التقرير الأخير تقرير عن الصويرة الأسطورية وختام رحلتي للمغرب
__________________________________________________ _______________________-
الصويرة وما أدراك ماالصويرة
سمعت عن الصويرة كثيرا وشاهدت صورا أكثر ولكني لم أزرها أبدا رغم أنها لاتبعد سوى حوالي 160 كلم بالنسبة لنا مسافة بسيطة خاصة أن بلادنا مساحتها كبيرة بفضل من الله تعودنا فيها على المسافات الطويلة وتعتبر هذه المسافة بسيطة جدا.
تناقشنا وأبناء الأسرة عن هذه المدينة فعرضوا علي مشكورين أن يأخذوني بسيارتهم لزيارة الصويرة فرفضت خوفا من ازعاجهم ولكنهم أصروا علي فوافقت
وابتدأت الرحلة الجميلة وللأسف لم اخذ ما يكفي من الملابس فقط اللبس الذي كنت البسه وابتدأ الطريق الجميل وابتدأت مرحلة جديدة من مراحل عشقي للمغرب طريق اجتمعت فيه أجمل مقومات الجمال البحر والجبل والجو والخضرة فكان الطريق بحد ذاته رحلة ومتعة تتمنى ألا تنتهي برغم أنهم يقولون أن الأرض لم تخضر جيدا بعد فقلت تبارك الله كل هذا الخضار ولم تخضر جيدا فقالوا لم ترى شيئا تعال بعد شهر او اثنين ولن ترى الأرض من الخضار خاصة بعد هطول المطر والحمد لله فقلت في نفسي اه يالقهر الحمد لله على كل حال وابتدأت الرحلة وابتدأت الصور ترسخ في عقلي وقلبي وبدأت أعرف الان لماذا المغرب ساحر كلما تحركت أكثر كلما عرفت أكثر وعشقت أكثر وأكثر.
وصلنا للصويرة فكانت المفاجأة مدينة أقرب الى الخيال خيال يتحقق مدينة أتت من أعماق الخيال لتصبح حقيقة ملموسة على شكل مدينة أمامك أيعقل هذا ؟ أيعقل أن توجد مدينة كهذه حقيقية ؟ هل يعقل أن تتحقق الأساطير؟ هل يعقل أن آتي للمغرب أكثر من مرة ولا أشاهد هذه المدينة الصغيرة الأسطورية؟
أسوارها العاليه حوانيتها القديمة رائحة التاريخ تعبق من شوارعها المتآكلة من القدم
الان عرفت أنني لم أشاهد شيئا في المغرب وطالما أنني ابتدأت فبإذن الله لن أتوقف.
وقررنا المبيت فالصويرة أجمل من أن تشاهدها ليلا فقط فاستأجرنا فلة صغيرة أقرب الى الشقة منها الى الفلة لاتبعد سوى ثواني قليلة فالكورنيش تفصلنا عنه فلة أمامنا وكان الجو بارد والرياح قوية وأخبروني أن هذا حال الصويرة دائما ريح مستمرة.
شاهدوا معي واحكموا بأنفسكم

متوجهين للصويرة

بدأ المحيط يرافقنا للصويرة

مازلنا في حدود أغادير

طريق جميل رغم أنه صعب

أغروض مكان قريب من أغادير أقرب الى منتجع صغير جميل هادئ وبحر قريب ونظيف بعيدا عن الضوضاء لذلك تجد أغلب مرتاديه من الأجانب

بدأ الطريق يرتفع تدريجيا باتجاه الصويرة

هنا ابتدأت الدهشة تملآ عقلي بدأت المناظر تحمل معها قمة الجمال والروعة طريق خيالي اكتشفت أنني كنت محروما منه

واستمرت الرحلة للصويرة

بدأ الربيع يظهر والمنازل تزيد قدما

بدأت القرى القديمة البسيطة تظهر

تبارك الله كل هذا الخضار ويوقولون مازال الربيع لم يبدأ تعال بعد شهر أو شهر أسبوعين وسترى أفضل من هذا

