24-06-2007, 03:21 PM
|
#101 (permalink)
|
وسام العضو المميز 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: أبوظبي/ الإمارات
رقم العضوية :6948
المشاركات: 2,298
|
جولة في المنزل:

نلف للفيلا الأنيقة عبر هذا الباب الحديدي .

فيقابلنا تمثال للزعيم سعد زغلول في مدخل المنزل صممه الفنان محمود مختار ، محاطا بالأشجار .
الكاتب الصحفي الراحل ( مصطفى أمين ) قدم وصفاً بديعاً للبيت في مذكراته تحت عنوان ( من واحد لعشرة ) ،قائلاً :
" كان هذا البيت مصمماً على طراز قصور الأثرياء في فرنسا , كما اشترى سعد باشا بعض أثاثه من فرنسا و فيينا و ألمانيا و تحيط بالبيت حديقة واسعة ذات أسوار عالية .. و على اليمين سلالم رخامية موصلة إلى السلاملك , حيث الصالون و غرفتا مكتب , و شرفة كبيرة موصلة إلى غرفة المائدة " .
ولماذا يكتب مصطفى أمين عن هذا البيت؟؟؟؟
لأن مصطفى وشقيقه التؤأم علي هما إبني "رتيبة " ابنة شقيقه سعد باشا , و قد قضيا في هذا البيت طفولتهما , وأقاما فيه حتى بعد وفاة صفية زغلول .
و مازال بيت الأمة يحتفظ بغرفتهما الخاصة.
ولأن سعد زغلول وزوجته ، كانا محرومان من الذرية، فقام برعاية إبني شقيقته رتيبة وشقيقها بعد وفاة والديهما ، واستقرا في هذا المنزل وحتى حينما تزوجت رتيبة وأنجبت ظلت تسكن هذا البيت وكذلك إبناها من بعدها.
وما أن ولجنا بداخل الفيلا بعد إجتياز موظف التذاكر.
حتى قابلتنا وجوه عابسة ، رغم كونها تفيض بالشباب و" النظافة" .
فالفتاة التي تولت شرح ارجاء الطابق الأرضي رفضت وبشدة إلتقاط أي صورة .
أما الشاب" ثقيل الدم" والذي كان يجلس في وسط الصالة على كرسي يدور فيه على اليمين والشمال وكأنه طفل نزق يلهو بلعبته دون عابئ بالضيوف وكل ما كان يفعله هو ترديد جملة " التصوير ممنوع" .
وهذا أكثر ما ضايقني في هذه الزيارة .
في البداية أخذتنا الفتاة التي ذكرتها في جولة في الطابق الأرضي للصالون الذي يستقبل فيه الباشا ضيوفه.
وإلى المكتب الجميل ، وغرفة الطعام الأنيقة.
وشاهدنا في المدخل الرئيسي تمثال نصفي للزعيم سعد باشا من صنع المثال الروسي (يورفيتشي ) و بجواره سترة من الحرير الثمين مهداة من نجاشي الحبشة .
وتفصل بين الغرف شرفة كبيرة بمثابة متحف صغير يمتلئ باللوحات الفنية..
و خطابات سيدات طنطا لصفية زغلول الملقبة بأم المصريين , صغرى بنات مصطفى باشا فهمي , الذي تولى رئاسة الوزارة المصرية خمس مرات , و تزوجت سعد باشا بوساطة من الأميرة نازلي فاضل , و رغم انحدارها من أصول تركية فإن وطنيتها كانت توازي وطنية سعد باشا .
وتتوزع على جدران المنزل لوحات فنية لبعض الفنانين المصريين مثل: راغب عياد , يوسف كامل , و على شاهين , يوسف طاهر و غيرهم
إلى جانب مزهريات زجاجية للفنانين العالميين جاليه و الدوم نانسي ..
و هناك صور ضوئية نادرة تحكي مراحل مختلفة في حياة الزعيم ( سعد باشا )
لكننا لم نستطع إلتقاط أي صورة ، بسبب أن التصوير ممنوع،
رغم أن كاميرتي بها خاصية التصوير بداخل المتاحف ، لأننا نعلم بأن الكثير من المتاحف تمنع التصوير بالفلاش خوفا من تأثيره على المكان والأثاث والمقتنيات .
لكنهم لم يكونوا حافظين إلا هذه الجملة المقيته "ممنوع" .
ورغم هذا لم أشأ أن أحرم متابعي الموضوع من بعض الصور التي حصلت عليها من مطبوعة مصرية لتلك الأماكن التي منعونا من تصويرها.

