عرض مشاركة واحدة
قديم 17-11-2007, 08:20 PM   #11 (permalink)
qatr
مدير المنتدى
 
الصورة الرمزية qatr
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
رقم العضوية :142252
المشاركات: 12,968




افتراضي معلومات إضافية


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسيم نجد مشاهدة المشاركة
زيارتي إلى شقراء و أشيقر حيث عبق الماضي العريق و نهضة الحاضر الزاهر
مقدمة :

قد يكون حديث صديقي الدائم عن بلدته ” أشيقر ” هي من دفعني و بقوة لزيارة تلك المدينة , و غرس في نفسي حب الفضول و التطلع لمعالم تلك الأرض . فقد كان حديثه حديث عاشق , و كلماته كلمات مهيم . فكان أمر الزيارة قد تقرر منذ زمن . و جاء أمر آخر جعلني أتتوق لهذه الزيارة فزاد الشوق و الرغبة بالنزول إلى تلك الجنة , فقد قُدمت لي دعوة أخرى للزيارة من أحد الأعضاء الأعزاء فكان الأمر الذي لا مفر …فإليكم الزيارة بتفاصيلها …

و ألقاكم في الحلقة الأخيرة بإذن الله تعالى .
تحياتي لكم
نسيم نجد
أخي الفاضل والزميل العزيز / نسيم نجد
أصبت منك بعدوى التعلق بـ"شقراء" و" أُشيقر" ، فطفت -من خلال تقريركم الرائع- بين دروبها وشممت تاريخها ، واغتسلت بمياه أمطارها ..ثم جلست أستظل ببيت السبيعي ، أسترجع ماض تليد ، وعدت منه بشوق .. تحول لجوع معلوماتي عن هذه البلدة الطيبة بأرضها وشعبها ، فوجدت هذه المعلومات ، أستأذنكم في نشرها ، لتعم الفائدة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ


أشيقر بلدة تقع في هضبة نجد وسط المملكة العربية السعودية. و هي من بلدان إقليم الوشم التاريخي، و تتبع حالياً محافظة شقراء التابعة لمنطقة الرياض الإدارية، و تقع على بعد 15 كم إلى الشمال من شقراء و حوالي 200 كم شمال مدينة الرياض.
تعتبر البلدة اهم معاقل الوهبة من بني تميم و المكان الذي انتشروا منه إلى انحاء نجد.

تقع بلدة أشيقر في (منطقة الوشم) في (نجد) وسط المملكة العربية السعودية تقريبا, وتحدد بخطوط الطول والعرض كما يلي: خط الطول 12 - 45 شرقاً خط العرض 20 - 25 شمالاً
أما موقعها بالنسبة لمدينة الرياض عاصمة الممكله العربية السعودية فهي تقع في الشمال الغربي منها على بعد حوالي 210 كم ، وتتبع إدارياً لمحافظة شقراء وهي من أقرب المدن منها حيث تقع شمال غربها بمسافة تقدر بنحو من 15 كم


سبب التسمية
سميت أشيقر بهذ ا الأسم نسبة إلى جبل الأشقر الذي يحدها من الشمال ويمتد بشكل قوس من الشرق إلى الغرب مائلاً إلى الشرق يسيراً .
وهو معروف عند أهل البلدة بـ ( ضلع الجنينة ) الملاصق للبلدة من جهة الشمال . وهو الذي عناه أحد الشعراء حينما قال :

دار يا اللي شمالك - نايف الجال - ذكرتني عصور اللي مضت فيها
وأضيف الضلع إلى ( الجنينة ) بسبب مجاورته لها كما أن تربتها وبيوتها الطينية تميل إلى الحمرة ، والشقرة والحمرة لونان متقاربان . وأطلق العرب أحدهما على الآخر في ألوان الجبال والخيل والإبل وهذا اللون عام لمعظم بلدان الوشم الواقعة غربي النفوذ ( أشيقر وشقراء والقرائن وثرمداء ومرات ) فتربتها وجبالها حمراء ، ولذا يقول لحطيئة المتوفى سنة 45 هـ :
فلما نزلنا الوشم حمر هضابه أناخ عـلـينا نازل الـجـوع أحـمـــرا
رحـنـا وخـلـفـنا عــنا مـخـيمـاً مقيماً بدار الهون شقراء وأشيقرا


