![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| الخيمــــــة الرمضانيــــــة ارشيف مواضيع البوابة الرمضانية للأعوام الماضية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 (permalink) |
|
مسافر خبير
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: جده غير
رقم العضوية :63361
المشاركات: 2,391
|
وحوي .. يا وحوي
يشغل رمضان في المخيال الشعبي حيزاً تملؤه اختلاجات مشاعر ، وموئل هوى للتغير والتغيير ، ومحاضن ذكرى وتذكر . فخلافاً للطقس الديني والروحي الذي يوفره فعل الصيام نفسه ، مروراً بالمساجد التي تمتلئ بالمصلين خاصة في الأيام الأولى من الشهر ، وشهود الفجر وما إلى ذلك من فيض عرفاني يختص به الشهر الكريم . أقول خلافاً لهذا الفيض تبدو الذاكرة الشعبية والوجدان الجمعي للشعوب الإسلامية مختلفة ، وكأنها تؤكد على فاعلية التغيير وحتميته ، حين تحطم فجأة ساعاتها البيولوجية ، تقتل ساعات وتمتلئ ساعات بالوقت ، وتنقلب أنماط الغذاء رأساً على عقب ، تحضر أنواع ، وتختفي أنواع ، وينتهي الكل إلى احتفاء خاص له جذوره التي تمتد في المكان والزمان ، احتفاء يؤكد على أننا كشعوب لنا قدرتنا وطاقتنا الخاصة على أن نرتاد مناطق الاحتفاء والبهجة والتغيير الذي يحطم السائد ، ويخرجنا من جهامة الاعتيادي ، و سأم المكرس و سكونية التقليدي . بمعنى أن لرمضان في المخيلة الشعبية مساحة كامنة لم تحظ – على حد علمي – للآن بدراسات ثقافية ذات عمق ينطلق من هم تحليل الظاهرة الاجتماعية ، وينهض بعيداً عن التناول الصحافي ، الذي غالباً ما تعنيه سطوح الأشياء ولا يكترث لدلالات الظاهرة وايحاءتها ونتائجها ، على نحو ما تمر عليه أعيينا كل عام عندما تستحضر الصحف حكاية ( المسحراتي ) كظاهرة طافت بصوتها كل بلدان العالم العربي منذ العصر المملوكي ، مع اختلاف في تفاصيل صغيرة ربما تكون أدائية وأسمية وشكلية ولهجوية فقط . هذا المسحراتي ، بقي يحضر كـ ( فلكلور ) في بعض الدول حين تتعالى نغمات ( وحوي يا وحوي ) ، تصاحبها ( حلو.. يا حلّو ) ، وأختفي نهائياً في دول أخرى لم تتأسس فيها ثقافة تأصيل الفلكلور ، أو هي لا تكترث الا للآتي ، فضاع ( القريقعان ، واختفت لعبة ( الضاع ) ، والأولى في الخليج والمنطقة الشرقية من السعودية ، والثانية لعبة في الحجاز . وفي العموم بقي ( المسحراتي ) ( فلكلور) لم يكتسب أي قيمة في إطارها الفني أو الاجتماعي أو داخل الدائرة العلمية البحثية ناهيك عن التوظيف الإبداعي . وظاهرة المسحراتي ليست وحدها ضحية غياب تقاليد تحويل مناسبتنا الدينية إلى طقس له علاقة بالوجدان والفرح والإبداع ، لتأكيد مساحة البهجة في تعاطينا مع الدين , فهناك ( الحكواتي ) الذي كان يعبئ وقتاً من ليل الحجاز والقاهرة والوقت الشامي بالسير الشعبية التي ينثر شخوصها وجمالها في الأزقة والحارات ورمضان زاهٍ بفرح الناس الحقيقي . وهنا - في الحجاز مثلاً - لم تخل طفولتنا من وقت رمضاني كنا نقترح فيه ألعاباً ، ونجترح فرحاً له علاقة شديدة بالذاكرة الشعبية بكل ما تمتلك من خيال وقدرات على التعايش واجتراح البهجة ، دون جهامة أو تنطع ، أو حتى مزايدة . في كل المناطق كانوا يصنعون فرحهم وتساليهم التي تنسجم مع النظام الاجتماعي والنسق الحياتي والإرث الحضاري للمنطقة . اذن لماذا يأتي رمضان الآن ولا يلقي في نهاراته الا أسئلة التثاؤب ، في حين تفيض لياليه سهراً بليداً ، مضجراً يحيله إلى طقس تجرد من معظم معانيه ومفرادته ، وبصورة تدعونا لخوف أن يتحول رمضان ذاته إلى فلكلور ، يمر علينا بخفر ، ونحن مستغرقين في التواصل مع روائع الفضائيات بكل مسابقاتها وفوازيرها وخيامها وكوميدياتها وطاشها وما طاشها وعندها يتحقق الطيش حقاً .[/SIZE] .............................. (وحوي .. ياوحوي ..) للكاتب المشرق : محمود تراوري المصدر : منتدى مدينة على هدب طفل ( صلعة ) __________________ |
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 07:59 AM.
تجارة الكترونية
-
منتديات الامارات
-
العاب
-
العاب بنات
-
صور اطفال
-
صوت الاسلام
-
الفراشة - عالم حواء
-
الحياة الزوجية
-
منتديات ماجده
| ||||