15-02-2007, 08:54 AM
|
#62 (permalink)
|
|
خبير ايرلندا الجنوبية
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: الكويت-ايرلندا
رقم العضوية :61206
المشاركات: 847
|
رجعنا للفندق بعد المشي المتواصل و ذلك للصلاة و لاخذ قليل من الراحة و لترك المشتريات في الفندق خاصة الرمان الذي وضعناه في ثلاجة الغرفة , و بما اني من عشاق الرمان فكيف اذا ارتبط الرمان بالاندلس , راح يكون شئ ثاني بالتأكيد , اعادني الرمان الى زمن امجاد عبدالرحمن الداخل الذي أدخل الرمان الى الاندلس من المشرق مع غيره من المزروعات التي كانت معروفة في الشرق.وقد بعثت ام الاصبغ اخت عبدالرحمن الداخل اليه ببعض الهدايا و الطرائف و منها الرمان فزرع منه في قصره بالرصافة , و اما تسميته بالسفري فهي نسبة الى سفر بن عبيد الذي استحصل على شئ منه و غرسه و زرعه و اهتم في العناية به حتى نبت شجره فاحضر منه للداخل و هو النوع المفضل من الرمان عند الاندلسيين و قد وصفه الشاعر احمد بن فرج بقوله :
ولابـسة صـدفـاً أحـمـرا*** أتتك وقد ملـئت جـوهـرا
كأنّك فاتـح حـقّ لـطـيفٍ *** تضمّن مرجانـه الأحـمـرا
حبوباً كمثل لثات الـحـبـيب *** رضاباً إذا شئت أو منـظـرا
وللسّفر تعزى وما سـافـرت*** فتشكو النّوى أو تقاسي السّرى
بلى فارقت أيكهـا نـاعـمـاً*** رطيباً وأغصانهـا نـضّـرا
وجاءتك معتاضةً إذ أتتك *** بأكرم من عودها عنصرا
بعودٍ ترى فيه ماء النّـدى *** ويورق من قبل أن يثمرا
هدية من لو غدت نفسـه*** هديّته ظنّـه قـصّـرا
نعود الى موضوعنا
جلسنا في الفندق قرابة الساعة ثم خرجنا و هل يمل من التمشي في شوارع قرطبة المفعمة برائحة الاسلام و التاريخ رغم تقادم السنون
و شاهدنا كنيسة سانتا كلارا و التي كانت مسجدا قديما لا تزال آثاره تنبئ بتاريخه

و للاسف فكل ما زرناه من المساجد القديمة كان مقفلا و اليكم مزيدا من صور الكنيسة او المسجد بالاحرى



منارة المسجد
و قد لفتت انتباهنا هذه اللوحة المكتوبة بعدة لغات منها العربية

فدخلنا الى المحل الذي كان رائعا و متخصصا , و الاسعار فيه متفاوته و كل ما فيه صناعة يدوية من الجلد الطبيعي
و هذه صورة لجانب من المعروضات 
و رأينا العمال و هم يعملون و تجاذبنا اطراف الحديث مع العاملين و أحد كبير بالسن و كان ودودا للغاية تسعفه لغته الانجليزية المحدودة.

شرايكم باللوحة أعجبتني كثيرا , و ذكر لي الموظف انها تجسد قرطبة في القرن العاشر الميلادي حينما كانت-و الكلام لا يزال له- أجمل و اعظم مدينة في اوربا.
الموظف الودود كبير السن تساءل ان كنا ذهبنا ل Calleja de las Flores فأجبنا بالنفي فقال يجب ان تذهبوا الى هناك و هم يسمى شارع الزهور , و ذكر لنا بانه اذا خرجنا من الباب الاخر للمحل فاننا سنكون في شارع الزهور , عرفنا بعدها اننا دخلنا من الباب الجانبي للمحل , بس عجبتني حركتهم مسوين بابين و في شوارع متميزة و لوحات تجذب الزبائن من السياح لانها متعددة اللغات.
و يتبع المحل بهو اندلسي جميل مررنا و نحن نريد الخروج من الباب الاخر , فكان لابد من التصوير فيه

البائع كان في منتهى الطيبة و الاحترام حيث عرض علينا ان يصورنا بل قام فتح النافورة حتى تعطي جمالية للصورة.

النافورة الرائعة و تظهر ابتسامتي العريضة
و خرجنا و وجدنا انفسنا في هذا الشارع الجميل

Calleja de las Flores و تظهر منارة المسجد الجامع بس شرايكم بالفن أنا صورتها بحسي بعدين اكتشف ان هذه الصورة شائعة و رأيتها في المحلات و الرسومات

يقع الشارع باتجاه الحائط الشمالي من المسجد.

بعدها رأينا محلا صغيرا يبيع التذكارات فدخلناه حيث خططنا لدخول المحلات التذكارية ثم في آخر يوم نشتري ما يلفت انتباهنا بدلا من ان نشتري ثم نرى بضائع افضل و أجمل , و هذه واجهة المحل

و اعجبتنا بعض الرسومات الرائعة فاشترينا منها ثم اخبرتنا البائعة بأنه يوجد لديهم في الداخل Banos arabes
أي حمام عربي و يرجع للقرن العاشر الميلادي , و كنا قد حاولنا الوصول الى احد الحمامات العربية الموجودة في الخريطة السياحية في الصباح لكن الطريق اليه كانت مغلقة بسبب اعمال الانشاءات.و لا اعلم اذا كان هذا هو نفس الحمام العربي الذي كنا نبحث عنه أم هو مكان آخر.
اضافة الى الحمام العربي القريب القصر و الذي نحتاج لدخوله تذكرة القصر فكان تعويضا جيدا.
المهم عند دخولنا شاهدنا هذه الحديقة الاندلسية

حبذا أندلـسٌ مـن بـلـدٍ *** لم تزل تنتج لي كلّ سرور
طائرٌ شادٍ، وظـلٌّ وارفٌ *** ومياهٌ سائحاتٌ وقصـور

بعدها دخلنا بالحمام و قد تم تزويدنا بنشرة فيها معلومات عن الحمامات و تاريخها



فتحات في السقف لادخال الهواء الساخن
رسوم الدخول للحمام يورو واحد و كان القائم عليه كريما معنا حيث أخذ رسوم شخص واحد فقط لعدم وجود الباقي مع حينما أعطيته ورقة نقدية فئة 10 يورو و لم يكن عندي من العملات المعدنية الى يورو واحد فقط فاكتفى به.
بعدها توجهنا لاحد المتاحف و هو
Museo Arqueológico
و هذه صور من الخارج فقط لان التصوير ممنوع داخل المتحف


المتحف مكون من طابقين و اول ما تدخل تجد تماثيل قديمة و هي موضوعة في باحة المتحف و هذه الصورة من الانترنت للباحة

يتكون المتحف من ثمان غرف او قاعات السابعة و الثامنة منها للتراث الاندلسي كما يشتمل على قاعات للاثار الرومانية و القوطية و فترات ما قبل التاريخ , و يحتوي على ادوات و عملات و مصنوعات ترجع لتلك الحقب.
في القاعة السابعة وجدنا الحصان البرونزي(اتضح انه غزال) الذي اخبرنا به الموظف في مدينة الزهراء و انه لا يوجد منه الا ثلاثة فقط أحدها في دبي , و هذا الغزال كان قطعة من نافورة كانت موجودة في مدينة الزهراء و اعتقد ان معظم قطع هذه القاعة ترجع الى مدينة الزهراء.
في القاعة الثامنة توجد نافورة وجدت في مدينة الزاهرة العامرية.
في اعتقادي أن المتحف يستحق الزيارة سيما و أنه قريب و صغير
رسوم الدخول : يورو و نصف
علما بان المتحف يغلق يوم الاثنين بينما يفتح في الفترة الصباحية فقط في يوم الاحد (الى الثانية و النصف) و في يوم الثلاثاء بفتتح في الفترة المسائية فقط (من الثانية و النصف عصرا) و بقية الايام يفتح من التاسعة صباحا حتى الثامنة و النصف مساءا
يقع المتحف في plaza de jeronimo و هو قريب جدا من شارع الزهور
و بالقرب منه لعشاق المتاحف و الفنون Museos de Bellas Artes أو fine arts museum باللغة الانجليزية و الاخير لم نقم بزيارته
رابط للمتحف
http://www.museosdeandalucia.es/cult.../MAECO/?lng=es
ذلك اليوم كان رائعا و لم يعكر صفونا الا وجبة العشاء , معاناتنا مستمرة مع الاكل لعدم أجادة اللغة و اطلعنا على اكثر من مطعم و هدانا تفكيرنا الى الذهاب الى الاحياء و الشوارع الحديثة حيث توجد بها مطاعم , و أخيرا وجدنا مطعما يضع قوائم طعام بعدة لغات و منها الانجليزية كما ان صور الطعام اللذيذ و دخلنا و طلبنا سمك سلمون مشوي و يا له من سلمون و يا له من شوي.
لقد كان سيئا غاية السوء فلم يكن مشويا بالدرجة الكافية أي انه نصف نئ و لم أبالي رغم اني لا استسيغع و ذلك بسبب الجوع , وجدت زوجتي لا تأكل فقلت يجب ان اواصل الاكل و أمدحه لعلها تتشجع و اذا بي افاجأ ببقع دم في الطعام و بصراحة انسدت نفسي و لم أكن اريد اخبار زوجتي و لكن كانت هي السباقة الى اكتشاف ذلك الدم في طبقها.
كنا طالبين سلطة بطاطا و لكن طعمها كان لاذعا جدا و لا يحتمل فتركناها و أخذت اكل الشبس فقط بسبب الجوع رغم انه كان سيئا هو الاخر حيث كان مليئا بالدهن , العاملين بالمطعم لاحظوا اننا لا نأكل و كان النادل ياتي كل دقيقة و يلقي نظرة علينا و لم أكن أراه لاني ظهري كان يواجهه , بعد فراغي من البطاطا خرجنا هربا من المطعم و الطباخ يشير بيده الى فمه كناية على اننا لم ناكل و للاسف لا اتذكر اسم المطعم و لم اصوره و أحذركم من الاكل فيه فهو مطعم يضع قوائم طعام بخمس لغات و صور الطعام يمكن رؤيتها خارج المطعم مثل الفترينة و باللغات الخمس و يوجد عامل يقف خارج المطعم همه جذب الزبائن , بصراحة حذرتكم و لا أزال احس بالمذاق الشئ حتى اني كنت من عشاق السلمون فكرهته بسبب هذا المطعم لولا وجبة سلمون شهية تناولتها مؤخرا اعادث الي الثقة في هذه السمكة , أما زوجتي المسكينة فمنيتها بوجبة لذيذة من الرمان السفري الموجود في الفندق و لكن للاسف لم يكن عندنا صحن و لا سكين.
لحسن الحظ فالارهاق غطى على الجوع فخلدنا الىالنوم استعدادا ليوم غد حيث سنغادر الى غرناطة.
|
|
|