حدود بلدة أشيقر
وبعد أن كانت أشيقر يحدها شمالاً جبل الجنينة وجبل العرضا وجبل عوصا ، التي تشكل جميعها سلسلة جبلية واحدة ، فإن حدود أشيقر الحالية تجاوزت امتداد الجبل غرباً إلى قرب خط القصيم ، فتحدها غرباً صفراء القبلة التي تنحدر منها أودية أشيقر ، وهي : الوعرا ، والخليف ، والقلت ، والغويرة ، والساكني ، والغليطة ، وشعيرات ، والبويطنات ، والمنحى الأدنى . أما جنوباً ، فيحدها وادي الفرعة ، ويحدها شرقاً جبل الحليلة (البازم) ، وجبل القويرات . وبها وادي المنحى الذي ينحدر من الغرب إلى الشرق بطول 20كم تقريباً ، كما يقع بالقرب منها روضتان هي : الرمحية والهوبجة ، فتقع الأولى شمال شرق أشيقر على بعد 7كم تقريباً ، بينما تقع الروضة الثانية في غربها على بعد 15كم تقريباً ، ويحدها شمالاً جيب غراب ، ويحدها جنوباً الرعين ، وهو امتداد لجبل أشيقر ، ويحدها غرباً الغرابة ، وهي مورد ماء وفي الجنوب الهوبجة الرمحين .
ويلحظ مما سبق أن حدود أشيقر كما يلي :
1. من الشمال: جبل الجنينة وجبل العرضا وجبل عوصا . وكذلك نفود عريق البلدان (الرغام سابقاً) .
2. من الغرب: صفراء القبلة التي تنحدر منها أودية أشيقر .
3. من الجنوب: وادي الفرعة وشقراء .
4. من الشرق: جبل الحليلة (البازم) وجبل القويرات .


المناخ
مناخ المملكة العربية السعودية عموماً قاري ، أما مدينة أشيقر فانعكاساً لموقعها الجغرافي المتوسط في شبه الجزيرة العربية فيمكن أن نصف مناخها بقلة الأمطار والمدى الكبير اليومي لدرجة الحرارة ، أما الصفة العامة للمناخ فهو حار جاف صيفاً ، بارد شتاءً ، والأمطار تسقط شتاءً وفي فصل الربيع .
وقد هيأ لها المناخ المعتدل والموقع الممتاز أسباب أزدهار الزراعة والنشاط الرعوي ، حيث تنتشر فيها البساتين ، وأشجار النخيل الباسقة التي تجود بأطيب أنواع التمور ، والمحاصيل الزراعية المتنوعة ، كما تزدهر فيها تربية الإبل والأغنام ، وكان لذلك أثره في أنتعاش الحركة التجارية منذ أزمان بعيدة ، مما ربطها بالعالم الخارجي من خلال رحلات التجارة إستيراداً وتصديراً، فتهيأت بذلك أيضاً عوامل قيام الأسواق ، وأتساع حركة البيع والشراء ، وتنوع مصادر الرزق .


الأوقاف في بلدة أشيقر

تمثل الأوقاف أحد الروافد الاقتصادية للمجتمع الاسلامي بالاضافة إلى انها تنمِّي مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين وتقوي روابط الاخاء والمحبة والتعاون وتجعل المجتمع متكامل الخدمات وقوي البنية . ولذلك حث الاسلام على الوقف ففي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )) رواه مسلم . . وقد قال جابر رضي الله عنه: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة الا وقّف .

لما كانت أشيقر بلدة علم والعلماء ، فإنها عرفت الأوقاف الخيرية في جميع مجالات الحياة بوصفها ركيزة مهمة أرستها الحضارة الإسلامية ، كما كانت بدورها أساساً من أسس ازدهارها ورقيها .

والأوقاف في أشيقر قديمة ولكن لا يمكن تحديد تاريخ أقدمها لتلف وثائقها الأصلية الا ان وثيقة وقف صبيح المؤرخة سنة 747هـ تعد أقدم وثيقة وقف نجدية وصلت الينا حتى الآن .

ومن أوجه الأوقاف التي شاعت في أشيقر ومارسها أهلها ، الوقف على صوام رمضان ، وعلى الفقراء والمساكين ، وعلى السٌج لإضاءة المساجد والطرقات والميادين ، فكانت تنعم أشيقر بإضاءة شوارعها ومساجدها بينما كانت أوربا تعيش في الظلام ، إذ كان يتم الصرف على تلك السرج من أوقاف الخيرين من أهالي البلدة الذين كانوا ـ كذلك ـ يشاركون جميعاً في أكرام الضيف ، كل حسب ما تتيحه قدراته المادية . ومن مظاهر الاهتمام بإكرام الضيف وجود نظام دقيق للقيام بهذا الواجب الذي يفرضه الإسلام ، فقد كانت المزارع والبساتين تصنف إلى فئات مختلفة حسب المساحة ومقدار الإنتاج ، فكان يؤخذ نصيب معين عند الحصاد والجذاذ من كل أهل البلدة ، وكان يحدد لكل واحد منهم عدد من يكفلهم من الضيوف ، وكانت المواد الغذائية تخزن في مستودع يقوم عليه أحد المعروفين بالنزاهة ، وكان يصرف من هذا المستودع على الضيوف الذين ينزلون في مكان معلوم يكون في الغالب ملاصقاً للمسجد يعرف بدار الغرباء ، بل كان هناك مناد ينادي كل ليلة في البلدة ليستعلم إذا كان يوجد جائع أو غريب .