صورة توحي بأن سعد زغلول جالساً خلف مكتبه الشتوي المغطى بطبقة سميكة من الجوخ الأخضر , أو بأنه قد برح المكتب لتوه لأن( منشته ) الخوص لا تزال ملقاة على المكتب .

جانب من السفرة الموجودة بغرفة الطعام.

فاترينة غرفة الطعام من خشب الجوز التركي تحوي الأواني الزجاجية ، وكاسات تحمل صورة سعد باشا أعجبتني جدا.
وبعد هذه الجولة " المحبطة".
كان لابد من الصعود للطابق الثاني" الحرملك"
الدرج الرخامي ينقلنا للدور العلوي ، وبعد أن نرتقي درجاته نجد هناك مدخلان على اليمين والشمال تقع بوابتان خشبيتان وأمام كل منهما هناك قفص كان يضم في زمن ساكنيه زوجان من البغبغاوات ، فكان الأول حينما يصل سيد البيت يظل يردد إسمه أما الموجود على اليسار فيردد إسم سيدة المنزل، والعهده على الراوي ،
وهو المرشد السياحي " الطيب" الذي أخذنا في رحلة في الطابق العلوي ، وطلب مني أن أطلق العنان لكاميرتي لكي تلتقط ما تشاء من الصور.
أول غرفة دلفنا إلها كان غرفة " ملابس" أم المصريين ، وتضم ثيابها وأحذيتها وزجاجات عطورها وأدوات زينتها .



ننتقل بعدها لغرفة النوم المفتوحة على الغرفة السابقة.

وتضم سريرين متصلين من النحاس .

وقطع أثاث متنوعة .

أبرز ها كرسي " شيزلونج " كان الباشا يستلقي عليه ويراجع أوراقه وملفاته التي ترتبها له زوجته وتضعه على طاولة جميلة جدا وعملية فهي عبارة عن " ستاند " يحمل الأوراق وفي نفس الوقت طاولة تحمل الشاي أو القهوة.

مصحفين يخصان الباشا و لزوجته.
بعد غرفة النوم هناك غرفة ملابس سعد باشا ، وتضم ثيابه الخاصة من بدل متنوعة وأشهرها تلك التي كان يرتديها عند حادثة محاولة إغتياله الشهيرة ولا تزال آثار بقع الدم موجودة عليها حتى الآن .



وتضم الغرفة أيضا دولاب وقطع أثاث ومجموعة من العصي التي كان يستخدمه وأحذيته وزجاجات عطور.

وطاولة شطرنج كان الزوجان يتسليان باللعب عليها في أوقات فراغهما.
وعند الخروج من سلسلة الغرف الخاصة ، بإتجاه الصالونات نجد فاترينة تضم بعض المجوهرات والمقتنيات الشخصية .

و يضم المنزل عدد من الصالونات التي تضم أنواع من الأثاث العربي والغربي.





الحوائط مزينة بالصور العائلية ، والبرواز الكبير يضم صورة والد أم المصريين " رئيس الوزراء محمود باشا فهمي" .

الحمام الأنيق ، رغم صغره ، والمتطور جدا " في ذلك الزمن".

فسحة سماوية هي سقف الحمام ، بحيث يشعر الشخص وكأنه " تحت الشمس " في النهار ، أو " تحت القمر " في المساء ، رغم أن أن السقف مغلق " فن هندسي ".


حقائب " لوي فيتون " التي ضمت جهاز العروس " صفية زغلول ".

المصعد التي أمرت سيدة المنزل بتركيبه بعد إصابة الباشا عند محاولة إغتياله حيث كان من الصعب عليه صعود السلم.

اسم سعد زغلول محفور على خشب المصعد.


الحديقة الخلفية ، وفيها تمثال آخر للباشا.
وبذلك نكون قد انتهينا من جولتنا السريعة في هذا المنزل الجميل.
علما بأن هناك أماكن غير مفتوحة للجمهور ، كالسرداب الذي كان يضم الإجتماعات السرية لحزب الوفد .
وكذلك بعض الغرف ، كغرفة مصطفى وعلي أمين ووالدتهما وخالهما .
المكان جدير يالزيارة ، إذا كان الشخص من هواة زيارة المتاحف الشخصية للتعرف على المكان الذي كان يعيش فيه شخصية مشهورة بحجم " سعد باشا زغلول" .
وهو نظيف جدا ومرتب جدا ، ومعتنى به بشدة وليس كحال الأماكن الأخرى في مصر.
|
|
|