ ملامسته، حتّى خيّل إليه أنّها تستحيل إلى شخوص من لحم ودم تمرّ ضاحكةً مرحّبةً به في عالمها!!! رفع والت يده يريد التقاط فقّاعة ملوّنة، وما إن لمسها حتّى تحوّلت إلى فأر صغير يمضغ اللّونين الأسود والأزرق معًا، ثمّ يلفظهما في وجهه ضاحكًا كطفل وجد أمّه بعد غيبة! ذُهِلَ والت من هول ما رأى، وتصلّبت أصابعه الممسكة بشدّة بأذنيّ هذا الفأر، ولم يشعر بنفسه إلاّ وهو يصرخ: "ميكي ماوس"!!! ![]() جال والت بعينيه سريعًا يبحث عن منفذ للهروب من هذا الكابوس الّذي يعيشه، ثمّ بدأ يتلمّس أسنانه فلسانه محاولاً اكتشاف المسؤول عن لفظ ذاك الاسم الغريب عن مسامعه، فما نجح. حينها شرع بالبكاء عجزًا عن استيعاب الحادث، وصرخ طالبًا النّجدة والعودة إلى غرفته، إلى واقعه. وما هي إلا طرفة عين حتّى أحسّ بقبضته تسطو على ما أُتيح له من ألوان قاتمة وبفمه يعبّ شلاّلاً من الألوان المشرقة، حتّى شعر بنفسه يسقط من علُ، ليقع فوق دفتر رسومه، وليحمل قلمه دونما إرادة منه ويرسم نموذجًا أوّليًّا لشخصيّته الكرتونيّة والّتي كانت "ميكي ماوس". ![]() أنهى والت لوحته الجامدة والّتي تبلّلت لشدّة تعرّقه وكأنّي به يفتّت الصّخر بقلم من خشب، ثمّ أسند ظهره الّذي تقوّس جرّاء انحنائه لساعات، محاولاً إحياء ميكي متعجّلاً إنجاز عمله خوفًا من نسيانه ذلك الفأر الغريب العجيب. وأشعل سيجارته الّتي توسّدت شفتيه الرّاقصتين من الإثارة، ثمّ اعتصرها وصهر دخانها بنقاء رئتيه، فأسلمت الرّوح، وراح يتأمّل لوحته عابثًا بشاربيه كرجل ينتصر لرجولته.... وظلّ على هذا الحال حتّى غطّ في رقاد عميق انتشله منه صوت طفل مناديًا: أبي... أبي استيقظ أنا جائع!!! ![]() نفض والت ديزني الكرى عن أهدابه، وهبّ من سباته مذعورًا، فاستدارت حدقتيه لمرأى ميكي ماوس واقفًا أمامه يخاطبه ويتحرك كإنسيّ حيّ، لا بل يناديه بأبي... فتسارعت خفقات قلبه، وتلاطمت أنفاسه، وهمس بصوت خنقته العبرة: أحقيقة أنت أم خيال؟ أحالم أنا أم واعٍ؟! أرجوك، ارحم جهلي، وافصح عمّن تكون، وكيف كنت وما أنت؟! فما كان من ميكي إلاّ أن اقترب منه، وبكفّه الصّغير مسح دمعته وعانقه قائلاً: ![]() أنا ابن أفكارك وموهبتك المكبوتة؛ أنا ابن ابداعك المدفون؛ أنا ابن أحلامك الطّفوليّة وطموحك الجارف اللاّ محدود؛ أنا ابن لياليك الّتي أرّقها التّفكير؛ أنا ابن نظرتك الثّاقبة البعيدة إلى البعيد البعيد. أنا ابن محاولاتك المتكرّرة للنّبوغ. أبي... أنا ميكي ماوس ابنك ومفتاح شهرتك ومخلّد اسمك عبر العصور. خذ بيدي، أنا قدرك، وفرصة نجاحك يا والدي لآخذ بيد موهبتك، وأنثر شذاها في أفئدة البشر. فالمحبّة هي باب أفكارك، فمتى تقبّلوها قرَّروا دخولها والتّعايش معها وبها... أبي أسلمتك وجودي، فحرّكني بكلّ ما أوتيت من عزم وثبات وأعدك بغزو عقول العالم وقلوبهم أجمعين... الكبار قبل الصّغار! ثق بي كما أثق بك وهيا بنا نحرّر شراع سفينة رحلتنا معلنين انطلاق مسيرة عالمنا الملوّن المثير المدهش... ![]() فحمل والت ديزني شعلته ميكي، ولثم جبينه، ونظر في عينيه الطّفوليتين الضّاحكتين مليًّا... فشعر بقُشَعْريرة تسري في أوصاله، وبعاطفة ما أحسّها من قبلُ، فعانقه وهو يتمتم بحنان: ولدي ميكي ... ولدي ميكي ... لكم انتظرتك يا صغيري... لكم حلمت بك وكلّمتك في لياليّ الباردة؛ في لحظات يأسي وانكساري، في ساعات إقدامي وإحجامي... ميكي، مهجتي، لكم ناديتك عقب فشلي، ولكم تمنّيتك في يقظتي وها أنت الآن صحوتي في كبوتي... فأهلاً بك بين أحضاني المتعطّشة للقفز فوق أسوار الواقع، إلى ضحكات الأطفال وفرحتهم، إلى صنع عالمهم الخاصّ ببراءتهم... أهلاً بك يا بني إلى عالم والدك، إلى عالم ديزني. ![]() وهكذا يا أصدقائي سار الأب وابنه جنبًا إلى جنب منطلقَيْنِ من غرفة صغيرة، إلى عالم واسع ساحر أخّاذ! وبدأت العائلة تكبر والشهرة تذيع، وأصوات الأحبّة تتكاثر... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() إلى اللّقاء القريب بإذن الله فتابعونا |
|
|
|
|
|
#57 (permalink) | ||||||||
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
فأنا كواحدة من زوّار هذا المنتدى لا أتذوّق تقريرًا غاب عنه عنصر الفن الأدبي، لأنّ الصّورة مهما بلغت فهي تحتاج إلى كلمة رقيقة أنيقة ترافقها وتزيل عنها غموضها وتفتح لها أفاقًا جديدة ما كانت على بال. اقتباس:
أصحيح اعتباري أم أضغاث أحلام ![]() اقتباس:
أمّا عن البهجة الممزوجة بالأسى فهذه غرابة الحياة وفرادتها أن تخوّلنا على جمع التّناقضات في آن معًا... فبدون الأفراح لا أحزان، وبدون العبرات لا ضحكات. وخير دليل على كلامي بهجتي بعالم ديزني وتعاستي بذكرياتي الأليمة. وتمامًا كما هي حالتي الآن حيث استابح الخجل وجنتيّ جرّاء إطرائك تقريري، وافترشت الفرحة فؤادي رغم الألم الّذي يعتصره من البارحة... وهكذا هي الحياة. اقتباس:
اقتباس:
استمتعوا استمتعوا انتقدوا انتقدوا وعقّبوا عقّبوا دمت ولد الشّرق ودام منتدانا بكامل أعضائه وزوّاره. تصبحون على خير وإلى اللّقاء القريب. |
||||||||
|
|
|
|
|
#58 (permalink) |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: سامحونا اذا اخطينا عليكم
رقم العضوية :36192
المشاركات: 2,899
|
قصة قصيرة جميلة وذات مغزى عميق..!! لا فض فوك هناك بالمنتدي من يتمتع قلمه بإبداع منقطع النظير وهذا لا خلاف عليه ..وأنتي من يعتلى هامة ذالك الأبداع مع بعض الأخوان هنا ... على راسلك لن ادع الصورة وافكر بالرواية والسرد فانا من عشاق الصورة ولكن عشق الصورة ينتهي بفترة زمنية قصيرة أما عشق الكلمة فيدوم أعوام ان لم تكن قرون ليس لدي اضغاث أحلام ما قلته يجب أن يفكروا فيه اصحاب القرار في هذا المنتدي صحيح انه سياحي ويعتمد على الصورة والمعلومة فكيف أذا اصبح تقرير مصور روائي ذو معلومات قيمة حتماً سيكون من الاوائل لنا عودة مع القادم من التقرير |
|
|
|
|
|
#59 (permalink) |
|
خبيرة فلوريدا
![]() تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: BAHRAIN
رقم العضوية :145193
المشاركات: 1,483
|
لبناننا
قطعتي قلبي .. ودمعت عيني ان شاءالله .. الله لايريكم مكروه وييسر اموركم ويعوض عليكم خير ان شاءالله تتعوض طفولتك لأولادك ان شاءالله يعيشون حياه بعيد عن الحروب حياة الامن والاستقرار بلبنان الحبيبه |
|
|
|
|
|
#60 (permalink) |
|
في خدمة لبنان
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: فــي فـــــؤاد فـــــؤادي