كما عرف أهل أشيقر الأوقاف الخيرية لعمارة المساجد وترميمها فكانوا يوقفون أملاكهم لهذه الغاية ، ومن أهم المساجد الوقفية : المسجد العتيق المسمى الجامع ، ومسجد الشمال ، ومسجد الفيلقية ، ومسجد الربيعية ، بل إن أمام المسجد لم يكن يتلقى أجراً من الدولة وإنما يأخذ أجره من ريع الوقف الذي يحدده له الواقف .

وشملت الأوقاف الخيرية الدُلي التي تستخرج بها المياه من الآبار ، والعامل الذي يقوم عليها . ومن الأوقاف المعروفة في هذا المجال : دلو القاضي ، ودلو الفيلقية ، ودلو الشمال ، ودلو صبيح ، ودلو الجميعية ، ودلو البورباع ، ودلو المتاربك ، ودلو أبا نصية ، ودلو آل عزام ، ودلو حمد القاضي ، ودلو بسام ، ودلو حويط عبدالله ، ودلو العصامية .

وخصص لنظافه الطرقات والأسواق ونظاف البلدة عموماً نصيب من ريع الأوقاف الخيرية للصرف على العامل وعلى شراء الأدوات التي يستخدمها ، وعرف هذا النوع من الوقف بالمساعي .

ولم يكن لأهل العلم في أشيقر أن يغفلوا أهمية تخصيص الأوقاف الخيرية للمصاحف وكتب العلم والمدارس ، بل هناك علماء من أشيقر أوقفوا كتباً ومخطوطات على المدارس والمكتبات في بعض البلدان التي نزحوا إليها طلباً لمزيد من العلم ، فعلى سبيل المثال ، أوقف الشيخ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن حميدان ثلاثة كتب هي ، الفروع والزركشي والأنصاف وتقع في 40 مجلداً على مدرسة أبي عمر الصالحية بدمشق ، وكان هذا العالم يدرس الفقه الحنبلي في دمشق .

وهناك بعض المخطوطات التي توضح أوقاف بعض الخيرين من أهل أشيقر ، وأنواع هذه الأوقاف ومدتها وكيفية ضمان استمراريتها . ومن ذلك وقف صبيح عتيق عقبة الذي اشتهرت وصيته لأنها جاءت جامعة وشمل وجوه خير كثيرة ، كما شمل جميع أهل أشيقر ومن يمر بها من ضيوف ، وحرص صاحبه على استمرار الوقف ، وأن يُجدد كلما تقادم به العهد حتى يرث الله الأرض ومن عليها .


الزراعة
فقد كانت أحد العوامل التي كان الشخص يعيش منها وكانت مقتصرة على داخل البلد كلاً في مزرعته أو يستأجرها وكانت تسمى ( حائط ) وهو مجموعة من النخيل يقوم بزراعتها وكان الماء يأتيها من البئر عن طريق (السواني) وكلما امتلىء حوض صرفه إلى الآخر وهكذا وهناك زراعة موسمية تسمى (بعول) مفردها (بعل) وهذه تكون أرض صالحة للزراعة وتسمى (روضة) يقوم الشخص قبل موسم المطر بعزقها ودفن الحبوب فيها ثم يأتي المطر بإذن الله فتنبت هذه الأرض مخرجة محصول وفير ثم عصر الماكينات التي توضع على فوهة البئر لاستخراج الماء وفي الحقيقة أنها أراحت الناس كثيراً ثم تطورت على ما نراه اليوم .

اشتهرت أشيقر بوفرة مياهها وعذوبتها مما جعلها تحقق رقما قياسيا في عدد المزارع وكبر المساحة لكل مزرعة. فعذوبة الماء وخصوبة التربة مجتمعتان من أهم العوامل التي بهما يتحقق انتاج زراعي وافر. امتدت المزارع على جانبي الطريق عند مدخل المدينة وخارجها. كذلك مزارع الدواجن حيث اشتهرت بأكبر مشاريع لتربية الدواجن والبيض والأعلاف في المنطقة. اضافة إلى ذلك ومع ما انعم الله عليهم من وفرة للمياه العذبة فقد اقيمت المشاريع للسقيا بعمل خزانات وأشياب لسقيا الناس (سبيل) دون مقابل لأي شخص أو صاحب وايت ليحمل الماء بالمجان لمن يريد سقياه سواء للمنازل أو لأصحاب المواشي ولعل وجود أكثر من سبعة اماكن للسقيا وبالمجان لدليل على كرم الأهالي ومد يد العون لمن لايجدون ماء سواء من سكان الصحراء من البادية أو من سكان القرى والمدن المجاورة ممن لا يحصلون على الماء بيسر وسهولة سواء لضعف في شبكات المياه خلال فصل الصيف او حدوث ازمة للمياه او لعطل طارىء في مشاريع المياه العامة. ومما اشتهرت به أشيقر كثرة الآبار والنخيل الوارفة حيث الماء العذب وقربه من سطح الأرض بحيث لا يشكل سحبه عناء كثيرا. ومن الآثار الزراعية فيها آثار جفار بني تميم وهي مجموعة من الآبار القريبة من بعضها البعض. ومنها بئر البدي الصليحة، الوسيطي، العميا، وغيرها من الآبار المختلفة.


مكانة بلدة أشيقر العلمية
لا توجد أخبار كثيرة عن نجد في الفترة التاريخية الممتدة من القرن الرابع الهجري إلى القرن العاشر الهجري إلا بعض الوثائق الشخصية التي تكشف جانباً من أحوالها لابتعادها عن مجريات الأحداث بعد انتقال الخلافة من المدينة المورة إلى الشام والعراق وبعدها عن طرق قوافل الحجاج ، ومع ذلك فإن الدلائل التاريخية تشير إلى أن أهل أشيقر كانت لهم صلتهم بالعالم الخارجي ، فكان هناك أتصال بين علمائها وعلماء الحرمين الشريفين ، كما كان لأهلها رحلات مبكرة لطلبة العلم في الشام والعراق ، هيأت لها علماء كان لهم إسهامات كبيرة في نشر العلم والمذهب الحنبلي ، ولم يتجاوز الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري الواقع عندما وصف أشيقر بأنها (( رمانة محشوة بالعلماء ، يرحلون في الآفاق ، ويرحل إليها أهلي الجزيرة ، ويتلقون عنهم )) ... ولا عجب فقد غدت أشيقر مركزاً علمياً رئيساً في نجد طوال ثلاثة قرون هي : القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر بعد أن توافر لها عماء كثر ، قيل : إنهم كانوا يمثلون نصف علماء نجد ، حتى كان الطلبة من نجد يفدون إليها لتلقي العلوم من هؤلاء العلماء الذين كان بعضهم يتولى أمور القضاء والفتوى والتدريس في مناطق نجد المختلفة وكان لهم دور كبير في بروز مراكز علمية بها مثل بلدتي مقرن (الرياض) والعيينة في القرن الحادي عشر ، وبلدتي المجمعة في سدير وعنيزة في القصيم في القرن الثاني عشر .


أهم الأحياء بأشيقر

المشراق .
المهاصري .
السويق .
المدينة .
سريويل .
المنيخ .
الصعيداء .
المجلس .
العقدة .
المجليس .
العصامية .
الشعيبة .
أبا ودعان .
الحويطة .
النقيب .

مدخل الحي الجديد ببلدة أشيقر
ممر العصامية وهو مكان شرب الشاهي يوم العيد
وسعة العصامية ومكان تناول طعام العيد
وسعة المشراق وعاشت عدة حروب
الطريق الواصل بين حي الصعيدا وحي أبا ودعان
منزل في النقيب شمال بلدة أشيقر
مدخل ساباطات سوق المهاصري شرق أشيقر
المصدر
موسوعة ويكيبيديا

التوقيع :
رأيك يهمنا

في حال وجود مجلة مطبوعة للعرب المسافرون في المكتبات هل ستقوم بشرائها :-

رؤية منتدى العرب المسافرون

نـحـو ســيـاحـة عــربـيـة نـقـيــة

الألفاظ هي الثياب التي ترتديها أفكارنا، لذا ..يجب ألا تظهر أفكارنا في ثياب رثة بالية
أُكتــــب .. ولا تكتـــــــب !! (موضوع متجدد بإضافاتكم)

qatr غير متواجد حالياً