طريق سأجد صعوبة في أن أنساه بعد ذلك

الجمال مستمر

توقفنا في هذه المدينة الصغيرة قليلا لنبحث عن زيت أرجانا

وصلنا للصويرة ليلا فاستأجرنا فيلا صغيرة لاتبعد عن الشاطئ سوى ثواني لنستمتع بالشاطئ

الصويرة تجرية جديدة رائعة وهذ هو شاطئها وكورنيشها

منظر للصور من الشارع المجاور للمنزل الذي استأجرناه ولا بفصل بيننا وبينه سوى دقيقتين

منظر مبعد للمدينة القديمة بسورها مدينة أتت من الخيال وكأنها قفزت من احدى القصص الخرافية عن البحر والقراصنة

صورة مقربة للسور والمدينة

أحياء المدينة القديمة تجربة لابد أن تعيشها حتى تستطيع أن تفهم وتشعر

معرض للرسوم داخل المدينة القديمة


داخل المدينةالقديمة

شوارع قديمة أخذتني بعيدا جدا

عبق التاريخ يفوح من هذه الشوارع الضيقة

السور يحيط بالمدينة من كل مكان

المدينة القديمة والسور والشاطئ

المدينة القديمة بعد أن خرجت منها عرفت الان سبب تعلق الأجانب بها فقد عرفوا قيمة مالدينا أكثر منا

يدأنا بتوديع الصويرة ومازلت تحت تأثير الإنبهار

أردنا شراء زيت الزيتون الذي تشتهر به الصويرة وقراهافقد قالوا أن من ذهب للصويرة ولم يأتي بزيت الزيتون منها فكأنه لم يذهب فقلت أعوذ بالله أن أكون منهم لابد من زيت الزيتون وسألنا صاحب الدراجة النارية فأصر أن يوصلنا للمعصرة وقمنا بسؤال صاحب الحمار عنها فقال مغلقة الان للعيد فأردنا التأكد من المعلومة لعدم ثقتنا بالحمار وصاحبة فكان كلامه صحيحا تماما كصحة استخدامه للحمار ياللخسارة

الخرفان تحتفل بزوال الخطر في العيد

نفس القرى تصادفنا في العودة وبنفس الشعور الجميل

عائدين اليكي يا أغادير السعادة والهنا

وبدأ الصدر بالانشراح من جمال المناظر

تجربة جديدة وأماكن زرتها لأول مرة وان شاء الله لن تكون الأخيرة

الخضار والزراعة والجو شيء يفتح النفس


القرى والمزارع منظر يتكرر كثيرا

طريق العودة لأغادير نفس المناظر ولكن بروح مختلفة وانطباع اخر كلها جميلة

وهاهو المحيط في استقبالنا

قرى متخصصة في زراعة الموز
__________________________________________________ ______________________
في الختام
رحلة امتدت من 12/12/2007 حتى 26/12/2007
رحلة أضافت لي الكثير وشاهت فيها الكثير ورغم ذلك عرفت أنني لما أشاهد سوى القليل فالمغرب يمتاز بتفاصيله الصغيرة كما هي الكبيرة تحركوا لتعرفو أكثر .
تماما كمن ذهب للجنوب وأغادير ولم يشاهد شلالات إموزار أو الصويرة وغيرها
ولم يشاهد التفاصيل الصغيرة ولم يشاهد مكامن الجمال كمن صعد الى السماء وشاهد القمر ولكنه لم يشاهد النجوم.
وأختم رحلتي بهذه الصورة لسائح أجنبي كتب في مؤخرة سيارته هذه العبارة(إذا أنت أبدا أبدا لم تذهب فأنت أبدا أبدا لم تعرف)
وسامحوني لو أطلت عليكم أو أخطأت في حقكم
مع السلامة

حكمة صحيحة جدا ( if you never never go you will never never know )