عرض مشاركة واحدة
قديم 12-05-2005, 09:13 PM   #148 (permalink)
السائح الهروي
ابوعبدالرحمن
 
الصورة الرمزية السائح الهروي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: دولة الكويت
رقم العضوية :15465
المشاركات: 2,956




افتراضي


اليوم الخمــــــــيس
و التاريخ 7-5-2005


استيقظنا الفجر كالعادة للصلاة ... و لكن هذه المرة لم نعد لنكمل نومنا لأن صاحبي أبو ناصر سيغادر مدينة حلب إلى دمشق و منها سيعود بالباص إلى الكويت
قام أبوناصر بترتيب أغرضه ثم خرجنا بسيارتنا إلى المطار و هو قريب جدا من مركز مدينة حلب ...
وصلنا المطار أخبرت الموظفين بأن عندي حجز على رحلة الشام و التي ستنطلق الساعة السادسة و النصف صباحا... قطعنا التذكرة و كان سعرها 950 ليرة سورية مضاف عليها 50 ليرة فرق العملة ( لأن الأجنبي يجب أن يدفع بالدولار )...
أفطر صاحبي في المطعم الموجود في المطار و لما اقترب موعد اقلاع الطائرة ودعته بحفظ الله و رعايته ...
رجعت الفندق أجر أذيال الوحدة ... فها أنا الآن صرت وحيدا فريدا فماذا أفعل في هذا البلد لوحدي؟؟

و لمعلوماتكم فإن بعض السواح يعشقون السفر لوحدهم و السائح الهروي بحمدالله تعالى بقدر ما يستمتع بحضور أصدقائه و خلانه معه في السفر فأنه يستمتع أيضا إن كان لوحده!
و هذا يرجع إلى طبيعتي المزاجية أولا كما يرجع إلى وجود أهداف مسبقة للرحلة و هوايات أحب ممارستها أيضا في سفري كعشقي للتاريخ مثلا أو حتى رياضة المشي! كما لا يخفاكم أن التحضير الجيد للرحلة مما يساعد كثيرا على دفع الملل إن كنت لوحدك!
و إن أصابني الملل أحيانا في السفر برغم ما ذكرتُ سابقا و هذا شيئ طبيعي فعلى طووووول أشوف لي أي واحد في البلد التي أنا فيها أرتاح لمنظره و هيئته فاضرب معاه صحبة و زمالة...
(راح تشوفون إن شاء الله بعد شوي تطبيق عملي لهذا الكلام)

المهم رجعتُ إلى الفندق و قد كنت أنوي مواصلة النوم و لكني عدلت عن هذا و دخلت لمطعم الفندق و أفطرت فيه ثم و بينما أنا خارج من الفندق ذكرني موظف الاستقبال بوجوب مغادرة الفندق اليوم!
و كان قد اشترط علي ذلك من قبل لوجود حجوزات سابقة ...
فصارت مهمتي الأن هي البحث عن فندق جديد لأنقل له أغراضي و استقر فيه بقية مقامي في مدينة حلب ...
أخبرتُ المسؤول بأني لا أعرف فنادق في حلب و لذلك فلو سمحت تساعدني بهذا الموضوع... فقام مشكورا بالاتصال أمامي و وسط ترقبي بجميع فنادق حلب المعتبرة و كانت النتيجة بالإجماع أن لا أماكن شاغرة!
فحلب مدينة رائعة و أروع ما تكون هو في هذا الفصل من العام - فصل الربيع -

توكلتُ على الله و خرجت من الفندق و قد تركتُ أغراضي فيه و صار هدفي هو البحث عن مكان يأويني!
كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا و الجو جميلا و المحلات مغلقة ...



عبرتُ شارع التلل و منه انطلقت جهة مطعم القمة الشهير



مرورا على ساعة باب الفرج القديمة و يلاحظ في يسار الصورة المكتبة الوطنية



و قد قام ببناء هذه الساعة السلطان عبدالحميد الثاني عام 1317 هجري كتذكار لمنهل الماء الذي بناه في نفس المكان السلطان العثماني سليمان عام 940 هجري حين قدومه إلى حلب!



بعد ذلك عرجت على المكتبة الوطنية و دخلتُها رغبة في الاطلاع عليها من الداخل



و علمت عندها أن الشاعر الكبير عمر أبوريشة كان يوما من الأيام مديرا لهذه المكتبة الجميلة



و تذكرتُ عندها قصيدته الرائعة التي يقول فيها : ( اسمعها نشيدة رائعة )

[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أمتي هل لكِ بين الأمم **** منبرٌ للسيف أو للقلـم
أتلقّاكِ وطرفي مُطرقٌ **** خجلاً من أمسك المنصرم
أمتي كم غُصّةٍ دامــيةٍ **** خَنَقَتْ نجوى عُلاكِ في فمي
ألإسرائيل تعلــــو رايةٌ **** في حمى المهدِ وظلِّ الحرمِ
كيف أغضيتِ على الذل ولم **** تنفضي عنك غُبار التُّهمِ
أوَما كنتِ إذا البغي اعتدى **** موجةً من لهبٍ أو من دمِ ؟
فيمَ أقدمتِ ؟ وأحجمتِ ولم **** يشتفِ الثأر ولم تنتقمي
اسمعي نوح الحزانى واطربي**** وانظري دمع اليتامى وابسمي
رب " وامعتصماه " انطلقت *** ملء أفواه البنات اليُتّمِ
لامَسَتْ أسماعهم لكنـــــها ***** لم تُلامس نخوة المعتصمِ[/poem]

السائح الهروي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس