16-11-2008, 05:14 PM
|
#176 (permalink)
|
|
مسافر متالق
تاريخ التسجيل: Apr 2006
رقم العضوية :71355
المشاركات: 808
|
اليوم الجمعة 16 / أغسطس كنا قد اتفقنا مع مكتب المهاجرون على الذهاب إلى الشلالات وأعلى نقطة في شانق ماي . وفعلا صحينا الصباح الساعة 8 صباحا وكنا في اللوبي ننتظر الباص وحضر في موعدة وكان معة عائلة خليجية مكونة من أب وزوجته وأبنه الصغير . وأنا وعائلتي . ثم توجهنا إلى فندق أخر حيث كان في انتظارنا شابين من قطر . وانطلقنا إلى الشلالات وكانت المسافة بين شانق ماي والشلالات أكثر من ساعتين ذهابا وأثناء الطريق لم نتكلم ولم يفتح أحدنا فمه بكلمة واحدة جميعنا حتى الأصدقاء الاثنين كان أحدهم في نوم والأخر في سكون ولم يحرك هذا الصمت العجيب إلا طفل تلك العائلة الخليجية ببعض الكلامات المضحكة في غير هذا اليوم ولا أعلم ليش كنت أقول في نفسي ليته يسكت فلا أجد في نفسي فرحة لشي ولا رغبة في شي وكنت أخاطب نفسي نحن في هذه السيارة كلنا عرب وخليجين فلماذا لايحدث أحدنا الأخر . ولم نكن نعلم ماذا يخبي لنا القدر ...
وبعد مسافة بعيدة جدا وفي جو شبه بارد ومغيم إلى حد ما وصلنا إلى نقطة أسفل الجبل فنزل السواق ونزل معاه الشابين فقلت لعلهم يرغبون في أن يشموا شويت هواء أما نحن فلزمنا مقاعدنا بالرغم أن المسافة طويلة وكنا بحاجة إلى أن نفكك عضلات أرجلنا ولكننا انتظرنا أكثر من خمسة دقائق أظنها في تلك الحظة خمس ساعات ثم انطلقنا إلى أعلى ولم تكن المسافة بعيدة حيث
وقف الباص ثم قال لنا من هنا تنزلون لشلال وأنا انتظركم حتى تعودوا هنا .


أخذ كل منا عدته أعني كمرا التصوير ونزلنا وكانت المسافة بين الشلال والموقف أكثر من 100متر ولكنك تسمع صوت هدير الشلال من هذا المكان ...... وكان كل منا يصور أبنائه ونمتع أنفسنا بمنظر هذا الطوفان

وكان هناك قروب أخر قبلنا فيه عائلة واحدة خليجية مكونة من الأب وإلام وثلاثة أطفال تشوفهم في فرح وسرور مع والدهم وبعد مضي تقريبا ربع ساعة أخذ الجميع في التوجه للباص لمواصلة الرحلة لاعلى نقطة في شانق ماي وذهب الجميع بما فيهم أم سعود وسعود ونورة وأيمن إلى الباص وقلت أسبقوني سوف الحق بكم في الباص وبقيت أنا والشابين
وتلك العائلة وفجاءة قال الأب لزوجته سوف أنزل إلى تحت وأنت تابعيني وإذا وصلت عند الشلال
صوريني ....... وكنت أحدث نفسي بالحاق به ولكني قلت أكيد الباص ينتظرنا .... وماهي الا قليل وإذا بالزوجة تصرخ باعلى صوتها زوجي طاح زوجي طاح زوجي طاح . والتفت وإذا المكان الذي نزل به لم نعد نشاهده ... وبدون تخطيط وبدون ترتيب وبدون كلام أنطلق أحد الإخوان وهو البطل
الذي أسأل الله له الصحة والعافية والسعادة وأن ينور له الذي في باله وأن يكون ماقام به في موازين حسناته وسبب في دخوله الجنة ( أحمد الشمري ) من دولة قطر الشقيقة بالنزول إلى أسفل الشلال ليعرف ماذا أصاب الرجل ويحاول إنقاذه ولولا عناية الله ولطفه بأحمد لكن زلق
هو الأخر في الشلال لكن عناية الله أنقذته من الوقوع في الشلال بالرغم من وقوعه قرب الشلال.
