عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-2006, 05:50 PM   #15 (permalink)
zmazu
مسافر متميز
 
الصورة الرمزية zmazu
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
رقم العضوية :44727
المشاركات: 280




افتراضي تمضي الايام وتبقى الذكريات


وصلنا الى محطة الأمير عبد القادر في مكناس حوالي الساعة التاسعة مساءا بعد رحلة ممتعة بالقطار تعرفت خلالها على بعض الأشخاص و تبادلنا الحديث والطرائف .. كان في استقبالي صديقي العزيز يوسف .. وكان الجو رائعا بحق ..



أخذنا سيارة أجرة و توجهنا الى المنزل حيت وضعت الامتعة ثم خرجنا نتجول في الجوار و نستمتع بجو مكناس الليلي الرائع ..
وبالمناسبة فمناخ مكناس شديد البرودة شتاء حار صيفا معتدل في الربيع والخريف ويمكن القول انه معتدل بصفة عامة.. في الصيف يكون الجو حار بالنهار ولكن بعد العصر يبدأ الجو بالتحسن وبالليل يكون مائل الى البروده ..
وتتميز المنطقة بجوها الصحي الذي يساعد في علاج بعض الأمراض التنفسية ..
تناولنا العشاء ثم خرجنا نتمشى عملا بالمقولة الشهيرة : تغدى وتمدا , وتعشى وتمشى ..
قال لي يوسف ان مدينة مكناس تغيرت كثيرا .. فقد ازداد الاهتمام بالمئاثر التاريخية وبدأت مشاريع كبيرة تهدف الى إعادة الاعتبار لهذه المدينة التي عانت طويلا من التهميش .. قلت له ولماذا الان بالذات ؟ قال ان الوالي الجديد لولاية مكناس وعد ان يجعل من المدينة قطبا سياحيا ينافس مدينة مراكش ..
ذهبنا الى النوم وهكذا انقضى اول يوم لي في المغرب .. يوم كان حافلا بالأحداث ..



نبذه تاريخية عن مدينة مكناس :

شيد هذه المدينة السلطان العلوي المولى اسماعيل في نهاية القرن 17 لتكون عاصمة لملكه، وتفنن في بنائها وإبداعها، فجلب اليها الأيدي الفنية العاملة التي شيدت الابواب الهائلة وكأنها تنبثق من الأرض، وكذلك الأسوار اللامتناهية المحيطة بالاصطبلات والمخازن العظيمة، وقد رسم المولى اسماعيل بنفسه الخطوط الرئيسة للقصور والحدائق والأحواض. ومكناس هي احدى العواصم التاريخية الأربع للمملكة المغربية .. ومن أعظم آثارها التي تدهش السياح باب منصور الضخم المشهور بنقوشه الفسيفسائية وبالقصر الملكي بأسواره العتيقة وضريح مولاي اسماعيل، وهري السواني , ومسجد بريمة، وسيدي عثمان، والقصر الجامعي الذي يعد متحفا للفن المغربي .

نبذه عن السلطان مولاي اسماعيل :
كان السلطان مولاي إسماعيل،) 1672 إلى 1727 (من أقوى سلاطين المغرب وأكثرهم جأشا وبأسا وشجاعة، ولطالما قارن المؤرخون المولى إسماعيل بالملك لويس الرابع عشر، ومدينة مكناس بمدينة فرساي ..



امتدت إمبراطوريته من ما هو الآن الجزائر حتى مالي و موريتانيا. وفي عام 1682، اضطرت فرنسا لتوقيع معاهدة صلح مع السلطان بعد ان احست بنواياه التوسعية كما سارعت الدول الاوروبية بإرسال سفرائها محملين بالهدايا الثمينة. ومن أهم انجازاته, طرد الاسبان والبرتغاليين من المدن والثغور التي كانوا يحتلونها ..


في الصباح الموالي اقترح علي يوسف ان نمضي اليوم في عين السلامة لكي انفض عن نفسي وعثاء السفر , واكمد عظامي , فوافقت على الفور .. وعين السلامة عبارة عن نبع مياه كبريتية حارة يقع على طريق والماس يبعد عن مكناس من 20 الى 30 دقيقة بالسيارة ..

يوجد هناك حمام مغربي و مسبح إضافة الى عدد من المقاهي والمطاعم .. التجهيزات والخدمات جيدة والاسعار في المتناول بل انها ارخص مما يجب ان تكون عليه ..

يقال انه قبل مده طويلة انفجر هذا النبع فجاة من الارض وكان الناس يأتون ويغتسلون و يشربون من مائه .. حتى جاء احد المستثمرين واشترى هذه الارض وبنى بها مايشبه المنتجع ..
تتميز مياه هذه العين بقدره عجيبة على ازالة التعب والتشنجات العضلية .. وتشعرك بالراحة المادية والمعنوية .. وشرب مياهه ينقي المعدة ويفتح الشهية ..
أمضينا يوما رائعا مع الاصدقاء وفي المساء عدنا الى البيت لتناول وجبة خفيفة و نتوجه بعدها الى المدينة القديمة وبالضبط الى ساحة الهديم وهي مركز المدينة القديمة والتي تشبه ساحة جامع الفنا في مراكش ..


قبل ذلك أترككم مع بعض الصور من عين السلامة ..

في الطريق الى عين السلامة
















zmazu غير متواجد حالياً