رقم العضوية :69950
المشاركات: 3,234
|
![]() صباح الخير أيّها النّافضون عن أهدابكم سهاد ليلكم ![]() ![]() ها نحن نعود لمتابعة رحلتنا الدّيزنيّة الخياليّة المرفقة بسرد واقعيّ خيالي ![]() ![]() فأهلاً برفاق السّفر وبمحبّي ديزني وآل ديزني ![]() ![]() قضى والت ديزني ليلته وهو يتقلّب يمنة ويسرة، متصارعًا مع النّوم فما غلبه، مسترجعًا –وبتمهّل- تفاصيل رحلته الغريبة عبر زمن ليس بزمنه، ولقائه بالفأر الذّكي والّذي أسماه "ميكي". وكان بين الفينة والأخرى، يشعر بالمُلُوحة تقتحم مبسمه، فعرف أنّه محموم وظنّ إذ ذاك أنّه يهلوس تحت وطأة حرارة جسده الملتهبة. ![]() ![]() ![]() فقفز مسرعًا من سريره كمن مسّه جنّ، وسار بخطى حذرة، قاصدًا غرفة ميكي وكلّه أمل في أن يجده نائمًا حيث تركه، وأن يكون حقيقة لا خيال أوجدته الحمى. ![]() ![]() ولج والت الغرفة بلهفة فلمح ابنه يتدثّر فراشه وعلى ثغره ابتسامة عذبة ملؤها الرّضى. قبّله وعاد أدراجه، وأغمض عينيه وصدى الوعد الّذي أطلقه ميكي تلك اللّيلة يتردّد في أذنيه:"أعدك أبي بغزو عقول العالم وقلوبهم أجمعين... الكبار قبل الصّغار!". ![]() ![]() ![]() وما إن انبلج الصّبح فاضحًا أسرار ليلة ظلماء، حتّى وقف ميكي فوق رأس والده متسلّحًا بعلبة ألوانه وقلم رصاصه وهتف معلنًا تأريخ زمن جديد من الإبداع تحت عنوان:"زمن والت ديزني". ![]() وهكذا كان. وبدأ الرّسم بشتّى الألوان... ميكي يهمس لوالده وهو بدوره يترجم همساته إلى عوالم كرتونيّة تحمل ما تحمله من الغرابة والجمال والحكايا ذات النّهايات المشرقة الّتي ترضي ذائقة المتلقي، وتبثّ في أوصاله الطّمأنينة والسّلام الدّاخليين. ![]() ![]() ومن قصّة إلى أختها، ومن حكاية جميلة، فرائعة، فساحرة، فمدهشة، فخلاّبة... إلى نجاح تلو الآخر... حتّى افترش ميكي عيونًا رأته، فأحبّته والتحف أهدابها، وتربّع في قلوب من هتفوا باسمه وانقادوا لمغامراته. أمّا والت ديزني، فكان في تلك الحقبة يترنّح كالنّشوان من خمرة النّجاح الّذي صعُب عليه فهم ماهيته وأسبابه، مكتفيًا بابتسامات بلهاء تاركًا لميكي رسم خريطة الرّحلة، وقيادة سفينتها. ![]() ![]() وكان ذلك اليوم الّذي خرج فيه والت كعادته ليستجمّ في حديقة منزله في فيء شجرة باسقة، فسمع أنينًا يصدر من نافذة ميكي فلم يشعر بنفسه إلاّ وهو يعدو كظبي ليجد الدّموع تستبيح خدّي ميكي اللّذين ما تميّزا إلاّ بطيب ابتسامته وديمومتها... اقترب منه ومسح مقلتيه بأطراف أنامله وقرّبه من قلبه متسائلاً عمّا يبكيه، وهو مذ عرفه لم يرَ للدّموع سبيلاً إلى وجهه حتّى كان يلقّبه بـ"منتفخ الوجنتين". ![]() ![]() ![]() - بنيّ! حبيبي، أفرغ همومك في فؤاد فؤادك ولا تقرّح روحي بحزنك... ميكي صغيري، لأنتَ ببكائك كأنّك تسدل ستارة الفرح فوق خشبة وجودي... بنيّ... وقبل أن يكمل مناجاة ابنه، تفلّت ميكي من حضن أبيه، وطالعه بنظرة انكسار وقال له: - أبي أنا... ![]() ![]() ![]() إلى اللّقاء القريب لنلمّ بما يحزن ميكي ويبكيه! تحيّاتي |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 04:20 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||