وأنطلق البطل الأخر (ناصر الكعبي ) من قطر في موقف بطولي لايقل عن موقف أحمد وأسأل الله له الصحة والعافية والسعادة في الدنيا ولاخرة وأن يعطيه ربي مايتمنى في الدنيا ولآخرة وأن يكون ماقام به سبب في دخوله الجنة . أنطلق إلى الباص كي يسأل عن أقرب نقطة لانقاذ الرجل وفعلا قالوا له بعد 50 متر إلى الاعلى تجد مركز بوليس . وفي هذه اللحظات الصعبة علينا جميعا كنت أهدي في الأولاد الذين كادوا أن ينجنوا من الخوف على والدهم إلى د رجة أن الولد أصيب بحالة هستيرية على والده فاصبح يتخيل أن والده أمامه ونحن لانعلم مصير والده هل أخذه الشلال إلى موقع أكثر عمقا أم أمسكت به شجرةأم غرق أم ماذا كل الذي كنت أقدر اسويه أني أطمنهم على أبوهم وأدعوا الله أن يكون طيب واطمنهم أنه الآن يرجع وليس ببعيد وإذا أحمد يقول أنا أشوف الرجل بخير وممسك بشجرة وكنا نسمع صوت الرجل يصيح باسم أبنه ونحن نقول الحمدلله هذا أبوكم بخير. ونحن نسمع صوته ولم نكن نعلم متى تأتي فرقة الانقاذ وكانت الثواني تمر مثل الساعات والدقائق مثل الأيام وإذا بالبطل الاخر ناصر قادم ومعاه تايلندي كنا نتوقع الحبال والقوارب وطوق النجاة ولكننا لم نكن نجد شيئا الا رجل البوليس نازل للشلال من مكان أخر وليس ببعيد حيث جاء رجلين أخرين ونزل الجميع إلى أسفل الشلال ونحن في الاعلى ننتظر خروج الرجل إلى أهله بالسلامة ... ((( وسوف أترككم مع القصة من لسان أخونا في الله الذي رفض ذكر اسمه أو حتى دولته ولكنه طلب مني أن أكتب عن قصته في المنتدى حتى تكون تحذير لمن بعده وشكرا لله على سلامته من قبل ومن بعد فدعونا نسمع من هذا الحبيب )))
عندما فكرت في الذهاب إلى تايلند لقضاء الإجازة كانت عمتي تستحلفني بالله أن لاأسافر إلى تايلند
وعرضت علي أكثر من دولة عربية ولكنني أصريت على ذلك وفي النهاية قالت أظن أن وفاتكم في تايلند فقابلتها بضحكة وقلت لها ياعمتي إذا ربي كتب لي بالموت بأموت في تايلند أو هنا .
وأنا من عادتي أني إذا عزمت على أمر في حياتي أن استخير الله ولكنني لم أستخير الله في هذه السفرية لانني كنت على يقين أن الله لن يختار لي السفر فقلت لن استخير حتى لااخالف ربي واسافر ولكنني كنت أنتظر مجهول وكنت أتوقعه في الطيران لكثرة حوادثها وفي كل مرة كنت أقول الله يستر من هذه الطائرة ويكتب الله لنا النجاة ....... وعندما عزمت على السفر وحانت ساعة الرحيل لم أنسى أن ادعوا الله بهذا الدعاء حيث قلت ( اللهم أني أستودعك نفسي وزوجتي وأطفالي في هذه الرحلة )) ولم يخيب طني بربي رغم ماحدث والحمدلله الذي قدر علي ولطف بي وبعيالي وفي تلك الليلة لم أنام واسستيقظت الساعة الرابعة فجرا وأخذت أصلي ولأولاد نائمون وأدعوا الله وكأني ادعوه لاخر مرة وجلست أقرأ سورة أل عمران إلى أن ختمتها . وكنت أحسب عمري كم مضى منه وكم هو عمر والدي ووالدتي وكم المدة الزمنية التي تفصل بيني وبينهم ولم أكن أعرف سبب لذلك ......
وعندما ذهبنا مع القروب كنت طوال الطريق أذكر الله واسبح حيث أن المسافة الطويلة كفيلة بتقصيرها بذكر الله .... وعندما وصلت إلى الشلال قلت لازم أضع لهذه الرحلة بصمة وأتصور مع الشلال وطلبت من زوجتي أن تأخذ لي صورة بعد نزولي إلى الشلال ووقوفي بجانبه وعندما أردت النزل كان هناك سياج صغير لايدل على أنه ممنوع النزول ولايدل على خطورة المكان قالت لي زوجتي لاتنزل لو المكان ماهو خطير ماكان وضعوا هذا السياج ولكنني لم أكن أسمعها .... وكنت أفكر أن أخذا أطفالي معي ولكنها عناية الله ورحمته بنا جميعا عقدت على لساني فلم أكن أستطيع أن أقول لهم أنزلوا معي ..... وعندما نزلت قليل كان الأولاد يرغبون في النزول معي وسمحت الأم في البداية ولكن عندما بكى أخوهم الصغير منعت الجميع من النزول وهذا من لطف الله بي وبأمهم وعيالي ........ وعندما انتصفت الطريق وجدتني أقول هذا الدعاء ( باسم الله الذي لايضر مع أسمه شي لا في السماء ولافي الأرض ) واقتربت من الشلال وأنا أنظر إلى زوجتي ورفعت يدي كي أقول له تشوفيني وتأكدت أنها تراني وسوف تصورني عندما أطلع منتصف الشلال حيث كانت هناك صخرة كنت أظن أن بامكاني الوقوف فوقها والشلال من خلفي وزوجتي من الاعلى تصورني وعندما أقتربت من جريان الماء زلقت جزمتي ووقعت في الماء وكنت أعتقد في هذه اللحظة أنني أستطيع أن أقوم وأخلارج من الماء ولكن كان جريان الشلال فوق مايتصور أي أنسان فإذا بي أجد نفسي وكأني مسرع بسيارة أكثر من مئة كيلوا في الساعة ولم أكن أستطيع أن أتحكم في نفسي ولا في جريان الماء وهو ياخذني مرة يمين ومرة شمال ومرة أضرب في صخرة ومرة في شجرة وكل ماأمسكت بشجرة أنقطعت ولم أجد الا حبل الله ومرة أنزل في العمق لاكثر من ثلاث أمتار وفي هذه اللحظات أيقنت أني هالك فاخذت أتلوا الشهادة وأنا تحت الماء في سري وأفكر في أولادي وماهو مصيرهم بعد وفاتي وهلاكي وكنت أنتظر خروج روحي من جسدي وبالرغم من أنني أجيد السباحة الا أنها في هذا الموقف ليس لها أي فائدة أو جدوى ..... وعندما أراد الله سبحانه وتعالى أن ينقذني من الهلاك أخذني الماء إلى طرف الشلال ووجدتني أمسك بصخرة وكنت أظنها في البداية أنا سوف تنفك مثل كل الذي أمسكت به وانفك ولكن عناية الله بي جعلتها ثابته وهنا أخذت اتشهد واذكر الله ...... وفي هذه اللحظة إذا بالبطل أحمد نازل وحمدت الله انهم شافوني ولكنه زلق قبل الماء وقلت في نفسي لالالا بدل مايوقع واحد نقع أثنين حيث أختفى للحظة وكنت أشد مااكون من الخوف عليه لاني أعلم أنه أتى كي ينقذني ولكنه مالبث أن وقف على رجليه فحمدت الله وأخذت أشير بيدي له أني بخير وأعرف أنه سوف يذهب كي يأتي لي بالنجدة ولكن سؤالي كان متى ستحضر النجدة وأخذت أصرخ باسم ولدي كي يسمعوني ويطموني أني بخير ولكنهم كانوا يعتقدون أني أقول لهم الحقوني وزاد قلقهم بالرغم من تطمين أبو سعود لأولادي والذي لايمكن لي أن أنسى موقفه النبيل معي ومع أولادي فجزاه الله عنا خير الجزاء . وماهي الا لحظات وإذا بهذا التايلندي قادم ومن خلفه أثنين وكنتت أنتظر الحبال وإذا به قادمم وليس في يده شي وجاء إلى بعد أن قطع الشلال بالعرض وكنت أخشى ععليه لايوقع هو الاخر ولكنهم متدربين وكذلك المسافة التي بعدتها أنا عن الشلال أكثر من 50متر مما جعل الماء أقل قوة وأخذ بيدي وطلب مني أن أخلع الجزمة وفعلا قطع بي الشلال من مكان إلى أخر وصعدنا إلى أعلى بعد أن شكرت الله وكنت اسابق الجبل في الصعود إلى الاعلى كي اطمن أولادي علي والحمدلله وجدت هولاء الأبطال قاموا بالواجب وزيادة ))) أنتهى كلام الأخ الحبيب الذي أسأل الله أن يكون في أحسن صحة وحال مع عياله .
أعود لتكملة الحديث بعد أن تطمنا على الأخ وجاء السواق قلنا له ليش ماتحطون لوحة تحذرون فيها السياح من النزول لأسفل الشلال قال هناك لوحة فيها تحذير ولكنها باللغة التايلندية وهذا خطاء كبير فاغلب السياح يجيدون الانجليزية فلماذا لاتكون بها .
أتصلنا على مكتب المهاجرون وبلغنا حمزة قال أنا وصيت على السائق أن يحذركم من النزول للشلال قلنا لم يقل شي وبكل أسف عندما عدنا إلى الباص وجدنا الأخ الخليجي في انتظارنا
وكذلك أم سعود ولأولاد وسألوا عن سبب التأخير فلم أحب أن أبلغهم بالذي حدث بالضبط حتى لايقلقون ولكننا فضلنا العودة إلى شانق ماي ومرافقت صاحبنا إلى المستشفى وقد كان مصر على مواصلة البرنامج ولكننا أعتذرنا عن المواصلة في الوقت الذي فضل أخونا الخليجي مواصلة البرنامج فدعونا له بالتوفيق وانتظرنا الباص والذي من حسن حظنا كان قريب من الجبل تقريبا نصف ساعة وعدنا إلى شانق ماي حيث أوصلنا الحريم إلى الفندق وذهبنا نحن إلى المستشفى وكانت بصاحبنا ولله الحمد كدمات بسيطة في الرأس والركبه وأسفل العين وفي ذراعه الأيمن وعندما وصلنا المستشفى ودخلنا إلى الدكتور قلنا له عن الحادثة قال بسيطة ولا تحتاج الا لرباط شداد وسألنه عن الإشاعات والفحوصات ولكن قال كم لكم قلنا أكثر من ساعتين وكنا خايفين لاتكون أرجله انكسرت قال مايحتاج لانه لو في كسر كان في تورم وما كان يقدر يمشي عليها وأخذنا حبوب مهدئة وعلاج بسيط ولم تصل التكلفة 1100 بات شوفوا لو كان عندنا وش كان ممكن يصير في هذه المستشفيات التي تستغل مرض وحاجة الناس للشفاء . وهنا جاء حمزة حيث تطمن على أخونا وعرض علينا التعويض ببرنامج أخر فاعتذرنا له . وشكرناه على اهتمامه وطلبنا منه أن يكون التحذير منه شخصيا لكل من يرغب في الذهاب للشلال من النزول لانه ليس هناك لافته تشير إلى ذلك الخطر .
وبهذه المناسبة السعيدة أن من الله على أخونا وعلينا جميعا عزمت الجميع على الغداء وكانت فرصة سعيدة جدا أن تعرفت على ناصر الحبيب على قلبي وأحمد الغالي وهذي من أكبر مكاسب الرحلة بالنسبة لي بالرغم من أني أصبت بحالة أكتائب شديدة بعد أن هديت الأوضاع وكرهت كل شي ولو وجدت رحلة تعيدني للسعودية كان رجعت لان الموقف لم يكن سهل علي وعدت علي أيام وليالي طوال بعد ذلك لم أذق فيها طعم النوم خصوصا عندما أتذكر هؤلاء الصغار وذلك المواقف الذي أسأل الله أن لايجعل أحدكم يتعرض له في يوم من الأيام .
كيف عشنا بقيت الرحلة بعد هذا الحادث الأليم ............هذا ماستعرفونه في الحلقات القادمة
أنتظرونا
|
|
|